الصيف الابديّ الذي سطرنا معًا حروف روايته

شرح قصة عالم لعبة Genshin Impact: تاريخ تيفات وأسرار مملكة كانريا

قبل الغوص قصصيًا لابُد من معرفة عالم اللعبة والتقسيم في العالم يعتمد على قسمين:القسم الأول: عالم اللعبة القابل للعب على أرضه ويتمثل بـ قارة واحدة وهي تيفات وما فوقها (سيليستيا) وما تحتها (كانريا).القسم الثاني: البحر المُظلم. تيفات (Teyvat):عالم خيالي حيث تتدفق فيه العناصر السبعة (موندستاد، ليوي، إينازوما، سوميرو، فونتين، ناتالان، سينجنايا). في الماضي البعيد منح فيه الآركونز البشر قدرات عنصرية فريدة، وبمساعدة هذه القوى تم تشكيل هذا الموطن الوافر. سيليستيا (Celestia):جزيرة عائمة في السماء فوق تيفات. يُذكر أن الأركونز يقيمون فيها، ويعتقد شعب تيفات أن الذين تم اختيارهم بمناصب الآركونز يمكنهم الصعود إليها. كانريا (Khaenri’ah):حضارة قديمة تحت الأرض شيدها البشر بعيدًا عن الآلهة، اعتمدت على الخيمياء. تم تدميرها منذ 500 عام في حدث “الكارثة المظلمة” بسقوط سلالة Eclipse Dynasty الحاكمة. قبل 500 عام، أدى انهيار حضارة كانريا إلى قلب عالم تيفات رأسًا على عقب. على الرغم من توقف الكارثة، إلا أن السلام لم يُستعد بعد. البحر المُظلم (Dark Sea):مصطلح يُطلق على المناطق الواقعة خارج قارة تيفات. يُعتقد أنه موطن الحكام الذين هُزموا in حرب الآركون ورفضوا العيش تحت النظام الجديد للسبعة، فهربوا إليه. عن النوسيس (قطعة الشطرنج) النوسيس هو عبارة عن عنصر يستخدمه السبعة (الأركونز) للتواصل مباشرةً مع سيليستيا وهو دليل على مكانة الأركون كواحد من السبعة ويتخذ النوسيس شكل قطعة الشطرنج. وهذا يعني ضمنيًا أن النوسيس مكافأة للآركونز الذين خرجوا منتصرين من حرب الآركون وفقًا لنيوفيليت (تنين الهايدرو) فإن النوسيس يحتوي على السُلطات السبع التي يستخدمها الحُكام السبعة السابقين لتوجيه العناصر لقد تم احتجازها من قبل الآركونز السبعة الحاليين بعد أن سرقها وسلبها الحاكم السابق من التنانين الحقيقية. النوسيس هو تجسيد لسيطرة المبادئ والقوانين السماوية على تيفات حيث تشير تصريحات سكاراموتش خلال معركته ضد الترافلر واللورد كوسانالي إلى أن حرب الآركون اندلعت من أجل حيازة النوسيس السبعة على الرغم من عدم وجود أي أساس معروف أن تدمير النوسيس قد يُلفت انتباه المبادئ السماوية. يأخذ النوسيس مظهرًا مشابهًا بقطعة الشطرنج اللامعة وعادةً ما يتواجد داخل صدر الآركون، يمكن إما إزالتها بالقوة من خلال قوى إله آخر (كما هو الحال مع السلطات الممنوحة للأحد عشر فاتوي هاربنجرز من قبل تساريتسا) أو إخراجها عمدًا والتخلي عنها من قبل الأركون أنفسهم. تسعى تساريتسا إلى جمع النوسيس لأسباب لازالت مجهولة، في حين أنها لم تظهر خلال القصة فإن أتباعها من الهاربنجرز يفرضون إرادتها وهدفها وذلك بالحصول على جميع النوسيس بحوزتهم زملائها أولًا جعلت سينيورا تأخذ نوسيس باربيتوس بالقوة. وبسبب العداء بين الإثنين تفاوضت مع موراكس من أجل النوسيس بعد أن عرضت عليه شيئًا قبله باعتباره “العقد الذي يُنهي جميع العقود” بعد أن استفسرت بايمون عما عرضته أبلغها موراكس إنهما (هي والترافلر) بأنهما سيكتشفان ذلك في رحلتهما عبر تيفات. في سوميرو ادعى دوتوري أن تساريتسا قد استدعتهم مرة أخرى إلى سينجنايا على الرغم من أنه من خلال استخدام تجاربه تمكن بنجاح من الحصول على نوسيس الإلكترو الذي كان قد أخذه سكاراموتش سابقًا واختفى مع نوسيس الديندرو الذي احتفظت به اللورد كوسانالي لكن بعد التفاوض معها حصل عليه. كما ويزعم ليني أن تساريتسا سمحت لأرليكينو باستخدام نوسيس الهايدرو لحل كارثة النبوءة قبل تسليمه إليها، لذا سنشهد في تقدم الأحداث كيفية أخذ نوسيس الهايدرو!! كانريا || حضارة البشر المنكوبة كانريا والمعروفة أيضًا باسم مملكة كانريا وهي عبارة عن منطقة ليست جزءًا من قارة تيفات وليست ضمن السبعة ممالك فيها. أن حضارة كانريا معروفة بدورها في “الكارثة المُظلمة” التي حدثت قبل 500 عام التي اندثرت فيها كانريا. سقوط حضارة البشر:أكد داينسليف وكايا أنها كانت تقع في أعماق (تحت) سوميرو وبالقرب من الكازم وقد كانت أمة متقدمة تقنيًا ومستقلة عن حماية أو توجيه الأركونز ولأن الأمة كانت موجودة من دونهم يُشير داينسليف إلى أن أمته المنكوبة كانت ذات يوم “فخرًا للبشرية”. في صفحات كتاب “قبل الشمس والقمر” الذي كان يصور تاريخ الأمة المماثلة لها تحت الأرض “إنكانوميا” في إينازوما يُزعم أن كارثة عظيمة قد حلّت وهي أن الحرب بين “البدائي أو الأساسي” و”الثاني الذي جاء توًا” في حرب الأركونز كما حل لـ أوروباشي حاكم إينازوما السابق. أُجبرت الحضارات القديمة على الهرب تحت الأرض لتنجو من غضب هذه الكائنات المتحاربة، ومع ذلك لأسباب غير معروفة مُنعت هذه الحضارات من العودة فوق الأرض بعد نهاية الحرب وتحديد المنتصر لذا يمكننا أن نفترض أن إحدى هذه الحضارات كانت بداية لانجراف بعض البشر وتكوين حضارة كانريا. كانت الحياة في المملكة تحت الأرض وعلى الرغم من نقص الموارد تحتها لكن بسبب التقدم التكنولوجي والذكاء لشعبها أحد هذه التطورات كان “فن الخيمياء” وهو فرع من الكيمياء الذي يُركز على خلق الحياة. كانت تحكم كانريا سلالة Eclipse Dynasty لا يُعرف الكثير عنهم إلا أنهم اتبعوا نظامًا ملكيًا وأن الحاكم الأخير المحتمل هو رجل يُدعى “إيرمين”. شغل داينسليف منصبًا رفيعًا في البلاط الملكي بصفته “سيف الشفق” اللقب الذي يُطلق للحارس الملكي. بييرو رئيس الفاتوي هاربنجرز خدم أيضًا في السابق للبلاط الملكي بصفته ساحرًا ملكيًا بينما كان كلوثار ألبيريتش (سلف كايا) يُعد مؤسس نظام الـ Abyss Order وقد كان أحد الأرستقراطيين (خلال وقوع الكارثة على كانريا تم تدمير نظام الـ Abyss Order). كانت الأمة تنصهر فيها الثقافات والشعوب المختلفة وقد اعترف كلوثار بأن كانريا لم يتم بناؤها من قبل “أصحاب الدماء النقية” فحسب بل من قبل أولئك الذين ينتمون إلى دول أخرى سعوا للعيش في بلد بلا أركونز؛ أحد الأمثلة على ذلك هي عشيقة كلوثار التي تنحدر من موندستاد. ليس من المعروف بالضبط متى وصل التوأم (إيثير ولومين) إلى تيفات أو كيف قضوا وقتهم في هذا العالم على الرغم من أننا يمكننا أن نفترض أنه بينما كان الترافلر نائمًا استقر توأمه داخل كانريا قبل تدميرها؛ بل إن كلوثار ذهب إلى أبعد من ذلك ليؤكد أن توأم الأبيس كان أميرًا/أميرة لكانريا أيضًا. قائلًا إنهم (شعب كانريا) ينظرون إليهم على أنهم أملهم حيث يرونهم على أنهم الـ “Abyss” نفسه بكل طبيعته الغامضة والعجيبة بعد ذلك سوف يستيقظ الترافلر ليجد أنه يتوجب عليه وتوأمه الآن مغادرة تيفات وفي محاولتهم للقيام بذلك يتم فصلهما بواسطة الأركون المجهول (أو الحافظ للمبادئ السماوية). جاء سقوط كانريا بسبب مجموعة متنوعة من الصراعات الداخلية التي ألمح إليها بييرو خلال جنازة سينيورا كما تم عرض لمحات من الدمار الذي حل بالأمة في الإعلان التشويقي “We Will Be United”. ومما نعرفه حتى الآن أن تدمير كانريا كان نتيجة حدثين:أولها إن “الحكماء” قد مزقوا “قناع الخطيئة” تلك المعرفة الهدامة أو المحرمة يمكننا أن نفترض أنها نفس “المعرفة المحرمة” وقد كانت تلك هي أسرار النجوم وهاوية سيد الظلال الأربعة.السبب التالي الذي نعرفه هو أن مُتقنة فن الخيمياء العظيم والأشهر

يونيو 8, 2026

كاغويا أميرة الفضاء: قراءة معاصرة للقصة الفلكلورية

تعد حكاية حطّاب الخيزران “Taketori monogatari” من أوائل كلاسيكيات الادب اليابانية التراثية التي تناقلت جيلاً عن جيل على مر العصور وصدرت في طبعات مختلفة وتمَ إعادة كتابتها مراراً من قبل أعلام الادب الياباني أمثال ياسوناري كاواباتا، والتي تأثرت بدورها بفلسفة الخلود الصينية والايمان بقدسية القمر، وقد وظفت في نصها حساً فكاهيّاً ساخراً من مجتمع تلك الحقبة، وهي في اساسها حكاية تطورت تدريجياً مع تطور اللغة وقُصَت من بعدها إلى روايات متعددة عبر التناقل الشفهي المتواصل.بحسب الجزء الذي تمعن النظر فيه من “حكاية حطاب الخيزران” فأن شخصية الأميرة كاغويا تمثل مزيجاً من شخصيات فولكلورية وأدبية، كما تحتوي القصة كذلك على ثيمات وعناصر سردية مستوحاة من الأدب الطاوي الصيني، وبالتالي فأن النص الأصلي المتشعب والمتجزأ تشكل عبر العصور وبفعل الفجوة الجغرافية التي تفصل بين الصين واليابان، “كان ياما كان في الماضي السحيق، ماذا؟ او لعله ليس كذلك؟ ربما في المستقبل البعيد؟ لا، لا في الماضي السحيق ولا في المستقبل البعيد بل في عالم يعيش حاضرنا متقدماً بضع سنين”افتتاحية فلم الأميرة كاغويا والتي تعد اعادة تصور ل”حكاية حطَاب الخيزران” تختلف في الكيفية التي تقدم من خلالها القصة عن افلام الانميشن التي تقدم نفسها في العادة بالاستعانة بالإخراج البصريففي فلم “ليز والطائر الازرق” كمثال تختفي هذه السردية مستبدلة إياها بالصور والعناصر البصرية والتي تمكننا من إستنتاج كل ما نريد التوصل إليه من خلال خطى الشخصيتين اذ تعطي إنطباع لا واعي بطبيعة علاقتيهما، مصحوبة بنغمة تناسب الأجواء. إستحضاراً لأحدى كتابات يوشيوكي تومينو، مخرج سلسلة جاندام، طرح فيها رأيه حول أهمية تجانس العناصر في تقديم القصة، إذ ان اختلاف إيقاع لقطة عن أخرى- بالنسبة له- يُشكِل من إمكانية متابعة الجمهور للقصة بسلاسة، تتضمن الأيقاعات هذه كذلك الصوتيات المصاحبة للصور المتحركة، ومن هذا المنطلق، تقدم افتتاحية فلم “ليز والطائر الازرق” تعبيراً فعالا ومتناسقاً منتفعة من هذا الانسجام السلس ما بين هذه الجوانب الفنية المختلفة، لكن تطبيقاً لهذه الكيفية نجد في ان فلم ” كاغويا أميرة الفضاء” لا يستوفي هذه المعايير في إفتتاحيته، إذ ان الصورة جاءت مصحوبة برسالة تتطلب معالجة وليس صوراً مباشرة سهلة الإستيعاب إلا ان هذه الصور لا زالت قادرة ان تتشكل ذاتيا، مستقلة عن الحدود المادية ويمكّنها ذلك من نقل تجربة مستقلة قائمة بذاتها، وهذا يقدم لنا منظورا جديدا كلياً لفهم إفتتاحية “كاغويا أميرة الفضاء” اذ ان ما يدعى ب”الصورة”، تحوز على سيولتها الخاصة، وبتسليط الضوء على الأفتتاحية السردية “الكان ياماكانية” والتي تقدم تفسيرها للصور البصرية التي امامنا، تضفي طابعاً مُصطنعا ل”طبيعية” الصورة. لذا فبدلاً من إعتباره الوسيلة هذه عيباً، فأن من الاجدر اعتباره سمة تميز ستايل هذا العمل. وفهم هذا الأسلوب سيتطلب الإسهاب في الحديث عن إقباسات العمل (تحديداً الرواية الخفيفة) رغم ان المقال لم يكن من المفترض ان يركز على إقتباس آخر غير الانمي الا اني استهللت بالكتابة عن أصل الحكاية على أي حال ، لذا فلربما ان عملاً كهذا ساهمت وسائط وأقتباسات وعناصر عدة في تكوينه لا يمكن الحديث عنه الا بوصفٍ شموليّ. كأي عمل انميشن مقتبس من وسائط فنية متعددة (multi-media) فأن من المعتاد ان يبرز كل وسط نقاط قوته حاملاً بذلك جزءاً من القصة مثرياً ايّاها بأحدى العناصر التي تميز هذا الوسيط عن غيره لعلّ كاتب قصتنا هذه امتعض بنفس قدر إمتعاض كاغويا للكيفية التي انتهت عليها القصة الأصلية ل”حكاية حطّاب الخيزران” وقرر عندها ان نهاية قصة إيروها ستكون سعيدة، وذلك بعد إنتهاء القصة بالكيفية التي كان يجب ان تنتهي عليها، الا ان إستكمال القصة وإعلان ايروها بأنها “ستخلق نهايتها السعيدة” لم يكن محض تلميح للكيفية التي سينتهي بها العمل، بل هو تجلِّ لطبيعة “المونوجاتاري”، وهو في كونها قابلة لأعادة السرد والتصور،وفي محاولتنا لتفحص سمات “المونوجاتاري” من وجهة نظر صناع العمل نجد ان سحر العمل والذي جعله يلاقي هذا النجاح الهائل، هو في كونه يسعى لجعل التصنيفات والأفكار المختلفة تتكاتف مع بعضها لتنقل لنا القصة، يشير إليها أوتسوكا إيجي في مقالته “العالم والتنوع” بنظرية الإستهلاك السرديإستكمالاً للحديث عن الـMulti-media، يرى أوتسوكا ان العلاقة بين هذه الوسائط وشموليتها تحول السرديّات الصغيرة التي تتكامل مع بعضها الى سردية كبرى، وان ترابطها مع بعضها هو ما يجعل إستهلاكها جذاباً للجمهور.ولكن رغم هذا فأن الجمهور ليسوا على إستعداد لتقبل  جميع جوانب وسط او اقتباس محدد لأن إقبالهم عليها ليس بالضرورة هدفه فهم الصورة الاكبر،ولأن الجمهور ميّال نحو وضع   انطباعاتهم الشخصية عن طباع شخصياتهم المفضلة وكيف تتصرف وتتفاعل في المواقف المختلفة، فرغم صحة افتراض ان الشخصيات التي ضُمِّنت في قصص ووسائط مختلفة لا تسلك المسار ذاته ولا تمارس السلوكيات ذاتها بالضرورة، وفي بعض الاحيان تترك انطباعا مختلفاً، الا ان هذا يكون في حدود الأفعال والسمات التي تتفرد فيها الشخصية، وأستطيع ان اطرح مثال المانجا المقتبسة من الرواية الخفيفة التي اثارت بعض الجدل حيث احدث فيها المانغاكا تارُو يونيدا ما يوصف بـmischaracterization لبعض الشخصيات، والتي لاقت سخطاً من الجمهور، وهو فعل لا يمكن تبريره ببساطة قول انها قصة موازية، لأنها تعد إقتباس مباشر للقصة الاصلية مما يضعها تحت المجهر ويطالبها في ان تستوفي ما بنت عليه القصة الأصلية، ففي الآخر هي ليست بDoujin من عمل الفانز بل إقتباس لقصة أعدت مسبقا للحبكة وبروفايلز الشخصيات، فبينما قد يتقبل الجمهور اي تفاصيل جديدة وتوسعاً في القصة وتشعباً في الحبكة، فأن اساءة تقديم الشخصيات يضل خارج مجال تسامح هؤلاء الجماهير، خلاصةً- في حين ان الأعمال التي تقتبس إلى وسائط فنية متعددة، ك”كاغويا أميرة الفضاء” تتطلب منا التفاعل مع عدة ثيمات وتصنيفات لغرض تقريبنا من فهم القصة بشكل اكبر، إلا ان الواقع يخبرنا ان ما يسعى الجمهور إليه هو العلاقات ودواخل الشخصيات ذاتها، وهذا يوضح لنا ضمنياً الفوارق ما بين العصر الذي طرح فيه اوتسوكا نظريته تلك و العقلية الإستهلاكية للجمهور المعاصر. ثلاث عطور بسعر واحد, استخدم كود REE109 “سبق وأتيحت لي فرصة العمل على عدة أفلام انميشن قصيرة، لذا فقد اثارت حماسي فكرة ان تتاح لي فرصة العمل على مشروع فلم روائي طويل، ورغم كونها تجربتي الأولى الا اني أعتنيت وحرصت بشكل شخصي على تكامل العمل بصرياً، وبذلت قصارى جهدي لأتقان ادق التفاصيل الفنية، ليس فقط لكوني شغوف بالرسم، بل لأيصال الرسالة من غير أي معوّقات”ادلى شينغو ياماشيتا، مخرج وكاتب العمل، في مقابلته ببعض التفاصيل الأنتاجية التي تخص العمل مؤكدا ان العمل تم انتاجه مع وضع الجمهور في عين الأعتبار، بما في ذلك تفاصيل تخض الأقتباس وتضمين مشاهد واجزاء دون اخرى، مثل قرار إهمال حبكة “الخِلاف والتصالح” بين البطلتين كما معلوم فأن محدودية مدة عرض الفلم لا تسمح له بأن يُجترّ الى منعطفات لا يعلم منتجوه فيما لو كانوا قادرين على التوصل الى ختامية مرضية، ويعزى كذلك الى الاختلاف الجوهري

يونيو 1, 2026

جربت لعبة 007 First Light—مهمة جيمس بوند الأولى.

قبل عام من اليوم، عندما تم استعراض اللعبة لأول مرة ضمن حدث Summer Game Festival الفائت، كنت من المتحمسين لها، لكني حتى الآن لم أشاهد سوى عرض واحد؛ ليس ثقة عمياء بفريق التطوير خلفها، بل لقناعة في نفسي أن هذا النوع من الألعاب ستفسده كثرة عروضها لو ظللت تشاهدها بشكل دوري. واليوم، عندما أتيحت لي الفرصة لكتابة مراجعة للعبة بنسخة قدمها الناشر لي قبيل الإصدار، أقول: هذه ليست من مفاجآت العام فحسب، بل واحدة من الألعاب التي ستضرب بها الأمثال في كم التوازن في تصميم كل جزئية منها. وفي السطور القادمة سأتحدث عن تجربتي معها أكثر من دون إفساد للتجربة نفسها. القصةأنت اللاعب ستلعب بدور عميل المخابرات البريطانية MI6 الملقب بهوية 007، وبغض النظر عن نطقك لها، سواء بنطقها بـ double O seven أو بـ double zero seven، فالقصة من وراء الاسم تأتي من مؤلف السلسلة John Gardner عندما اختار حرفي O بمسودة النص الأولى لعدم وجود رمز الصفر بآلة الكتابة خاصة، وهو ما دفعه لاختيار بديل لها. وفي الجهة الأخرى، أحياناً يلفظ الأمريكيون رمز الصفر بحرف O، هذه معلومة لم أستطع التأكد منها، لكنها تبدو شائعة على منصة «ريديت». على أي حال، لو كانت لديكم معلومة إضافية حول سر التسمية، أخبرونا في خانة التعليقات أو من خلال السوشال ميديا. أما الآن، لنعد للحديث عن القصة التي سنبدأ بها مع فترة التدريب لعميل المهمات الصعبة «جيمس بوند»، وخلالها ستتعلم أنظمة اللعب قبل أن تنتقل للمهمات الحقيقية. القصة هنا مفاجأة! هنالك بناء درامي جيد للشخصيات، وتقديم الأحداث سيبدأ بالبطيء ثم يتصاعد مع وجود plot twist بكل مرحلة، ثم عندما تصل لذروة الأحداث تزداد وتيرة الحماس مع اللعبة. القصة استغرقت مني 15 ساعة لعب، لم أشعر خلالها بالملل أو أن الأحداث كانت سريعة ولم تُعطَ حقها، بل كانت تجربة موزونة تعرف ما تريد أن تعرضه لك، ومتى تقدمه في وقته، وكيف عرضته لك بتنفيذ مثالي. ما أود قوله حقيقة: إن استمتاعي بالقصة يشبه مشاهدة فيلم أكشن بقصة جيدة وبناء خفيف للشخصيات واللحظات، وبنهاية الفيلم تخرج من السينما مستمتعاً بكل دقيقة عشتها؛ هذه هي First Light، ومع كونها لعبة، فإن الانغماس فيها أكبر بالنسبة لي. أسلوب اللعبلو أردت الحديث عن نظام التحكم والكاميرا باللعبة، فأقدر أن أختصر تجربتي معها بكونها أفضل من Hitman، لكن هذه الفقرة لا تختصر تجربة اللعب وحدها؛ تصميم المهمات في First Light ممتاز. اللعبة ليست خطية بالكامل ولا مفتوحة، هنالك مهام تعطيك المجال لتلعب بطريقتك، وهنالك تلك الممرات الضيقة والخطية التي ستلعب خلالها بمسار واحد. الإيجابية هنا -والتي لعبت دوراً كبيراً في استمتاعي بها- هو توزيع هذه المهام الخطية خلال اللعبة؛ فمن بين كل مرحلة تشعر فيها بعبء الحرية المطلقة بطريقتك باللعب، أو بعد مهمة أكشن ملحمية، تأتي مهمة خطية وبسيطة لا تشعرك بالملل، ترتاح فيها بينما تستعد للمهمة الملحمية التالية. هذا التوازن يصعب شرحه، ولكن في فهمه نقول: إن تصميم المراحل باللعبة موزون بالملي حرفياً. التوجه الفنيصحيح أن اللعبة فنياً ليست الأكثر تميزاً بصرياً، لكن اهتمام الفريق بالتفاصيل الصغيرة في البيئة المحيطة والأنميشن يُدرّس! اللعبة استفادت من خطية مراحلها بالتركيز على كل تفصيلة تحيط بك؛ لعبة ستحب كل ما تراه بالكاميرا حولك من تفاصيل، من وجوه الشخصيات الثانوية إلى البيئات. وحتى موسيقى اللعبة نفسها، هي ليست تلك الموسيقى الملحمية التي ستعلق بذاكرتك، ولكن لمن يشاهد أفلاماً مثل Mission Impossible و James Bond سيحب سماع موسيقى ملائمة لكل لحظة يعيشها داخل الفيلم، واللعبة ليست استثناءً في هذه التجربة التي تبرع فيها. الخلاصةبصراحة، First Light توقعتها لعبة مسلية فقط، لكن هذه الفرصة -ورغم أنها استفادت من انقطاعي عن أخبار اللعبة- أعطتني نفس شعور المتعة من تجربتي مع ألعاب Deus Ex. هي ليست RPG ولكنها تملك عناصر تطوير بسيطة تناسب طبيعتها، وليست لعبة عالم مفتوح ولكن بيئاتها مفتوحة وتعطي مجالاً لتلعب بطريقتك، وليست فيلماً سينمائياً بخط واحد لكنها تشد انتباهك بجودة إخراجها وتصميم مهامها لتعيش اللحظات الحماسية والدرامية. هي لعبة تعرف أن شخصية «جيمس بوند» هنا مبتدئة، لذا تعامل القصة بكونه الشخص الذي يتسرع ويرتكب أخطاء ويتعلم منها لاحقاً، في نسخة مغايرة عما نشاهده في الأفلام، وأقرب تجربة لها ستكون لعبة Spider-Man التي صدرت في العام 2018.

مايو 30, 2026

أنمي Cosmic Princess Kaguya —وحكاية الأميرة التي تعيش في طوكيو المعاصرة

في بداية هذا العام، انفجر الإنترنت مع قنبلة إعلان «نتفليكس» اليابان عن فيلم أنمي يقتبس قصة من قصص اليابان الفلكلورية المعروفة باسم Taketori Monogatari. وهذه المقالة لا تتناول تلك القصة التراثية، بل عن الأنمي الذي أخرجه «شينجو ياماشيتا» وأنتجه إستوديو Studio Colorido بمشاركة إستوديو Studio Chromato، بينما عمل على تصميم الشخصيات للفيلم ثنائي «أكيهيرو ناغاي» وHechima. هذه تبدو مقدمة لطيفة، لأنني بصراحة لا أملك الكثير لأقوله، لكن أردت حقاً الكتابة عن الفيلم؛ فمع تجربتي الأولى في الشتاء الماضي، كان الأنمي من الحسنات القليلة التي شاهدتها واستمتعت بكل دقيقة رأيتها في الفيلم. ومؤخراً، بعد عودتي من صلاة العيد، اخترت العودة لمشاهدة الفيلم لأني أردت مشاهدة أنمي مع عيد هذا العام، وشعرت قبلها بأن تجربة عيد الأضحى المبارك ستكون ناقصة من دون أنمي أشاهده، وكان الاختيار قد وقع على فيلم «كاغويا هيمي»؛ بكونه من الأفلام التي عندما أنهيت مشاهدتها قلت سأعود لمشاهدتها لاحقاً لأتعمق أكثر فيها، وهذا ما أفعله الآن؛ عدت لمشاهدته لأجل كتابة مقالة، فقط لمجرد رغبة قوية بداخلي للكتابة عنه. بهذه المقالة سأغوص أكثر في تفسير مفاهيم الفيلم التي رأيتها وكيف أثرت في تجربتي بالمشاهدة؛ فما أريد قوله حقاً بما يوفي للفيلم حقه، أن «كاغويا هيمي» من الأفلام التي تناسب فترة العيد. فلو أخذنا مستوى الإنتاج، نلاحظ تفنن العاملين بطريقة التحريك ورسم التعابير، وهذه تضيف الكثير من المتعة البصرية للفيلم. شخصياً، أنا أحب التعابير التي تظهر على الشخصيات طوال الأحداث، والفيلم لا يمل من إبهاري والتفاخر بقوة الإنتاج، وبشكل مبالغ جداً يتفاخر بإنتاجه؛ فنلاحظ في بعض المشاهد رسمه للقطات سريعة تشبه الأنميشن الأمريكي القديم، وفي مرة تلاحظ تعابير «إيروها» تتغير حوالي 20 مرة في مشهد واحد، شيء لا تراه إلا لمرة واحدة! كأن أقرب وصف لما تشاهده في الفيلم أن أموال «نتفليكس» لم تذهب هدراً على الفيلم، فقط أتمنى لو أقتطع مشاهد معينة وأعيد مشاهدتها من كم المتعة البصرية خلفها. لكن ورغم انبهاري بالمستوى البصري للفيلم، إلا أن عندي تحفظات كثيرة -ومن دون إفساد لتجربة الفيلم- لكن أحد هذه التحفظات هي تعامل القصة مع النصف الثاني وكيف ظهرت في النهاية. مشكلتي مع هذه النقطة بالتحديد هي أنني لم أحب إقحام البُعد الثاني للأحداث، ولم أرها منطقية لتفسير الأحداث، بل أفقدتني الاهتمام بجدية الأحداث وأثر العواقب عليها؛ وكيف أن القصة تعاملت مع قصة الأميرة كاغويا وسر عودتها لاحقاً بأنه اصطدام بكويكب أثّر على الرحلة وتسبب بالعودة بالزمن 8000 سنة! كلها هراء غير منطقي، وحتى تتعارض مع بداية الفيلم بصراحة. لكن لو تغاضينا عن هذا، الأحداث أعطتني شعوراً ممتعاً، سواء كانت اليوميات الخفيفة، الرمزيات التي تلمح لها القصة، أو حتى جانب اللعبة والأغاني أيضاً كانت ممتازة، رغم أن الاستغراب الوحيد منها أنه كانت هناك 3 أغاني بفيلم واحد، لكني لا أمانع التجربة حقيقة. إلى هنا نختم هذه المقالة; «كاغويا هيمي» يعتبر بالنسبة لي من مفاجآت السنة وأحد مفضلاتي لموسم الشتاء. شخصيات ظريفة، ويوميات مسلية، وأحداث متنوعة، وأغاني ممتازة؛ فقط لو لم يتم حشر مسألة الأبعاد في القصة وتناقضها مع هيكل القصة بكامله، لكان واحداً من أفلامي المفضلة، لكنه لا زال فيلماً سأعيد مشاهدته مراراً بسبب جودة إنتاجه أولاً، وثانياً لأن النصف الأول للأحداث كان قمة متعتي لكل ما شاهدته في سنة 2026.

مايو 28, 2026

نظرة تحليلية على مبيعات سوق الألعاب الياباني للأسبوع 11-17 مايو 2026!

فقرة جديدة وطريقة أخرى لنشارككم المزيد من المحتوى الذي تحبونه؛ هذه المرة ليست مقالة نتحدث فيها عن لعبة أو أنمي، بل شيء مختلف لطالما أردت تجربة الكتابة عنه بشكل موسع، خارج محدودية التغريدات على منصة مثل «تويتر». مثلما حزرتم من العنوان، في هذه المقالة سنغوص بشكل أعمق في سوق الألعاب، ومن اليابان سنفسر لكم سياق ما تخفيه لغة الأرقام، ونضعكم في قلب الحدث لفهم توجهات السوق وكيف نقرأ أرقام مبيعات الألعاب. قبل أن نبدأ، لنضع بينكم عدة معلومات أساسية؛ الأولى هي أن تسعيرة الألعاب في اليابان متغيرة، لكن جميع الأرقام التي سنذكرها ستكون شاملة للضريبة. والمعلومة الثانية: سعر الألعاب يتراوح ما بين 5,470¥ وإلى 8,980¥ للنسخة العادية، بينما قد يتراوح سعر ألعاب مثل «فاينل فانتسي» وأخرى لحوالي 9,780¥، في حين قد تباع نسخ محدودة بحوالي 10,980¥ وأكثر. هذه المعلومة مهمة لأن قياس مبيعات الألعاب يعتمد على طريقة التسعيرة؛ فطالما سعر اللعبة عالٍ فنتوقع أن مبيعاتٍ بحدود 500 ألف إلى المليون فأكثر تعتبر كافية، بينما في أحيانٍ مبيعات 100 ألف إلى 500 ألف تعتبر ممتازة لألعاب متوسطة التكلفة، وللألعاب الصغيرة ما دون 100 ألف وأقل تعتبر خارقة وقد غطت تكاليفها. فمبيعات الألعاب لا يُحسب منها إلا هامش ربح ضئيل، والجزء الأكبر من الأرباح يأتي من مبيعات المنتجات الأخرى المرتبطة باسم اللعبة كانت أم الأنمي، وقس على ذلك السينما والمسلسلات التلفزيونية، باستثناء الموسيقى التي لها حسبة خاصة سنتطرق لها لاحقاً. في الصورة نشاهد قائمة أكثر عشر ألعاب مبيعاً للأسبوع الممتد بين 11-17 مايو؛ نلاحظ جلياً تصدر لعبة Tomodachi Life الأخيرة القائمة بمبيعات إجمالية بـ1.41 مليون نسخة، بعد بيعها 98 ألف نسخة لهذا الأسبوع. هذا الرقم يعكس انفجاراً بشعبية اللعبة داخل اليابان، التي لم تعتد أن تواصل السلسلة البيع بهذا الكم، وللعلم اللعبة لم تصدر بنسخة لجهاز «سويتش 2» بعيداً عن كونها تعمل من خلال التوافق المسبق بين الجيلين. الصورة في الأسفل تعطيكم فكرة لأي درجة مبيعات Living the Dream تصنف بالتاريخية بالنسبة لسلسلة مثل «توموداشي لايف»، التي افتتحت أسبوعها الأول بنصف مليون نسخة مباعة مقارنة بالجزأين الماضيين، وللعلم مبيعات السلسلة ما قبل إصدار Nintendo DS لا توجد بيانات عامة لها خارج Media Create التي غيرت نموذجها لتكون مدفوعة. بعيداً عن لعبة Tomodachi Life نلاحظ استفادة لعبة مثل Pokémon Pokopia من الزخم وتجاوز مبيعاتها في اليابان لحاجز المليون بمبيعات الأسبوع الحالي التي باعت 22 ألف نسخة إضافية لعبة أخرى مثل Pragmata وهي عنوان جديد تقاتل للحفاظ على تواجدها في قائمة العشر الأوائل ومع عروض المتاجر الخاصة مما أطلعت عليه على حساباتهم في «تويتر» اللعبة بطريقها لبيع 70 ألف نسخة خلال الأسبوعين القادمة. ألعاب Nintendo المعتادة مثل Super Mario Party Jamboree و Animal Crossing New Horizon تستفيد من زخم «سويتش 2» وتواصل البيع غالباً لنفس المستخدمين الذين قاموا بشرائها مسبقاً خاصة وأن نسخة «سويتش 2» للعبة «انيمال كروسنج» صدرت مؤخراً. لعبة Pokémon Legends ZA لا تأدي أداء جيد للفترة الزمنية مابعد أسبوعها الأول حيث باعت حوالي 2340 نسخة فقط وحتماً ستختفي من القائمة بحلول الأسبوع القادم. مبيعات العتاد لهذا الأسبوع تحظى بطفرة نوعية بفضل موسم العطلة الياباني «الأسبوع الذهبي»، وفيه تقام العديد من المهرجانات بمناسبات مختلفة، وعادة ما تتوقف فترة العمل والمدارس خلال هذه الفترة، وفيه نشاهد نمو مبيعات الأجهزة والألعاب مع عروض المتاجر الخاصة. جهاز «سويتش 2» يتخطى حاجز 200 ألف وحدة ويبيع حوالي 217,922 وحدة، بينما «سويتش لايت» يحافظ على مبيعات ثابتة بكونه الخيار الأرخص والخيار الثاني في المنزل لمن يملك «نينتيندو سويتش». مبيعات OLED Model و PS5 لا تحظى بنفس الاهتمام هذا العام، مع مبيعات أقل من فترة العطلة السنة الماضية. إلى هنا نكون وصلنا لنهاية هذه النشرة نلقاكم الأسبوع القادم.

مايو 21, 2026

حول Magical Girl Witch Trials نتحدث—خطيئة المشعوذة الصغيرة

واحدة من الألعاب التي برزت بشكل مفاجئ العام الماضي، ولا زالت لليوم تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية؛ بدأت تلفت نظري من نهايات العام الفائت مع خبر تجاوز مبيعاتها حاجزاً معيناً، بتلك اللحظة بدأ الفضول يشتعل بي لمعرفة ماهية اللعبة التي صارت تبيع هذا الكم من النسخ، رغم كتابتي لبضعة أخبار سابقاً لها، لكن الفضول لم يكن كافياً لجعلي أبحث في أمور اللعبة وإشباع فضولي عنها. وبعد عملية بحث طويلة قادت إلى تجربتي للعبة على «ستيم»، توصلت لفكرة تشرح ماهية هذه اللعبة، ولنقل ببساطة: إنها تمزج بين فكرتين مشهورتين في الوسط الفني؛ الـMagical Girls أو الـ魔法少女 وتلفظ «ماهو شوجو»، والفكرة الثانية هي Game Trials، ويمكن وصفها بمحاكمات الألعاب، وتشتهر الألعاب التي تعتمد على تسلسل من الأحداث تعقبها لحظة مفصلية تعطي دفعة لتيسير الأحداث، ومن أمثلة هذه الألعاب أبرزها: Danganronpa و Ace Attorney، وفكرة ثالثة هي الـwerewolf، ولعل أشهر هذا النوع هي Gnosia التي عرض لها أنمي كان ممتعاً مشاهدته بشكل أسبوعي الموسم الماضي، والأمثلة لا تتوقف حصراً على ما ذكرته فقط، بل تمتد لأخرى لا يسع لنا حصرها. لعبتنا لهذا العدد ستكون 魔法少女ノ魔女裁判، ولتسهيل نطقها سأود الإشارة لها بـ«مانوسابا»؛ لتسهيل لفظ اسم اللعبة لأنه سيتكرر مراراً خلال مراجعتنا هذه. وقبل الغوص في أعماق اللعبة لنذكر قراءنا الجدد: هذه ليست «سبويلر» مفتوحاً للقصة ولا تحليلي لخفايا هذه القصة، بل ستكون تقييماً عاماً أتحدث فيه عن تجربتي معها ومشاعري تجاهها؛ أي معلومة ضرورية لقراءنا ينصح بالتوجه لصفحات «ويكيبيديا» والبحث في تفاصيلها لمعرفة أي معلومة عامة تحتاجها لأخذ فكرة شاملة عن ماهية اللعبة. حسناً، لنبدأ حديثنا أولاً بما كنت أتوقعه من اللعبة، ومن شخص دخل على القصة من دون التمعن بقراءة أخبارها؛ فالانطباع هنا متحفظ. أعني آسف، ولكن توجهها الفني وخاصة بتصميم الشخصيات ليس أكثر ما جذبني، فاللعبة تشبه كثيراً من ألعاب Touhou، ليست بالضرورة سيئة لكن ليست جذابة لتجعلني أهتم أكثر لها. بعد مقدمة اللعبة اعتقدت أني صدمت من الساعات الأولى، والمشهد الذي طالما يبدو أنها الشخصية الرئيسية؛ فجعلتني أتحمس مع القصة لمعرفة ماهي الخطيئة التي ارتكبتها البطلة. ولنقدم وصف تقديم عن هذه اللحظة لنروي تفاصيلها دون إفساد لتجربة القصة: المشهد يبدأ مع «إيما ساكورابا»، واحدة من شخصيات القصة بكونها كائناً غير متشابه مع بقية الكائنات حولها، فحتماً ستكون فريسة للتنمر المجتمعي. والقصة هنا تصور شخصياتها على أنهم 魔؛ ما يعني أنهم إما أنهم مشعوذون أو سحرة أو بصورة أبسط بشر غير عاديين كما ترمز لها القصة، والمعضلة هنا أن كل شخصية ستجلس أمام المحكمة لتحاكم، وهنا نأتي لجزئية التحقيق حيث سيطلب منك حل الجريمة، والتعرف خلالها على معضلة الشخصية التي تشاهدها تجلس والمحاكمة التي تعيشها خلال الأحداث. الآن، بما أننا انتهينا من البديهيات، لنتحدث بالعمق؛ مانوسابا كتجربة لا تقدم ذلك الشيء المميز بفكرتها، لكنها تبدع بالتنفيذ كثيراً، فعلى سبيل المثال القصة هنا ليست plot twist مثلما تفعل «دانغانرونبا» وتعتمد على أحداث صدمة قصصية لتشويقك للقصة التي بعدها، مانوسابا تركز أكثر على الشخصية وبعدها الفلسفي؛ كل Trial أو محاكمة هي نافذة لتسرد لك خطيئة. وحتى لا أفسد المفاجأة عليك، لديك عشر شخصيات، كل شخصية لها Trauma، وكل منها تصور لك perspective مميزاً يتناقض مع غيرها، قد لا تحب بعضها لكنها تبرع بطرح معضلة نفسية وسرد أحداثها بمنظور ثالث. نعم، أحداث القصة تسرد بمنظور ثالث لا من منظور اللاعب، وهذا يضيف سرداً مختلفاً على القصة بكونها تسرد المعضلة من منظور الشخصية خلال التجربة الأولى. مانوسابا كتجربة قصصية تحكي معضلة شخصياتها، all-girls cast، طاقم شخصيات مكون من فتيات صغيرات كل منها لها خطيئة، وتركز القصة على إظهار هذه الخطيئة ثم تتعرف عليها، ومع أنها لا تبدو مميزة كفكرة كما ذكرت إلا أن تنفيذها ما جعلها مميزة؛ فكل شخصية تملك ماضيها وخطيئة. اللعبة لا تخجل من إبراز استلهاماتها فنرى بوضوح تأثرها بلعبة «دانغانرونبا» بتقديم المحاكمات، وتقسيم التجربة على نحو محاكمات والاستكشاف بشكل مبسط كي لا يضعف تركيزها على السرد، وهو ما يميز لعبة مثل مانوسابا. سواء أحببت دانغانرونبا أم لا، مانوسابا لا تشبهها سوى أنها تستلهم منها، لكنها مميزة عنها ولا تعتمد على الصدمات في القصة. تصميم شخصياتها للعبة “إندي” والخلفيات مثيرة للاهتمام، تعطيك وقع ألعاب “الميترودفينيا” والرعب معاً. سأنصح بتجربتها في حال كنت مثلي ممن يحبون التركيز على البعد النفسي بكتابة الشخصيات وكيف تتلاعب بك اللعبة نفسياً، مانوسابا تبرع فيه أكثر من غيرها، وبعد تجربتي معها عرفت من أين أتى تأثيرها في الوسط، وحقيقة تستحق الأثر الذي أحدثته بين جمهورها وخارجه.

مايو 10, 2026

مقابلة خاصة مع الانميتور الصيني Nian41 حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن

قبل شهرين تقريباً مررت خلال تصفي لـ«تويتر» لمقابلة حصرية أجراها شخص متابع لأحد متابعي ومن لحظة قراءة تلك المقابلة أدركت حينها أنها يجب أن تحفظ حتى لا تضمحل من الإنترنت فأسرعت حينها للتواصل مع الشخص المعني واستأذنت منها حفظ نسخة أرشيفية من المقابلة حتى لا تضيع وتبقى مفتوحة للإطلاع لأجيال قادمة وحتى لا أطيل الموضوع في أسفل تجدون اللقاء كاملاً مترجم باللغتين العربية والإنجليزية. مقابلة حصرية مع الموهبة الاستثنائية “Nian41” حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن !  与天才动画师“Nian41”的独家采访,谈及他作为动画师的工作及参与《咒术回战》的经历!  س/ من هو Nian41؟ نود أن تقدم لنا تعريفًا عن نفسك من وجهة نظرك لتشاركه معنا.    / نيان 41 : أنا فنان صيني، شاركت في أعمال مثل Aotu World، The First Fire، Super Cube، وKun Tun Tian Xia  وبالطبع العمل الذي عرفني به الكثيرون مؤخراً وهو Jujutsu Kaisen.   Q/ Who is Nian41? We would like you to introduce yourself from your own perspective to share it with us.    / Nian41 : I am a Chinese artist. I have participated in works such as Aotu World, The First Fire, Super Cube, and Kun Tun Tian Xia, and of course, the work most people have recently come to know me for, Jujutsu Kaisen.  س/  كيف ترى تقرأ مشهد الصناعة الصينية في هذه الفترة؟ وكيف تنظر إلى مستقبلها؟    / نيان 41:  في الحقيقة، أشعر ببعض الحيرة والضياع. حالياً، تبدو الصناعة الصينية وكأنها مسرح بالكامل للرسوم ثلاثية الأبعاد (3D)، بينما لا تبدو حالة الرسوم ثنائية الأبعاد (2D) جيدة على الإطلاق. ومع التأثير الكبير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، لا أستطيع حقاً التنبؤ بما سيحدث.   Q  /   How do you read the current state of the Chinese animation industry? And how do you view its future?   / Nian41 : To be honest, I feel a bit lost and uncertain. Currently, the Chinese industry seems to be almost entirely a stage for 3D animation, while the state of 2D animation doesn’t look good at all. With the significant impact AI will surely bring in the future, I can’t really predict what will happen. س/ أنت أنيميتور صيني ظهر فجأة وأحدث ضجة عملاقة على تويتر بمشهدك في Super Cube! هذا ما يتداوله الناس وما يعرفونه كذلك، لكننا نود معرفة ما وراء هذا المشهد وبدايتك؛ احكِ لنا قصتك، كيف بدأت، وكيف تعلّمت وأحببت هذا العمل؟    / نيان 41: كنت مهووساً بـ “الساكوغا” منذ المدرسة الثانوية، لكن عند تخرجي من الجامعة لم أتمكن من دخول صناعة الـ 2D مباشرة. بدأت عملي الأول كرسام ستوريبورد في أنمي Aotu World، لكن قلبي كان دائماً مع الرسوم اليدوية. ولأنني لم أجد الوظيفة المناسبة حينها، قمت بإنتاج فيلمي الخاص The First Fire بشكل مستقل بجانب عملي. بعد خروج هذا العمل، تواصل معي الأستاذ “نيشيمورا ريو” وبدأ تعاوني مع استوديو Big Firebird في مشروع Super Cube. كنت أطمح لعمل تجربة فريدة لأنني أعشق مشاهد القتال، فقررت إنتاج حلقة كاملة تركز كلياً على الأكشن، وبدعم الشركة نجحنا في ذلك. ومن هناك انتقلت لـ Kun Tun Tian Xia، وخلالها تواصل معي فريق Jujutsu Kaisen بعد رؤيتهم لعملي في Super Cube.  Q  / Nian41, you are a Chinese animator who appeared suddenly and caused a massive stir on Twitter with your scene in Super Cube! This is what people discuss and know, but we would like to know the story behind that scene and your beginnings; tell us your story, how did you start, and how did you learn and fall in love with this work?    / Nian41 : I have been a “Sakuga” fan since high school, but when I graduated from university, I couldn’t enter the 2D industry immediately. My first job was as a storyboard artist for the animation Aotu World, but in my heart, I still wanted to do 2D animation. Since I couldn’t find a suitable position, I worked on my own film, The First Fire, privately while maintaining my job. After that film was released, Mr. Nishimura Ryo found me, and I began collaborating with Big Firebird on Super Cube. I wanted to do an experiment because I’ve always loved creating combat scenes and had many ideas to realize; I had the ambition to create an episode focused entirely on action. The company was very supportive, and we produced that episode. From there, I moved on to Kun Tun Tian Xia, and during that time, the Jujutsu Kaisen team reached out to me after seeing my work.  س/ من هو الأب الروحي أو ملهمك الأول في مجال التحريك؟ وهل ترغب في محاكاة مسيرته أم تفضل صناعة قصتك الخاصة؟    / نيان 41: هناك الكثيرون، ومن الواضح للجميع أنني متأثر جداً بالأستاذ “يوتكا ناكامورا” (Yutaka Nakamura)، وهناك قائمة طويلة جداً من المبدعين لدرجة أنني قد أذكر أسماء الصناعة بأكملها! لكنني بالتأكيد أحاول دمج هذه الإلهامات لأصنع أسلوبي الخاص.    / Who is your godfather or primary inspiration in the field of animation? Do you wish to emulate his path, or do you prefer to craft your own story?   /  Nian41 : There are many, and it is obvious to everyone that I greatly admire Mr. Yutaka Nakamura. There are so many others that if I were to name them all, I could list almost everyone in the industry! However, I am definitely trying to merge these inspirations to create my own style. س / هل تخطط في أي وقت قريب لمغادرة الصين والعمل في الخارج؟   / نيان 41: ليس لدي هذا المخطط حالياً. كما أن مستواي الدراسي لم يكن جيداً ولا أتقن لغات أخرى، لذا أظن أن العيش والنجاة في الخارج سيكون أمراً صعباً بالنسبة لي (يضحك).   Q / Do you plan at any time soon to leave China and work abroad?   / Nian41 : I don’t have that plan at the moment. Besides, my academic performance was poor and I don’t know any other languages, so I don’t think I could survive overseas (laughs).  س/ بما أنك عملت مؤخرًا في الصناعة اليابانية، ما أهم الصعوبات التي واجهتها هناك؟ وهل وجدت فروقًا جوهريّة بينها وبين الصناعة الصينية؟    / نيان 41: الصعوبة الأكبر هي تواجدي داخل الصين مع عائق اللغة، مما يجعل التواصل اللحظي والفعال أمراً صعباً. أما من حيث بيئة العمل، فهناك تشابه في الضغوط، لكن لكل صناعة طابعها الخاص في التنظيم. Q  / Since

مايو 4, 2026

مراجعة : Tomodachi Life Living the Dream

من عجائب هذه الصناعة التي أدركها بين حين وأخرى هي كيف تحدث لعبة واحدة لم تحظى بفرصة لصدورها خارج اليابان إلى مع نسخة ريماستر لجهاز Nintendo 3DS وبالعودة لسنوات العقد الفائت في 2013 بالكاد ترى ممن يتحدث عن «توموداشي لايف» وقتها لكن اليوم وبلمح البصر تنفجر شعبية بين مرتادي السوشال ميديا خاصة في «تيك توك» وتتحول لظاهرة يريد الكل خاصة بين الجيل الأصغر تجربتها وكانت هذه فرصة لي لتجربتها والاستمتاع لها بعد محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح منذ تجربتي للنسخة اليابانية على Nintendo DS وإلى تجربتي معها على 3DS. قبل الغوص في تجربتي مع «توموداشي لايف» الجديدة لنقف للحظات ونعود للحديث عن الماضي كيف بدأت السلسلة أصلاً، القصة تبدأ من مطورين حديثي العمل انضموا لشركة «نينتيندو» في العام 2005 عندما بدأت كمشروع صغير لأعجابهم بتصاميم شخصيات Mii التي كانت تظهر داخل نظام Nintendo Wii و Nintendo DS حينها رأى رئيسها التنفيذي «ساتورو أيواتا» ديمو للمشروع وقرر دعمها لتصدر لاحقاً بإسم Tomodachi Collection New Life في اليابان وكانت بفكرتها مستلهمة من لعبة يابانية مشهورة اسمها Tottoko Hamtaro: Tomodachi Daisakusen Dechu ثم لاقت إقبال رغم محدودية تنفيذ الفكرة بتقديم شخصيات Mii للقيام بنشاطات الحياة الواقعية ومع إصدارها لجهاز Nintendo 3DS لم تحظى بتلك الإنطلاقة القوية لكنها كونت قاعدة جماهيرية تترقب صدور لعبة جديدة لسنوات. للقصة بقية وتفاصيل ربما سأذكرها بفيديو يوتيوب لاحق لكن بالعودة للحاضر تجربتي مع «توموداشي لايف» لم تكن مثالية فصراحة لم أحب تصاميم Mii(s) قط كنت دوماً أعاني بتصميمها لمحدودية الأدوات التي يمكنني التصميم بها لكن هذه المشكلة اختفت عندما جربت «توموداشي لايف» الجديدة اللعبة حرفياً تقدم كم هائل من الأدوات التي تساعدك بتصميم شخصية Mii خاصتك حتى من ناحية طبقات الصوت اللعبة وفرت خيارات كثيرة للاختيار بينها وحتى توفر أزياء كثيرة يمكنك أن تلبسها لشخصية Mii عمق خيارات التخصيص يتعدى حتى المظهر الخارجي فمثلاً اللعبة تقدم خيارات لتصميم Mii بين الذكر والأنثى ويمكنك أن تلبس عدد هائل من الملابس والقيام بنشاطات كثيرة من الكرة إلى الاستجمام والسباحة والصيد والتسوق في السوبر ماركت وكل هذه النشاطات مبسطة لا تشعرك بروتينية القيام بها وتتحول لملل لاحقاً. بعد ساعتين من العمل بتصميم شخصية Mii خاصتي حاولت تصميم شخصية قريبة من ملامحي وخرجت بشيء أفضل من تصميم «البت-موجي» من تطبيق «سناب شات» تجربة ليست سيئة لكني رضيت عنها مقارنة مع محاولاتي بلعبة 3DS أو أن الحقيقة هي أني بتلك الفترة كنت أصغر مما أستطيع فهمه لأدوات اللعبة بعدما انتهيت من تصميم شخصيتي دخلت الجزيرة أذ بي لاحقاً استكشف ما يمكن القيام به لكن أكثر ما أبهرني كان عندما شاهدت مجتمع اللعبة يصممون شخصيات من أنميات مفضلة لي واحد من الأشخاص صمم Nina Iseri من انمي Girls Band Cry اخرين من المجتمع الياباني صمموا شخصيات من انميات مثل Love Live و idolmaster وانميات كثيرة وبعد دفعة التحفيز التي قدموها لي حاولت على الأقل تصميم Nina Iseri ولعلي وفقت إلى أن جاءت مرحلة تصميم العيون. توموداشي لايف اللعبة التي لم اتحمس لها من عروضها خلال نينتيندو دايركت لكن مع حماس مجتمع اللعبة فكرت بتجربتها والنتيجة كانت أفضل مما تصورته عش الحلم أو Living the Dream هي اللعبة المثالية للسلسلة تتعمق بكل ما قدمته السلسلة سابقاً وتضيف الكثير من المحتوى للاستمتاع به وحتى تضيف دراما أكثر يمكنك خلقها بين شخصياتك قد تظهر بعضها على السوشال ميديا وبعضها بحالتي انفصلت Mii الفتاة عن خطيبها لا أعتقد أنه سترى النور على السوشال ميديا كحال بقية القصص.

أبريل 24, 2026

مراجعة : Until Then

ثمانية أشهر هو الوقت الذي مضى على إصدار اللعبة التي سنتحدث عنها في وقت أعتقد بات من الصعب تقييم الألعاب والقيام ببقية الأعمال على حد مكافئ لخلق نوع من التوازن، لعبة اليوم كانت واحدة من التجارب التي لم أكن ابحث عنها لكن تواصل الإستديو المطور لها معي والتوجه العام والطرح الذي يحاول تقديمه المطورين كفيلة بجعل علامات الاستفهام وتحويلها إلى علامات تعجب عن كيف ستكون تجربتي معها ؟ اللعبة تأتينا من تطوير إستوديو Polychroma والذي يقع في الفلبين جنوب شرق القارة الآسيوية وأتوقع السؤال الأول حول عن اللعبة عبارة عن استغراب من هوية المطور الثقافية وأنه قادم من بلاد معروفة لكن ليست من الوسط الفني للألعاب فبنسبة لي أنا متحمس لرؤية أي شكل من الطرح يريد الفريق تقديمه وماهي اللمسات التي ستصنع فارق وتميز المطور عن سائر مطورين العالم والأهم ماهو الطرح الذي تريد اللعبة مناقشة من خلال اللعبة. كبداية خلفيتي عن الفلبين كبيرة، فقد سبق وأن زرتها في وقت من السنين بداعي السياحة أيضاً لي بعض الأصدقاء الذين أتشارك معهم نفس الاهتمامات فعند لعبي لها كنت دائماً ما أتحدث معهم وأطرح بعض الأسئلة التي تقودني لها اللعبة من دون فهم واضح لها وحقيقة هذه التجربة أعطتني متعة إضافية وشكل مختلف للتعلم عن الفلبين خارج ما أعرفه، إضافة لذلك بعض العلاقات التي كونتها في السعودية مع زملاء سابقين لا زلت أتواصل معهم بحكم فرق العمر الآن أعطت نظرة على تجارب جيل أقدم من أصدقائي الفلبينين. ثانياً للحديث عن اللعبة يجب ذكر عدة نقاط قبل التعمق بها لنبدأ أولاً عن ماهية اللعبة وما الذي تهدف إلى طرحه وصدق أن هذه من أصعب ما يمكن كتابة للحديث عن لعبة غير شائع مرادف لها باللغة العربية فنبدأ بشرح عن ماهية اللعبة وهي قصة يطلق عليها اسم Coming of age الترجمة المباشرة للعربية غير منصوح بها لردائة المعنى من تعربيها لكن سأكتفي بشرح المفهوم من المصطلح وهي قصة عادة ما تكون من واقعنا المعاصر تتناول مواضيع تهم الشباب والجيل الأصغر أبطال هذه القصص عادة يكونون مراهقين وبسن صغيرة لكن ليسوا رضع عادة ما تقع أعمارهم في سن المرحلة الثانوية وتركز هذه القصص أما على قضايا اجتماعية من منظورهم أو تتناول قصص عن مشاكلهم والتحديات التي يواجهنا خلال هذه المرحلة وأتوقع أن لكل شخص له قصة وتجاربه الخاصة من هذه المرحلة فمبدأ ارتباط الناس مع شخصيات هذه القصص كبير لأن كلنا بمرحلة ما عشنا فترة المراهقة والتقلبات التي تواجهنا أو ups and down خلال تلك المرحلة. نقطة ثالثة وهذه سألت عنها صديق فيها اللعبة تحكي قصة «ماركو» طالب المرحلة الثانوية الذي يمر بتجربة الحياتية لكن التصوير المثالي للعبة أنه تحاكي يوميات طالب في المرحلة الثانوية يعيش في الفلبين خاصة مع شكل المدرسة ونوع القصص التي يمر فيها فواحدة من الأسئلة التي طرحتها على صديق لي (هل منظر السيارات وسط المدرسة طبيعي عندكم) الجواب كان أن اللعبة تراعي الدقة بتصويرها للبيئة وطباع كل شخصية تشعر بكونها مستلهمة من بعض قصص الطلبة وطريقة تفكيرهم بتلك المرحلة بنسبة لثقافة الفلبين. الفقرة الرابعة في مراجعتنا لنتحدث فيها عن ما ترغب القصة بطرحه والطريقة لتطرح هذه القصة ؟ هذه الفقرة قد تتضمن حرق للقصة لذا يمكن تخطيها أن كنت تلعبها وتتجنب أي شكل من تفاصيل القصة. «حتى أذاً» تروي قصة من 3 مسارات كل مسار يركز على جانب معين من الشخصيات المسار الأول يركز على الأحداث اليومية ويعطيك نبذة بطيئة عن العالم والشخصيات وخلفيتهم ومع أنه بطيء لكن هو قمة اللعبة حيث أن المسارين المتبقية تبني على ما تم في المسار الأول، المسار الثاني وهو بداية القصة الفعلية وتطرح فيها ثيمات من أساطير فلبينية وقصص شعبية من تلك الثقافة، المسار الثالث وهو وضع النقاط على الحروف بعد إنهاء القصة بكامل مساراتها ستشعر بالتجربة كأنه جزء من يومك تعرفت من خلالها على تجربة ثقافة جديدة وعشت يومياتها. ختاماً لعبة Until then هذه من التجارب القصيرة لمن يبحث عن قصص بمدة 25 ساعة قصة تسرد لك منظور من ثقافة مختلفة بمشاكلها وحلوها، قصة أفضل مافيها أنه تجربة مذكرات يومية تعيشها وترى العالم من منظور مختلف عما اعتدته ومن ناحية أخرى المراجعة المقبلة هي للعبة تشبها لكن تختلف أنه تسرد من منظور ياباني لقصة Coming-of-age أخرى.

مارس 1, 2025

مراجعة : Urban Myth Dissolution Center

قبل عام تحديداً عندما تم الإعلان عن اللعبة لأول مرة من خلال Nintendo Direct في فبراير 2024 كانت وأن اللعبة مشت من راداري المرة الوحيدة التي تذكرت وجود اللعبة كانت عند حضوري لبوث «شوئيشا» في TGS 2024 حينها كانت هنالك فرصة لتجربة ديمو للعبة وحديث مع مخرج وكاتب اللعبة مع موظف العلاقات العامة الذي نظم هذا اللقاء ورغم أن الحديث كان ممتع والتجربة من الديمو أعطت انطباع غريب لكن التوقعات لم تكون مرسومة بشكل واضح وكانت المفاجأة لاحقاً بعد أشهر من اللقاء عندما تواصلت Shueisha للحديث معي حول فرصة لتجربة نسخة من اللعبة ومراجعتها كجهة صحفية سعودية والمفاجئ بتأكيد الناشر لي قبل 5 أيام عن دعم الرواية المرئية للترجمة النصية العربية حسناً لا يحدث كل يوم أن تتواصل شركة لتخبرك أنه ترجمة أحدث ألعابها بنسخة للعربية كثيراً خاصة لتصنيف مثل «الفيجول نوفل» لكن التجربة أعتقد أنه تستحق الخوض بها والحديث عنها بشكل أكبر من خلال مراجعتنا اليوم. كأي مراجعة سنحرص على عدم ذكر أي تفاصيل تفسد التجربة عامة لكن ببعض السطور التي سنركز بها على تجربتنا قد أو قد لا تتضمن أي تفاصيل لذا الحذر واجب والقرار النهائي لك بكون ما تقرأه قد يعد ذي طابع حساس للقصة أم لا. قبل البدء بالكلام وجب الذكر بكون هذه المراجعة تمت بنسخة على Nintendo Switch قدمها الناشر قبل الأسبوع بأسبوع. القصة من أين أبدأ للحديث عنها؟ أعتقد أن القصة ورغم سردها السريع للأحداث ألا أنه تبني لحظاتها مع الوقت فكلما تقدمت ستلاحظ تباطئ أحداثها فالقصة هنا تتحدث عن الأساطير الحضارية والتي هي قصص وخرافات ونظريات مؤامرة من عصرنا الحالي يتم تداولها على الإنترنت وتقع منها سلسلة قضايا متسلسلة سيكون عليك حل القضايا وفك الغموض عنها القضية الأولى والتي ظهرت مع الديمو كانت مبنية حول خرافات وحوش الظلام وما يقبع تحت السرير لاحقاً اللعبة تطرح ثيمات جرئية بمناقشتها لقضايا اجتماعية من عصرنا المعاصر وآفة الإنترنت والتعليقات السامة ومع أن القصة تبني قصتها على ترند فائت لأن مشاكل السلبية السامة كانت من أزمات العقد الماضي بينما في عقدنا هذا الإيجابية السامة هي أزمتنا الحالية القصة لم تخف من طرح هذه القضايا بطريقتها وبل وبشكل مثير تتوجه نحو تقديم أفكار حول الإنفاق، مشاكل صناع المحتوى على الإنترنت ولحظات رعب نفسية كلاسيكية. ما أحبه باللعبة خاصة بقصة يكمن بشخصية أزامي وهي الشخصية الرئيسية كيف تبدأ بها وكيف تتطور نظرتها حتى ردات فعلها عفوية وممتع أن مشاهدة تفاعلاتها مع الشخصيات مالم أحبه باللعبة أن القصة لا تقدم أي شخصية أخرى مثيرة للإهتمام أما بقوالب ممله بتقديم عادي أو شخصية محصل ضرائب مريب كل ما يجيده أنه يلعب دور نظام Tutorial للعبة فاينل فانتسي بأرشادك لكل شيء يخص أنظمة اللعب نقطة مزعجة كيف أن اللعبة تبرز شخصية كأن الكاتب يحاول إكراهك لها بتقديم الشخصية بكل مرة وبكل مرة لازم اللعبة تعلمك كيف تلعب حتى الأمر يصبح مزعج من البداية ومع تكرارها يتحول الموضوع لإزعاج قاتل. أسلوب اللعب نظام اللعب ينقسم لمحور واحد وهو أن اللاعب يتفاعل مع اللعبة من خلال أما محادثات الشخصيات المحيطة بالبطلة أو من خلال حل الالغاز وجمع الأدلة وعادة ما تكون هنا الجزئية ممتعة لكن افتقار اللعبة لأي خواص تحسن تجربة اللعب قتلت أم المتعة فبكل مرة ستحتاج لتفعيل نفس الأوامر لا توجد خيارات والتنقل بين القوائم خاصة عندما تبحث عن الكلمات مزعج مع التكرار لا يوجد شكل من أشكال الاختصار أو تسريع اللعب لقراءة النصوص وفي أحد المشاهد في البداية خاصة سرعة الحوار كانت أسرع من المشهد إلى درجة أن وجود قائمة بحوارات المشهد أنقذ التجربة من الضياع عندي. الخلاصة لو سألخص تجربتي مع اللعبة عامة أعتقد أن اللعبة تحاول تقديم شيء مميز لكن تفشل بكل ما تريده فهي عن طريق الخطأ قدمت بطلة مميزة ستحب مشاهدة تفاعلاتها المصطنعة عن عمرها لكن ما دون شخصية البطلة أعتقد اللعبة تحاول فرض إعجابك على شخصيات هامشية ومع بعض الشخصية تشعر أن وجودها فقط للعب دور إضافي غير مهم لكن لأن اللعبة تريد إظهار أكبر كم من التفاعلات أما طرحها للثيمات من خلال قصتها فمع أنه بعضها حقيقي ألا أن اللعبة متأخرة عن «الترند» بسنوات ربما ليست اللعبة المثالية للوقت المثالي لكنها تجربة ستحكي بعض من مشاكل العقد الماضي.

فبراير 23, 2025

مراجعة : Like A Dragon 8 Gaiden Pirates in Hawaii

واحدة من الألعاب التي لم أتصور أن أختتم الجيل الثامن بها كانت بلعبة أقل ما يقال عنها «شاطحة» بتوجها حتى مع كونك فان للسلسلة أعتدت على جرأة السلسلة بالتوجه لطرح قصص وثيمات بشكل مختلف لا أعتقد أن اشتد المعجبين كان يتوقع تجربة مشابة لتلك التي قام بها إستوديو RGG مع إصدار To The End على PS3 لعبة زومبيز تقع في توكيو المعاصرة وتلعب بشخصيات ياكوزا مع أسلحة ومتفجرات كثيرة بغض النظر عما كان مستوى تلك اللعبة يعجبك أم لا الجيل السابع أحتوى على محاولات كثيرة لتقديم ألعاب جانبية من سلاسل معروفة بتوجه معين بشكل مغاير عنها سواء هذا التغير كان محبب أم أن «الشطحة» قابلها الجمهور بنقط ساخط عليها الارضية التي نتفق بها أننا اليوم نفتقد تلك الألعاب الجانبية التي تبتعد عن توجه السلسلة وتحاول تقديم لعبة مغايرة بكل شيء فمثلاً من سلسلة ناضجة وسوداوية كانت تطورها «كابكوم» في الجيل السابع مثل Lost Planet قدمت لعبة بتوجه أنمي وتقديم «الوايفوز» فيها مع لعبة فرعية اسمها E.X Troopers التجارب الغريبة لم تتوقف هنا فحسب بل طالت وأن رأيت لعبة ناضجة من شخصية طفولية مثل «روك مان» تتحول للعبة كول اوف ديوتي واجهة الكثير من السخط عليها إلى لعبة كروس-اوفر تجمع شخصيات من سلاسل مختلفة بلعبة وحدة مثل Project x Zone إلى لعبة أخرى جمعة شخصيات أيقونية مع منصة «بلايستيشن» كان لها الفشل، فالنقطة التي تتقاطع بها كل هذه الطرق مع «لايك دراجون 8 جايدن» هي أن تطوير لعبة قراصنة في بحر الكاريبي ومن بطولة غورو ماجيما بفكرة أنه فقد ذاكرة هي ضرب على الميت لمن كان يشكك في نموذج عمل إستوديو RGG وقصف لكل الاتهامات التي تقول أن تبني «توشيهيرو ناغوشي» لنموذج عمل يوازن مابين الجانب التجاري والإبداعي هو قتل الإبداع بحد ذاته فاليوم هذا النموذج الذي يبني على خفض تكاليف تطوير أي لعبة يساهم بتقليل استهلاك موارد الفريق ومحاولة تقديم أساس واحد ثم تحسينه مع إصدارات لاحقة جعل الفريق اليوم يستطيع المغامرة لتقديم ألعاب «شاطحة» معظم الجمهور اليوم نسي أن هنالك سلاسل كانت وقد طورت ألعاب بتوجه مغاير عن سلسلة الأم. عندما جربت «لايك دراجون 8 جايدن» في TGS 2024 ترك لي الديمو انطباع ممتع مع نظام القتال السريع حتى مقارنة مع آكشن السلسلة هنا تشعر أنه لعبة آكشن من دون عناصر RPG فيها حتى أن هنالك شجرة تطوير مهارات مختلفة وطريقة التبديل بين أساليب القتال سريعة كل منها يمتاز بطريقة قتال لن أقول أنه مختلفة بشكل جذري لأن الفرق بينهما كما لو أنك تفضل اللعب بـDual Axe بلعبة مثل «مونستر هنتر» أو تفضل اللعب بـGreat Sword بينما اللعبة تتيح 3 خيارات للقتال هنالك مهارات تغير طريقتك باللعب وهي الفارق الذي يميزها عن توجه الاكشن للسلسلة فواحدة من الإضافات الثورية هنا هي إضافة زر Jump للقتال صدق؟ ايه صدق وما أضافها الفريق عبث ألا أنه يفكر يعيد توظيفها يمكن بلعبة Project Century مستقبلاً. مابين القتال والقصة هناك معارك السفن الملحمية وببساطة اللعبة تتقن فيزيائية التحكم بالسفينة بشكل متقن أكثر من ألعاب متخصصة مثل «اساسن كريد 4 بلاك فلاغ» حتى أن توظيف الطاقم نوعاً ما نسخة معدلة من نظام توظيف المقاتلين في «لايك دراجون آشين» مع كم محتوى جانبي بعضها كان غير مبرر إضافة بلعبة مركزة مثل «لايك دراجون 8 جايدن». بشكل مؤسف «لايك دراجون 8 جايدن» مثل لعبة السابقة «لايك دراجون 7 جايدن» تعاني من نفس المشكلة لعبة بمتوسط عمر 15 ساعة للقصة لا تستفيد من وقتها في بناء أحداث جيدة فحتى مع بعض المشاهد المؤثرة اللعبة لم تبني أي حدث بشكل مثالي أتفهم قصر عمر اللعبة وأنا من داعمي أن الألعاب تكون بمتوسط عمر من 15 ساعة إلى 20 ساعة الشيء الذي يمكن النظر له كتحسين عن الجزء الفرعي السابق أنه أطول لكنها لا تستفيد من المدة الإضافية بتحسين جوانب ضعف «لايك دراجون 7 جايدن» تقديم أحداث قوية متسارعة مع نظام لعب آكشني ممتع وقدرات تغير شكل قتالك ثم فقدان أهم لحظات القصة بسبب تسارع الأحداث ومحاولة اللعبة تغطية أي فجوة بمهام جانبية أو بمعارك السفن رغم متعة ألا أنه ما تعطي القصة وقتها «تطبخ» مثل اللعبة الفرعية الماضية حدث كان ممكن يعطي وقع أكبر لو أخذت اللعبة وقتها ببناء لحظة فحتى مع أن جزء من البناء تم بألعاب سابقة لكن البناء للوصول لنفس اللحظة أفقدها تأثير جزئي مع تسارع الأحداث أيضاً نوعاً ما هذه أقل جزء قدمت شخصيات مميزة تتذكرهم ما بعد القصة أتوقع المشكلة مرتبطة بكون الفريق غير متمرس على كتابة شخصيات غير يابانية بعد بشكل عام فيها من مشاكل «لايك دراجون 8» بتقديم شخصياتها خاصة الشريرة. على صعيد الآخر «لايك دراجون 8 جايدن» تضع اعتبار في احترام لاعبينها من خلال كتابة شخصيات صديقة أكثر وجذابة حتى للإناث اللعبة حتى لو لم تقدم أي دور مهم لشخصية أنثوية ألا أن الشخصيات الذكورية كتابة بالذات تراعي عناصر جذب للإناث من خلال تقديمها بشكل رصين وممتع ودون إدخال أي عنصر يسيء فهم الشخصية لأي أحد ودوماً وجود لعبة بمتوسط ساعات قليل مع تجربة مركزة على عنصر واحد هو شيء سأدعمه دائماً صحيح أن سلبيات اللعبة لم تعالج الكثير من مشاكل الجزء الفرعي الماضي لكن مجال التحسين بنسبة للفريق مفتوح لمشاريع مشابهة وشخصياً حصولنا على لعبة فرعية صغيرة كل عام شيء مرحب به لي أكثر من ترك الفريق يركز على تطوير لعبة واحدة ضخمة كل بضعة سنوات أتمنى نجاحها لأنه سيخلق موجة لعودة تطوير ألعاب فرعية «شاطحة» من سلاسل معروفة أكثر وأيضاً لمحاولة سد الفجوة بين أوقات الإنتظار للمشاريع الكبيرة.

فبراير 18, 2025

حياة الفرق الموسيقية عادة ما تكون غير وردية بقصة BanG Dream MyGO نظرة تحليلية للقصة والشخصيات.

حتى وقت متأخر من الليل استمر بكتابة شيء يمكن تسمية مقالة أو مراجعة لواحد من أنميات سنة 2023 التجربة التي كانت تعطي انطباع مختلف عن التجربة التي ستشاهدها قصة مليئة بالتعقيدات والمصاعب والشخصيات التي تخفي أكثر مما تظهره MyGO اسم مستند على الفرقة التي ستدور عنها أحداث القصة وهذه ليست مراجعة اعتيادية لأن هنا سنتحدث عما يميز الانمي ويجعله تجربة مغايرة عن أي شيء تشاهده. مشاهدة الأنمي بشكل أسبوعي خلال عرضه مؤلمة أكثر مع أني لا أرغب بكتابة شيء يتحدث عن القصة فقط ولكن للتعبير عن مشاعري وبعض الأفكار للقصة التي كنت أتخيلها ونظرتي التحليلية لكيف أرى الشخصيات القصة بناء على تجربتي من منظوري قصة مايقو كمسودة لا تتميز بفكرة معينة فريدة عن بقية أعمال الفرق الموسيقية لكن ما جعل المشاهدين يحبونه ومنهم أنا أن القصة تصور الجانب الذي عادت ما تصوره الكاميرات وتطرح ثيمات معينة مثل طمس الماضي والهروب منه ومحاولة معالجة بمشكلة بتجاهلها مع أنه تبدو انعكاس للوضع السياسي في اليابان حيث أعتاد السياسيين اليابانيين الهروب من حل مشاكل بدأت بالتنامي منذ الثمانينات ومحاولة خلق حلول لمشاكل لا وجود لها ألا أن الأنمي يطلح ثيم عن البحث عن الذات والجانب السيء من وراء تشكيل الفرق الموسيقية وإلى الصعاب التي تمر بها خلال مرحلة تشكيل كل فرقة يبني الانمي قصة اعتيادية حول مجموعة فتيات من المدرسة وهم يحاولون قضاء وقتهم خارجها فتتبلور فكرة الفرقة الموسيقية لتشيهايا وهي طالبة انتقلت لمدرسة يابانية بعدما عادت من دراستها في إنجلترا تحت ظروف معينة رغبة منها لاحقاً بمحو ما يربطها بفشل الماضي كما أفصحت لصديقتها تيموري والتقديم المميز هنا للقصة أن الأنمي لا يفصل قصص الشخصيات ومشاعرهم عن أحداث القصة الرئيسية مثلما تفعل قصص الفرقة الموسيقية عندما تعطي كل شخصية فصل أو حلقة خاصة بها تسلط الأحداث على الشخصية مايقو تدمج الشخصيات مع أحداث القصة الرئيسية لتسردها خلال مرور بالأحداث دون محاولة لفصلهم عنها الأنمي يبرع بإخراجه للمشاهد ورسمه للتفاصيل فبعض الحلقات أو المشاهد تكون صامتة تترك وقع الأحداث وسيلة لسرد القصة من دون أي حوار نصي مكتوب هذه الطريقة في الإخراج عادة ما تشاهد وتستخدم من مخرجين أمريكيين بكثرة. لتبسيط ثيمات قصة مايقو أريد تجزئتها على أنفراد لكل شخصية رئيسية فمثلاً «تاكاماتسو توموري» وهي الشخصية الخجولة التي يقاد أن تسمع صوتها مكتوبة بثيم تتحدث عن الجرأة بأتخاذ خطواتك فبينما أن صوتها خافت ألا أن كلماتها التي تكتبها كانت كفيلة بأن تصرخ من نفسها لأولئك الذين يقرؤونها أو يسمعونها الفكرة يمكن ملاحظة عند النظر لدور «توموري» من على المسرح وخارجه نلاحظ اختلاف الشخصيتين مابين قدرتها على البوح عن مشاعرها وجرأتها بالكلام ومابين الفتاة التي عادت ما تفضل الصمت وجمع الطوابع والنظر إلى البطاريق والتأمل برؤية النجوم والمجرة تتحرك برأي اختيار هذه الهوايات للشخصية لم يمكن لمجرد ملء الفراغ أكثر من محاولة لخلق رمزية معينة فالنجوم كمثال بنظري تعني جرأتها المأخوذة من لمعانها وعادة ما تفسر بشكل مختلف لكن هنا تقديمها كان بعيد عن السطوع والنهوض للعالم، ثيمة المجرة بتفسيري هنا لها ترمز لإهتمامها وقراءة لتعابير لغة الجسد من حولها فالقصة كانت تظهر تداخل عدة شخصيات بمسار «توموري» نلاحظ اهتمامها من خلال محاولة ما يمكن تقديمه للمساعدة. الثيمة الثانية وهي بشخصية «شينا تاكي» ومع أن الانطباع قد يعطي نظرة حول ثيمات مثل المثابرة والجرأة والقدرة على لم الفريق سوية ألا أنه بنظري تبدو كقفص تحبس المشاعر ليس خجلاً بل بتصور أنه تريد تكون صورة مثالية عن أختها والتي نلاحظ مدى إلهامها وتعقيد علاقتهم فواحدة هي «البيرفكت موديل» في كل شيء بنظر الثانية لكن في فترات شعرت أن نوع العلاقة بينهما مميزة هي شيء لم أشاهده قط هنالك اهتمام للطرفين لكن التفاعلات الكيميائية بينهما ليست طبيعية كتلك التي تشاهدها تتفاعل معك كأن الأمر متروك لك لملاحظة من خلال تعبير حركات الجسد وأستخدام الحاسة السادسة عندك لرؤية هذا البعد من علاقتهم بمنظورك. الثيمة الثالثة تكمن بشخصية «ناجاساكي سويو» وحقيقة فكرة الشخصية والدراما من حولها وماضيها من الصغر مميزة ربما لم يخدمها أن بداية قصتها بدأت من الحلقات الأخيرة لأن بصراحة لحظة أن النصف الأخير من الانمي استعجل ببعض الأحداث لغاية محددة خاصة بمسألة رغبتها ترك الفرقة التي حدثت بصورة سريعة أعتقد أنه من الشخصيات التي يساء فهمها كثيراً لأن عند النظر لها لفعلها أو التفكير بطريقة تبدو سيئة لكن عندما تنظر من منظورها ومحاولة بدورها لتكون الوسط بين طرفين هي  حتماً ستكون بموقف معقد لن أقول أنه من الحكمة ولكن تجربتها الأولى أدت لردت فعل سيئة والتجربة الثانية كانت محاولة لإعادة ترميم ما جرى مع CRYCHIC متخيلة أنه متمكنة من القيام بشكل صحيح لإعادة الأمور كما هي الحقيقة أن هذه التجارب الفشل فيها حتمي جداً والعبرة أن الاستفادة الحقيقية منها في تفادي أخطائها في المستقبل وهذا يتركنا عند المشكلة الثانية وهي أن «سويو» حاولت معالجة المشكلة الأولى من خلال تكرار نفس الطريقة والنتيجة كانت تأدي لنفسها مع الفرقة الجديدة كلا التجربتين بمنظوري أعطى تجربة غير من شكل «سويو» وتفكيرها فحتى بأعترافها بأنه استغلت «انون» لجمع «كرايشيك» ألا أنه بنظري أشعر أنه لحظة دورها كوسط لتهأدئة الظرف الحالي ومحاولة إيجاد مساحة لما بعد المشكلة لأجل حلها. الثيمة الرابعة مع شخصية «تشيهايا انون» وقبل البدء مؤدية الصوت لها موهوبة بتأدية صوتها للشخصية حديثها وتغير نبرتها والوقع الذي يحدثه من تمثيلها مميز على متابعتي للكثير من «السيوز اليابانيين» ألا أنه صوتها مميز مع أدائها خلال الموسم الأول ومواكبة لثيمات الشخصية مع القصة أعني من دون الحديث عن حلقة افي موجيكا تشعر أن التشابه بين «انون» و «ساكي» بفكرة أن كلاهما يريد الخلاص من فشل سابق ومحاولة دفن كل تربطه علاقة بشخصيتهم القديمة في بئر الأسرار أعتقد أن الكثيرين لاحظ التشابه بينهما وكيف خاضت كل منهما تجربة مشابه رغم ذلك ربما لا يذكر البعض أن التفاعل بين الشخصيتين مباشرة خلال القصة غير حاضرة لا أتذكر أنهم صادفوا بعض أو حتى تحدثوا لبعض سواء المرة الأولى خلال أول مشهد من الحلقة الأولى للأنمي عدى ذلك لا تتقاطع طرقهم أبداً الشيء الغامض أنه متعمد لهدف مقصود في أنمي افي موجيكا لا أملك تصور لما يمكن أن تكون عليه الأحداث المستقبلية لأن افي موجيكا يبرع بكسر أي سيناريو تخيلي لما يمكن توقعه من القصة. الثيمة الخامسة «كانامي رانا» الأكثر غموضاً فغير حبها للماتشا والحلويات والغيتار بنظري الشخصية كتبت لتكون كمرشد للشخصيات في حال أضاعوا الطريق فعندما رغبت «توموري» بالغناء كانت متواجدة لتشجيعها نحو المضي قدماً للأمام وعندما لم تشعر «توموري» برغبة بالغناء تركت المكان الدلالة لذلك ملاحظ أن الشخصية لتكون كمرشد لتوجيه الشخصيات نحو طريق محدد عدى ذلك أعتقد أنه من الشخصيات

فبراير 7, 2025

مراجعة : Library of Ruina

قبل سنتين مضت صديق لي اقترح علي توصية لتجربة لعبة كورية كان يلعبها في 2021 بتلك الاثناء أعتقدت أن جدولي لن يسمح بتجربة لعبة خارج أعمالي التي أقوم بها وحسناً سنتين مضت اللعبة صدرت لجهاز Switch حصلت على فرصة تجربتها وكنت ألعبها بمعدل نصف ساعة في يومي والتجربة بشكل مدهش كانت مفاجأة شعرت أن النصف ساعة اليومية من وقتي والتي تصبح مرات لعبي فيها نصف ساعة أسبوعية تشكل جزء من روتين لعبي فما زيادة الأشغال بات وقتي في اللعب محدود أكثر مع دفعني لتوزيع وقت فراغي خلال الأسبوع لكل لعبة حتى أنهي كل لعبة ألعبها إضافة إلى ساعات عملي الكاملة، عملي الخاصة ومحاولة العمل في أي شيء يحقق لي المال لدفع إلتزاماتي للعيش مراجعتي هذه المرة مع لعبة راجعت مثلها كثيراً لكن رؤيتي لعدد من الاشخاص يلعبونها اليوم حفزني لنشر ما كتبته عنها بغض النظر عن تفضيلك أعتقد أن هنالك ألعاب تستحق التجربة حتى لو لم تكن معجب بطريقة كمثال تجربتي للعبة رومانسية الممالك 14 والمتعة التي قدمتها من تجربة إستراتيجية مبسطة وبقصة مسلية خوضها. على الأغلب تتوقع من هذه المراجعة أن تكون صفحة ويكيبيديا تشرح لك كفكرة عامة عن ماهية Library of Ruina ومن يقف خلفها وجاوب على آخر سؤال اللعبة من تطوير إستوديو كوري جنوبي يحمل اسم Project Moon من لعب Lobotomy Corporation سيعرف الإستديو ومفترض أنه يتحمس لتجربة لعبة الجديدة التي صدرت في 2021 وهي بمثابة تكملة قصصية وبناء على خلاصة ما تعلمه الفريق. بشرح مبسط Library of Ruina لعبة تقمُص أدوار إستراتيجية تستخدم فكرة كروت اللعب من خلال التخطيط بتصميم ميكانيكيات اللعب اللعبة أولئك الذين أعتادوا على ألعاب الكروت سيحبون كيف تعمل الأنظمة ببعضها مع نظام القتال بينما من تكون هذه التجربة الأولى له وأنجذب من تصاميم الشخصيات سيعاني بفهم نظام اللعبة لكن مع مرور الوقت سيعتاد على اللعب ويفهمها عكس لعبة سابقة اسمها Voice of Cards نظام اللعب بها أسهل لفهمه وصديق أكثر حتى مع الذين يجربون ألعاب الكروت لأول مرة. عنصر القصة في Library of Ruina جيد مع أنه يعتمد على معرفة مسبقة للشخصيات من لعبة الفريق الماضية طريقة السرد وطرح أفكار كل شخصية مميزة كل شخصية short of تملك خلفية الخاصة التي تميزها كل شخصية تعطي انطباع محدد بينما لو أردت استكشاف ماهو أكثر عنها ستحتاج للبحث في اللور أكثر لمعرفة واحدة من الطرق هي اللعبة السابقة. ختاماً Library of Ruina هي تجربة مركزة ربما لا تجذب الكثيرين لكن هذه التجارب والطريقة التي كنت ألعب فيها نصف ساعة من وقتي تصنع فارق فأنا اعتبره من الألعاب التي ستحتاج تجربتها للبحث عن تجارب مميزة مختلفة تملك طرح شاذ عن ألعاب الكروت مع تصميم أنظمة لعب سهل لكن معقد في أحترافك له.

يناير 28, 2025
Scroll to Top