مونو نو أواريه: الرقة في رثاء الأشياء

تقييم لعبة Beast of Reincarnation—محاولة لا بأس بها من فريق صغير

لا أتذكر على وجه التحديد المرة الأولى التي أعلن فيها عن اللعبة، لكن إن ما خاب الظن كان خلال حدث صيف الألعاب أو ضمن حدث «اكس بوكس». ظهور اسم Game Freak، والذي تعرفه الجماهير من خلال تطويره لألعاب «بوكيمون»، ليس غريباً علي؛ فالفريق أعتاد تطوير ألعاب مختلفة قبل هذه، واحدة منها كانت للعبة صدرت في 2019 اسمها Giga Wrecker، من أحسن ألعاب ذلك العام بفكرتها المميزة وتنفيذها المتقن. مقالة اليوم تتحدث عن لعبة جديدة تحمل اسم Beast of Reincarnation، ومن نفس الفريق الذي قدم تلك اللعبة؛ هذه المرة تقدم لنا تجربة آكشنية تعتمد على الصد وإنتهاز نقطة ضعف الخصم بشكل سريع، أقرب وصف لها هي Sekiro لمن يتذكرها هي الأخرى. وكالعادة، هذه المقالة كتبت بعدما قدم الناشر نسخة لنا لتجربتها قبل الإصدار الرسمي للعبة. بداية لنتحدث عن أسلوب اللعب وكيف كانت تجربتي معه؛ حقيقة أجد نفسي حائراً بالطريقة التي لعبت فيها اللعبة، فمن ناحية، اللعب كان ممتعاً لأقصى حد، ومن ناحية، ضعف التنوع في اللعبة وتكرار الأعداء قلل من درجة استمتاعي معها. أساس اللعبة التي تم البناء عليه صلب، لكن ما دون ذلك متواضع؛ خيارات اللعب ومستويات الصعوبة تعطي كل منها تجربة مختلفة، لكن مجملاً اللعبة لا تملك أي محتوى لأستغلال هذه الخيارات بها. القصة محبطة جداً، أعني لم أتوقع الكثير منها، لكن علاقة البطلة وتطورها باهت؛ بالكاد تشعر بتقدم الأحداث، ونظام التخصيص فيها ضعيف. فرغم رغبتي بتعديل ملابس الشخصية وتعديل الأسلحة، ألا أن اللعبة تقيدك بحجة قصصية. والجانب الفني فيها ضعيف؛ فبينما تصاميم الوحوش مميزة ومستوحاة من الفلكور الياباني، موسيقى اللعبة شحيحة وتفتقر للتنوع؛ في اللعبة كاملة هنالك ثلاث مقطوعات موسيقية تعمل بالتكرار طوال تجربتك للعبة. خلاصة Beast of Reincarnation قد تكون فشلت كلعبة أولى في تقديم أساس ممتاز، لكن ما تم بناءه فيها قابل للتحسين في لعبة ثانية تعالج مشاكلها أو ربما نسخة جديدة لها؛ لا أتمنى أن يتوقف الفريق عن تطوير ألعاب مختلفة بعيدة عن «بوكيمون»، كوني من القلة التي لا تجذبهم ألعاب تلك السلسلة بتاتاً.

أغسطس 12, 2026

تقييم لعبة Kyoto Xanadu—هل كانت تستحق فعلاً كل هذا الإنتظار ؟

لمن تابعني السنتين الماضيتين، ربما لاحظ بشكل ملفت شعوري بالتملل من تجاربي مع ألعاب «فالكوم» الأخيرة؛ فبينما أن Ys X خرجت منها بتجربة ممتعة، لم يوفق الفريق خلف Kai no Kiseki Farewell O’ Zemuria. الحديث عنها قد يطول فعلاً وقد لا يكون الوقت مناسباً لها الآن، لكن لحين تلك الفرصة، «كاي نو كيسيكي» هي أكثر تجربة مملة لعبتها في عام 2024؛ كل ما تكرهه بلعبة من «فالكوم» يتواجد فيها بأبشع صورة لها. ومنذ ذلك الحين، شعرت أن الوقت حان لفرصة جديدة تبتعد فيها الشركة عن ضغوطات السلسلة التي باتت تكبل مواهبها، وتجربة تطوير لعبة مستقلة لا تعتمد على بناء العالم الذي تم خلال العقدين الماضيين. وبعد لعب Nayuta no Kiseki، تدرك أكثر حقيقة أن كثيراً من الأفكار التي تحتفظ بها «فالكوم» تكون مقيدة بقواعد عالم «كيسيكي»، حتى عذر توجهها القصصي لم يعد مقبولاً في ظل تكرار التجربة بكل لعبة جديدة لها. عندما تم الإعلان عن مشروع «زانادو» الجديد، كنت من المتفائلين بعودة حقيقية لمواهب «فالكوم» في تقديم منتج وفيّ للتطلعات ومسلٍّ لي شخصياً. فغير كوني من معجبي Tokyo Xanadu رغم كل العيوب فيها — من مشكلة بسرد القصة ونظام الاستكشاف والتوجه الفني لتصاميم البيئات — إلا أني أرى في عيوبها ما يمكن إصلاحه بلعبة ثانية تبني على أساسها بشكل أفضل، وهو ما حصل في لعبة «كيوتو زانادو» التي تم إعلانها مطلع العام 2024، ثم تأخر إصدارها عن احتفالية الذكرى السنوية العاشرة للسلسلة التي بدأت عام 2005، بفعل عدة عوامل لا يسعني ذكرها لضبابية تفاصيلها في الوقت الحالي. قبل إصدار اللعبة، كنت متأملاً أن «كيوتو زانادو» قد تحدث فرقاً في جوهر تصميم ألعاب «فالكوم»، مع تخليها عن كل القيود التي كانت تعيق الفريق عن تجربة أفكار جديدة؛ كل شيء على الورق كان مثالياً بشكل مبدئي، لكن النتيجة النهائية برأيي لم توفق في جوانب كثيرة. ومع أن انطباعي المبدئي بعد تجربة أول 10 ساعات كان إعجابي بمحاولة كسر قيود «فالكوم» على الشخصيات والخروج من قوالب رباعية 閃 — سواء من ناحية تقديم بطل أكثر جرأة من بطل Calvard Arc بمعالم واضحة عن طبيعة شخصيته، أو عبر تقديم شخصيات ثانوية مساندة بشكل مغاير، كل منها لديه تصوره ونظرته وعلاقته مع الشخصية الرئيسية، أو بمحاولة تقديم «دنجنز» ممتعة أكثر للاستكشاف، أو استلهام اللعبة من ثقافة مدينة «كيوتو» وكيف انعكست على شكل اللعبة باستلهامها من القصص الشعبية — كلها تفاصيل تزيد جمالية «كيوتو زانادو» أكثر وأكثر، لكن للأسف انتهى شهر عسلي مع اللعبة وتحولت مع نصفها الثاني لتجربة مكررة جديدة من «فالكوم». سرد القصة لم يتغير كثيراً، لا زالت القصة ترمي الأسئلة وتحيط الغموض بأحداثها فقط لشدك لإكمال اللعبة. تقديم شخصيات أقل للعب مع عدد قليل من القدرات والأساليب مشكلة جديدة بالنسبة للعبة؛ تقدم شجرة مهارات لكل شخصية، لكن بالكاد فتح كل قدرة يحدث تغيراً على اللعبة. وتصميم «الدنجنز» المميزة رُمي جانباً مع خلو كل «دنجن» من أي قيمة للاستكشاف أو العودة له مجدداً. وألبوم اللعبة الموسيقي ينقسم لقسمين: الألحان التي تستلهم من ثقافة «كيوتو» وواضح أثرها ممتازة أعطت متعة أكثر لسماع شيء مختلف، لكن ألحان القتالات لا تشعرك بنفس الطريقة وتشعر أنك سمعت اللحن مراراً طوال تجربة ألعاب «فالكوم» في العقدين الماضيين. مشكلة أخرى بشخصية البطل Rei Kamiya هي أن الشخصية لم تتطور عن بداية اللعبة، والقصة لا تتعمق بماضيه بما فيه الكفاية؛ اللعبة أصلاً لا تسرد ماضي كل شخصية أو تجعلنا نقضي وقتاً أطول معهم في الأكاديمية، والمهام الجانبية كانت من نقاط ضعف اللعبة الماضية وهنا لم تتغير كثيراً — وهنا أعني على مستوى «فالكوم» نفسها وليست على مستوى الصناعة ككل. مجدداً، «كيوتو زانادو» تشعرك بروح التجديد لفلسفة عمل «فالكوم»، لكنك لا تلتمس هذا الشعور مع النصف الآخر من اللعبة. بصراحة، تمنيت لو اكتفيت بالنصف الأول من اللعبة والأشياء التي أحببتها منها؛ «كيوتو زانادو» تشعرك بأنها تجربة ناقصة وتغيرت كثيراً خلال عملية التطوير. تمنيت جرأة أكثر بطرحها وتغيراً جوهرياً بتصاميم أنظمة اللعب لألعاب «فالكوم»؛ نظام القتال والتحول للخلط بين 2D/3D أعطى روحاً جديدة للعبة، لكنها غير مستغلة في هذا الأسلوب. تقديم مدينة جديدة بالكامل يعطي مساحة أكبر للإبداع، ومحاولة اللعبة بفرض الكثير من الـ references لألعاب «زانادو» القديمة مرحب بها، لكنها ليست مفضلاتي ولست حريصاً على وجودها أصلاً؛ اهتمامي لها لا يخرج من دائرة أنها فرصة «فالكوم» للخروج من قوقعة الفانتازيا خاصتهم في «كيسيكي»، والتعمق بطرح قصص معاصرة لوقتنا الحاضر أكثر. هنالك فرصة للتحسين بإصدار جديد أو لعبة جديدة، لكني أتمنى ألا تستغرق السلسلة عقداً كاملاً مثلما كان الفرق بين Tokyo Xanadu و Kyoto Xanadu؛ هذه تجربة مريرة، ولا أمانع لو توقفت «كيسيكي» سنتين مقابل قصص أكثر تقع في وقت معاصر.

يوليو 30, 2026

تقييم لعبة Granblue Fantasy Relink—نحو أعالي السماء والمغامرات اللانهائية.

أنه لا ذكرى طيبة أن تمضي عشر سنوات من الزمن منذ لحظة الكشف الأولى عن اللعبة؛ أتذكر حينها بينما كنت أشاهد حدث Cygames Next 2016 ومنها تحدث المطورين لأول مرة عن اللعبة، كنت معجباً بعالم «قرانبلو فانتسي» حتى أن المرة التي اكتشفت فيها العالم كانت من خلال بحثي بإسم «نوبو أويماتسو». بتلك الفترة كنت في قمة إعجابي لعوالم الفانتازيا وكنت منغمساً بعالم «قرانبلو» إلى النخاع، وأبرز ذكرياتي معها كانت خلال أيام المرحلة الثانوية وهاتف iPhone 5 ثم لاحقاً iPhone 6؛ كانت تشكل معظم تجاربي لألعاب الجاتشا حينها. ومع أن الحديث قد يطول عن عالم «قرانبلو فانتسي» خاصة بكون قصتها مستمرة إلى اليوم، ألا أننا نود الاختصار لتركيز حديثنا حول إضافة Endless Ragnarok؛ فرغم أني نسبياً تأخرت بتجربتي للعبة الأصلية حتى هذا العام ولم يسنح الوقت كتابة مقالة عنها، ألا أن استمتاعي معها كان قمة تجاربي لعام 2024. فاللعبة الأصلية مرت بتجربة طويلة خلال التطوير قضيناها بين زيارة «ماكوهاري ميسي» في «طوكيو» وبين «طوكيو بيج سايت»؛ أتذكر المرة الأولى لزيارتي كانت ضمن حدث Cygames Fes 2018 ثم لاحقاً في 2022 و 2023 مع تجربتي لديمو اللعبة وأخيراً صدرت في 2024. عندما أعلن عن الطلب المسبق للعبة، أول ما بحثت عنه كان الحصول على نسخة من الكولكترز اديشن، رغم أن النسخة كانت حصرية لمتجر CyStore ورغم أنه لم تبدو مغرية، لكن برأي كانت بمثابة شكر على المغامرات التي خضتها طوال رحلتي في عالم «قرانبلو». وهذه المقالة هي تعبير للمتعة التي خضتها في ريلنك واللحظات التي عشتها معها، وهي أيضاً خلاصة تجربتي مع اللعبة وهل استحقت سنوات الانتظار أم لم توفي بوعدها لمحبي عالمها. أنا أحب «قرانبلو فانتسي» حتى لو لم تسعفني الكلمات للتعبير عن ذلك من قبل، لكن «ريلنك» بات لها مكانة خاصة بقلبي؛ لعبة استمتعت بكل لحظة فيها، سواء بنظام قتالها المبسط والذي ساهم بصقل تجربتي لاحقاً بكونه من الأنظمة التي تتطور مع تقدمك باللعب، أو بقصتها. القصة فيها تأخذنا لعالم ربما بعيد عن القصة الأصلية لكن لا زالت تعطي نفس الشعور الذي جربته من قصة الارك الأولى للجاتشا؛ حالياً تفضيلي لقصص بداية اللعبة ليس بقمة لأن طالما شعرت بأن القصص القديمة دوماً ما تترك انطباع هنالك مغامرة قادمة، ومع كل قصة تنتهي تكون النهاية مفتوحة لقصة لاحقة. هذا الأمر تغير مع آخر عامين، فبدأنا نشهد قصص ببداية ونهاية واحدة تغلق معها كل الأسئلة أو تبني لأحداث قادمة تجيب عنها، وقصة «ريلنك» رغم إعجابي بها ألا أنه تترك مجال لتكملة لاحقة. لكن على مستوى أسلوب اللعب اللعبة لا تخذلني بشيء، بل أن اللعبة تصنع لي لحظات كنت أتمنى لو بقية الألعاب تعود لها، مثل القتالات العملاقة سواء قتال «نيو باهاموت» أو قتال «لوسيس»؛ كلاهما دوماً ما تشعرك بأنك تحارب عملاق ورؤيتك المنطقة كأنك نملة تقاتل ثم تتفجر البيئة بضربات متتالية. هذا الشعور الذي طالما يترك مركزاً باللعب، والذي كان متواجد بألعاب تسبق حقبة ألعاب السولز، لا طالما علق بذاكرتي من كم المتعة الذي أحظى به معها. لاحقاً تحولت تصميم قتالات الزعماء لمبارزة بدون وجود gimmick تستفيد اللعبة منه بقتالها؛ فحتى ألعاب «زيلدا» الأخيرة توجهت بكل ثقلها لتصميم قتالات المبارزة مثلما تفعل ألعاب «سولز»، وبصراحة لم أعد استمتع بقتالات الزعماء هذه وبات مرهقة غير أي متعة اتحصل عليها منها. عالم اللعبة مثير؛ المرة الأخيرة التي انبهرت بعوالم فانتازيا كانت مع «زينوبليد أكس»، ولعبة «قرانبلو ريلنك» أعطتني شعور مقارب. كم التفاصيل و unfamiliarity التي أعيشه بعالمها غير مسبوقة منذ أن شعرت بالتشبع من عوالم الفانتازيا؛ «قرانبلو ريلنك» أبهرتني أكثر مما قدمته عوالم الفانتازيا في الكتب والأعمال الأدبية عموماً. أما على الجانب الصوتي فرقة Stella Magna لا زالت تبهرني، كل مقطوعة موسيقية في «قرانبلو ريلنك» لا زلت أعيد سماعها مراراً وتكراراً، وسماع Black Silver Wings مع قتال «نيو باهاموت» كان قمة سعادتي خلال قتاله الملحمي. أيضاً تجربتها مع قروب سيرفر الديسكورد للعبة الجاتشا والحديث معهم خلال التجربة أعطى تجربة القتال متعة إضافية، خاصة عندما تفكر بهزيمة الزعماء مابعد endgame. خلاصةً «قرانبلو ريلنك» قد لا تعني الكثير أكثر من مجرد لعبة تعاونية قمة متعة بمعاركها الملحمية، لكنها بنسبة لي ولعدد من الناس كانت تجربة تمر عليها خلال حياتك، ثم تعود لها لتشاهد كيف كبرت شخصيات عالمها معك. وحكماً على نهاية Endless Ragnarok لا أعتقد انها نهاية «قرانبلو ريلنك»، ومثلما ترك الإصدار الأصلي الباب مفتوحاً للقادم هذه الإضافة تتركه مفتوحاً مجدداً.

يوليو 26, 2026

تقييم فيجول نوفل To Heart2— لنعش حياة كونومي بين المدرسة وتعقيدات حياتها

لن أتطرق هنا للحديث عن تاريخ Leaf و Aquaplus، ولا عن الثورة التي أحدثوها عند إطلاق عنوانهم “ToHeart 1997” في صناعة الفيجول نوفلز والMoege بالأخص، يمكنكم مشاهدة فيديو رُفع على قناة Ria يغطي هذه الجوانب،يمكنكم مشاهدته من خلال هذا الرابط انا هنا في صدد الحديث عن عنوان مختلف وهو ToHeart2، والذي رغم انه لم يبتعد عن الsetting وقوالب الشخصيات للعمل الأصلي الا انه لا زال يحتفظ بهويته الخاصة، كانت هذه من اوائل الeroge التي اجربها بعدما فشلت عناوين سبقته في شدّي لأكمال اكثر من مسار Heroine واحد، ولأصدقكم القول لم تجذبني معظم الشخصيات في ساعات لعبي الأولى، لكن فور ما تتفرع اللعبة ويُخصص وقتٌ للتعرف على كل Heroine على حدة وجدت نفسي مستمتعا ومنغمساً في خوض الحياة اليومية برفقة هذه الشخصيات وانتهي بي المطاف في أن إنهاء جميع مسارات القصة ولعلي قد احببتها جميعا إلى حد ما ، يساهم في ذلك النظام التفاعلي المميز والذي أُعتمِد لأول مرة في to heart والذي يوفر دوراً خاصاً للاعب في خلق مساراته الخاصة. فجودة كتابة الشخصيات وكذلك حس الفكاهة اللطيف جعل حتى من المسارات التي كانت أقل جودة يمكن تقبلها خصم 7% على الفنادق و كاش باك 5% على تذاكر الطيران مع كود MA24 تدور قصص الRoutes بشكل عام حول علاقات رومنسية في اطار واقعي، حيث يساعد بطل القصة تاكاكي كونو البطلات في حلّ مشاكلهنّ، وتتطور علاقته بهنّ تدريجياً خلال تلك الرحلة، لكن رغم نزعته الواقعية إلا ان عناصر خفيفة من الخيال العلمي ولمسات خارجة عن المعتاد في قصص الmoege المتعارف عليها تظهر بين الحينة والاخرى، مثل مسار الروبوت “إيلفا” وكذلك مساريّ “روكو” و “يوكي” ، مما يعطينا إنطباعاً أن العالم يخبئ وراءه اكثر مما يظهره للوهلة الاولى، ولكنه لا يحاول تجاوز تلك اللمحات البسيطة عند تقديم هذه العناصر، تتبع القصة حياة تاكاكي ليأخذ كل مسار دوره الخاص في معالجة بعض مشاكله المتمثلة في تبلد شخصيته وكذلك في عدم إرتياحه عند تعامله مع الفتيات، بعض المسارات لا تضيف شيئا بشكل خاص ولكنها تبني علاقة مميزة مثل مسار صديقة الطفولة “كونومي”، وبعضها تظهر لنا اسوء جوانب الشخصيات الى حد يثير الإستفزاز بسبب التركيز الشديد على عيوب الشخصيات مثل مسار “ساسارا”، والذي اعده الاضعف من بين التسع إذ تصبح مجريات احداث عن ضعيفة جدا في نهايته، ولكن لا يزال يحتفظ بلحظاته الجيدة وفي حديثنا عن الشخصيات لا بد من تسليط الضوء الRoute المفضل في الVN الذي يخص “لوسي” أو “روكو”، التي أعدّها واحدة من افضل الheroines عندي على الاطلاق، أحببت جدا العلاقة الدافئة التي تنشأ بينهما، أجد نفسي اعيد مشاهد عديدة منه بين الفترة والأخرى تقع الرواية المرئية هذه في ذات المشاكل التي تعانيها الأعمال التي يشارك في كتابتها عدة scenarists ، فيتضح لنا بشكل جليّ التفاوت في جودة الكتابة ما بين المسارات المختلفة، ولعله السبب في كون بطل القصة “تاكاكي كونو” يبدو غير متسق التصرفات وذا ظهور مختلف بحيث تشعر أن كل كاتب لديه رؤيته الخاصة لشخصيته وطباعه، لكن مع ذلك لم يكن هذا التفاوت كافياً ليجعل القصة أقل جاذبية بالنسبة لي فهي لا تزال مع كم المحتوى الضخم ملأى بالجودة ومفعمة بالروح ونابضة بالحيوية. عند إعلان ريماستر ToHeart على أجهزة الPC و Nintendo Switch كان هناك جمع من محبي الvisual novels ممن تأملوا ان تحصل ToHeart2 هي الأخرى على ريماستر، أتفهم رغبة الجماهير في تجربتها أخيرا على المنصات الرسمية، لكن برأيي فأن الvisuals لا تزال محتفظة بجمالها، توجه فني ساحر جداً بصرياً، ان الفن الحقيقي لا يفشل امام اختبار الزمن ، فمع مرور اكثر من عشرين سنة على إصدارها فهي لا تزال متماسكة، سواء رسوم الCG او رسم وتصميم الشخصيات او رسوم الغرافيكس، جميعها ذات جودة عالية، وهذه احدى نقاط قوة Leaf / Aquaplus الدائمة. والBGM كذلك وجدته مناسب جداً في مواضع إستعماله، وبصراحة لست ممن يحبون ان يستمعوا لذات المقطوعة على loop ولكن الموسيقى هنا كانت بجودة تكفي لتعجلني لا أمانع ذلك إطلاقا، اما من الاغاني فقد احببت تلك التي تم غناءها خلال مسار “يوكي” من أداء مؤدية صوتها نفسها “رينا ساتو”، والتي قدمت اداء مقبولا كجميع مؤدي الأصوات الآخرين. يمكنكم التخمين مما كتبت اني اجد في Toheart2 تجربة ممتعة بلحظاتها الخفيفة والمرحة ورومنسيتها اللطيفة، وحتى مع بعض العيوب التي تتخللها فهي تمتلك من الجودة ما يُمكنني ان أوصي بها لجميع محبي الVisual novels خصم 10% إضافية على مشترياتك من «نايس ون» مع كود MB33

يوليو 26, 2026

تقييم لعبة Fatal Frame II Crimson Butterfly—الفراشة القانية ولعنة ميناكامي التي حلت بها.

عندما عرفت سلسلة «فيتل فريم» لأول مرة، لم تكن إلا نتيجة للصدفة؛ عندما جلب أخي معه نسخة من اللعبة للمنزل، ولو أسعفتني الذاكرة كانت تلك النسخة للجزء الثاني منها. وهنا تبدو على ملامح وجهي ضحكة خفيفة: أن اللعبة التي تم اختيارها لتحصل على نسخة «ريميك» هي واحدة من ألعاب السلسلة التي شاهدتها في صغري؛ وهذه التجربة لا تتعدى عن كونها كنا في غرفة نسميها «الدار الغربية» مجتمعين، نشاهد أخي يلعبها. وما بدا لنا أنه لعبة بجو مرعب يدخل الخوف بنفسك، ناهيك عن الفجعات المفاجأة التي تصادف الشخصية، والتي برأيي هي *لعبة* رعب ثانية، لكن للأسف تجربة المشاهدة محصورة فقط على هذه اللحظة، إذ لا أتذكر ما بعد جزئيات البداية. قبل أن نبدأ الحديث عن ريميك «الفراشة القرمزية»، لنشكر أولاً كلاً من «كوي تيكمو» وشركة «مانجا برودكشن» على إتاحتهم كوداً للعبة لتجربة في مارس الماضي؛ لكن المقالة تأخرت كثيراً عن موعدها لسبب واحد، وهو أني أردت تجربة شيء مختلف هذه المرة. بعد مقالتين أعتز بهما كتبتها عن «فيتل فريم 4» و«فيتل فريم 5» يمكن الوصول لهما من هنا وهنا، شعرت أن الواحد لتجربة البث الحي؛ وما كان هنالك أفضل لتجربة من منصة «تيك توك»، فمنذ عودتها للعمل في السعودية لحظت اهتماماً كبيراً لمحتوى الألعاب، لكن شاهدت من التكرار الفظيع فيه، خاصة تداولهم لنفس اللعبة. وهنا كان المحفز الأول بكسر هذا الرتم والدخول بتجربة رعب نفسي أخرى، لكن لعنوان أقل شعبية من «سايلنت هيل» و«ريزدنت إيفل». محفز آخر شجعني على هذه التجربة هو تقديم اللغة العربية لأول مرة في السلسلة؛ ورغم ضعف شعبية مقارنة بغيرها، لكنها خطوة أتمنى أن تساعد السلسلة بتحقيق قليل من الزخم الحالي تجاه ألعاب الرعب، لواحدة من سلاسلي المفضلة. القصةبعيداً عن الحرق، بعد إنهائي للعبة ومشاهدة الـ6 نهايات المختلفة، راودتني الكثير من الأفكار التي أريد الحديث عنها بهذه المقالة، وهو صعب أن أتحدث عن كل ما يخطر ببالي، خاصة أن بعض التساؤلات قد تناقض بعضها عند طرحها؛ لكن لأكون واضحاً، «فيتل فريم 2» هي ليست الجزء المفضل لي مجملاً، هي ربما ثالث أو رابع مفضلاتي في السلسلة. وهذه ليست إشارة لكون اللعبة سيئة، هي فقط لو كنت ستلعب اللعبة لمرحلة واحدة *فقط* فأنت غالباً ستشاهد نهاية واحدة للقصة، وهي نهاية «الفراشة القانية». ورغم أن القصة تعترف بها بكونها الـCanon للسلسلة، إلا أني شخصياً لا أحبها؛ فالنهاية تترك الكثير من تساؤلات القصة بلا إجابة. ومعنى النهاية التي تصور خرافة اندماج التوأم وتشكل ميو-تشان على صورة «الفراشة القرمزية» داخل جسد مايو-تشان يترك طعم مرارة في الفم، بكون النهاية ليست سوى مكملة لأحداث الجزء القادم؛ وفي هذا السياق نتحدث عن «فيتل فريم 3»، وحتى نرى ريماستر اللعبة سأترك بقية الحديث لحينها. النهايتان الأخريان تتعلقان بشخصية ساي-تشان، والنهاية قبل الأخيرة متعلقة بشخصية ميو-تشان، ثم نأتي للنهاية الجديدة. وللمعلومية، اللعبة الأصلية احتوت على 3 نهايات، واحدة منهم بتنتهي بموت الشخصية، بينما النهايات البقية هي مضافة بنسخة ريميك 2026، سواء نهاية واحدة كانت بنسخة Wii. بخصوص النهاية السادسة هي المفضلة *أعني* حتى لو لم يحبها الكثيرون لكونها تسير على مبدأ محاربة الأقدار ومحاولة الشخصيات تغيير مصيرهم، إلا أنه برأيي تجيب على تساؤلات القصة وتضع حداً للنهايات المأساوية التي تحوم حول مصير التوأم مايو-تشان وميو-تشان؛ لكن مجدداً، السلسلة تكره النهايات السعيدة لشخصياتها، أو لكان قدموا أغنية جديدة من «اسانو توسناكو» بطابع مرح على عكس العادة. أسلوب اللعبحقيقة كون الريميك *يضيف* وغير الكثير من اللعبة الأصلية، لكن لم يلمس طريقة التحكم القديمة ولا نظام ترقيات الكاميرا وتخلى عن تحسين QoLs التي تساعد تجربة اللعبة، هي نقطة سلبية تجعل العودة للعبة جهداً مرهقاً أكثر بكثير؛ رغم ذلك، أرى السلسلة لن تحظى بتلك الشعبية ما لم تجد وصفة لتواكب سلاسة التحكم بألعاب الرعب اليوم، مثلما قامت به «سايلنت هيل f». لكن حديثاً عن تجربة «فيتل فريم 2»، لا زلت سأخاف من مطاردة «كوسابي» لي، وأعتقد أن التحكم العتيق هذا يضيف على تجربة الرعب النفسي الذي يحبس أنفاسك للوهلة الأولى التي يظهر أمامك. الممرات الضيقة، وجو قرية «ميناكامي» الملعون، وطقوس التضحية بين سكانها، والخرافة التي يؤمنون بها، تعيد بي الذكرى لقصص أنمي «المحقق كونان» وأنمي «كينداشي»؛ الاختلاف فقط أن كلا الأنمي يطرح نفس القصة بأسلوبه مع *بعض* الاختلافات الجوهرية مع المصدر الأصلي، وهو أمر سأحب طرحه في «فيتل فريم» بكوننا لا نحصل على الكثير من الألعاب التي تطرح خرافات اليابان القديمة والمعاصرة. الترجمة العربيةهذه الفقرة سأخصصها خصيصاً لمستوى ترجمة «مانجا برودكشن» للعبة؛ ورغم أن الترجمة خالية من الأخطاء النحوية والإملائية في اللغة، وهذا يعكس صرامة مرحلة التدقيق والمراجعة للمنتج، إلا أن بعض *الاختيارات* غير موفقة، خاصة في سياق الثقافة اليابانية. فواحدة من الملاحظات التي ذكرتها يوم الأمس وسأذكرها اليوم هي تفاوت الكلمات بين التمثيل الصوتي والترجمة؛ في حين أن مايو-تشان تنادي ميو-تشان بـお兄ちゃん، الترجمة كانت تذكر اسمها فقط كـ(ميو). اختلاف آخر في ترجمة بعض الكانجي المستخدمة in اللعبة بإضافة (ال التعريف) لها، وهنا يظهر الخلل عند محاولة نطقها تتشكل كلمة مختلفة منها. ملاحظة أخرى في الترجمة هي خلو أي نص من التكلف باللغة، وهو أمر سأحبه فيهم; قراءة المذكرات تصبح سهلة الهضم وتناسب سياق القصة، رغم أن بعض المفردات تستخدم كانجي متشابهة في الكتابة وهذا يجعل الترجمة منها صعبة مقارنة ببقية الألعاب، مثل تجربتهم مع «نيوه 3». الخلاصةبرأيي «فيتل فريم 2» هي لعبة جيدة، فرص الإعادة تتحول لجحيم فعلي لو لم تعتاد على أسلوب اللعب ورتم الأحداث؛ حتى مع خيار Chapter Select، لا زال يحول التجربة في البطيء لواحدة من الأشد عذاباً على من يحاول مشاهدة بقية النهايات. لكن السلسلة مصرة على ألا تكسر لعنة النهايات البائسة لشخصياتها، وهو أمر أتمنى أن يتغير بألعاب السلسلة الجديدة.

يوليو 1, 2026

الصيف الابديّ الذي سطرنا معًا حروف روايته

“الموت… يؤثر فينا بشكل أعمق
تحت هيمنة الصيف البهيّة”

بودلير، الفراديس المصطنعة

هذه كانت العبارة الأفتتاحية لنوفيلا “موتٌ في منتصف الصيف” للأديب الياباني يوكيو ميشيما والتي اتخذت نهجاً روائيا معاكساً للروايات التقليدية، إذ انه أستهلّ روايته بحدثٍ مأساوي (فاجعة) وكيف قِيد أبطال القصة ب”حتمية القدر” جاعلا القراء يعيشون رتابة حياة ابطال القصة ما بعد الحادث، كيف ان الحياة تستمر رغم كل المآسي والمنغصات وكيف ان البشر قادرين على النسيان وتجاوز الفقد.

مانجا “the summer you were there” من من رسم وتأليف Yuama تبدأ صفحتها الاولى بأطلاعنا على قدر “كاوري” من خلال مونولوج لشيزوكو، ومع هذا فنحن لا نزال على غير معرفة ببُنية هذه 《النهاية المرتبطة بالبداية》، فرغم ان الخاتمة والبداية تشيران للمصير ذاته وحتمية موت كاوري، الا ان القصة لا تحاول تقديم الخاتمة كمأساة صِرفة، بل لتقديم عمق اكبر لهذه المآسي التي تحدث بلاسبب غائيّ
“اينما كنت ومهما كنت أفعل، ما زلتُ ابحث عن ظلكِ” هذا المونولوج من ون شوت “الأبدية لكِ” يرتبط مع الخط الزمني للصفحة الاولى، تقرّ فيه شيزوكو بأنها رغم تعاقب السنين الا ان ذكرى شيزوكو لا تفارق خاطرها وأن ذكريات الصيف الذي قضيتاه معاً هي الدافع لها للسير في الحياة

يميل الاشخاص في بعض الأوقات لرؤية الامور من خلال مخططات معرفية مسبقة وانماط تفاعلية محددة وخصوصا في حالة الاطفال، في الفصل السابع حين نتعرف على تفاصيل ما حصل بين شيزوكو وروري تتاح لنا فرصة معاينة الحدث بأنفسنا، لنعلم ان نوايا شيزوكو لم تكن في الواقع خبيثة منذ البداية، فعجزها عن تمييز المشاعر بسبب الفجوة الطفيفة ما بين المظهر ورد الفعل الحقيقي هو ما حال دون تدرك المعاناة التي قاستها روري، ولتكون بذلك نقطة بداية تكوّن عالمها الداخليّ ووعيها المفرط بذاتها، حين تواجه شيزوكو كاوري وتطلعها بهذه “الحقائق” فهي طبيعيا لا تقدمها كما تكشفت لنا، فيتحتم بذلك على كاوري ان تراعي الثِقل النفسي للحادثة والا تحاول تقويم الموقف بإفتراضه “قضيّة أمكنها ان تُحلّ مع تفاهم متبادل” حتى وإن كانت كذلك لأثرها الكبير المختلف في الأطراف المعنية، وحقيقة ان العمل في جوهره يدين التنمر بوصفه فعلا يتجاوز الألم الجسدي ويمتد الى الأذى النفسي، فأثره لا يمحى بسهولة التجاوز والنسيان، فكان الحل متمثلا ببداية جديدة وتكوين علاقة بشكلٍ آخر بين روري و “شيزوكو” اخرى مختلفة عن تلك في الماضي.
ولو أن القصة أتخذت من فكرة “مسامحة الذات” كرسالة أساسية لكانت الحبكة متمحورة بالكامل حول روري وشيزوكو، إلا انها ليست كذلك فهي تدور بشكل جوهريّ حول التأثير الذي تحدثه الفتاتين شيزوكو وكاوري في الأخرى، الى حد ان “التسامح” بات مفهوماً عملياً حتمياً لغاية آخرى مختلفة.

أختلف كثيرا مع عموم الكتابات التي قرأتها بخصوص هذه المانجا، والتي ناقشت فقط “الموضوعات الحزينة” فيها ، والتي لا تغيب عن ثيمات المانجا ولكن لا ننسى أيضا بأنها ذات نزعة تفاؤلية ملأى بالأمل والحياة، فكاوري عاشت أيامها الاخيرة مع الفتاة التي أحبّت، أنقذتها من براثن اليأس وأجتهدت لجعلها تتصالح مع ذاتها وتكوّن روابط حقيقية وتفتح فصلاً جديدا، وأُهديت كتاباً من مؤلفتها الحبيبة، أفليست هذه أجمل لحظات أخيره يمكن لها ان تعيشها؟

ملاحظتي الأخيرة هي بخصوص العنوان الانجليزي الموطّن، عند قيام جهة النشر بأختيار عنوان خلال عملية التوطين تؤخذ خصوصيات اللغة والثقافة والسوق المستهدف في الاعتبار، في الغالب من غير تدخل من قبل الجهة المرخصة
أختير العنوان “The summer you were there” كبديل للعنوان الياباني الأصلي “君と綴るうたかた” والتي يمكن ترجمتها للعربية لمعنى مقارب ل”الفقاعات التي شكّلناها معاً” مقارنة بالعنوان الانجليزي فأن الترجمة الحرفية اكثر تجريداً لكنها تنقل المعنى الرمزي بعمقه اللغوي، لكون الفقاعات سريعة الزوال ما أن تُلمس، وكون الفقاعة ذات شكل غير دائم، فهي تنقل فكرة ان الوجود لا يبقى على حاله ومعرض دوماً لحتمية الزوال، وهو مقارب مفاهيمياً للعنوان الذي اختاره ميشيما في مجموعته القصصية.

يونيو 11, 2026

شرح قصة عالم لعبة Genshin Impact: تاريخ تيفات وأسرار مملكة كانريا

قبل الغوص قصصيًا لابُد من معرفة عالم اللعبة والتقسيم في العالم يعتمد على قسمين:القسم الأول: عالم اللعبة القابل للعب على أرضه ويتمثل بـ قارة واحدة وهي تيفات وما فوقها (سيليستيا) وما تحتها (كانريا).القسم الثاني: البحر المُظلم. تيفات (Teyvat):عالم خيالي حيث تتدفق فيه العناصر السبعة (موندستاد، ليوي، إينازوما، سوميرو، فونتين، ناتالان، سينجنايا). في الماضي البعيد منح فيه الآركونز البشر قدرات عنصرية فريدة، وبمساعدة هذه القوى تم تشكيل هذا الموطن الوافر. سيليستيا (Celestia):جزيرة عائمة في السماء فوق تيفات. يُذكر أن الأركونز يقيمون فيها، ويعتقد شعب تيفات أن الذين تم اختيارهم بمناصب الآركونز يمكنهم الصعود إليها. كانريا (Khaenri’ah):حضارة قديمة تحت الأرض شيدها البشر بعيدًا عن الآلهة، اعتمدت على الخيمياء. تم تدميرها منذ 500 عام في حدث “الكارثة المظلمة” بسقوط سلالة Eclipse Dynasty الحاكمة. قبل 500 عام، أدى انهيار حضارة كانريا إلى قلب عالم تيفات رأسًا على عقب. على الرغم من توقف الكارثة، إلا أن السلام لم يُستعد بعد. البحر المُظلم (Dark Sea):مصطلح يُطلق على المناطق الواقعة خارج قارة تيفات. يُعتقد أنه موطن الحكام الذين هُزموا in حرب الآركون ورفضوا العيش تحت النظام الجديد للسبعة، فهربوا إليه. عن النوسيس (قطعة الشطرنج) النوسيس هو عبارة عن عنصر يستخدمه السبعة (الأركونز) للتواصل مباشرةً مع سيليستيا وهو دليل على مكانة الأركون كواحد من السبعة ويتخذ النوسيس شكل قطعة الشطرنج. وهذا يعني ضمنيًا أن النوسيس مكافأة للآركونز الذين خرجوا منتصرين من حرب الآركون وفقًا لنيوفيليت (تنين الهايدرو) فإن النوسيس يحتوي على السُلطات السبع التي يستخدمها الحُكام السبعة السابقين لتوجيه العناصر لقد تم احتجازها من قبل الآركونز السبعة الحاليين بعد أن سرقها وسلبها الحاكم السابق من التنانين الحقيقية. النوسيس هو تجسيد لسيطرة المبادئ والقوانين السماوية على تيفات حيث تشير تصريحات سكاراموتش خلال معركته ضد الترافلر واللورد كوسانالي إلى أن حرب الآركون اندلعت من أجل حيازة النوسيس السبعة على الرغم من عدم وجود أي أساس معروف أن تدمير النوسيس قد يُلفت انتباه المبادئ السماوية. يأخذ النوسيس مظهرًا مشابهًا بقطعة الشطرنج اللامعة وعادةً ما يتواجد داخل صدر الآركون، يمكن إما إزالتها بالقوة من خلال قوى إله آخر (كما هو الحال مع السلطات الممنوحة للأحد عشر فاتوي هاربنجرز من قبل تساريتسا) أو إخراجها عمدًا والتخلي عنها من قبل الأركون أنفسهم. تسعى تساريتسا إلى جمع النوسيس لأسباب لازالت مجهولة، في حين أنها لم تظهر خلال القصة فإن أتباعها من الهاربنجرز يفرضون إرادتها وهدفها وذلك بالحصول على جميع النوسيس بحوزتهم زملائها أولًا جعلت سينيورا تأخذ نوسيس باربيتوس بالقوة. وبسبب العداء بين الإثنين تفاوضت مع موراكس من أجل النوسيس بعد أن عرضت عليه شيئًا قبله باعتباره “العقد الذي يُنهي جميع العقود” بعد أن استفسرت بايمون عما عرضته أبلغها موراكس إنهما (هي والترافلر) بأنهما سيكتشفان ذلك في رحلتهما عبر تيفات. في سوميرو ادعى دوتوري أن تساريتسا قد استدعتهم مرة أخرى إلى سينجنايا على الرغم من أنه من خلال استخدام تجاربه تمكن بنجاح من الحصول على نوسيس الإلكترو الذي كان قد أخذه سكاراموتش سابقًا واختفى مع نوسيس الديندرو الذي احتفظت به اللورد كوسانالي لكن بعد التفاوض معها حصل عليه. كما ويزعم ليني أن تساريتسا سمحت لأرليكينو باستخدام نوسيس الهايدرو لحل كارثة النبوءة قبل تسليمه إليها، لذا سنشهد في تقدم الأحداث كيفية أخذ نوسيس الهايدرو!! كانريا || حضارة البشر المنكوبة كانريا والمعروفة أيضًا باسم مملكة كانريا وهي عبارة عن منطقة ليست جزءًا من قارة تيفات وليست ضمن السبعة ممالك فيها. أن حضارة كانريا معروفة بدورها في “الكارثة المُظلمة” التي حدثت قبل 500 عام التي اندثرت فيها كانريا. سقوط حضارة البشر:أكد داينسليف وكايا أنها كانت تقع في أعماق (تحت) سوميرو وبالقرب من الكازم وقد كانت أمة متقدمة تقنيًا ومستقلة عن حماية أو توجيه الأركونز ولأن الأمة كانت موجودة من دونهم يُشير داينسليف إلى أن أمته المنكوبة كانت ذات يوم “فخرًا للبشرية”. في صفحات كتاب “قبل الشمس والقمر” الذي كان يصور تاريخ الأمة المماثلة لها تحت الأرض “إنكانوميا” في إينازوما يُزعم أن كارثة عظيمة قد حلّت وهي أن الحرب بين “البدائي أو الأساسي” و”الثاني الذي جاء توًا” في حرب الأركونز كما حل لـ أوروباشي حاكم إينازوما السابق. أُجبرت الحضارات القديمة على الهرب تحت الأرض لتنجو من غضب هذه الكائنات المتحاربة، ومع ذلك لأسباب غير معروفة مُنعت هذه الحضارات من العودة فوق الأرض بعد نهاية الحرب وتحديد المنتصر لذا يمكننا أن نفترض أن إحدى هذه الحضارات كانت بداية لانجراف بعض البشر وتكوين حضارة كانريا. كانت الحياة في المملكة تحت الأرض وعلى الرغم من نقص الموارد تحتها لكن بسبب التقدم التكنولوجي والذكاء لشعبها أحد هذه التطورات كان “فن الخيمياء” وهو فرع من الكيمياء الذي يُركز على خلق الحياة. كانت تحكم كانريا سلالة Eclipse Dynasty لا يُعرف الكثير عنهم إلا أنهم اتبعوا نظامًا ملكيًا وأن الحاكم الأخير المحتمل هو رجل يُدعى “إيرمين”. شغل داينسليف منصبًا رفيعًا في البلاط الملكي بصفته “سيف الشفق” اللقب الذي يُطلق للحارس الملكي. بييرو رئيس الفاتوي هاربنجرز خدم أيضًا في السابق للبلاط الملكي بصفته ساحرًا ملكيًا بينما كان كلوثار ألبيريتش (سلف كايا) يُعد مؤسس نظام الـ Abyss Order وقد كان أحد الأرستقراطيين (خلال وقوع الكارثة على كانريا تم تدمير نظام الـ Abyss Order). كانت الأمة تنصهر فيها الثقافات والشعوب المختلفة وقد اعترف كلوثار بأن كانريا لم يتم بناؤها من قبل “أصحاب الدماء النقية” فحسب بل من قبل أولئك الذين ينتمون إلى دول أخرى سعوا للعيش في بلد بلا أركونز؛ أحد الأمثلة على ذلك هي عشيقة كلوثار التي تنحدر من موندستاد. ليس من المعروف بالضبط متى وصل التوأم (إيثير ولومين) إلى تيفات أو كيف قضوا وقتهم في هذا العالم على الرغم من أننا يمكننا أن نفترض أنه بينما كان الترافلر نائمًا استقر توأمه داخل كانريا قبل تدميرها؛ بل إن كلوثار ذهب إلى أبعد من ذلك ليؤكد أن توأم الأبيس كان أميرًا/أميرة لكانريا أيضًا. قائلًا إنهم (شعب كانريا) ينظرون إليهم على أنهم أملهم حيث يرونهم على أنهم الـ “Abyss” نفسه بكل طبيعته الغامضة والعجيبة بعد ذلك سوف يستيقظ الترافلر ليجد أنه يتوجب عليه وتوأمه الآن مغادرة تيفات وفي محاولتهم للقيام بذلك يتم فصلهما بواسطة الأركون المجهول (أو الحافظ للمبادئ السماوية). جاء سقوط كانريا بسبب مجموعة متنوعة من الصراعات الداخلية التي ألمح إليها بييرو خلال جنازة سينيورا كما تم عرض لمحات من الدمار الذي حل بالأمة في الإعلان التشويقي “We Will Be United”. ومما نعرفه حتى الآن أن تدمير كانريا كان نتيجة حدثين:أولها إن “الحكماء” قد مزقوا “قناع الخطيئة” تلك المعرفة الهدامة أو المحرمة يمكننا أن نفترض أنها نفس “المعرفة المحرمة” وقد كانت تلك هي أسرار النجوم وهاوية سيد الظلال الأربعة.السبب التالي الذي نعرفه هو أن مُتقنة فن الخيمياء العظيم والأشهر

يونيو 8, 2026

كاغويا أميرة الفضاء: قراءة معاصرة للقصة الفلكلورية

تعد حكاية حطّاب الخيزران “Taketori monogatari” من أوائل كلاسيكيات الادب اليابانية التراثية التي تناقلت جيلاً عن جيل على مر العصور وصدرت في طبعات مختلفة وتمَ إعادة كتابتها مراراً من قبل أعلام الادب الياباني أمثال ياسوناري كاواباتا، والتي تأثرت بدورها بفلسفة الخلود الصينية والايمان بقدسية القمر، وقد وظفت في نصها حساً فكاهيّاً ساخراً من مجتمع تلك الحقبة، وهي في اساسها حكاية تطورت تدريجياً مع تطور اللغة وقُصَت من بعدها إلى روايات متعددة عبر التناقل الشفهي المتواصل.بحسب الجزء الذي تمعن النظر فيه من “حكاية حطاب الخيزران” فأن شخصية الأميرة كاغويا تمثل مزيجاً من شخصيات فولكلورية وأدبية، كما تحتوي القصة كذلك على ثيمات وعناصر سردية مستوحاة من الأدب الطاوي الصيني، وبالتالي فأن النص الأصلي المتشعب والمتجزأ تشكل عبر العصور وبفعل الفجوة الجغرافية التي تفصل بين الصين واليابان، “كان ياما كان في الماضي السحيق، ماذا؟ او لعله ليس كذلك؟ ربما في المستقبل البعيد؟ لا، لا في الماضي السحيق ولا في المستقبل البعيد بل في عالم يعيش حاضرنا متقدماً بضع سنين”افتتاحية فلم الأميرة كاغويا والتي تعد اعادة تصور ل”حكاية حطَاب الخيزران” تختلف في الكيفية التي تقدم من خلالها القصة عن افلام الانميشن التي تقدم نفسها في العادة بالاستعانة بالإخراج البصريففي فلم “ليز والطائر الازرق” كمثال تختفي هذه السردية مستبدلة إياها بالصور والعناصر البصرية والتي تمكننا من إستنتاج كل ما نريد التوصل إليه من خلال خطى الشخصيتين اذ تعطي إنطباع لا واعي بطبيعة علاقتيهما، مصحوبة بنغمة تناسب الأجواء. إستحضاراً لأحدى كتابات يوشيوكي تومينو، مخرج سلسلة جاندام، طرح فيها رأيه حول أهمية تجانس العناصر في تقديم القصة، إذ ان اختلاف إيقاع لقطة عن أخرى- بالنسبة له- يُشكِل من إمكانية متابعة الجمهور للقصة بسلاسة، تتضمن الأيقاعات هذه كذلك الصوتيات المصاحبة للصور المتحركة، ومن هذا المنطلق، تقدم افتتاحية فلم “ليز والطائر الازرق” تعبيراً فعالا ومتناسقاً منتفعة من هذا الانسجام السلس ما بين هذه الجوانب الفنية المختلفة، لكن تطبيقاً لهذه الكيفية نجد في ان فلم ” كاغويا أميرة الفضاء” لا يستوفي هذه المعايير في إفتتاحيته، إذ ان الصورة جاءت مصحوبة برسالة تتطلب معالجة وليس صوراً مباشرة سهلة الإستيعاب إلا ان هذه الصور لا زالت قادرة ان تتشكل ذاتيا، مستقلة عن الحدود المادية ويمكّنها ذلك من نقل تجربة مستقلة قائمة بذاتها، وهذا يقدم لنا منظورا جديدا كلياً لفهم إفتتاحية “كاغويا أميرة الفضاء” اذ ان ما يدعى ب”الصورة”، تحوز على سيولتها الخاصة، وبتسليط الضوء على الأفتتاحية السردية “الكان ياماكانية” والتي تقدم تفسيرها للصور البصرية التي امامنا، تضفي طابعاً مُصطنعا ل”طبيعية” الصورة. لذا فبدلاً من إعتباره الوسيلة هذه عيباً، فأن من الاجدر اعتباره سمة تميز ستايل هذا العمل. وفهم هذا الأسلوب سيتطلب الإسهاب في الحديث عن إقباسات العمل (تحديداً الرواية الخفيفة) رغم ان المقال لم يكن من المفترض ان يركز على إقتباس آخر غير الانمي الا اني استهللت بالكتابة عن أصل الحكاية على أي حال ، لذا فلربما ان عملاً كهذا ساهمت وسائط وأقتباسات وعناصر عدة في تكوينه لا يمكن الحديث عنه الا بوصفٍ شموليّ. كأي عمل انميشن مقتبس من وسائط فنية متعددة (multi-media) فأن من المعتاد ان يبرز كل وسط نقاط قوته حاملاً بذلك جزءاً من القصة مثرياً ايّاها بأحدى العناصر التي تميز هذا الوسيط عن غيره لعلّ كاتب قصتنا هذه امتعض بنفس قدر إمتعاض كاغويا للكيفية التي انتهت عليها القصة الأصلية ل”حكاية حطّاب الخيزران” وقرر عندها ان نهاية قصة إيروها ستكون سعيدة، وذلك بعد إنتهاء القصة بالكيفية التي كان يجب ان تنتهي عليها، الا ان إستكمال القصة وإعلان ايروها بأنها “ستخلق نهايتها السعيدة” لم يكن محض تلميح للكيفية التي سينتهي بها العمل، بل هو تجلِّ لطبيعة “المونوجاتاري”، وهو في كونها قابلة لأعادة السرد والتصور،وفي محاولتنا لتفحص سمات “المونوجاتاري” من وجهة نظر صناع العمل نجد ان سحر العمل والذي جعله يلاقي هذا النجاح الهائل، هو في كونه يسعى لجعل التصنيفات والأفكار المختلفة تتكاتف مع بعضها لتنقل لنا القصة، يشير إليها أوتسوكا إيجي في مقالته “العالم والتنوع” بنظرية الإستهلاك السرديإستكمالاً للحديث عن الـMulti-media، يرى أوتسوكا ان العلاقة بين هذه الوسائط وشموليتها تحول السرديّات الصغيرة التي تتكامل مع بعضها الى سردية كبرى، وان ترابطها مع بعضها هو ما يجعل إستهلاكها جذاباً للجمهور.ولكن رغم هذا فأن الجمهور ليسوا على إستعداد لتقبل  جميع جوانب وسط او اقتباس محدد لأن إقبالهم عليها ليس بالضرورة هدفه فهم الصورة الاكبر،ولأن الجمهور ميّال نحو وضع   انطباعاتهم الشخصية عن طباع شخصياتهم المفضلة وكيف تتصرف وتتفاعل في المواقف المختلفة، فرغم صحة افتراض ان الشخصيات التي ضُمِّنت في قصص ووسائط مختلفة لا تسلك المسار ذاته ولا تمارس السلوكيات ذاتها بالضرورة، وفي بعض الاحيان تترك انطباعا مختلفاً، الا ان هذا يكون في حدود الأفعال والسمات التي تتفرد فيها الشخصية، وأستطيع ان اطرح مثال المانجا المقتبسة من الرواية الخفيفة التي اثارت بعض الجدل حيث احدث فيها المانغاكا تارُو يونيدا ما يوصف بـmischaracterization لبعض الشخصيات، والتي لاقت سخطاً من الجمهور، وهو فعل لا يمكن تبريره ببساطة قول انها قصة موازية، لأنها تعد إقتباس مباشر للقصة الاصلية مما يضعها تحت المجهر ويطالبها في ان تستوفي ما بنت عليه القصة الأصلية، ففي الآخر هي ليست بDoujin من عمل الفانز بل إقتباس لقصة أعدت مسبقا للحبكة وبروفايلز الشخصيات، فبينما قد يتقبل الجمهور اي تفاصيل جديدة وتوسعاً في القصة وتشعباً في الحبكة، فأن اساءة تقديم الشخصيات يضل خارج مجال تسامح هؤلاء الجماهير، خلاصةً- في حين ان الأعمال التي تقتبس إلى وسائط فنية متعددة، ك”كاغويا أميرة الفضاء” تتطلب منا التفاعل مع عدة ثيمات وتصنيفات لغرض تقريبنا من فهم القصة بشكل اكبر، إلا ان الواقع يخبرنا ان ما يسعى الجمهور إليه هو العلاقات ودواخل الشخصيات ذاتها، وهذا يوضح لنا ضمنياً الفوارق ما بين العصر الذي طرح فيه اوتسوكا نظريته تلك و العقلية الإستهلاكية للجمهور المعاصر. ثلاث عطور بسعر واحد, استخدم كود REE109 “سبق وأتيحت لي فرصة العمل على عدة أفلام انميشن قصيرة، لذا فقد اثارت حماسي فكرة ان تتاح لي فرصة العمل على مشروع فلم روائي طويل، ورغم كونها تجربتي الأولى الا اني أعتنيت وحرصت بشكل شخصي على تكامل العمل بصرياً، وبذلت قصارى جهدي لأتقان ادق التفاصيل الفنية، ليس فقط لكوني شغوف بالرسم، بل لأيصال الرسالة من غير أي معوّقات”ادلى شينغو ياماشيتا، مخرج وكاتب العمل، في مقابلته ببعض التفاصيل الأنتاجية التي تخص العمل مؤكدا ان العمل تم انتاجه مع وضع الجمهور في عين الأعتبار، بما في ذلك تفاصيل تخض الأقتباس وتضمين مشاهد واجزاء دون اخرى، مثل قرار إهمال حبكة “الخِلاف والتصالح” بين البطلتين كما معلوم فأن محدودية مدة عرض الفلم لا تسمح له بأن يُجترّ الى منعطفات لا يعلم منتجوه فيما لو كانوا قادرين على التوصل الى ختامية مرضية، ويعزى كذلك الى الاختلاف الجوهري

يونيو 1, 2026

مراجعة : Freedom Wars

من أكثر فترات العقد الماضي إثارة كانت في تلك الأيام التي كنا نشاهد «كلونز» سلسلة «مونستر هنتر» بغزارة فبينما طورت «كوي تيكمو» لعبة اسمها Toukiden طورت «بانداي نامكو» سلسلة God Eater ثم بعدها حاولت «سوني» تطوير لعبة «مونستر هنتر» الخاصة بها بلعبتين وليست واحدة الأولى هي Soul Sacrifice والثانية Freedom Wars كلا اللعبتين صدرت لجهاز PS Vita بين سنوات 2012 و 2014 لكن رغم تميز اللعبتين على الصعيد الفني لم تنجح أي منهم بكسر أرقام «مونستر هنتر» رغم أن «فريدوم وورز» باعت مليون نسخة على «الفيتا» وحافظة على عدد لاعبين نشط لسنوات حتى إغلاق خوادمها واللعبة الثانية Soul Sacrifice لم تبع مليون نسخة ولكنها صنعت مجتمع وفي لا زال يتكلم عنها حتى اليوم ويثني على تميزها ولا يشبها كـ«كلون» لسلسلة «مونستر هنتر» بل تجربة حقيقية خاصة فيها. رغم كل شيء النجاح التجاري هو ما يحدد استمرارية العنوان وحتى «فريدوم وورز» لم تحظى بفرصة ثانية حتى رغم مطالبة مخرجها بها لكن الأمر قد تغير مع صفقة شركتي «سوني» و «بانداي نامكو» لجلب بعض ألعابهم للمنصات الحديثة الأمر الذي فتح باب التكهنات لما يمكن إعادة إصداره من «سوني» وأعطى أمل جديد لألعاب «سوني» القديمة بأن تنتعش وتحظى بفرصة جديدة رغم أن «سوني» دفعت تكلفة فرص كثيرة قبلها لم تنجح أي منها بأستعادة هذه التكلفة التي أدت لاحقاً لإتخاذ قرار دمج مطورين إستديوهات «سوني» اليابانية المعروفاً سابقاً بإسم Japan Studios مع فريق Asobi Team القرار الذي كان جرأة غير مسبوقة لم يمتلكها أي من روساء «سوني» شكلت صدمة للمطورين نفسهم الذين لم يرغبوا بالعودة لتطوير المشاريع الكبيرة مثلما كانوا يفعلون خلال الجيل الخامس والسادس والأمر ترجم بالنهاية لخروجهم من «سوني» والبحث عن شركات أخرى للعمل معها أو تأسيس فرق مستقلة وحقيقة برأي الشخصي خروج مطورين «سوني» هي فرصة ذهبية وصفقة ناجحة للجميع بقاء المواهب لسنوات مع «سوني» ومواصلة تطويرهم لمشاريع صغيرة قلل فرص المخاطرة وربما جعل البعض منهم يعتاد على دور الفريق ليكون مساعد بعملية تطوير مشاريع أخرى، خروجهم من «سوني» فرصة لشركات أخرى لأستقطاب خبرات طويلة بعضهم كان يعمل مع «سوني» لحوالي 30 سنة وجودهم بمكان جديد سيساعد المطورين الجدد في أي شركة ينضمون لها أو إستوديو مستقل يتأسس تحتهم. وبعد ما انتهيت من إعطاء نبذة تاريخية لنعد للحديث عن «فريدوم وورز» فمن يعرفني أن هذه اللعبة من مفضلاتي ولا زلت استمتع بلعبها لكن بعد إعادة التجربة مع الريماستر أعتقدت أني سأحبها كما هي ولكن الانطباع بعد 100 ساعة قضيتها باللعب على «سويتش 1» ثم اكملت التجربة مع «سويتش 2» لا زالت تقدم نفس المتعة بأستثناء أنه تقنياً انتهت، تجربتي مع التحكم كانت من الأسوء والكاميرا المحدودة رغم تحسينها لكن لا تعالج كونها لعبة «فيتا» الريماستر لا يضيف شيء على التجربة الأصلية ولا يصلح مشاكلها وهو مؤسف لشخص خاض تجربتها لساعات كثيرة على PS Vita لكن بنسبة للاعبين الجدد عليها من الصعب توصية اللعبة دون معرفة مدى تقبلك للعبة قديمة بكاميرا محدودة وتحكم دبابة بمعايير اليوم بسنة 2012 التحكم والكاميرا كانت مثالية لكن وبعد تجربة لعبة SAO FB والتي هي من نفس المطور وتستخدم الميكانيكيات نفسها التجربة هنا كانت أفضل بفوارق ضوئية، الريماستر لم يراعي التجربة الأحدث وحافظ على تقديم نفس تجربة 2012 على منصات لم تصمم لها. قد تتفاجئ لما أعيد تكرار نفس النقطة والعودة لتذكيرك بكون التحكم والكاميرا بالريماستر ستقتل استمتاعك بها السبب لأن قصة اللعبة وتنوع الأسلحة وطرق القتال لا زالت ممتعة، القصة والعالم مميزة، لا زالت من أكثر القصص تميزاً ولا خط مقارنة بينها وبين God Eater لكن للعبة تم نقلها من PS Vita إلى أي جهاز «كونسول» لا تتوقع تجربة مثالية من دون ملاحظة جهد ضخم يتم بذله بصقل النسخة ورغم أن الفريق حاول تحسين ما يمكن تحسينه لكن تذكر أن تطوير هذه اللعبة من الأساس كانت عملية معقدة لا أحد يرغب بتكرار تجربة العمل بها وأعتقد تفهمت سبب ترخيص «سوني» لعملية نقل اللعبة إلى «بانداي نامكو» أو لماذا لم تفكر بنقل Soul Sacrifice حتى اليوم. الجواب بهذا الريماستر، ألعاب المحمول المتخصص سواء PS Vita أو PSP وحتى DS و 3DS لم تصمم لتكون ألعاب مناسبة لنقلها إلى الشاشة الكبيرة وعملية نقلها ستتطلب مجهود 1000 إنسان يعمل على لعبة رياضية سنوية لأجل تحقيق أكثر نتيجة مرضية وليست الأفضل لتجربتها حتى. مع أن الرغبة بالحديث المطول عن قصة اللعبة وشرح أنظمة لعبها منذ اللحظة التي تم الإعلان عن الريماستر لكن لم النسخة لمستوى تطلعاتي لما يمكن تحسينه باللعبة وحقيقة لا أرى أن من قرأ مراجعتي بـSAO FB سيجد اختلاف بتجربة اللعبتين، سيفهم ميكانيكيات اللعب بسرعة وسينغمس بالقصة أسرع. نقطة مهمة تحسب للريماستر إلغاء قيود المناطق بتجربة الشبكة «الاونلاين» والتي كانت عائق ومشكلة كبيرة بنسخة «فيتا» يكفي قراءة شكاوي اللاعبين على «ريديت» لأخذ فكرة بسيطة عن مدى سوء تنفيذها بلعبة تعتمد على «الاونلاين» وبعيداً عن التحكم والكاميرا اللعبة تملك أكبر عدد أسلحة، قتالات زعماء مسلية ومحتوى ممتاز يكفيك لساعات.

أكتوبر 9, 2025

مراجعة : Digimon Story Time Stranger

قبل عشر سنوات بالتمام والكمال كانت أول تجاربي مع لعبة «ديجيمون» عندمة لعبت Digimon Story Cyber Sleuth على جهاز PS Vita وبرغم أنه لم تتملكني أي رغبة قوية للحماس قبل تلك التجربة ألا أني أتذكر حبي وإعجابي بكل دقيقة خضتها فيها رغم أن الانطباع العام كان سلبياً لكن معظم تلك الإنتقادات أتت من الجانب الاخر للكرة الأرضية. من اللحظات الكثيرة التي أتذكرها من تلك التجربة عندما كنت في بدايتي بالمرحلة الثانوية ومدى أرتباط تلك الفترة بالكثير من التجارب لكن ليس من بينها أي لعبة «ديجيمون» لأن بصراحة ذكرياتي مع السلسلة لا ترتبط ألا مع النسخة العربية من الموسم الثالث بعدها أعدت مشاهدة بالنسخة اليابانية لأن تلك النسخة حجبت الكثير من الجوانب *السوداوية* بالقصة أعني طرح أفكار بأنمي موجه غالباً لفئة مراهقة وأصغر تتضمن أفكار عن المعاناة من الاغتصاب وتوابعها ليست الشكل المثالي التي ترغب أي محطة تلفزيون بعرضه لجمهورها وشخصياً سلسلة «ديجيمون» ماقبل الثالث لا تعني الكثير لي فأنا لا أحب الموسم الأول رغم شعبية الكبيرة لا أتذكر أصوات الشخصيات العربية رغم تقديري الكبير لمن خلفها ورغم أن تقريباً ممن هم من جيلي يحبون الموسم الأول، لم أحب الموسم الثاني ولكن أعتقد ذلك رأي شائع لأن لم أرى أحد يحبه أيضاً، أما الألعاب لم ألعب سواء لعبة واحدة على PS1 لا أتذكر اسمها بالتحديد ولكن لم تكن مسلية لعمري حينها وانقطعت عن السلسلة فترة طويلة حتى لعبت «ديجيمون ستوري» في 2015 وكانت ولا تزال تتملكني الرغبة بكتابة مراجعة لها مع إصدار نسخة «سويتش 1» قبل ثلاث سنوات(؟) لأنه كانت من رغباتي للألعاب التي أود إعادتها، وكي لا يطال الحديث عن الماضي سأترك التكملة لوقت أنهي كتابتي لمراجعة Cyber Sleuth لأن هنالك تفاصيل لم تذكر أود الحديث عنها وقصص أرويها لكن من الصعب الموازنة بين عملك في الميدان وعملك على المكتب بصورة متكافئة. بالعودة للحاضر «تايم سترينجر» من الألعاب التي أنتظرتها طويلاً، هي لعبة مرت بمراحل كثيرة ومن التغيرات التي حدثت أتوقع أن الكثير لم تكن مخططة مسبقاً أو حتى لم يكن للفريق حيلة ألا مواصلة العمل وتقديم مع يمكن تقديمه لكن النتيجة النهائية مبهرة فاللعبة تحافظ تقريباً على نفس أسلوب اللعب، تحاول أخذ مسار للقصة أكثر جرأة لكنها مجدداً تصطدم بمشاكل تطويرها، كيف ذلك لنعد للطاولة ونتحدث عن كل جانب لوحده كي يسهل فهم الفكرة والانطباع الشخصي لي مع هذه اللعبة التي مع كل ما مرت فيه وخروج منتجها بوسط عملية التطوير لم تكن اللعبة حينها بأفضل شكل لكن صدرت بشكل مرضي على الأقل. القصة مثل كل قصص «ديجيمون» تبدأ الأحداث عندما ينكسر ذلك الحاجز الذي يفصل بين عالمين الرقمي والواقعي وكنتيجة لذلك تتغير موازين العالمين وتختلط ببعضهما وهنا عليك بعد اختيارك لجنس شخصيتك الرئيسية القتال لأستعادة ذلك التوازن. أول نقطة أود الحديث عنها هنا هي ومع أن الفريق أراد إدخال الشخصية الرئيسية بالقصة إلا أن هذا لم يكن كافياً فلأسف دور الشخصية الصامتة لا زال هامشي جداً وأنت فقط هنا تشاهد الأحداث تمنيت لو أن القصة أخذت مسار مختلف عن تجربتها مع «سايبر سليث» وحاولت تقديم شخصية فعلية للقصة لأن بصراحة لم أعد أتقبل دور الشخصية الصامتة بالقصة حتى بالنسبة لقصة «ديجيمون». ثاني نقطة للحديث ربما هذه أكثر قصة «ديجيمون» استمتع فيها، تقديم الشخصيات الأخرى وطرح الثيمظ لها تملك جرأة غير مسبوقة وبناء الأحداث خلال النصف الأول يدخلك بحالة من الحماس للأسف هذا البناء المستعجل أستطيع وصفه بالـ(مستعجل) بعد معرفتك بالشخصية ومشاهدة قصتها تقرر اللعبة لاحقاً السحب عليها وعوضاً عن إنهاء العقدة تركز على شخصية واحدة لإنهاء القصة وتترك البقية متوقفين عند مفترق طرق. مشكلة ثانية اللعبة تتجاهلها تقديم شخصيات مضادة للبطل بشكل سيء أعني أحب نوع القصص الذي تقدمه لكن تجاهل دور شخصية مضادة وتهميشه لمجرد أن تأدي دور كانت ولا زالت من نقاط ضعف السلسلة منذ «سايبر سليث». ثالث نقطة في إخراج المشاهد لا زلت منبهر منها فبغض النظر عن كونها قصة «ديجيمون» أعتيادية المشاهد في «تايم سترينجر» ممتعة بصرياً، مشاهد المعارك مسلية وتصوير «شينجوكو» اليابانية مميزة باللعبة، تصميم البيئات ممتاز والدنجنز ستركها لفقرة لاحقة للحديث عنها لكن مجملاً مشاهد القصة لن تخذلك بالأستمتاع بتجربة القصة. أسلوب اللعب بينما اللعبة تنقسم لعالمين بميكانيكيات لعب مختلفة، نظام القتال بأستخدام «ديجيمون»  لا يبتعد عن «سايبر سليث» ولا يضيف أي ميزة أو يطور منها نظام القتال يمكن اختصاره بتعاقب أدوار عادي مثل كل ألعاب فاينل فانتسي ولكن هنا كل معركة يجب تفكر فيها أكثر كل واحد يملك نقاط ضعف معينة وعليك استغلاله بتوظيف «الديجيمون» المناسب لضربها ليست بالمشكلة عندي لأني لا زلت استمتع بها المشكلة تكمن بما بعد التجربة فلا زالت السلسلة تجبرك على grinding لساعات طويلة لتطوير وحوشك وكي تتقدم تحتاج لوصول لفلك عند حد معين لأجل هزيمة الوحش فحتى استغلال نقاط الضعف لا تساعدك بكسر السلسلة بل ستضطر دوماً للعودة للوراء وحرث الأرض لتطوير وحوشك ثم العودة لهزيمة الزعيم للتقدم. من تجربة اللعبة على «ستيم» هذه اللعبة لا تناسب اللعب الطويل على جلسة واحدة أكثر من 3 ساعات لعب ستشعر أن ظهرك تصلب على الكرسي لذلك كنت سأحب grinding للعبة لو كانت على جهاز مثل «الفيتا» أو «السويتش» تجربة مرنة لا تضر بصحتك وتجبرك على الجلوس لساعات طويلة مقابل الشاشة يمكنك تركها والعودة لها أسهل من الشاشة بعد نصف ساعة راحة (على الأقل هذه المطلوبة لكل شخص يلعب) ونقطة هذه قد لا يحب الكثيرين تجربة grinding في «ديجيمون» خاصة في البداية وكون الانطباع العام سيكون قادم من استعادة ذكريات الطفولة لكن وجب تحذيرك أن خلف هذه الذكريات ساعات مملة من القيام بنفس الشيء لأجل تطوير شخصيتك. المهام الجانبية وتصميم «الدنجنز» في «تايم سترينجر» هي نقطة سوداء وسط بحر أزرق كي لا يفهم رأي بشكل خاطئ لنتحدث عنها بشكل مفصل هذه المهام التي عادة ما تلعبها بينما تسمع بودكاست أو تشاهد فيديو بالشاشة الثانية حرفياً، مهام بدون سيناريو لمعرفة ولا ترتبط بعلاقة بالقصة مجرد أنك تلعبها لزيادة لفلك للشخصية وفقط ستنهي المهمة وأنت لا ترغب بتذكرها حتى. تصميم الدنجنز ليس كسول ولكن عادي تخيل دنجنز لعبة ممله مثل «دوت هاك» مع ساعات من grinding لتطوير وحوشك ؟ بالضبط هذا نفس تجربة لعب أي لعبة من ألعاب Neptunia تضيع ساعات من التجربة داخل دنجنز ممله ومكررة حتى «سايبر سليث» ورغم اشتراكها بنفس العيب ألا أن استكشاف الدنجنز ظاهرياً ممتع في «تايم سترينجر» ستشعرك بأنه تصميمها بوقت أقصر لإنهاء العمل. الجانب الفني تصميم الشخصيات مميز بل من سعادتي مع اللعبة رؤية عودة «ياسودا» للعمل على تصميم الشخصيات مجدداً لا تفهمني خطأ تصميم شخصيات Digimon Survive لا زال المفضل عندي ولكن

أكتوبر 3, 2025

مراجعة : Atelier Resleriana

معلومة لا يدركها الكثيرين من محبي السلسلة أن المرة الوحيدة التي كنت ساخطاً بقوة سلبية كانت بسنة 2018 حول حولها تقريباً عندما صدرت 3 ألعاب للسلسلة لأول مرة وبشكل غريب لم يوفق الفريق بإدارة موارد كل مشروع وللأسف هذه الحادثة رغم أنه كانت درس قاسي على الفريق تعلم منها وعدل من مساره ألا أنه تكررت فخلال العامين الماضين صدرت لعبتين رئيسية واحدة جاتشا والثانية بلعبة «كونسول» وهذه لعبة ثالثة وخلال شهر ستصدر ريماستر ثلاثية Secret ما يجعل إصدارات السلسلة تصل لأربع ألعاب في عام واحد من دون ذكر إطلاق الموسم الثاني لقصة Resleriana للهواتف الذكية لكن مجملاً كيف كان استقبال هذه اللعبة بنسبة ؟ السطور القادمة ستجيب هذا التساؤل. بداية شخصياً توقعت أن هذه اللعبة هي نسخة مدفوعة من قصة الموسم الأول للعبة «الجاتشا» لكن المفاجأة كانت أنه أقرب لكونها لعبة أبطال (بمعنى All-Stars) للسلسلة تجمع شخصيات الألعاب الماضية بقصة واحدة تجمعهم سوية ونوعاً انطباعي مشتت فهذه القصص جديدة على السلسلة والمرة الوحيدة التي تم تقديمها بلعبة Nelke والتي كانت شخصيتها رحالة أكثر من كونها خيميائية هذا العنصر بتقديم خلفية مختلفة للبطلة ساعد اللعبة كثيراً لكن هنا سنرى أن هنالك بطلين وكلاهما تقريباً من خلفية متشابهة مع شخصيات السلسلة السابقة وإعادة تدوير نفس الأنظمة التي قدمتها لعبة Atelier Yumia مع العودة لنظام الأوامر والتحكم بكل الشخصيات في القتال. بالحديث عن القصة لا أتوقع تقديم قصة فعلية أكثر من كون تجربة السلسلة اعتبرها استرخاء وفرصة للأستمتاع بالتفاعل بين الشخصيات لكن هذه اللعبة تأخذ الأمر لمستوى بعيد هي تصب كل تركيزها على الشخصيات القديمة وكيف تتفاعل معهم البطلة الجديدة أكثر من البطلة نفسها، للأسف «ريا» شخصية ممتعة بحوارات مميزة لكن القصة لا تظهر هذا الجانب دون إقحام أي شخصية أخرى معها وحتى دور Slade (انطقها بالعربي) هامشي جداً بنسبة للعبة أعني مرت سنوات من آخر لعبة يظهر بها شخصية ذكورية بالقصة لكن هنا لا تفهم دوره بالضبط أو طبيعية علاقة مع «ريا» لكن اللعبة تنسى كل الشخصيات الأصلية للعبة وتركز على مشاهد البطلة الجديدة «ريا» وتفاعلها مع كل بطلة سابقة خلال رحلة تعلمها للخيمياء. نظام القتال ونظام الخلط باللعبة لا يختلف كثيراً عن لعبة Atelier Yumia فنظام القتال يعود لطريقة نظام الأوامر المتعارف عليه بالسلسلة قبل ثلاثية Secret ونظام الخيمياء فيها حصل على تحسين من الجزء الماضي مع المحافظة على بساطة وحقيقة لم تعد السلسلة مميزة بهذا الجانب وأنا شخصياً تمللت وطفشت منه وبات تركيزي للأستمتاع مع الشخصيات وقصتها وألحانها وبصورة أكبر السلسلة هي مهربي من التجارب الثقيلة والدسمة. أعني قد يبدو الأمر مختصراً لكن اللعبة لا تقدم الكثير خارج الشخصيات بينما القصة هي أضعف نقاطها، أسلوب اللعب ممتع كما هو في الألعاب الماضية، موسيقى اللعبة أيقونية أكثر من Yumia وحتى ثلاثية Secret لكن تمنيت لو أن اللعبة قدمت أكثر مما حصلته عليه البطلة الجديدة مميزة، هنالك «بوتنشال» لشيء أفضل أتمنى فقط ألا تكون Resleriana نهاية لها أو أن تتوقف بقصة الموسم الثاني للجاتشا.

سبتمبر 28, 2025

مراجعة : Silent Hill f

قبل سنتين من اليوم لم أكن من أشد المهتمين بعودة السلسلة خاصة مع بزوخ بصيص أمل لعودتها وحتى وأن عادت فسيبقى السؤال (كيف ستعود؟) و (هل سأحبها؟) و (تستحق العودة) أم الأفضل أن تبقى «نوستاليجا» أحن لها بين حين وأخرى. اللحظة التي تلت إعلان جزء f كبدأ كما لو أنه اسم رمزي سبقه إعلان لريميك الجزء الثاني للسلسلة المفضل للكثيرين وعدد من مجموعة من المشاريع الأخرى التي لم أكترث بها ولا أعلم أي شيء عنها حقيقة لم تبدو مثيرة للأنتباه لكي أهتم واقرأ عنها حتى، لم أكن أريد تضيع وقتي بمعرفة أخبارها، لم تعني أي شيء ولا حتى الآن لا أعرف كم مشروع أعلن عنه ليس ريميك «التل الصامت 2» أو «التل الصامت f»، لكن لأصدق القول أعتقد أن قراءة اسم RyuKishi07 ضمن طاقم فريق العمل كان كفيل بإعطائي دفعة تقائل للقول أنه ربما هذه فرصة لتبرز السلسلة من جديد وبشكل أفضل من قبل وهنا بدأت أعد الأيام تمضي حتى حانت اللحظة. في يوم العاشر من شهر سبتمبر كان الوقت متأخر في الليل وكنت كالعادة مؤخراً تأخرت عن موعد نومي وبمحاولة مني لتضيع الثواني القليلة قبل أن أخلد للنوم فتحت الإيميل أقرأ رؤوس العناوين التي تصلني واحدة منها وصلتني من دقائق قبل فتح البريد أذ بالعنوان مكتوب «سايلنت هيل f» يسبقه كتابة رمز مراجعة وهنا هلمت بفتحه وقراءة التعليمات ثم قمت بتفعيل الكود والدخول على التجربة مباشرة وفي حين قمت بتحميل اللعبة شكرت شركة «كونامي» على ثقتهم بي وتقديم هذه الفرصة لكتابة مراجعة عربية فريدة ومميزة لواحدة من الألعاب التي أتطلع لها ليس فقط لدور كاتبها الياباني «ريوكيشي07» وحتى بعد معرفتي أنه كان فان قديم وحقيقي للسلسلة القديم ويملك نفس النظرة تجاها التي تملكتني أعتقدت أن هنالك فرصة بإعادة تموضع «سايلنت هيل» كسلسلة وأستحداث بوصلة تساهم بدل الفريق بعدها لمستقبل أفضل لها. عندما بدأت التجربة ولعبت خلال الثلاث ساعات الأولى توقفت أستدرك شعور التجربة الذي أحسست فيه، شعور غريب لم ينتابني من قبل، الضباب من حولك والقرية اليابانية المهجورة والشخصيات التي تصادفها وتشعرك بكونها على أرتباط مع «هيناكو» بطلة القصة المفترضة كلها مشاعر تعيد لي ذكريات تجربة «سايلنت هيل 1» المرة الأولى التي لعبتها كنت بوسط الضباب ضائعة لا أدل الطريق ولا أعرف أي شيء سواء أني أصادف شخصيات أسمعها تتحدث لكني أشعر بشعور أني منفصل عن مجريات أحداث الشخصيات البداية كانت مربكة، الطرق الضيقة والأزقة فيها موحشة الضياع وسطها حتمي والطريق التي تحتاج أن تسلكه ستعرفه بمحاولتك العبور من كل الطرق أمامك حتى تصل للمنطقة التالية. قصة اللعبة لا يبدو أنه تحكي عن أب يبحث عن ابنة، زوج يبحث عن زوجة أو ابنة تبحث عن والدها، القصة تطرح مجموعة من الثيمات ولا أي منها له علاقة بالبحث عن عزيز أو صديق بل حتى أن هواجيس «هيناكو» متمحورة حول نفسها، حياتها ومن يحدد الطريقة التي تعيشها للمستقبل رأيت بمشاهد للقصة أن «هيناكو» على خلاف مع والدها وهناك مشهد لوالدتها تحاول طمأنتها لكن أي من هذا يجيب على تساؤل «هيناكو» فهي ترفض الانصياع لوالدها بينما والدتها تحاول إقناعها هي تخرج من البيت لجلس مع رفاقها من المدرسة لكنها هنا معهم عوضاً عن شعورها بالأرتياح لا تشعر به، رفاقها أيضاً يعانون المثل سطوة ممن هم أكبر منهم على حياتهم، «شو» الذي يتردد يرى أن مستقبله تختاره أسرة بكونه رجل بينما «ريكو» يتملكها شعور بالعزلة وأن الفرصة تسلب منها. توظيف هذه الثيمات داخل قصة وطرحها كان قمة «سايلنت هيل f» اللعبة التي تحاول دمج الرعب النفسي من البيئة المحيطة مثل كل لعبة في السلسلة ومحاولة لقصة مركزة لا تنتهي بنهاية العقدة بل تجعلك تفكر بها وتبحث في عالمها تذكرك بتجربة «سايلنت هيل 4» بينما أضطراب «هيناكو» تعيدك تجربتك مع معاناة «سايلنت هيل 3» والبيئة الضيقة ومقدمتها تحي ذكرى «سايلنت هيل 1» وكي لا تطول القصة لنقل أن «سايلنت هيل f» تجمع أفضل ما تملكه السلسلة وتضيف عليها قصة يبرع كاتبها بتقديم الجانب النفسي المضطرب من خلالها تحاول المساس بالقضايا الاجتماعية التي تشكل حياتهم وتعصرهم إلى أقصى حدود تحملهم هذه المعاناة تشاهد من تجربة كل شخصية بالقصة تعاني أزمة الخاصة التي تتشاركها مع غيرها لكن كل منها يعجز عن سردها لقناعة بعدم جدوى البوح بها. نظام القتال في «سايلنت هيل f» لا يبتعد عن شكله المتعارف عليه بألعاب السلسلة سابقاً تم تحسين التصدي والتفادي لتكون سلس لكن جوهر تصميم الزعماء لم يختلف برأي، التجربة واحدة لا زلت أكره الدخول في أي قتال باللعبة لأن ببساطة الموارد شحيحة والقتال يستهلكها كلها لذا شعور الهروب منها جميل، ظهور الوحوش الغريبة فجأة لا زال يوترني بعض اللحظات تضيف توتر إضافي مثل جزئيات المطاردة من السواد، «سايلنت هيل f» أضافت أيضاً شجرة مهارات مصغرة تتيح لك تطوير حركتك بالقفز ومساحة تخزين أدواتك وحتى ألية الضرب إحساسه سلس أكثر من ريميك «سايلنت هيل 2»، تصميم الزعماء يستغل هذه الإضافات لكن لا تتوقع لعبة آكشن ممتعة فعدد الزعماء قليل لكن كل زعيم مصمم بصورة مختلفة تميزه عن غيره هذا يعوض قلة العدد كلعبة أولى على الأقل لأنه تفتح المجال للتحسين مستقبلاً لو نجحت. أتذكر خلال تجربتي مع لعبة «هيغوراشي» كانت واحدة من المشاعر السلبية هي إخراج المشاهد وأعني منفهم بسبب محدودية الموارد لها، هنا في «سايلنت هيل f» تشعر أن «ريوكيشي07» أضاف لمساته الإخراجية بتصوير المشاهد الحماسية والتي تصيبك بالذعر، تعابير وجه الشخصيات باتت معبرة بعضها قد تبدو مألوفة لو شاهدت الأنمي الأصلي المقتبس من اللعبة ستشعر بنفس الشعور من رؤية تعابير وجه مخيفة. واحدة من التفاصيل التي أحبها في «سايلنت هيل f» أيضاً أهتمام الفريق بتصميم البيئات ليس فقط كونه من اليابان القديمة بل حتى الألغاز مصممة بأفكار يابانية مثل بعض الألعاب تتطلب ترتيب حروف معينة أو كلمات بالكانجي والممتع بنسبة لي مثلما أعتادت السلسلة هنالك عدد أقل من التلميحات لكن ستجد بعضها في الملاحظات التي تجمعها أو محادثتك مع الشخصيات أو حتى أن «هيناكو» قد تلمح بها وهي تتحدث لنفسها. شيء آخر لحظة خلال تجربتي بعض المعابد التي تزورها في «سايلنت هيل f» تعطي إحساس قوي لمنطقة المستنقعات تلك من «دارك سولز 1» ليس بطريقة تصميمها ولكن بشعور الضياع فيها لأن أكثر من مرة ادخل المنطقة أضيع فيها حتى بالنظر للخريطة بالكاد تجد طريقك، أيضاً الألغاز مصممة كي تفشل بها مرة أو مرتين لذا لا ترهق نفسك بمحاولة حلها من المرة الأولى. مجملاً «سايلنت هيل f» تعتبر من أكثر الألعاب التي ترقبتها حتى ريميك «سايلنت هيل 2» لم أتحمس له لهذا الحد وحقيقة بعد تجربتي اللعبة لم تتوقف كسر حواجز توقعاتي منها في كل مرة تبهرني بشيء

سبتمبر 20, 2025

تقييم : Ys X Proud Nordics

سنتين مضت تقريباً على احتفالية 35 عام للسلسلة تخللها تأجيل إصدارها للعام الذي يلحقه، عامين مرت بالكثير من الأحداث لعل أبرزها لي شخصياً كانت تجربتي لأول مرة بحصولي على كود مراجعة للعبة العام 2022 مع Kuro no Kiseki 2 من «فالكوم» اليابانية مباشرة ثم تبعه العام اللاحق مع إصدار Ys X ولأكون صادقاً فحماسي لها لم يكن في أشد حدوده قبل تجربة اللعبة. لألخص مشاعري للعبة قبل تجربة سأقول أني ممن أحبط برؤية توجها العام فبعد الجزء التاسع للسلسلة توقعت أن يستمر اتجاه السلسلة لتقديم ثيمز قاتمة أكثر، طرح أكثر جرأة لكن ما حصلنا عليه كان عكس كل ما سبق بل حتى أن اللعبة عادت بالزمن للوراء واختارت أني تسرد قصة تسبق أحداث الجزء الثاني للسلسلة وتتجه نحو تقديم أحداث تستلهم عالمها من أوروبا الشمالية وهذا ليس التغير الوحيد حتى أن اللعبة عادت لتقديم بطولة ثنائية بتوجه مختلف عما كانت تقدمه السلسلة في السنين القليلة الماضية أو ما اشتهرت به بأجزائها العتيقة. وبصراحة مشاهدتي أستعراض «دنجكي» اليابانية لواحدة من قتالات اللعبة كجزء من أستعراض الزي الخاص بشخصية «كاراجا» حمسني لخوض تجربتها وطلب نسختهم الخاصة فما بعد تجربتي للعبة الآن وبعد تعثر نشري لهذه المراجعة العام الماضي بسبب إعلان نسخة «سويتش 2» بوقتها أستطيع القول أن إيسس10 رغم كل التحفظات بالبداية ألا أنه واحدة من أمتع الألعاب التي خضتها، كيف ذلك ؟ لنتحدث عنها خطوة بخطوة. ما الذي يجعل قصة Ys X Nordics مسلية ؟ من البداية لحظة تركيز اللعبة على السرد القصصي هنا تبدأ اللعبة بمعركة على سفينة لكن مشاهد الحوار مركزة أكثر حتى مع الجزء الثامن وما بعد النزول من السفينة تجد بوجهك الكثير من الشخصيات الذين تتفاعل معهم، ما يميزهم أن كل شخصية تخبرك بقصة عن المنطقة وسماعك لها يعطيك جزء من المعرفة التي تحتاجها وفي أحيان تحتاج للبحث عن الأشخاص لأستكمال القصة التي سمعتها في الحانة فعلى عكس أي جزء سابق هنا القصص التي تسمعها من الشخصيات ترتبط أكثر باللعبة وعالمها فتارت تقرأ عن القراصنة «الفايكنغ» وأخرى عن أساطيرها وأحيان تساعدك بمعرفة مشاكلهم ممن أعتاد على قراءة المحادثات الطويلة من سلسلة «فالكوم» الأخرى هنا سيعتاد عليها أكثر حتى من الجزئين الماضية الثامن والتاسع. ولأن اللعبة تبني فكرتها حول وجود ثنائي سأتكلم بإسهاب عنها بفقرة خاصة بناء العلاقة بين «عدول» و «كاراجا» عادي في البداية لكن مع تقدمك باللعبة ستعزز علاقتك لهم مع مرور الأحداث مشكلتي مع الشخصيتين أني لا أشعر بأي مشاعر قوية وغير مألوفة لهما لو سأعطي مثال أفضل لعلاقة أفضل سأقول «عدول» مع «دوغي» لكن مع «كاراجا» تشعر كأنه علاقة عادية جمعتهم عقدة القصة مثل أي شخصية إنثوية أخرى يرتبط معها «عدول» صراحة. كيف استمعت بتجربة Ys X Nordics ؟ تصميم زعماء يتناسب مع القتال الثنائي على ورق لا تفهم تنفيذها وتتوقع أن التبديل بينها طريقتك الوحيدة للعب لكن بمجرد بدأت اللعب الشعور الذي أشعر به مختلف، اللعبة لا تضعك أمام الأمر الواقع وتقدم لك شخصيتين تلعب بهمها بل بطريقة ما توظف وجود شخصيتين بصورة مسلية أكثر تشعر أن اللعب بين الشخصيتين مناسب مع قتال الزعيم والتبديل بينهما خلال القتال يضيف تجربة مختلفة من اللعب بشخصية واحدة. ما شعرت به خلال قتال أي زعيم باللعبة أن الزعماء لم يتم تصميمهم على شاكلة زعماء ألعاب دارك سولز تضرب وتصد فقط هنا تشعر برغبة قوية بالحركة والتفكير بالتوقيت أكثر متى تضرب ومتى تنتظر فرصتك ولست تحت ضغط كبير للتركيز على حركات الزعماء وانتظار فرصتك وقد سبق أن كتبتها سابقاً بكون إيسس من الألعاب القليلة التي تعطيني جرعة اكشن خالصة بدون تعقيدات خواص تطوير الشخصية أو العتاد مثل كل لعبة اكشن صدرت السنين الماضية. ماذا تضيف نسخة Proud على «سويتش 2» ؟ غير تحسينات تجربة اللاعب والتي تعرف اختصاراً بـQoL اللعبة تضيف مراحل جديدة يمكن استكشافها وأكيد هذه المناطق تضيف زعماء جدد للتجربة، تصميم المناطق مثله في تصميم الزعماء تستفيد من فكرة ثنائية اللعب والتحكم بشخصيتين بوقت واحد، استكشاف البحار لم تكن أفضل جزئية اللعبة لكن كون التحكم بها محدود بجزئيات معينة الآن بات بمقدورك التحكم بها بالكامل هنالك NPCs جدد للمدينة وقدرات جديدة للمعارك وأيضاً تحسينات على الأداء للجيل الجديد أبرز إضافة للنسخة خيار اللعب بـ120 فريم وأعتقد من الألعاب القليلة التي أضافت هذا الخيار على الجهاز. ماذا القيمة التي أضافتها Ys X Proud Nordics لتجربتي ؟ توجها لسيتنج مختلف عما تصورته من لعبة احتفالية محبط لي شخصياً لكن وبينما أردت رؤية السلسلة تتوجه لأجواء أكثر سوداوية أو ربما الأبحار نحو اليابان لكن تبقى تفضيلات شخصية مستوى اللعبة ممتع هي من الألعاب التي لم أتحمس لها لكن فور تجربتي لها شعرت بكل اللحظات التي تجعل Ys مفضلة لي ولما أحب الرجوع لها للعبها كونها من ألعاب الآكشن التي أستمتع بها لساعات دون أن أشعر بالتخمة من ساعاتها الطويلة بوضوح أكثر هي لعبة اكشن مركزة على ما تعرفه عنها اضافت الكثير من الحوارات للتجربة لكنها تبني لحظاتك لحتى عودتك للمعارك بعدها وتضيف سبب إضافي لأستكشاف عالمها.

أغسطس 30, 2025
Scroll to Top