مراجعات

مراجعة : Until Then

ثمانية أشهر هو الوقت الذي مضى على إصدار اللعبة التي سنتحدث عنها في وقت أعتقد بات من الصعب تقييم الألعاب والقيام ببقية الأعمال على حد مكافئ لخلق نوع من التوازن، لعبة اليوم كانت واحدة من التجارب التي لم أكن ابحث عنها لكن تواصل الإستديو المطور لها معي والتوجه العام والطرح الذي يحاول تقديمه المطورين كفيلة بجعل علامات الاستفهام وتحويلها إلى علامات تعجب عن كيف ستكون تجربتي معها ؟ اللعبة تأتينا من تطوير إستوديو Polychroma والذي يقع في الفلبين جنوب شرق القارة الآسيوية وأتوقع السؤال الأول حول عن اللعبة عبارة عن استغراب من هوية المطور الثقافية وأنه قادم من بلاد معروفة لكن ليست من الوسط الفني للألعاب فبنسبة لي أنا متحمس لرؤية أي شكل من الطرح يريد الفريق تقديمه وماهي اللمسات التي ستصنع فارق وتميز المطور عن سائر مطورين العالم والأهم ماهو الطرح الذي تريد اللعبة مناقشة من خلال اللعبة.

كبداية خلفيتي عن الفلبين كبيرة، فقد سبق وأن زرتها في وقت من السنين بداعي السياحة أيضاً لي بعض الأصدقاء الذين أتشارك معهم نفس الاهتمامات فعند لعبي لها كنت دائماً ما أتحدث معهم وأطرح بعض الأسئلة التي تقودني لها اللعبة من دون فهم واضح لها وحقيقة هذه التجربة أعطتني متعة إضافية وشكل مختلف للتعلم عن الفلبين خارج ما أعرفه، إضافة لذلك بعض العلاقات التي كونتها في السعودية مع زملاء سابقين لا زلت أتواصل معهم بحكم فرق العمر الآن أعطت نظرة على تجارب جيل أقدم من أصدقائي الفلبينين.

ثانياً للحديث عن اللعبة يجب ذكر عدة نقاط قبل التعمق بها لنبدأ أولاً عن ماهية اللعبة وما الذي تهدف إلى طرحه وصدق أن هذه من أصعب ما يمكن كتابة للحديث عن لعبة غير شائع مرادف لها باللغة العربية فنبدأ بشرح عن ماهية اللعبة وهي قصة يطلق عليها اسم Coming of age الترجمة المباشرة للعربية غير منصوح بها لردائة المعنى من تعربيها لكن سأكتفي بشرح المفهوم من المصطلح وهي قصة عادة ما تكون من واقعنا المعاصر تتناول مواضيع تهم الشباب والجيل الأصغر أبطال هذه القصص عادة يكونون مراهقين وبسن صغيرة لكن ليسوا رضع عادة ما تقع أعمارهم في سن المرحلة الثانوية وتركز هذه القصص أما على قضايا اجتماعية من منظورهم أو تتناول قصص عن مشاكلهم والتحديات التي يواجهنا خلال هذه المرحلة وأتوقع أن لكل شخص له قصة وتجاربه الخاصة من هذه المرحلة فمبدأ ارتباط الناس مع شخصيات هذه القصص كبير لأن كلنا بمرحلة ما عشنا فترة المراهقة والتقلبات التي تواجهنا أو ups and down خلال تلك المرحلة.

نقطة ثالثة وهذه سألت عنها صديق فيها اللعبة تحكي قصة «ماركو» طالب المرحلة الثانوية الذي يمر بتجربة الحياتية لكن التصوير المثالي للعبة أنه تحاكي يوميات طالب في المرحلة الثانوية يعيش في الفلبين خاصة مع شكل المدرسة ونوع القصص التي يمر فيها فواحدة من الأسئلة التي طرحتها على صديق لي (هل منظر السيارات وسط المدرسة طبيعي عندكم) الجواب كان أن اللعبة تراعي الدقة بتصويرها للبيئة وطباع كل شخصية تشعر بكونها مستلهمة من بعض قصص الطلبة وطريقة تفكيرهم بتلك المرحلة بنسبة لثقافة الفلبين.

الفقرة الرابعة في مراجعتنا لنتحدث فيها عن ما ترغب القصة بطرحه والطريقة لتطرح هذه القصة ؟ هذه الفقرة قد تتضمن حرق للقصة لذا يمكن تخطيها أن كنت تلعبها وتتجنب أي شكل من تفاصيل القصة. «حتى أذاً» تروي قصة من 3 مسارات كل مسار يركز على جانب معين من الشخصيات المسار الأول يركز على الأحداث اليومية ويعطيك نبذة بطيئة عن العالم والشخصيات وخلفيتهم ومع أنه بطيء لكن هو قمة اللعبة حيث أن المسارين المتبقية تبني على ما تم في المسار الأول، المسار الثاني وهو بداية القصة الفعلية وتطرح فيها ثيمات من أساطير فلبينية وقصص شعبية من تلك الثقافة، المسار الثالث وهو وضع النقاط على الحروف بعد إنهاء القصة بكامل مساراتها ستشعر بالتجربة كأنه جزء من يومك تعرفت من خلالها على تجربة ثقافة جديدة وعشت يومياتها.

ختاماً لعبة Until then هذه من التجارب القصيرة لمن يبحث عن قصص بمدة 25 ساعة قصة تسرد لك منظور من ثقافة مختلفة بمشاكلها وحلوها، قصة أفضل مافيها أنه تجربة مذكرات يومية تعيشها وترى العالم من منظور مختلف عما اعتدته ومن ناحية أخرى المراجعة المقبلة هي للعبة تشبها لكن تختلف أنه تسرد من منظور ياباني لقصة Coming-of-age أخرى.

Scroll to Top