مراجعات

تقييم لعبة Beast of Reincarnation—محاولة لا بأس بها من فريق صغير

لا أتذكر على وجه التحديد المرة الأولى التي أعلن فيها عن اللعبة، لكن إن ما خاب الظن كان خلال حدث صيف الألعاب أو ضمن حدث «اكس بوكس». ظهور اسم Game Freak، والذي تعرفه الجماهير من خلال تطويره لألعاب «بوكيمون»، ليس غريباً علي؛ فالفريق أعتاد تطوير ألعاب مختلفة قبل هذه، واحدة منها كانت للعبة صدرت في 2019 اسمها Giga Wrecker، من أحسن ألعاب ذلك العام بفكرتها المميزة وتنفيذها المتقن. مقالة اليوم تتحدث عن لعبة جديدة تحمل اسم Beast of Reincarnation، ومن نفس الفريق الذي قدم تلك اللعبة؛ هذه المرة تقدم لنا تجربة آكشنية تعتمد على الصد وإنتهاز نقطة ضعف الخصم بشكل سريع، أقرب وصف لها هي Sekiro لمن يتذكرها هي الأخرى. وكالعادة، هذه المقالة كتبت بعدما قدم الناشر نسخة لنا لتجربتها قبل الإصدار الرسمي للعبة. بداية لنتحدث عن أسلوب اللعب وكيف كانت تجربتي معه؛ حقيقة أجد نفسي حائراً بالطريقة التي لعبت فيها اللعبة، فمن ناحية، اللعب كان ممتعاً لأقصى حد، ومن ناحية، ضعف التنوع في اللعبة وتكرار الأعداء قلل من درجة استمتاعي معها. أساس اللعبة التي تم البناء عليه صلب، لكن ما دون ذلك متواضع؛ خيارات اللعب ومستويات الصعوبة تعطي كل منها تجربة مختلفة، لكن مجملاً اللعبة لا تملك أي محتوى لأستغلال هذه الخيارات بها. القصة محبطة جداً، أعني لم أتوقع الكثير منها، لكن علاقة البطلة وتطورها باهت؛ بالكاد تشعر بتقدم الأحداث، ونظام التخصيص فيها ضعيف. فرغم رغبتي بتعديل ملابس الشخصية وتعديل الأسلحة، ألا أن اللعبة تقيدك بحجة قصصية. والجانب الفني فيها ضعيف؛ فبينما تصاميم الوحوش مميزة ومستوحاة من الفلكور الياباني، موسيقى اللعبة شحيحة وتفتقر للتنوع؛ في اللعبة كاملة هنالك ثلاث مقطوعات موسيقية تعمل بالتكرار طوال تجربتك للعبة. خلاصة Beast of Reincarnation قد تكون فشلت كلعبة أولى في تقديم أساس ممتاز، لكن ما تم بناءه فيها قابل للتحسين في لعبة ثانية تعالج مشاكلها أو ربما نسخة جديدة لها؛ لا أتمنى أن يتوقف الفريق عن تطوير ألعاب مختلفة بعيدة عن «بوكيمون»، كوني من القلة التي لا تجذبهم ألعاب تلك السلسلة بتاتاً.

أغسطس 12, 2026

تقييم لعبة Kyoto Xanadu—هل كانت تستحق فعلاً كل هذا الإنتظار ؟

لمن تابعني السنتين الماضيتين، ربما لاحظ بشكل ملفت شعوري بالتملل من تجاربي مع ألعاب «فالكوم» الأخيرة؛ فبينما أن Ys X خرجت منها بتجربة ممتعة، لم يوفق الفريق خلف Kai no Kiseki Farewell O’ Zemuria. الحديث عنها قد يطول فعلاً وقد لا يكون الوقت مناسباً لها الآن، لكن لحين تلك الفرصة، «كاي نو كيسيكي» هي أكثر تجربة مملة لعبتها في عام 2024؛ كل ما تكرهه بلعبة من «فالكوم» يتواجد فيها بأبشع صورة لها. ومنذ ذلك الحين، شعرت أن الوقت حان لفرصة جديدة تبتعد فيها الشركة عن ضغوطات السلسلة التي باتت تكبل مواهبها، وتجربة تطوير لعبة مستقلة لا تعتمد على بناء العالم الذي تم خلال العقدين الماضيين. وبعد لعب Nayuta no Kiseki، تدرك أكثر حقيقة أن كثيراً من الأفكار التي تحتفظ بها «فالكوم» تكون مقيدة بقواعد عالم «كيسيكي»، حتى عذر توجهها القصصي لم يعد مقبولاً في ظل تكرار التجربة بكل لعبة جديدة لها. عندما تم الإعلان عن مشروع «زانادو» الجديد، كنت من المتفائلين بعودة حقيقية لمواهب «فالكوم» في تقديم منتج وفيّ للتطلعات ومسلٍّ لي شخصياً. فغير كوني من معجبي Tokyo Xanadu رغم كل العيوب فيها — من مشكلة بسرد القصة ونظام الاستكشاف والتوجه الفني لتصاميم البيئات — إلا أني أرى في عيوبها ما يمكن إصلاحه بلعبة ثانية تبني على أساسها بشكل أفضل، وهو ما حصل في لعبة «كيوتو زانادو» التي تم إعلانها مطلع العام 2024، ثم تأخر إصدارها عن احتفالية الذكرى السنوية العاشرة للسلسلة التي بدأت عام 2005، بفعل عدة عوامل لا يسعني ذكرها لضبابية تفاصيلها في الوقت الحالي. قبل إصدار اللعبة، كنت متأملاً أن «كيوتو زانادو» قد تحدث فرقاً في جوهر تصميم ألعاب «فالكوم»، مع تخليها عن كل القيود التي كانت تعيق الفريق عن تجربة أفكار جديدة؛ كل شيء على الورق كان مثالياً بشكل مبدئي، لكن النتيجة النهائية برأيي لم توفق في جوانب كثيرة. ومع أن انطباعي المبدئي بعد تجربة أول 10 ساعات كان إعجابي بمحاولة كسر قيود «فالكوم» على الشخصيات والخروج من قوالب رباعية 閃 — سواء من ناحية تقديم بطل أكثر جرأة من بطل Calvard Arc بمعالم واضحة عن طبيعة شخصيته، أو عبر تقديم شخصيات ثانوية مساندة بشكل مغاير، كل منها لديه تصوره ونظرته وعلاقته مع الشخصية الرئيسية، أو بمحاولة تقديم «دنجنز» ممتعة أكثر للاستكشاف، أو استلهام اللعبة من ثقافة مدينة «كيوتو» وكيف انعكست على شكل اللعبة باستلهامها من القصص الشعبية — كلها تفاصيل تزيد جمالية «كيوتو زانادو» أكثر وأكثر، لكن للأسف انتهى شهر عسلي مع اللعبة وتحولت مع نصفها الثاني لتجربة مكررة جديدة من «فالكوم». سرد القصة لم يتغير كثيراً، لا زالت القصة ترمي الأسئلة وتحيط الغموض بأحداثها فقط لشدك لإكمال اللعبة. تقديم شخصيات أقل للعب مع عدد قليل من القدرات والأساليب مشكلة جديدة بالنسبة للعبة؛ تقدم شجرة مهارات لكل شخصية، لكن بالكاد فتح كل قدرة يحدث تغيراً على اللعبة. وتصميم «الدنجنز» المميزة رُمي جانباً مع خلو كل «دنجن» من أي قيمة للاستكشاف أو العودة له مجدداً. وألبوم اللعبة الموسيقي ينقسم لقسمين: الألحان التي تستلهم من ثقافة «كيوتو» وواضح أثرها ممتازة أعطت متعة أكثر لسماع شيء مختلف، لكن ألحان القتالات لا تشعرك بنفس الطريقة وتشعر أنك سمعت اللحن مراراً طوال تجربة ألعاب «فالكوم» في العقدين الماضيين. مشكلة أخرى بشخصية البطل Rei Kamiya هي أن الشخصية لم تتطور عن بداية اللعبة، والقصة لا تتعمق بماضيه بما فيه الكفاية؛ اللعبة أصلاً لا تسرد ماضي كل شخصية أو تجعلنا نقضي وقتاً أطول معهم في الأكاديمية، والمهام الجانبية كانت من نقاط ضعف اللعبة الماضية وهنا لم تتغير كثيراً — وهنا أعني على مستوى «فالكوم» نفسها وليست على مستوى الصناعة ككل. مجدداً، «كيوتو زانادو» تشعرك بروح التجديد لفلسفة عمل «فالكوم»، لكنك لا تلتمس هذا الشعور مع النصف الآخر من اللعبة. بصراحة، تمنيت لو اكتفيت بالنصف الأول من اللعبة والأشياء التي أحببتها منها؛ «كيوتو زانادو» تشعرك بأنها تجربة ناقصة وتغيرت كثيراً خلال عملية التطوير. تمنيت جرأة أكثر بطرحها وتغيراً جوهرياً بتصاميم أنظمة اللعب لألعاب «فالكوم»؛ نظام القتال والتحول للخلط بين 2D/3D أعطى روحاً جديدة للعبة، لكنها غير مستغلة في هذا الأسلوب. تقديم مدينة جديدة بالكامل يعطي مساحة أكبر للإبداع، ومحاولة اللعبة بفرض الكثير من الـ references لألعاب «زانادو» القديمة مرحب بها، لكنها ليست مفضلاتي ولست حريصاً على وجودها أصلاً؛ اهتمامي لها لا يخرج من دائرة أنها فرصة «فالكوم» للخروج من قوقعة الفانتازيا خاصتهم في «كيسيكي»، والتعمق بطرح قصص معاصرة لوقتنا الحاضر أكثر. هنالك فرصة للتحسين بإصدار جديد أو لعبة جديدة، لكني أتمنى ألا تستغرق السلسلة عقداً كاملاً مثلما كان الفرق بين Tokyo Xanadu و Kyoto Xanadu؛ هذه تجربة مريرة، ولا أمانع لو توقفت «كيسيكي» سنتين مقابل قصص أكثر تقع في وقت معاصر.

يوليو 30, 2026

تقييم لعبة Granblue Fantasy Relink—نحو أعالي السماء والمغامرات اللانهائية.

أنه لا ذكرى طيبة أن تمضي عشر سنوات من الزمن منذ لحظة الكشف الأولى عن اللعبة؛ أتذكر حينها بينما كنت أشاهد حدث Cygames Next 2016 ومنها تحدث المطورين لأول مرة عن اللعبة، كنت معجباً بعالم «قرانبلو فانتسي» حتى أن المرة التي اكتشفت فيها العالم كانت من خلال بحثي بإسم «نوبو أويماتسو». بتلك الفترة كنت في قمة إعجابي لعوالم الفانتازيا وكنت منغمساً بعالم «قرانبلو» إلى النخاع، وأبرز ذكرياتي معها كانت خلال أيام المرحلة الثانوية وهاتف iPhone 5 ثم لاحقاً iPhone 6؛ كانت تشكل معظم تجاربي لألعاب الجاتشا حينها. ومع أن الحديث قد يطول عن عالم «قرانبلو فانتسي» خاصة بكون قصتها مستمرة إلى اليوم، ألا أننا نود الاختصار لتركيز حديثنا حول إضافة Endless Ragnarok؛ فرغم أني نسبياً تأخرت بتجربتي للعبة الأصلية حتى هذا العام ولم يسنح الوقت كتابة مقالة عنها، ألا أن استمتاعي معها كان قمة تجاربي لعام 2024. فاللعبة الأصلية مرت بتجربة طويلة خلال التطوير قضيناها بين زيارة «ماكوهاري ميسي» في «طوكيو» وبين «طوكيو بيج سايت»؛ أتذكر المرة الأولى لزيارتي كانت ضمن حدث Cygames Fes 2018 ثم لاحقاً في 2022 و 2023 مع تجربتي لديمو اللعبة وأخيراً صدرت في 2024. عندما أعلن عن الطلب المسبق للعبة، أول ما بحثت عنه كان الحصول على نسخة من الكولكترز اديشن، رغم أن النسخة كانت حصرية لمتجر CyStore ورغم أنه لم تبدو مغرية، لكن برأي كانت بمثابة شكر على المغامرات التي خضتها طوال رحلتي في عالم «قرانبلو». وهذه المقالة هي تعبير للمتعة التي خضتها في ريلنك واللحظات التي عشتها معها، وهي أيضاً خلاصة تجربتي مع اللعبة وهل استحقت سنوات الانتظار أم لم توفي بوعدها لمحبي عالمها. أنا أحب «قرانبلو فانتسي» حتى لو لم تسعفني الكلمات للتعبير عن ذلك من قبل، لكن «ريلنك» بات لها مكانة خاصة بقلبي؛ لعبة استمتعت بكل لحظة فيها، سواء بنظام قتالها المبسط والذي ساهم بصقل تجربتي لاحقاً بكونه من الأنظمة التي تتطور مع تقدمك باللعب، أو بقصتها. القصة فيها تأخذنا لعالم ربما بعيد عن القصة الأصلية لكن لا زالت تعطي نفس الشعور الذي جربته من قصة الارك الأولى للجاتشا؛ حالياً تفضيلي لقصص بداية اللعبة ليس بقمة لأن طالما شعرت بأن القصص القديمة دوماً ما تترك انطباع هنالك مغامرة قادمة، ومع كل قصة تنتهي تكون النهاية مفتوحة لقصة لاحقة. هذا الأمر تغير مع آخر عامين، فبدأنا نشهد قصص ببداية ونهاية واحدة تغلق معها كل الأسئلة أو تبني لأحداث قادمة تجيب عنها، وقصة «ريلنك» رغم إعجابي بها ألا أنه تترك مجال لتكملة لاحقة. لكن على مستوى أسلوب اللعب اللعبة لا تخذلني بشيء، بل أن اللعبة تصنع لي لحظات كنت أتمنى لو بقية الألعاب تعود لها، مثل القتالات العملاقة سواء قتال «نيو باهاموت» أو قتال «لوسيس»؛ كلاهما دوماً ما تشعرك بأنك تحارب عملاق ورؤيتك المنطقة كأنك نملة تقاتل ثم تتفجر البيئة بضربات متتالية. هذا الشعور الذي طالما يترك مركزاً باللعب، والذي كان متواجد بألعاب تسبق حقبة ألعاب السولز، لا طالما علق بذاكرتي من كم المتعة الذي أحظى به معها. لاحقاً تحولت تصميم قتالات الزعماء لمبارزة بدون وجود gimmick تستفيد اللعبة منه بقتالها؛ فحتى ألعاب «زيلدا» الأخيرة توجهت بكل ثقلها لتصميم قتالات المبارزة مثلما تفعل ألعاب «سولز»، وبصراحة لم أعد استمتع بقتالات الزعماء هذه وبات مرهقة غير أي متعة اتحصل عليها منها. عالم اللعبة مثير؛ المرة الأخيرة التي انبهرت بعوالم فانتازيا كانت مع «زينوبليد أكس»، ولعبة «قرانبلو ريلنك» أعطتني شعور مقارب. كم التفاصيل و unfamiliarity التي أعيشه بعالمها غير مسبوقة منذ أن شعرت بالتشبع من عوالم الفانتازيا؛ «قرانبلو ريلنك» أبهرتني أكثر مما قدمته عوالم الفانتازيا في الكتب والأعمال الأدبية عموماً. أما على الجانب الصوتي فرقة Stella Magna لا زالت تبهرني، كل مقطوعة موسيقية في «قرانبلو ريلنك» لا زلت أعيد سماعها مراراً وتكراراً، وسماع Black Silver Wings مع قتال «نيو باهاموت» كان قمة سعادتي خلال قتاله الملحمي. أيضاً تجربتها مع قروب سيرفر الديسكورد للعبة الجاتشا والحديث معهم خلال التجربة أعطى تجربة القتال متعة إضافية، خاصة عندما تفكر بهزيمة الزعماء مابعد endgame. خلاصةً «قرانبلو ريلنك» قد لا تعني الكثير أكثر من مجرد لعبة تعاونية قمة متعة بمعاركها الملحمية، لكنها بنسبة لي ولعدد من الناس كانت تجربة تمر عليها خلال حياتك، ثم تعود لها لتشاهد كيف كبرت شخصيات عالمها معك. وحكماً على نهاية Endless Ragnarok لا أعتقد انها نهاية «قرانبلو ريلنك»، ومثلما ترك الإصدار الأصلي الباب مفتوحاً للقادم هذه الإضافة تتركه مفتوحاً مجدداً.

يوليو 26, 2026

تقييم فيجول نوفل To Heart2— لنعش حياة كونومي بين المدرسة وتعقيدات حياتها

لن أتطرق هنا للحديث عن تاريخ Leaf و Aquaplus، ولا عن الثورة التي أحدثوها عند إطلاق عنوانهم “ToHeart 1997” في صناعة الفيجول نوفلز والMoege بالأخص، يمكنكم مشاهدة فيديو رُفع على قناة Ria يغطي هذه الجوانب،يمكنكم مشاهدته من خلال هذا الرابط انا هنا في صدد الحديث عن عنوان مختلف وهو ToHeart2، والذي رغم انه لم يبتعد عن الsetting وقوالب الشخصيات للعمل الأصلي الا انه لا زال يحتفظ بهويته الخاصة، كانت هذه من اوائل الeroge التي اجربها بعدما فشلت عناوين سبقته في شدّي لأكمال اكثر من مسار Heroine واحد، ولأصدقكم القول لم تجذبني معظم الشخصيات في ساعات لعبي الأولى، لكن فور ما تتفرع اللعبة ويُخصص وقتٌ للتعرف على كل Heroine على حدة وجدت نفسي مستمتعا ومنغمساً في خوض الحياة اليومية برفقة هذه الشخصيات وانتهي بي المطاف في أن إنهاء جميع مسارات القصة ولعلي قد احببتها جميعا إلى حد ما ، يساهم في ذلك النظام التفاعلي المميز والذي أُعتمِد لأول مرة في to heart والذي يوفر دوراً خاصاً للاعب في خلق مساراته الخاصة. فجودة كتابة الشخصيات وكذلك حس الفكاهة اللطيف جعل حتى من المسارات التي كانت أقل جودة يمكن تقبلها خصم 7% على الفنادق و كاش باك 5% على تذاكر الطيران مع كود MA24 تدور قصص الRoutes بشكل عام حول علاقات رومنسية في اطار واقعي، حيث يساعد بطل القصة تاكاكي كونو البطلات في حلّ مشاكلهنّ، وتتطور علاقته بهنّ تدريجياً خلال تلك الرحلة، لكن رغم نزعته الواقعية إلا ان عناصر خفيفة من الخيال العلمي ولمسات خارجة عن المعتاد في قصص الmoege المتعارف عليها تظهر بين الحينة والاخرى، مثل مسار الروبوت “إيلفا” وكذلك مساريّ “روكو” و “يوكي” ، مما يعطينا إنطباعاً أن العالم يخبئ وراءه اكثر مما يظهره للوهلة الاولى، ولكنه لا يحاول تجاوز تلك اللمحات البسيطة عند تقديم هذه العناصر، تتبع القصة حياة تاكاكي ليأخذ كل مسار دوره الخاص في معالجة بعض مشاكله المتمثلة في تبلد شخصيته وكذلك في عدم إرتياحه عند تعامله مع الفتيات، بعض المسارات لا تضيف شيئا بشكل خاص ولكنها تبني علاقة مميزة مثل مسار صديقة الطفولة “كونومي”، وبعضها تظهر لنا اسوء جوانب الشخصيات الى حد يثير الإستفزاز بسبب التركيز الشديد على عيوب الشخصيات مثل مسار “ساسارا”، والذي اعده الاضعف من بين التسع إذ تصبح مجريات احداث عن ضعيفة جدا في نهايته، ولكن لا يزال يحتفظ بلحظاته الجيدة وفي حديثنا عن الشخصيات لا بد من تسليط الضوء الRoute المفضل في الVN الذي يخص “لوسي” أو “روكو”، التي أعدّها واحدة من افضل الheroines عندي على الاطلاق، أحببت جدا العلاقة الدافئة التي تنشأ بينهما، أجد نفسي اعيد مشاهد عديدة منه بين الفترة والأخرى تقع الرواية المرئية هذه في ذات المشاكل التي تعانيها الأعمال التي يشارك في كتابتها عدة scenarists ، فيتضح لنا بشكل جليّ التفاوت في جودة الكتابة ما بين المسارات المختلفة، ولعله السبب في كون بطل القصة “تاكاكي كونو” يبدو غير متسق التصرفات وذا ظهور مختلف بحيث تشعر أن كل كاتب لديه رؤيته الخاصة لشخصيته وطباعه، لكن مع ذلك لم يكن هذا التفاوت كافياً ليجعل القصة أقل جاذبية بالنسبة لي فهي لا تزال مع كم المحتوى الضخم ملأى بالجودة ومفعمة بالروح ونابضة بالحيوية. عند إعلان ريماستر ToHeart على أجهزة الPC و Nintendo Switch كان هناك جمع من محبي الvisual novels ممن تأملوا ان تحصل ToHeart2 هي الأخرى على ريماستر، أتفهم رغبة الجماهير في تجربتها أخيرا على المنصات الرسمية، لكن برأيي فأن الvisuals لا تزال محتفظة بجمالها، توجه فني ساحر جداً بصرياً، ان الفن الحقيقي لا يفشل امام اختبار الزمن ، فمع مرور اكثر من عشرين سنة على إصدارها فهي لا تزال متماسكة، سواء رسوم الCG او رسم وتصميم الشخصيات او رسوم الغرافيكس، جميعها ذات جودة عالية، وهذه احدى نقاط قوة Leaf / Aquaplus الدائمة. والBGM كذلك وجدته مناسب جداً في مواضع إستعماله، وبصراحة لست ممن يحبون ان يستمعوا لذات المقطوعة على loop ولكن الموسيقى هنا كانت بجودة تكفي لتعجلني لا أمانع ذلك إطلاقا، اما من الاغاني فقد احببت تلك التي تم غناءها خلال مسار “يوكي” من أداء مؤدية صوتها نفسها “رينا ساتو”، والتي قدمت اداء مقبولا كجميع مؤدي الأصوات الآخرين. يمكنكم التخمين مما كتبت اني اجد في Toheart2 تجربة ممتعة بلحظاتها الخفيفة والمرحة ورومنسيتها اللطيفة، وحتى مع بعض العيوب التي تتخللها فهي تمتلك من الجودة ما يُمكنني ان أوصي بها لجميع محبي الVisual novels خصم 10% إضافية على مشترياتك من «نايس ون» مع كود MB33

يوليو 26, 2026

تقييم لعبة Fatal Frame II Crimson Butterfly—الفراشة القانية ولعنة ميناكامي التي حلت بها.

عندما عرفت سلسلة «فيتل فريم» لأول مرة، لم تكن إلا نتيجة للصدفة؛ عندما جلب أخي معه نسخة من اللعبة للمنزل، ولو أسعفتني الذاكرة كانت تلك النسخة للجزء الثاني منها. وهنا تبدو على ملامح وجهي ضحكة خفيفة: أن اللعبة التي تم اختيارها لتحصل على نسخة «ريميك» هي واحدة من ألعاب السلسلة التي شاهدتها في صغري؛ وهذه التجربة لا تتعدى عن كونها كنا في غرفة نسميها «الدار الغربية» مجتمعين، نشاهد أخي يلعبها. وما بدا لنا أنه لعبة بجو مرعب يدخل الخوف بنفسك، ناهيك عن الفجعات المفاجأة التي تصادف الشخصية، والتي برأيي هي *لعبة* رعب ثانية، لكن للأسف تجربة المشاهدة محصورة فقط على هذه اللحظة، إذ لا أتذكر ما بعد جزئيات البداية. قبل أن نبدأ الحديث عن ريميك «الفراشة القرمزية»، لنشكر أولاً كلاً من «كوي تيكمو» وشركة «مانجا برودكشن» على إتاحتهم كوداً للعبة لتجربة في مارس الماضي؛ لكن المقالة تأخرت كثيراً عن موعدها لسبب واحد، وهو أني أردت تجربة شيء مختلف هذه المرة. بعد مقالتين أعتز بهما كتبتها عن «فيتل فريم 4» و«فيتل فريم 5» يمكن الوصول لهما من هنا وهنا، شعرت أن الواحد لتجربة البث الحي؛ وما كان هنالك أفضل لتجربة من منصة «تيك توك»، فمنذ عودتها للعمل في السعودية لحظت اهتماماً كبيراً لمحتوى الألعاب، لكن شاهدت من التكرار الفظيع فيه، خاصة تداولهم لنفس اللعبة. وهنا كان المحفز الأول بكسر هذا الرتم والدخول بتجربة رعب نفسي أخرى، لكن لعنوان أقل شعبية من «سايلنت هيل» و«ريزدنت إيفل». محفز آخر شجعني على هذه التجربة هو تقديم اللغة العربية لأول مرة في السلسلة؛ ورغم ضعف شعبية مقارنة بغيرها، لكنها خطوة أتمنى أن تساعد السلسلة بتحقيق قليل من الزخم الحالي تجاه ألعاب الرعب، لواحدة من سلاسلي المفضلة. القصةبعيداً عن الحرق، بعد إنهائي للعبة ومشاهدة الـ6 نهايات المختلفة، راودتني الكثير من الأفكار التي أريد الحديث عنها بهذه المقالة، وهو صعب أن أتحدث عن كل ما يخطر ببالي، خاصة أن بعض التساؤلات قد تناقض بعضها عند طرحها؛ لكن لأكون واضحاً، «فيتل فريم 2» هي ليست الجزء المفضل لي مجملاً، هي ربما ثالث أو رابع مفضلاتي في السلسلة. وهذه ليست إشارة لكون اللعبة سيئة، هي فقط لو كنت ستلعب اللعبة لمرحلة واحدة *فقط* فأنت غالباً ستشاهد نهاية واحدة للقصة، وهي نهاية «الفراشة القانية». ورغم أن القصة تعترف بها بكونها الـCanon للسلسلة، إلا أني شخصياً لا أحبها؛ فالنهاية تترك الكثير من تساؤلات القصة بلا إجابة. ومعنى النهاية التي تصور خرافة اندماج التوأم وتشكل ميو-تشان على صورة «الفراشة القرمزية» داخل جسد مايو-تشان يترك طعم مرارة في الفم، بكون النهاية ليست سوى مكملة لأحداث الجزء القادم؛ وفي هذا السياق نتحدث عن «فيتل فريم 3»، وحتى نرى ريماستر اللعبة سأترك بقية الحديث لحينها. النهايتان الأخريان تتعلقان بشخصية ساي-تشان، والنهاية قبل الأخيرة متعلقة بشخصية ميو-تشان، ثم نأتي للنهاية الجديدة. وللمعلومية، اللعبة الأصلية احتوت على 3 نهايات، واحدة منهم بتنتهي بموت الشخصية، بينما النهايات البقية هي مضافة بنسخة ريميك 2026، سواء نهاية واحدة كانت بنسخة Wii. بخصوص النهاية السادسة هي المفضلة *أعني* حتى لو لم يحبها الكثيرون لكونها تسير على مبدأ محاربة الأقدار ومحاولة الشخصيات تغيير مصيرهم، إلا أنه برأيي تجيب على تساؤلات القصة وتضع حداً للنهايات المأساوية التي تحوم حول مصير التوأم مايو-تشان وميو-تشان؛ لكن مجدداً، السلسلة تكره النهايات السعيدة لشخصياتها، أو لكان قدموا أغنية جديدة من «اسانو توسناكو» بطابع مرح على عكس العادة. أسلوب اللعبحقيقة كون الريميك *يضيف* وغير الكثير من اللعبة الأصلية، لكن لم يلمس طريقة التحكم القديمة ولا نظام ترقيات الكاميرا وتخلى عن تحسين QoLs التي تساعد تجربة اللعبة، هي نقطة سلبية تجعل العودة للعبة جهداً مرهقاً أكثر بكثير؛ رغم ذلك، أرى السلسلة لن تحظى بتلك الشعبية ما لم تجد وصفة لتواكب سلاسة التحكم بألعاب الرعب اليوم، مثلما قامت به «سايلنت هيل f». لكن حديثاً عن تجربة «فيتل فريم 2»، لا زلت سأخاف من مطاردة «كوسابي» لي، وأعتقد أن التحكم العتيق هذا يضيف على تجربة الرعب النفسي الذي يحبس أنفاسك للوهلة الأولى التي يظهر أمامك. الممرات الضيقة، وجو قرية «ميناكامي» الملعون، وطقوس التضحية بين سكانها، والخرافة التي يؤمنون بها، تعيد بي الذكرى لقصص أنمي «المحقق كونان» وأنمي «كينداشي»؛ الاختلاف فقط أن كلا الأنمي يطرح نفس القصة بأسلوبه مع *بعض* الاختلافات الجوهرية مع المصدر الأصلي، وهو أمر سأحب طرحه في «فيتل فريم» بكوننا لا نحصل على الكثير من الألعاب التي تطرح خرافات اليابان القديمة والمعاصرة. الترجمة العربيةهذه الفقرة سأخصصها خصيصاً لمستوى ترجمة «مانجا برودكشن» للعبة؛ ورغم أن الترجمة خالية من الأخطاء النحوية والإملائية في اللغة، وهذا يعكس صرامة مرحلة التدقيق والمراجعة للمنتج، إلا أن بعض *الاختيارات* غير موفقة، خاصة في سياق الثقافة اليابانية. فواحدة من الملاحظات التي ذكرتها يوم الأمس وسأذكرها اليوم هي تفاوت الكلمات بين التمثيل الصوتي والترجمة؛ في حين أن مايو-تشان تنادي ميو-تشان بـお兄ちゃん، الترجمة كانت تذكر اسمها فقط كـ(ميو). اختلاف آخر في ترجمة بعض الكانجي المستخدمة in اللعبة بإضافة (ال التعريف) لها، وهنا يظهر الخلل عند محاولة نطقها تتشكل كلمة مختلفة منها. ملاحظة أخرى في الترجمة هي خلو أي نص من التكلف باللغة، وهو أمر سأحبه فيهم; قراءة المذكرات تصبح سهلة الهضم وتناسب سياق القصة، رغم أن بعض المفردات تستخدم كانجي متشابهة في الكتابة وهذا يجعل الترجمة منها صعبة مقارنة ببقية الألعاب، مثل تجربتهم مع «نيوه 3». الخلاصةبرأيي «فيتل فريم 2» هي لعبة جيدة، فرص الإعادة تتحول لجحيم فعلي لو لم تعتاد على أسلوب اللعب ورتم الأحداث؛ حتى مع خيار Chapter Select، لا زال يحول التجربة في البطيء لواحدة من الأشد عذاباً على من يحاول مشاهدة بقية النهايات. لكن السلسلة مصرة على ألا تكسر لعنة النهايات البائسة لشخصياتها، وهو أمر أتمنى أن يتغير بألعاب السلسلة الجديدة.

يوليو 1, 2026

الصيف الابديّ الذي سطرنا معًا حروف روايته

“الموت… يؤثر فينا بشكل أعمق
تحت هيمنة الصيف البهيّة”

بودلير، الفراديس المصطنعة

هذه كانت العبارة الأفتتاحية لنوفيلا “موتٌ في منتصف الصيف” للأديب الياباني يوكيو ميشيما والتي اتخذت نهجاً روائيا معاكساً للروايات التقليدية، إذ انه أستهلّ روايته بحدثٍ مأساوي (فاجعة) وكيف قِيد أبطال القصة ب”حتمية القدر” جاعلا القراء يعيشون رتابة حياة ابطال القصة ما بعد الحادث، كيف ان الحياة تستمر رغم كل المآسي والمنغصات وكيف ان البشر قادرين على النسيان وتجاوز الفقد.

مانجا “the summer you were there” من من رسم وتأليف Yuama تبدأ صفحتها الاولى بأطلاعنا على قدر “كاوري” من خلال مونولوج لشيزوكو، ومع هذا فنحن لا نزال على غير معرفة ببُنية هذه 《النهاية المرتبطة بالبداية》، فرغم ان الخاتمة والبداية تشيران للمصير ذاته وحتمية موت كاوري، الا ان القصة لا تحاول تقديم الخاتمة كمأساة صِرفة، بل لتقديم عمق اكبر لهذه المآسي التي تحدث بلاسبب غائيّ
“اينما كنت ومهما كنت أفعل، ما زلتُ ابحث عن ظلكِ” هذا المونولوج من ون شوت “الأبدية لكِ” يرتبط مع الخط الزمني للصفحة الاولى، تقرّ فيه شيزوكو بأنها رغم تعاقب السنين الا ان ذكرى شيزوكو لا تفارق خاطرها وأن ذكريات الصيف الذي قضيتاه معاً هي الدافع لها للسير في الحياة

يميل الاشخاص في بعض الأوقات لرؤية الامور من خلال مخططات معرفية مسبقة وانماط تفاعلية محددة وخصوصا في حالة الاطفال، في الفصل السابع حين نتعرف على تفاصيل ما حصل بين شيزوكو وروري تتاح لنا فرصة معاينة الحدث بأنفسنا، لنعلم ان نوايا شيزوكو لم تكن في الواقع خبيثة منذ البداية، فعجزها عن تمييز المشاعر بسبب الفجوة الطفيفة ما بين المظهر ورد الفعل الحقيقي هو ما حال دون تدرك المعاناة التي قاستها روري، ولتكون بذلك نقطة بداية تكوّن عالمها الداخليّ ووعيها المفرط بذاتها، حين تواجه شيزوكو كاوري وتطلعها بهذه “الحقائق” فهي طبيعيا لا تقدمها كما تكشفت لنا، فيتحتم بذلك على كاوري ان تراعي الثِقل النفسي للحادثة والا تحاول تقويم الموقف بإفتراضه “قضيّة أمكنها ان تُحلّ مع تفاهم متبادل” حتى وإن كانت كذلك لأثرها الكبير المختلف في الأطراف المعنية، وحقيقة ان العمل في جوهره يدين التنمر بوصفه فعلا يتجاوز الألم الجسدي ويمتد الى الأذى النفسي، فأثره لا يمحى بسهولة التجاوز والنسيان، فكان الحل متمثلا ببداية جديدة وتكوين علاقة بشكلٍ آخر بين روري و “شيزوكو” اخرى مختلفة عن تلك في الماضي.
ولو أن القصة أتخذت من فكرة “مسامحة الذات” كرسالة أساسية لكانت الحبكة متمحورة بالكامل حول روري وشيزوكو، إلا انها ليست كذلك فهي تدور بشكل جوهريّ حول التأثير الذي تحدثه الفتاتين شيزوكو وكاوري في الأخرى، الى حد ان “التسامح” بات مفهوماً عملياً حتمياً لغاية آخرى مختلفة.

أختلف كثيرا مع عموم الكتابات التي قرأتها بخصوص هذه المانجا، والتي ناقشت فقط “الموضوعات الحزينة” فيها ، والتي لا تغيب عن ثيمات المانجا ولكن لا ننسى أيضا بأنها ذات نزعة تفاؤلية ملأى بالأمل والحياة، فكاوري عاشت أيامها الاخيرة مع الفتاة التي أحبّت، أنقذتها من براثن اليأس وأجتهدت لجعلها تتصالح مع ذاتها وتكوّن روابط حقيقية وتفتح فصلاً جديدا، وأُهديت كتاباً من مؤلفتها الحبيبة، أفليست هذه أجمل لحظات أخيره يمكن لها ان تعيشها؟

ملاحظتي الأخيرة هي بخصوص العنوان الانجليزي الموطّن، عند قيام جهة النشر بأختيار عنوان خلال عملية التوطين تؤخذ خصوصيات اللغة والثقافة والسوق المستهدف في الاعتبار، في الغالب من غير تدخل من قبل الجهة المرخصة
أختير العنوان “The summer you were there” كبديل للعنوان الياباني الأصلي “君と綴るうたかた” والتي يمكن ترجمتها للعربية لمعنى مقارب ل”الفقاعات التي شكّلناها معاً” مقارنة بالعنوان الانجليزي فأن الترجمة الحرفية اكثر تجريداً لكنها تنقل المعنى الرمزي بعمقه اللغوي، لكون الفقاعات سريعة الزوال ما أن تُلمس، وكون الفقاعة ذات شكل غير دائم، فهي تنقل فكرة ان الوجود لا يبقى على حاله ومعرض دوماً لحتمية الزوال، وهو مقارب مفاهيمياً للعنوان الذي اختاره ميشيما في مجموعته القصصية.

يونيو 11, 2026

جربت لعبة 007 First Light—مهمة جيمس بوند الأولى.

قبل عام من اليوم، عندما تم استعراض اللعبة لأول مرة ضمن حدث Summer Game Festival الفائت، كنت من المتحمسين لها، لكني حتى الآن لم أشاهد سوى عرض واحد؛ ليس ثقة عمياء بفريق التطوير خلفها، بل لقناعة في نفسي أن هذا النوع من الألعاب ستفسده كثرة عروضها لو ظللت تشاهدها بشكل دوري. واليوم، عندما أتيحت لي الفرصة لكتابة مراجعة للعبة بنسخة قدمها الناشر لي قبيل الإصدار، أقول: هذه ليست من مفاجآت العام فحسب، بل واحدة من الألعاب التي ستضرب بها الأمثال في كم التوازن في تصميم كل جزئية منها. وفي السطور القادمة سأتحدث عن تجربتي معها أكثر من دون إفساد للتجربة نفسها. القصةأنت اللاعب ستلعب بدور عميل المخابرات البريطانية MI6 الملقب بهوية 007، وبغض النظر عن نطقك لها، سواء بنطقها بـ double O seven أو بـ double zero seven، فالقصة من وراء الاسم تأتي من مؤلف السلسلة John Gardner عندما اختار حرفي O بمسودة النص الأولى لعدم وجود رمز الصفر بآلة الكتابة خاصة، وهو ما دفعه لاختيار بديل لها. وفي الجهة الأخرى، أحياناً يلفظ الأمريكيون رمز الصفر بحرف O، هذه معلومة لم أستطع التأكد منها، لكنها تبدو شائعة على منصة «ريديت». على أي حال، لو كانت لديكم معلومة إضافية حول سر التسمية، أخبرونا في خانة التعليقات أو من خلال السوشال ميديا. أما الآن، لنعد للحديث عن القصة التي سنبدأ بها مع فترة التدريب لعميل المهمات الصعبة «جيمس بوند»، وخلالها ستتعلم أنظمة اللعب قبل أن تنتقل للمهمات الحقيقية. القصة هنا مفاجأة! هنالك بناء درامي جيد للشخصيات، وتقديم الأحداث سيبدأ بالبطيء ثم يتصاعد مع وجود plot twist بكل مرحلة، ثم عندما تصل لذروة الأحداث تزداد وتيرة الحماس مع اللعبة. القصة استغرقت مني 15 ساعة لعب، لم أشعر خلالها بالملل أو أن الأحداث كانت سريعة ولم تُعطَ حقها، بل كانت تجربة موزونة تعرف ما تريد أن تعرضه لك، ومتى تقدمه في وقته، وكيف عرضته لك بتنفيذ مثالي. ما أود قوله حقيقة: إن استمتاعي بالقصة يشبه مشاهدة فيلم أكشن بقصة جيدة وبناء خفيف للشخصيات واللحظات، وبنهاية الفيلم تخرج من السينما مستمتعاً بكل دقيقة عشتها؛ هذه هي First Light، ومع كونها لعبة، فإن الانغماس فيها أكبر بالنسبة لي. أسلوب اللعبلو أردت الحديث عن نظام التحكم والكاميرا باللعبة، فأقدر أن أختصر تجربتي معها بكونها أفضل من Hitman، لكن هذه الفقرة لا تختصر تجربة اللعب وحدها؛ تصميم المهمات في First Light ممتاز. اللعبة ليست خطية بالكامل ولا مفتوحة، هنالك مهام تعطيك المجال لتلعب بطريقتك، وهنالك تلك الممرات الضيقة والخطية التي ستلعب خلالها بمسار واحد. الإيجابية هنا -والتي لعبت دوراً كبيراً في استمتاعي بها- هو توزيع هذه المهام الخطية خلال اللعبة؛ فمن بين كل مرحلة تشعر فيها بعبء الحرية المطلقة بطريقتك باللعب، أو بعد مهمة أكشن ملحمية، تأتي مهمة خطية وبسيطة لا تشعرك بالملل، ترتاح فيها بينما تستعد للمهمة الملحمية التالية. هذا التوازن يصعب شرحه، ولكن في فهمه نقول: إن تصميم المراحل باللعبة موزون بالملي حرفياً. التوجه الفنيصحيح أن اللعبة فنياً ليست الأكثر تميزاً بصرياً، لكن اهتمام الفريق بالتفاصيل الصغيرة في البيئة المحيطة والأنميشن يُدرّس! اللعبة استفادت من خطية مراحلها بالتركيز على كل تفصيلة تحيط بك؛ لعبة ستحب كل ما تراه بالكاميرا حولك من تفاصيل، من وجوه الشخصيات الثانوية إلى البيئات. وحتى موسيقى اللعبة نفسها، هي ليست تلك الموسيقى الملحمية التي ستعلق بذاكرتك، ولكن لمن يشاهد أفلاماً مثل Mission Impossible و James Bond سيحب سماع موسيقى ملائمة لكل لحظة يعيشها داخل الفيلم، واللعبة ليست استثناءً في هذه التجربة التي تبرع فيها. الخلاصةبصراحة، First Light توقعتها لعبة مسلية فقط، لكن هذه الفرصة -ورغم أنها استفادت من انقطاعي عن أخبار اللعبة- أعطتني نفس شعور المتعة من تجربتي مع ألعاب Deus Ex. هي ليست RPG ولكنها تملك عناصر تطوير بسيطة تناسب طبيعتها، وليست لعبة عالم مفتوح ولكن بيئاتها مفتوحة وتعطي مجالاً لتلعب بطريقتك، وليست فيلماً سينمائياً بخط واحد لكنها تشد انتباهك بجودة إخراجها وتصميم مهامها لتعيش اللحظات الحماسية والدرامية. هي لعبة تعرف أن شخصية «جيمس بوند» هنا مبتدئة، لذا تعامل القصة بكونه الشخص الذي يتسرع ويرتكب أخطاء ويتعلم منها لاحقاً، في نسخة مغايرة عما نشاهده في الأفلام، وأقرب تجربة لها ستكون لعبة Spider-Man التي صدرت في العام 2018.

مايو 30, 2026

أنمي Cosmic Princess Kaguya —وحكاية الأميرة التي تعيش في طوكيو المعاصرة

في بداية هذا العام، انفجر الإنترنت مع قنبلة إعلان «نتفليكس» اليابان عن فيلم أنمي يقتبس قصة من قصص اليابان الفلكلورية المعروفة باسم Taketori Monogatari. وهذه المقالة لا تتناول تلك القصة التراثية، بل عن الأنمي الذي أخرجه «شينجو ياماشيتا» وأنتجه إستوديو Studio Colorido بمشاركة إستوديو Studio Chromato، بينما عمل على تصميم الشخصيات للفيلم ثنائي «أكيهيرو ناغاي» وHechima. هذه تبدو مقدمة لطيفة، لأنني بصراحة لا أملك الكثير لأقوله، لكن أردت حقاً الكتابة عن الفيلم؛ فمع تجربتي الأولى في الشتاء الماضي، كان الأنمي من الحسنات القليلة التي شاهدتها واستمتعت بكل دقيقة رأيتها في الفيلم. ومؤخراً، بعد عودتي من صلاة العيد، اخترت العودة لمشاهدة الفيلم لأني أردت مشاهدة أنمي مع عيد هذا العام، وشعرت قبلها بأن تجربة عيد الأضحى المبارك ستكون ناقصة من دون أنمي أشاهده، وكان الاختيار قد وقع على فيلم «كاغويا هيمي»؛ بكونه من الأفلام التي عندما أنهيت مشاهدتها قلت سأعود لمشاهدتها لاحقاً لأتعمق أكثر فيها، وهذا ما أفعله الآن؛ عدت لمشاهدته لأجل كتابة مقالة، فقط لمجرد رغبة قوية بداخلي للكتابة عنه. بهذه المقالة سأغوص أكثر في تفسير مفاهيم الفيلم التي رأيتها وكيف أثرت في تجربتي بالمشاهدة؛ فما أريد قوله حقاً بما يوفي للفيلم حقه، أن «كاغويا هيمي» من الأفلام التي تناسب فترة العيد. فلو أخذنا مستوى الإنتاج، نلاحظ تفنن العاملين بطريقة التحريك ورسم التعابير، وهذه تضيف الكثير من المتعة البصرية للفيلم. شخصياً، أنا أحب التعابير التي تظهر على الشخصيات طوال الأحداث، والفيلم لا يمل من إبهاري والتفاخر بقوة الإنتاج، وبشكل مبالغ جداً يتفاخر بإنتاجه؛ فنلاحظ في بعض المشاهد رسمه للقطات سريعة تشبه الأنميشن الأمريكي القديم، وفي مرة تلاحظ تعابير «إيروها» تتغير حوالي 20 مرة في مشهد واحد، شيء لا تراه إلا لمرة واحدة! كأن أقرب وصف لما تشاهده في الفيلم أن أموال «نتفليكس» لم تذهب هدراً على الفيلم، فقط أتمنى لو أقتطع مشاهد معينة وأعيد مشاهدتها من كم المتعة البصرية خلفها. لكن ورغم انبهاري بالمستوى البصري للفيلم، إلا أن عندي تحفظات كثيرة -ومن دون إفساد لتجربة الفيلم- لكن أحد هذه التحفظات هي تعامل القصة مع النصف الثاني وكيف ظهرت في النهاية. مشكلتي مع هذه النقطة بالتحديد هي أنني لم أحب إقحام البُعد الثاني للأحداث، ولم أرها منطقية لتفسير الأحداث، بل أفقدتني الاهتمام بجدية الأحداث وأثر العواقب عليها؛ وكيف أن القصة تعاملت مع قصة الأميرة كاغويا وسر عودتها لاحقاً بأنه اصطدام بكويكب أثّر على الرحلة وتسبب بالعودة بالزمن 8000 سنة! كلها هراء غير منطقي، وحتى تتعارض مع بداية الفيلم بصراحة. لكن لو تغاضينا عن هذا، الأحداث أعطتني شعوراً ممتعاً، سواء كانت اليوميات الخفيفة، الرمزيات التي تلمح لها القصة، أو حتى جانب اللعبة والأغاني أيضاً كانت ممتازة، رغم أن الاستغراب الوحيد منها أنه كانت هناك 3 أغاني بفيلم واحد، لكني لا أمانع التجربة حقيقة. إلى هنا نختم هذه المقالة; «كاغويا هيمي» يعتبر بالنسبة لي من مفاجآت السنة وأحد مفضلاتي لموسم الشتاء. شخصيات ظريفة، ويوميات مسلية، وأحداث متنوعة، وأغاني ممتازة؛ فقط لو لم يتم حشر مسألة الأبعاد في القصة وتناقضها مع هيكل القصة بكامله، لكان واحداً من أفلامي المفضلة، لكنه لا زال فيلماً سأعيد مشاهدته مراراً بسبب جودة إنتاجه أولاً، وثانياً لأن النصف الأول للأحداث كان قمة متعتي لكل ما شاهدته في سنة 2026.

مايو 28, 2026

حول Magical Girl Witch Trials نتحدث—خطيئة المشعوذة الصغيرة

واحدة من الألعاب التي برزت بشكل مفاجئ العام الماضي، ولا زالت لليوم تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية؛ بدأت تلفت نظري من نهايات العام الفائت مع خبر تجاوز مبيعاتها حاجزاً معيناً، بتلك اللحظة بدأ الفضول يشتعل بي لمعرفة ماهية اللعبة التي صارت تبيع هذا الكم من النسخ، رغم كتابتي لبضعة أخبار سابقاً لها، لكن الفضول لم يكن كافياً لجعلي أبحث في أمور اللعبة وإشباع فضولي عنها. وبعد عملية بحث طويلة قادت إلى تجربتي للعبة على «ستيم»، توصلت لفكرة تشرح ماهية هذه اللعبة، ولنقل ببساطة: إنها تمزج بين فكرتين مشهورتين في الوسط الفني؛ الـMagical Girls أو الـ魔法少女 وتلفظ «ماهو شوجو»، والفكرة الثانية هي Game Trials، ويمكن وصفها بمحاكمات الألعاب، وتشتهر الألعاب التي تعتمد على تسلسل من الأحداث تعقبها لحظة مفصلية تعطي دفعة لتيسير الأحداث، ومن أمثلة هذه الألعاب أبرزها: Danganronpa و Ace Attorney، وفكرة ثالثة هي الـwerewolf، ولعل أشهر هذا النوع هي Gnosia التي عرض لها أنمي كان ممتعاً مشاهدته بشكل أسبوعي الموسم الماضي، والأمثلة لا تتوقف حصراً على ما ذكرته فقط، بل تمتد لأخرى لا يسع لنا حصرها. لعبتنا لهذا العدد ستكون 魔法少女ノ魔女裁判، ولتسهيل نطقها سأود الإشارة لها بـ«مانوسابا»؛ لتسهيل لفظ اسم اللعبة لأنه سيتكرر مراراً خلال مراجعتنا هذه. وقبل الغوص في أعماق اللعبة لنذكر قراءنا الجدد: هذه ليست «سبويلر» مفتوحاً للقصة ولا تحليلي لخفايا هذه القصة، بل ستكون تقييماً عاماً أتحدث فيه عن تجربتي معها ومشاعري تجاهها؛ أي معلومة ضرورية لقراءنا ينصح بالتوجه لصفحات «ويكيبيديا» والبحث في تفاصيلها لمعرفة أي معلومة عامة تحتاجها لأخذ فكرة شاملة عن ماهية اللعبة. حسناً، لنبدأ حديثنا أولاً بما كنت أتوقعه من اللعبة، ومن شخص دخل على القصة من دون التمعن بقراءة أخبارها؛ فالانطباع هنا متحفظ. أعني آسف، ولكن توجهها الفني وخاصة بتصميم الشخصيات ليس أكثر ما جذبني، فاللعبة تشبه كثيراً من ألعاب Touhou، ليست بالضرورة سيئة لكن ليست جذابة لتجعلني أهتم أكثر لها. بعد مقدمة اللعبة اعتقدت أني صدمت من الساعات الأولى، والمشهد الذي طالما يبدو أنها الشخصية الرئيسية؛ فجعلتني أتحمس مع القصة لمعرفة ماهي الخطيئة التي ارتكبتها البطلة. ولنقدم وصف تقديم عن هذه اللحظة لنروي تفاصيلها دون إفساد لتجربة القصة: المشهد يبدأ مع «إيما ساكورابا»، واحدة من شخصيات القصة بكونها كائناً غير متشابه مع بقية الكائنات حولها، فحتماً ستكون فريسة للتنمر المجتمعي. والقصة هنا تصور شخصياتها على أنهم 魔؛ ما يعني أنهم إما أنهم مشعوذون أو سحرة أو بصورة أبسط بشر غير عاديين كما ترمز لها القصة، والمعضلة هنا أن كل شخصية ستجلس أمام المحكمة لتحاكم، وهنا نأتي لجزئية التحقيق حيث سيطلب منك حل الجريمة، والتعرف خلالها على معضلة الشخصية التي تشاهدها تجلس والمحاكمة التي تعيشها خلال الأحداث. الآن، بما أننا انتهينا من البديهيات، لنتحدث بالعمق؛ مانوسابا كتجربة لا تقدم ذلك الشيء المميز بفكرتها، لكنها تبدع بالتنفيذ كثيراً، فعلى سبيل المثال القصة هنا ليست plot twist مثلما تفعل «دانغانرونبا» وتعتمد على أحداث صدمة قصصية لتشويقك للقصة التي بعدها، مانوسابا تركز أكثر على الشخصية وبعدها الفلسفي؛ كل Trial أو محاكمة هي نافذة لتسرد لك خطيئة. وحتى لا أفسد المفاجأة عليك، لديك عشر شخصيات، كل شخصية لها Trauma، وكل منها تصور لك perspective مميزاً يتناقض مع غيرها، قد لا تحب بعضها لكنها تبرع بطرح معضلة نفسية وسرد أحداثها بمنظور ثالث. نعم، أحداث القصة تسرد بمنظور ثالث لا من منظور اللاعب، وهذا يضيف سرداً مختلفاً على القصة بكونها تسرد المعضلة من منظور الشخصية خلال التجربة الأولى. مانوسابا كتجربة قصصية تحكي معضلة شخصياتها، all-girls cast، طاقم شخصيات مكون من فتيات صغيرات كل منها لها خطيئة، وتركز القصة على إظهار هذه الخطيئة ثم تتعرف عليها، ومع أنها لا تبدو مميزة كفكرة كما ذكرت إلا أن تنفيذها ما جعلها مميزة؛ فكل شخصية تملك ماضيها وخطيئة. اللعبة لا تخجل من إبراز استلهاماتها فنرى بوضوح تأثرها بلعبة «دانغانرونبا» بتقديم المحاكمات، وتقسيم التجربة على نحو محاكمات والاستكشاف بشكل مبسط كي لا يضعف تركيزها على السرد، وهو ما يميز لعبة مثل مانوسابا. سواء أحببت دانغانرونبا أم لا، مانوسابا لا تشبهها سوى أنها تستلهم منها، لكنها مميزة عنها ولا تعتمد على الصدمات في القصة. تصميم شخصياتها للعبة “إندي” والخلفيات مثيرة للاهتمام، تعطيك وقع ألعاب “الميترودفينيا” والرعب معاً. سأنصح بتجربتها في حال كنت مثلي ممن يحبون التركيز على البعد النفسي بكتابة الشخصيات وكيف تتلاعب بك اللعبة نفسياً، مانوسابا تبرع فيه أكثر من غيرها، وبعد تجربتي معها عرفت من أين أتى تأثيرها في الوسط، وحقيقة تستحق الأثر الذي أحدثته بين جمهورها وخارجه.

مايو 10, 2026

مراجعة : Tomodachi Life Living the Dream

من عجائب هذه الصناعة التي أدركها بين حين وأخرى هي كيف تحدث لعبة واحدة لم تحظى بفرصة لصدورها خارج اليابان إلى مع نسخة ريماستر لجهاز Nintendo 3DS وبالعودة لسنوات العقد الفائت في 2013 بالكاد ترى ممن يتحدث عن «توموداشي لايف» وقتها لكن اليوم وبلمح البصر تنفجر شعبية بين مرتادي السوشال ميديا خاصة في «تيك توك» وتتحول لظاهرة يريد الكل خاصة بين الجيل الأصغر تجربتها وكانت هذه فرصة لي لتجربتها والاستمتاع لها بعد محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح منذ تجربتي للنسخة اليابانية على Nintendo DS وإلى تجربتي معها على 3DS. قبل الغوص في تجربتي مع «توموداشي لايف» الجديدة لنقف للحظات ونعود للحديث عن الماضي كيف بدأت السلسلة أصلاً، القصة تبدأ من مطورين حديثي العمل انضموا لشركة «نينتيندو» في العام 2005 عندما بدأت كمشروع صغير لأعجابهم بتصاميم شخصيات Mii التي كانت تظهر داخل نظام Nintendo Wii و Nintendo DS حينها رأى رئيسها التنفيذي «ساتورو أيواتا» ديمو للمشروع وقرر دعمها لتصدر لاحقاً بإسم Tomodachi Collection New Life في اليابان وكانت بفكرتها مستلهمة من لعبة يابانية مشهورة اسمها Tottoko Hamtaro: Tomodachi Daisakusen Dechu ثم لاقت إقبال رغم محدودية تنفيذ الفكرة بتقديم شخصيات Mii للقيام بنشاطات الحياة الواقعية ومع إصدارها لجهاز Nintendo 3DS لم تحظى بتلك الإنطلاقة القوية لكنها كونت قاعدة جماهيرية تترقب صدور لعبة جديدة لسنوات. للقصة بقية وتفاصيل ربما سأذكرها بفيديو يوتيوب لاحق لكن بالعودة للحاضر تجربتي مع «توموداشي لايف» لم تكن مثالية فصراحة لم أحب تصاميم Mii(s) قط كنت دوماً أعاني بتصميمها لمحدودية الأدوات التي يمكنني التصميم بها لكن هذه المشكلة اختفت عندما جربت «توموداشي لايف» الجديدة اللعبة حرفياً تقدم كم هائل من الأدوات التي تساعدك بتصميم شخصية Mii خاصتك حتى من ناحية طبقات الصوت اللعبة وفرت خيارات كثيرة للاختيار بينها وحتى توفر أزياء كثيرة يمكنك أن تلبسها لشخصية Mii عمق خيارات التخصيص يتعدى حتى المظهر الخارجي فمثلاً اللعبة تقدم خيارات لتصميم Mii بين الذكر والأنثى ويمكنك أن تلبس عدد هائل من الملابس والقيام بنشاطات كثيرة من الكرة إلى الاستجمام والسباحة والصيد والتسوق في السوبر ماركت وكل هذه النشاطات مبسطة لا تشعرك بروتينية القيام بها وتتحول لملل لاحقاً. بعد ساعتين من العمل بتصميم شخصية Mii خاصتي حاولت تصميم شخصية قريبة من ملامحي وخرجت بشيء أفضل من تصميم «البت-موجي» من تطبيق «سناب شات» تجربة ليست سيئة لكني رضيت عنها مقارنة مع محاولاتي بلعبة 3DS أو أن الحقيقة هي أني بتلك الفترة كنت أصغر مما أستطيع فهمه لأدوات اللعبة بعدما انتهيت من تصميم شخصيتي دخلت الجزيرة أذ بي لاحقاً استكشف ما يمكن القيام به لكن أكثر ما أبهرني كان عندما شاهدت مجتمع اللعبة يصممون شخصيات من أنميات مفضلة لي واحد من الأشخاص صمم Nina Iseri من انمي Girls Band Cry اخرين من المجتمع الياباني صمموا شخصيات من انميات مثل Love Live و idolmaster وانميات كثيرة وبعد دفعة التحفيز التي قدموها لي حاولت على الأقل تصميم Nina Iseri ولعلي وفقت إلى أن جاءت مرحلة تصميم العيون. توموداشي لايف اللعبة التي لم اتحمس لها من عروضها خلال نينتيندو دايركت لكن مع حماس مجتمع اللعبة فكرت بتجربتها والنتيجة كانت أفضل مما تصورته عش الحلم أو Living the Dream هي اللعبة المثالية للسلسلة تتعمق بكل ما قدمته السلسلة سابقاً وتضيف الكثير من المحتوى للاستمتاع به وحتى تضيف دراما أكثر يمكنك خلقها بين شخصياتك قد تظهر بعضها على السوشال ميديا وبعضها بحالتي انفصلت Mii الفتاة عن خطيبها لا أعتقد أنه سترى النور على السوشال ميديا كحال بقية القصص.

أبريل 24, 2026
Scroll to Top