Tag: Visual Novel

مونو نو أواريه: الرقة في رثاء الأشياء

露の世は (This dewdrop world) 露の世ながら (Is a dewdrop world,) さりながら (And yet, and yet…) 小林一茶 (Kobayashi Issa) هذه مقدمة هايكو “عن فقدان طفلةٍ عزيزة” للشاعر الياباني إيسا والتي كتبها رثاءً لطفلته ساتو والتي توفيت إثر إصابتها بالجدري، يصف فيها العالم كقطر الندى، وهي إستعارة تعبر عن فناء الحياة، لكن رغم انتهاجه هذه الفلسفة و هذا المنظور للحياة إلا ان فرط التعلق والحنين لا زالا راسخين في وجدانه حتى مع ايمانه بحقيقة كونها حياة عابرة. اتسم التطور طويل الأمد للفن الياباني ببحثه الدؤوب المستمر لتحقيق اقصى تجسيد ممكن للأصالة التعبيرية وتشكيل الحس الشعوري الإدراكي للشخصية اليابانية، ولم يؤدّ السعي إلى إخضاع جوانب الممارسات الثقافية المختلفة لأحتياجاتها إلى توجيه تطور الحضارة اليابانية نحو الأبتعاد عن كل مؤثر خارجي (اي التأثيرات الثقافية)، وبفضل ذلك اتسم التطور الياباني بديناميكية مرحبة بتيارات ثقافية مختلفة إلا ان تلك التأثيرات المختلفة لم تدخل بصورتها المتبلورة بغض النظر عن نطاق تأثيرها او قوة البرنامج السياسي الذي دعمها، فلداعي ان تحضى بالقبول كان يتعين ان تتكيف مع ذائقة الجمهور الياباني. في مجال الفن، والجماليات (الأستطاقية) بصفة اوسع يُشدّد على اهمية دور الأصالة التعبيرية وعلاقتها المقرونة بالجمال، اذا ارتبطت الفلسفة الجمالية في اليابان بعلاقات سكانها المعقدة التي وطّدوها مع الطبيعة، فبذلك لم تستطع تلك التأثيرات الثقافية ان تدحض تلك القيم التي وجدت موطئ قدمها الاسمى في الشنتو، فقد كان لتأثير هذا المعتقد الجديد وانتشار القيم التي جلبها أثرٌ بالغ. بالرغم انه لم يتم العثور في الفكر الياباني على نهج يمكن اعتباره نظيراً لعلم الجماليات في الغرب حتى القرن التاسع عشر إلا انه تم تطوير عدة تفسيرات للتجارب والمظاهر الجمالية في الفنون والممارسات الثقافية اذكر منها “مونو نو اواري” الذي نحن بصدد مناقشته في هذه المقالة وكذلك “وابي سابي” و “ما”. وكما اسلفت بالذكر فأن الحضارة اليابانية خلال فترة قيامها قد استوعبت وتأثرت بشكل عميق بالحضارات الاسيوية المجاورة كالصينية و الكورية والهندية وحضارات آسيا الوسطى، بما يطلق عليه “الجابونيزم”، وبالرغم من موجة التأثير القاري الواسعة نسبيا هذه فأن الجوانب الجمالية والميول الفنية والابداعية للشعب الياباني قد حافظت على صلتها القوية بالأُطر الثقافية للمعتقد الشِنتوي الاصلي، وبفضل هذا المعتقد ظل فهم التجارب الجمالية طوال تاريخ اليابان مشبعا بعمق العلاقة الوثيقة بالطبيعة. وإن هذه المعتقدات الشنتوية هي ما وفرت أسس ثقافية لأحتواء ودمج هذه التأثيرات الأجنبية، كالبوذية والزين والطاوية والكونفوشيوسية وغيرها، يوضّح اندرياوسكاس ان اليابان تدين بهذت التطور الثقافي الى حد كبير لعزلتها الجغرافية ومحدودية تعرضها للمؤثرات الثقافية بشكل مباشر من مصادر أخرى. مصطلح “مونو نو اواري” يعبر عن الجمال العابر او غير الدائم، انه انطباع قوي لم ينشى من تجربة حسية حالية بل يتطور على مدى فترة زمنية طويلة، كان المصطلح awa re من ابرز الإصطلاحات الجمالية خلال “فترة هيان” وهو يعبر عن السحر الفريد لأي ظاهرة او كائن، أي التماهي مع موضوع التأمل والتعاطف مع جماله الغامض، إنه إنطباع يتحقق عند إتمام الانسجام بين العاطفة والعقلانية كما اشار الى ذلك أندروياسكاوس، إذ تشتبك فيه الحالة العاطفية’哀れ’ مع الجانب التأملي ‘物’ ، وقد خضع هذا المفهوم المعقد إلى عدة تفسيرات عبر الزمن لذا فأن تعقيده لم يقتصر فقط على الغرب بل لاح اليابان كذلك، وقد تم تقديم المصطلح وجرى استعماله لأول مرة من قبل المفكر والاديب اللغوي الياباني موتوري نوريناغا، والذي كان اقد اولى اهمية جوهرية لفهم هذه التجربة الجمالية كونها مهمة لفهم الثقافة اليابانية وتطورها مع التطور الثقافي للبلد. يمكن ترجمة المصطلح بشكل حرفي لمعنى مقارب ل”رثاء الأشياء” ولكن هذا لا يقربنا بأي شكل من أستيعاب المفهوم ذاته، يقدمه لنا نوريناغا هذا المفهوم من إطار يمكن من خلاله فهم التراث الياباني وتعريف الهوية اليابانية، معتبراً اياه سمة وهوية تخص الشعب الياباني التي قادت وشكلت كذلك تطور الحضارة اليابانية على مدى قرون، وفي محاولتنا للنظر في الماضي بحثاً عن أصله نجد ان اول تعبير ادبي مسجل ينقل هذا الشعور يعود إلى القرن الثامن في ال “مانيوشي” او “مجموعة العشرة آلاف ورقة” وهي مختارات شهيرة من الشعر الياباني تعود إلى القرن الثامن، نجدها مقرونة بأصوات زقزقة الطيور وعجيج الحيوانات وأزيز الحشرات، والتي تصدر أصوات نداءاً للتزاوج وكذلك تكون سببا لجلب الموت السريع لها، إستعارةً حسية للأضمحلال والمثول للفناء. في محاولته للتعريف بثلاث مفاهيم ادبية أساسية 《ماكوتو》و《فوجا》و《مونو نو اواري》يرى نورييناغا ان جوهر الأدب الياباني يكمن في هذا الأخير، وفي سعيه لتفسير الأنماط التي تتجلى عندها المفاهيم الإستطاقية يلفت إنتباهه التكرار غير المعتاد لمفهوم “aware” في “حكاية غينجي” بواقع أكثر من ألف مرّة!، مما دفعه إلى تفسير الرواية كاملة إستناداً الى هذا المصطلح ودراسته من الناحية الإشتقاقية والتعبيرية. عند شرحها تطور هذا المصطلح في كتابها الذي حلّلت فيه روايات “جين اوستن” إستناداً لهذا المصطلح، ترى ماري إيلوود ان إستخدام المصطلح كان لغاية التعبير عن المشاعر القوية كالسعادة، الخوف، والإشمئزاز لكنه إقترن مع الزمن بتعبيره عن الحزن، وقد وُجِه هذا التطور بالكامل خلال عصر نوريناغا وأُشتُقّ إصطلاح خاص للتعبير عن الشعور المرتبط بالسعادة وهو ‘天晴れ’ وعلى الرغم أن المصطلح “مونو نو اواري” لم يرد سوى 14 مرّة في “حكاية غينجي” فقد إختاره نوريناغا بدلا من ‘哀れ’ “آواري” محاولة منه لتمييزه عن دلالات الحزن البحت ولينأى عن التفسير أحادى الأبعاد مشددا في تحليله على نقل الجانب العاطفي العميق للتجربة، مقترحاً اهمية كتابة المصطح بأستخدام الحرف الصيني التي تحمل معنى “الشعور”، شعورٌ عميق معقد تثيره التجربة الحسّية يُوقِظ في النفس الحزن والسعادة في آنٍ واحد. يربط لوماس تيم هذا المفهوم بجماليات الزن، معتبرا انه ليس سمة مميزة للجماليات اليابانية فحسب، بل هو قريب بشكل عام من التجربة الإنسانية، مركزاً بالخصوص على وجوده في الجماليات الصينية وفي مقدمتها المقاربات الفنية التي تطورت خلال عهد سلالتي تانغ (618-907) وسونغ (960-1279) من منظور الزِن ، يربط لوماس مفهوم «مونو نو اواري» بمبادئ التقدير والإحتفاء بالجمال، إذ يمكن ان تساعدنا في ادراك الجمال الخفي في الطبيعة الغامضة والديالكتيكية للوجود، وإن الوعي بشجن ورثاء الأشياء هو أحد المبادئ التي شكلت الى حد كبير تطور الجماليات اليابانية، مما يؤكد لنا أهمية هذا المفهوم الذي يربطه لوماس بالتقاليد البوذية وتحديدا بفهم علامات «اللاكشانا» الثلاث (العلامات الثلاث للوجود المشروط Tilakhana) والتي وفقاً لها فإن انكار او جهل اول اثنتين وهم، ‘Anicca’ وتعني عدم الثبات او الزوال و ‘Anattā’ وتعني إنعدام الجوهر ، يمثل شرطاً ضرورياً للثالثة ‘Dukkha’ والتي تعني المعاناة وعدم الرِضا، فيُرى في الفهم العميق، والقبول لمبدأ عدم الثبات أو عدم الإستقرار والذي يمثل طبيعة الحياة، بأنه يعبّد طريقاً للتحرر من المعاناة. ويشدد لوماس ألا ينشى خلط بين هذا الشعور والحزن السامي، أي التعريف به من منطلق سامٍ رومنسي والتطبيع مع حساسيته الميلانكوليّة، بل

أغسطس 26, 2026

تقييم فيجول نوفل To Heart2— لنعش حياة كونومي بين المدرسة وتعقيدات حياتها

لن أتطرق هنا للحديث عن تاريخ Leaf و Aquaplus، ولا عن الثورة التي أحدثوها عند إطلاق عنوانهم “ToHeart 1997” في صناعة الفيجول نوفلز والMoege بالأخص، يمكنكم مشاهدة فيديو رُفع على قناة Ria يغطي هذه الجوانب،يمكنكم مشاهدته من خلال هذا الرابط انا هنا في صدد الحديث عن عنوان مختلف وهو ToHeart2، والذي رغم انه لم يبتعد عن الsetting وقوالب الشخصيات للعمل الأصلي الا انه لا زال يحتفظ بهويته الخاصة، كانت هذه من اوائل الeroge التي اجربها بعدما فشلت عناوين سبقته في شدّي لأكمال اكثر من مسار Heroine واحد، ولأصدقكم القول لم تجذبني معظم الشخصيات في ساعات لعبي الأولى، لكن فور ما تتفرع اللعبة ويُخصص وقتٌ للتعرف على كل Heroine على حدة وجدت نفسي مستمتعا ومنغمساً في خوض الحياة اليومية برفقة هذه الشخصيات وانتهي بي المطاف في أن إنهاء جميع مسارات القصة ولعلي قد احببتها جميعا إلى حد ما ، يساهم في ذلك النظام التفاعلي المميز والذي أُعتمِد لأول مرة في to heart والذي يوفر دوراً خاصاً للاعب في خلق مساراته الخاصة. فجودة كتابة الشخصيات وكذلك حس الفكاهة اللطيف جعل حتى من المسارات التي كانت أقل جودة يمكن تقبلها خصم 7% على الفنادق و كاش باك 5% على تذاكر الطيران مع كود MA24 تدور قصص الRoutes بشكل عام حول علاقات رومنسية في اطار واقعي، حيث يساعد بطل القصة تاكاكي كونو البطلات في حلّ مشاكلهنّ، وتتطور علاقته بهنّ تدريجياً خلال تلك الرحلة، لكن رغم نزعته الواقعية إلا ان عناصر خفيفة من الخيال العلمي ولمسات خارجة عن المعتاد في قصص الmoege المتعارف عليها تظهر بين الحينة والاخرى، مثل مسار الروبوت “إيلفا” وكذلك مساريّ “روكو” و “يوكي” ، مما يعطينا إنطباعاً أن العالم يخبئ وراءه اكثر مما يظهره للوهلة الاولى، ولكنه لا يحاول تجاوز تلك اللمحات البسيطة عند تقديم هذه العناصر، تتبع القصة حياة تاكاكي ليأخذ كل مسار دوره الخاص في معالجة بعض مشاكله المتمثلة في تبلد شخصيته وكذلك في عدم إرتياحه عند تعامله مع الفتيات، بعض المسارات لا تضيف شيئا بشكل خاص ولكنها تبني علاقة مميزة مثل مسار صديقة الطفولة “كونومي”، وبعضها تظهر لنا اسوء جوانب الشخصيات الى حد يثير الإستفزاز بسبب التركيز الشديد على عيوب الشخصيات مثل مسار “ساسارا”، والذي اعده الاضعف من بين التسع إذ تصبح مجريات احداث عن ضعيفة جدا في نهايته، ولكن لا يزال يحتفظ بلحظاته الجيدة وفي حديثنا عن الشخصيات لا بد من تسليط الضوء الRoute المفضل في الVN الذي يخص “لوسي” أو “روكو”، التي أعدّها واحدة من افضل الheroines عندي على الاطلاق، أحببت جدا العلاقة الدافئة التي تنشأ بينهما، أجد نفسي اعيد مشاهد عديدة منه بين الفترة والأخرى تقع الرواية المرئية هذه في ذات المشاكل التي تعانيها الأعمال التي يشارك في كتابتها عدة scenarists ، فيتضح لنا بشكل جليّ التفاوت في جودة الكتابة ما بين المسارات المختلفة، ولعله السبب في كون بطل القصة “تاكاكي كونو” يبدو غير متسق التصرفات وذا ظهور مختلف بحيث تشعر أن كل كاتب لديه رؤيته الخاصة لشخصيته وطباعه، لكن مع ذلك لم يكن هذا التفاوت كافياً ليجعل القصة أقل جاذبية بالنسبة لي فهي لا تزال مع كم المحتوى الضخم ملأى بالجودة ومفعمة بالروح ونابضة بالحيوية. عند إعلان ريماستر ToHeart على أجهزة الPC و Nintendo Switch كان هناك جمع من محبي الvisual novels ممن تأملوا ان تحصل ToHeart2 هي الأخرى على ريماستر، أتفهم رغبة الجماهير في تجربتها أخيرا على المنصات الرسمية، لكن برأيي فأن الvisuals لا تزال محتفظة بجمالها، توجه فني ساحر جداً بصرياً، ان الفن الحقيقي لا يفشل امام اختبار الزمن ، فمع مرور اكثر من عشرين سنة على إصدارها فهي لا تزال متماسكة، سواء رسوم الCG او رسم وتصميم الشخصيات او رسوم الغرافيكس، جميعها ذات جودة عالية، وهذه احدى نقاط قوة Leaf / Aquaplus الدائمة. والBGM كذلك وجدته مناسب جداً في مواضع إستعماله، وبصراحة لست ممن يحبون ان يستمعوا لذات المقطوعة على loop ولكن الموسيقى هنا كانت بجودة تكفي لتعجلني لا أمانع ذلك إطلاقا، اما من الاغاني فقد احببت تلك التي تم غناءها خلال مسار “يوكي” من أداء مؤدية صوتها نفسها “رينا ساتو”، والتي قدمت اداء مقبولا كجميع مؤدي الأصوات الآخرين. يمكنكم التخمين مما كتبت اني اجد في Toheart2 تجربة ممتعة بلحظاتها الخفيفة والمرحة ورومنسيتها اللطيفة، وحتى مع بعض العيوب التي تتخللها فهي تمتلك من الجودة ما يُمكنني ان أوصي بها لجميع محبي الVisual novels خصم 10% إضافية على مشترياتك من «نايس ون» مع كود MB33

يوليو 26, 2026

حول Magical Girl Witch Trials نتحدث—خطيئة المشعوذة الصغيرة

واحدة من الألعاب التي برزت بشكل مفاجئ العام الماضي، ولا زالت لليوم تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية؛ بدأت تلفت نظري من نهايات العام الفائت مع خبر تجاوز مبيعاتها حاجزاً معيناً، بتلك اللحظة بدأ الفضول يشتعل بي لمعرفة ماهية اللعبة التي صارت تبيع هذا الكم من النسخ، رغم كتابتي لبضعة أخبار سابقاً لها، لكن الفضول لم يكن كافياً لجعلي أبحث في أمور اللعبة وإشباع فضولي عنها. وبعد عملية بحث طويلة قادت إلى تجربتي للعبة على «ستيم»، توصلت لفكرة تشرح ماهية هذه اللعبة، ولنقل ببساطة: إنها تمزج بين فكرتين مشهورتين في الوسط الفني؛ الـMagical Girls أو الـ魔法少女 وتلفظ «ماهو شوجو»، والفكرة الثانية هي Game Trials، ويمكن وصفها بمحاكمات الألعاب، وتشتهر الألعاب التي تعتمد على تسلسل من الأحداث تعقبها لحظة مفصلية تعطي دفعة لتيسير الأحداث، ومن أمثلة هذه الألعاب أبرزها: Danganronpa و Ace Attorney، وفكرة ثالثة هي الـwerewolf، ولعل أشهر هذا النوع هي Gnosia التي عرض لها أنمي كان ممتعاً مشاهدته بشكل أسبوعي الموسم الماضي، والأمثلة لا تتوقف حصراً على ما ذكرته فقط، بل تمتد لأخرى لا يسع لنا حصرها. لعبتنا لهذا العدد ستكون 魔法少女ノ魔女裁判، ولتسهيل نطقها سأود الإشارة لها بـ«مانوسابا»؛ لتسهيل لفظ اسم اللعبة لأنه سيتكرر مراراً خلال مراجعتنا هذه. وقبل الغوص في أعماق اللعبة لنذكر قراءنا الجدد: هذه ليست «سبويلر» مفتوحاً للقصة ولا تحليلي لخفايا هذه القصة، بل ستكون تقييماً عاماً أتحدث فيه عن تجربتي معها ومشاعري تجاهها؛ أي معلومة ضرورية لقراءنا ينصح بالتوجه لصفحات «ويكيبيديا» والبحث في تفاصيلها لمعرفة أي معلومة عامة تحتاجها لأخذ فكرة شاملة عن ماهية اللعبة. حسناً، لنبدأ حديثنا أولاً بما كنت أتوقعه من اللعبة، ومن شخص دخل على القصة من دون التمعن بقراءة أخبارها؛ فالانطباع هنا متحفظ. أعني آسف، ولكن توجهها الفني وخاصة بتصميم الشخصيات ليس أكثر ما جذبني، فاللعبة تشبه كثيراً من ألعاب Touhou، ليست بالضرورة سيئة لكن ليست جذابة لتجعلني أهتم أكثر لها. بعد مقدمة اللعبة اعتقدت أني صدمت من الساعات الأولى، والمشهد الذي طالما يبدو أنها الشخصية الرئيسية؛ فجعلتني أتحمس مع القصة لمعرفة ماهي الخطيئة التي ارتكبتها البطلة. ولنقدم وصف تقديم عن هذه اللحظة لنروي تفاصيلها دون إفساد لتجربة القصة: المشهد يبدأ مع «إيما ساكورابا»، واحدة من شخصيات القصة بكونها كائناً غير متشابه مع بقية الكائنات حولها، فحتماً ستكون فريسة للتنمر المجتمعي. والقصة هنا تصور شخصياتها على أنهم 魔؛ ما يعني أنهم إما أنهم مشعوذون أو سحرة أو بصورة أبسط بشر غير عاديين كما ترمز لها القصة، والمعضلة هنا أن كل شخصية ستجلس أمام المحكمة لتحاكم، وهنا نأتي لجزئية التحقيق حيث سيطلب منك حل الجريمة، والتعرف خلالها على معضلة الشخصية التي تشاهدها تجلس والمحاكمة التي تعيشها خلال الأحداث. الآن، بما أننا انتهينا من البديهيات، لنتحدث بالعمق؛ مانوسابا كتجربة لا تقدم ذلك الشيء المميز بفكرتها، لكنها تبدع بالتنفيذ كثيراً، فعلى سبيل المثال القصة هنا ليست plot twist مثلما تفعل «دانغانرونبا» وتعتمد على أحداث صدمة قصصية لتشويقك للقصة التي بعدها، مانوسابا تركز أكثر على الشخصية وبعدها الفلسفي؛ كل Trial أو محاكمة هي نافذة لتسرد لك خطيئة. وحتى لا أفسد المفاجأة عليك، لديك عشر شخصيات، كل شخصية لها Trauma، وكل منها تصور لك perspective مميزاً يتناقض مع غيرها، قد لا تحب بعضها لكنها تبرع بطرح معضلة نفسية وسرد أحداثها بمنظور ثالث. نعم، أحداث القصة تسرد بمنظور ثالث لا من منظور اللاعب، وهذا يضيف سرداً مختلفاً على القصة بكونها تسرد المعضلة من منظور الشخصية خلال التجربة الأولى. مانوسابا كتجربة قصصية تحكي معضلة شخصياتها، all-girls cast، طاقم شخصيات مكون من فتيات صغيرات كل منها لها خطيئة، وتركز القصة على إظهار هذه الخطيئة ثم تتعرف عليها، ومع أنها لا تبدو مميزة كفكرة كما ذكرت إلا أن تنفيذها ما جعلها مميزة؛ فكل شخصية تملك ماضيها وخطيئة. اللعبة لا تخجل من إبراز استلهاماتها فنرى بوضوح تأثرها بلعبة «دانغانرونبا» بتقديم المحاكمات، وتقسيم التجربة على نحو محاكمات والاستكشاف بشكل مبسط كي لا يضعف تركيزها على السرد، وهو ما يميز لعبة مثل مانوسابا. سواء أحببت دانغانرونبا أم لا، مانوسابا لا تشبهها سوى أنها تستلهم منها، لكنها مميزة عنها ولا تعتمد على الصدمات في القصة. تصميم شخصياتها للعبة “إندي” والخلفيات مثيرة للاهتمام، تعطيك وقع ألعاب “الميترودفينيا” والرعب معاً. سأنصح بتجربتها في حال كنت مثلي ممن يحبون التركيز على البعد النفسي بكتابة الشخصيات وكيف تتلاعب بك اللعبة نفسياً، مانوسابا تبرع فيه أكثر من غيرها، وبعد تجربتي معها عرفت من أين أتى تأثيرها في الوسط، وحقيقة تستحق الأثر الذي أحدثته بين جمهورها وخارجه.

مايو 10, 2026

انطباع : Granblue Fantasy Relink Endless Ragnarok

الأسبوع الماضي حظيت بفرصة ثمينة قدمها الناشر «سياجيمز» لتجربة البيتا المغلقة للعبة قرانبلو فانتسي ريلنك الإصدار الجديد الذي أعلن عنه من خلال حلقة «نينتيندو دايركت» للشركاء حمل معه مجموعة من المفاجأة أبرزها نسخة Endless Ragnarok التي عرفنا عنها أيضاً أنه ستضيف شخصيات جديدة قابلة للعب أولها مع شخصية Beatrix وتحسينات أخرى على تجربة اللعب ومحتوى جديد للقصة لم يسمح لنا بتجربتها خلال البيتا سواء بقتال زعيم واحد، هذا الانطباع نكتب خلاصة تجربتنا مع النسخة الجديدة بعد 4 أيام متواصلة من التجربة. بداية لنتحدث محتوى البيتا أول ما صادفت عند دخولي للعبة كان طورين هما Tutorial و Quest كما في النسخة الأصلية الطور الأول لتدريبك على أنظمة اللعبة بينما الطور الثاني يقدم لك ثلاث مهام تختار بينها كل مهمة ولها أهدافها مابين قتل نوع محدد من الوحوش وقتال وحش واحد بفكرة مميزة. التجربة شكلياً لا تختلف عما قمت بتجربة في النسخة الأصلية بل لكوني أنهيت النسخة الأصلية من قريب كانت التجربة استكمال لنفس المتعة لم أضع توقعات عالية فكان غالب وقتي مستمتعاً بما تقدمه البيتا لي. غالب الإضافات الجديدة في البيتا تركزت على تحسينات QoLs وخيارات طال انتظارها يمكن تفعيلها من الاعدادات مثل تفعيل اللعب مع لاعبين المنصات الأخرى، إعادة تصميم القوائم وتخصيص أكثر لأزرار الأوامر وعند البحث عن لاعبين بات البحث شمولي أكثر وسريع طوال فترة التجربة لم أواجه أي مشاكل اتصال والإضافة الأخرى هي شخصية Beatrix أسلوبها القتالي سريع وتشعر بثقلها في القتالات عكس أسلوب Zita بكل شيء وللأسف قتالها غير مناسب لي لكن غيري قد يستمتع بها عندما يجربها. ملخص تجربتي للبيتا إيجابية لا ملاحظات سلبية أنهيت المهمات المتوفرة فيها خلال جلسة واحدة بمعدل S ولم أشعر بالملل للحظة وربما الشيء السلبي الذي يمكن أن أقولها بعض وأعني قتال واحد من الزعماء كان يستغرق وقت أطول لهزيمة حتى مع كوني أحدث له ضرر عالي لكن بالنظر لشح محتوى البيتا لا أرى أن هذه المشكلة قد تنتقل للنسخة النهائية بكوننا غالباً سنلعب بالمحتوى الكامل وما رأيته في البيتا ليس سواء ثلاث مهمات مأخوذة من بداية اللعبة التي تضيف حوالي 160 مهمة جديدة من المحتوى مع إضافة Endless Ragnarok عندما تصدر في 9 يوليو 2026. وحتى ذلك الوقت أعتقد سأكتب مقالة أخرى عن اللعبة أتحدث فيها أكثر عن تجربتي ككل مع قرانبلو فانتسي ريلنك ولأي حد أحب تجربتي مع اللعبة وكيف اختارها لتكون واحدة من ألعاب العام 2024 المفضلة لي على المستوى الشخصي.

مارس 19, 2026

مراجعة Saya no uta: كابوس لطيف مدمّر

إذا رفض المجتمع محبوبك: هل تضحي بمحبوبك؟ أم تدمر المجتمع؟ الستيم ديك جهاز رهيب! لا لأنه يستعمل نظام لينيكس فقط، وأنا المعروف بعشقي للينيكس، لكنه أيضا يحافظ على الرباط بينك وبين الألعاب. فقبله كان من عسيرا امساك الحاسوب الذي قضيت عليه كامل يومي، أعمل وأدرس، وأفتح ستيم وأفتح اللعبة التي أريد إنهاءها وأنا جالس على نفس المكتب مع إرهاق نهاية اليوم الذي يدفعني للاستلقاء بدل الجلوس لذلك غالباً ما تنتهي أي رغبة في اللعب بإغلاق الجهاز والاستلقاء رفقة كتاب أو مع الريلز على حسب المزاج دون لعب شيء. لكن بعد شرائه أصبح الستيم ديك الرفيق الذي بضغطة زر يفتح لي مباشرة أي لعبة في المكان الذي توقفت عنده الليلة الماضية. وهو الرفيق الذذي لا يزعجك اينما اردت الاسترخاء وبأي طريقة جلست. وهكذا انطلقت في رحلة تختيم قائمة ألعابي بدءاً مع دانجينرونبا، وحينها تأكدت كم هو مناسب للالعاب الفيجوال نوفلز، والآن مع أغنية سايا. وهي اللعبة التي قضت على الأمل الدانجينرونباوي لتضع مكانه جرحا عميقا مثل الجرح الذي أتسبب به لم لما أخبرك عن نفاذ كمية الجهاز الذي بدأت المقال بذكره وأن اي امل لك في شراءه معدوم بسبب غلاء اسعار قطعه.على الكل المعانه بطريقة او بأخرى. أغنية سايا هي رواية مرئية قديمة نسبيا صدرت سنة 2003 من شركة Nitroplus وتعد سادس اعمالهم ليصدروا بعدها العابا مثل Steins;Gate و You and me and her: A love story. وككل الألعاب وقتها بقيت محصورة في السوق اليابانية، عدى بعض ترجمات الهواة التي نقلتها للإنجليزية إلى أن حصلت على ترجمة رسمية سنة 2013 من شركة JastUSA نفس الشركة التي تولت بعدها ترجمة نسخة الريماستر الصادرة سنة 2019. وكأي لعبة بنسختين يأتي سؤال أيهما أفضل القديمة أو الجديدة؟ بالنسبة لسايا فالريماستر ما غيرت كثيراً في المحتوى بل حدّثت الرسوم وزادت جودتها وعدلت المحرك ليصبح متوافقاً مع الأجهزة والأنظمة الحديثة. ربما التغير الوحيد في المحتوى، والذي أراه تغييرا جيدا، هو جعل النسخة الجديدة صالحة لكل الأعمار عوض حدها لفئة 18+ وبهذا يمكننا ترويع البنات والأولاد من كل الفئات العمرية وأيضاً العائلات. المسؤول عن طبخ اللعبة هو جين أوروبوتشي المعروف بلقب (الجزار) وقد استحق هذا اللقب بعد أن كان مسؤولاً عن حفلات الشاي من مادوكا ماجيكا والتماثيل الابداعية في سايكو باس لكنكم قد تعرفوه من عمل آخر غير مشهور ولا أحد يتكلم عنه وهو فايت زيرو. المميز في أعماله هي احتواءها على عناصر قصصية ثرية مثل الخمر والجنون والفساد والقتل والرؤوس المنتشرة في سلات هنا وهناك مع رشة خفيفة من اللوليز… وهي العناصر التي هيأته لـيشغل بجدارة، بعد سنوات من العمل الجاد، منصب نائب رئيس شركة مهمة مثل Nitroplus. من المشاركين أيضا في صنع اللعبة نذكر تشو هيغاشي الذي صمم شخصيات وخلفيات منسجمة مع تناقضها بين البراءة الطاهرة والوحشية المقرفة المشوهة. ونذكر أيضا studio ZIZZ الذي كلما اقنعت نفسي أن ما هذه الا لعبة عادت ألحانهم لتزيد انسجامي وتفاعلي مع الأحداث وتعصر قلبي أكثر فأكثر. أما القصة فتبدأ مع حادث مأساوي حول حياة الطالب فومينوري ساكيساكا إلى جحيم. إذ تحول كل مشهد أمامه إلى غثيان من الأمعاء والقيئ مخلوطين بالدم يميناً ويسرة وفي كل اتجاه. كابوس مستمر معهما فتح عينيه، ولا يقتصر على محيطه بل كل من يعرفه وكل من يلتقي به لأول مرة يتجسدون في صور وحوش لحمية مخيفة مع أصوات بالكاد يمكن تمييز معناها. واقع كاد يدفعه للجنون لولا ظهور شخص طبيعي واحد قدّم خيط أمل يتطلّع إليه بين كومة الألم والجيف: ملاك يدعى سايا… ولمعرفة الباقي عليك أن تلعبها فيا عزيزي القارئ وإن كنت عزيزا عليّ فلا تظن أني سأحميك من المعاناة كما عانيت بل لأنني أحبك أشجعك أن تستسلم بكل جوارحك لساعات المعاناة الخالصة مع هذه الشخصيات وتعيش هذا الكابوس الذي يستمر لست ساعات وأنت تلعب وقد يتواصل معك أكثر بعدها إذا قررت التفكير فيه. لكن اللعبة لم تكن نتيجة خيال محض، فلو عدنا لمسيرة جين وحياته نجده عانى سنة 2002، أي قبل ظهور أغنية سايا بسنة، مرضاً خطيراً هدد حياته وكاد ينهيها أقعده في المستشفى لأشهر، معزولاً عن الناس، فعانى خلالها من شعور بالاغتراب عن المجتمع، وإن كنت لا أدري عنه لكن أدري أن ان طال المرض وانعزلت في ذلك السرير الأبيض مستنشقا رائحة الأدوية والمرضى والموت، ستنسى وجودك كانسان ذا حياة ومستقبل وطموح وتتحول لكتلة على سريرها ورقة ذات نسب وارقام تحدد مصيرك بل حتى الزيارات واي علاقة بالخارج تتحول لمصدر نقمة على الكل. وقد تركت تلك التجربة المرضية في عقل جين أثراً انعكس على كل ما انتج بعدها وربما اول انعكاساته كان هذه اللعبة وخاصة “بطل” اللعبة فومينوري. ففومينوري جسّد هذه النقمة على المجتمع والاغتراب عنه في كل ملاحظة يبديها او كلمة يقولها.وتعامله مع الآخرين ومنهم اصدقاءه لا يتجاوز كونه ضرورة كي لا ينعت بالمجنون ويرمى في احدى المصحات. ومع هذه المعاناة مزج أوروبوتشي قصته بحب لوفكرافتي قل ما رأيت مثله. ففي العادة يقصى أي شر حقيقي من المحبوب في هذه العلاقات فتكون السمات اللوفكرافتيه اما علامات على الجسد مع شخصية وافعال لطيفة أو يكون لهن فترة معاناة قد يكن ضحيات فيها تنتهي بحل يؤدي إلى نهاية سعيدة ترضي كل. آلام سايا مختلفة. فذلك النوع لا يرضي كاتبنا الذي صرح أن مرضه أكسبه نظرة أخرى عن معنى الحياة والألم والموت وعلاقة الانسان بها دفعه لتفضيل النهايات القاتمه القرمزية. فالحياة إذا وضعتك في مأزق لن تهتم إذا نجحت في الخروج منه أو جلست تتعفن الى ان يأكلك الدود وهي لن تقدم لك خيارات تنقذ بها الجميع وترسم البسمة في وجه الكل.عليك أن تختار: هل ستضحي لأجل محبوبك؟ أم ترضي مثلك العليا؟ هل ستدمر الكل لأجل شخص يخفق له قلبك؟ أم تضحي به كي تنقذ الأكثرية؟ وسواء اخترت هذا او ذاك كيف شعورك بعدها؟ وكيف تعيش حياتك بثقل خيارك؟ اذا قبلت خوض التجربة، فالخيار خيارك وعليك تحمل عواقبه. ستجد النسخة الريماسترد في ستيم تحت عنوانها الانجليزي The song of saya ولن تجدها اذا بحثت عنها بالعنوان الشهير اكثر saya no uta واستمتع بهذه التجربة وعشها. ثم اسأل نفسك ماهي اجابتك لذلك السؤال الذي بدأنا به؟ وأين يقف جنونك؟

مارس 6, 2026

مراجعة : Paranormasight: The Mermaid’s Curse

قبل أسبوعين بالتمام جاء إعلان Paranormasight لعنة الحرية من خلال بث Nintendo Direct ولا أخفيكم حماستي من مشاهدة إعلان لواحدة من ألعابي المفضلة التي قضيت فيها تجربة مميزة قبل 3 سنوات تقريباً، رغم أن التجربة حينها كانت مزعجة بسبب تكديس الناشر لإصداراتها بوقت قريب من بعضها ما سبب اضطراب لجدول لعبي وانشغالي بحياتي الشخصية والمهنية، تلك الفترة التي كانت مهمة على كل الأصعدة أخرت كتابتي لمراجعة الجزء الأول لكن بنهاية الأمر كتبتها ونشرتها وأن لم يحالفك الحظ بقرائتها يمكنك الوصول لها بالضغط هنا. مراجعتنا لليوم ستكون للجزء الثاني منها وقبل البدء بالكتابة عنها أشكر الناشر «سكوير إينكس» على توفيرها نسخة مراجعة لها قبيل الإصدار بفترة لتجربة والحديث عن تجربتي معها لكم. القصة تحكي القصة عن «يوزا ميناكوتشي» صبي ورث مهنة من عائلة كصائد لآلئ بينما يقضي وقته رفقة أصدقائه على جزيرة تصادفه رؤى غريبة من أعماق المحيط تنادي به وتبدأ الأحداث بالتبلور وعليك حل الأحجيات وكشف غموضها خلال تجربتك. أحداث القصة تقع بعد عام من نهاية الجزء الأول على جزيرة خيالية تحمل اسم Kameshina غالباً مستلهمة من جزيرة يابانية اسمها Kami-Shima تقع قرب Tsu و Kyoto اليابانية. ننتهي من سرد النبذة القصصية وندخل برأي صراحة عنها، البداية حقيقة لم تحمسني خاصة تشابه مع نفس ما حاولت اللعبة تقديمه بطرحها لشخصيات عادية وغموض حول خلفيتهم ثم لاحقاً تتكشف بالتدريج خلال تقدمك مع تقدمي بالقصة بدأت تتغير نظرتي للشخصيات وبكونها لا تبني على نفس الفكرة من الجزء الماضي حتى الشخصيات بلعبة «لعنة الحورية» تختلف بتركيبة عن شخصيات اللعبة الأولى وحتى أجواء الأحداث وبكونها ساحلية أعطت إحساس مختلف، تصميم الألغاز في اللعبة أعطتني شعور لنفس إحساس قضية «جزيرة الحورية» من مانجا «المحقق كونان» بماذا تشبها ؟ سجل عندك معظم الألغاز مبنية على خرافات الجزيرة التي هي أصلاً مبنية على خرافات من قصص فعلية في اليابان الـPlot Twist هنا وما تحاول القصة طرحه أن الحورية هنا لا تعني حورية فعلية بل تجسدها على صفة مشاعر يتميز فيها الإنسان وهنا معضلة كل شخصية تخبرك عنها. جوانب أخرى الجزء الثاني لا يضيف الكثير بعيد عن القصة سواء اختصارات في الـUI وتصميمها لتكون مناسبة لأجواء الجزيرة لا أستطيع الحديث عنهم لأنه فعلياً لم تأثر على تجربتي حتى الألبوم الموسيقي مع أنه احتوى على مقطوعات موسيقية جيدة لكن مثل اللعبة الأولى سأنساها بعد إنهائي للعبة وإغلاقها. الخلاصة تجنبت عدم الإفصاح بتفاصيل أكثر عن القصة والشخصيات عمداً لأن Paranormasight قصة تروي تفسها من شخصياتها وكل تفصيلة تذكرها هذه الشخصيات تبني لحدث لاحق قادم الحديث فيها قد يخرب تجربة القارئ لكن ما يهمك فعلاً لو كنت متردداً Paranormasight تحافظ على كل شيء من اللعبة الأولى مع قصة جديدة وشخصيات جديدة وتطرح ثيمات مختلفة عن اللعبة الأولى.

فبراير 22, 2026

مراجعة : The Hundred Line Last Defense Academy

عندما تأسس إستوديو TooKyo Games تحت شعار لنصنع الألعاب التي نحبها أعتقدت أن الأمر سيعني التوجه لتقديم ألعاب بطرح مختلف لكن وبعد سبع أو ثمان سنوات الآن أشعر أن الغاية منه لم تعد موجود وبات مجرد مصنع ألعاب لنفس الشيء أعتاد مؤسسينه «كازوتاكا كوداكا» و «كوتارو أوشيكوشي» القيام به من قبل تأسيس الشركة الجديدة. خلال الفترة الماضية أعتقد مضى الآن شهر على صدور اللعبة حصلت على فرصة ثمنية لكتابة أول مراجعة بالعربية للعبة The Hundred Line بنسخة مراجعة لجهاز Switch 1 اللعبة التي بدأ إعلانها كأول مشروع للشركة الجديدة برسمة فنية واحدة ثم إعادة الكشف عنها بحلقة Nintendo Direct العام الماضي كانت محاطه بالكثير من التساؤلات البعض يراها التجربة الواعدة التي وعد كل من «كوداكا» و «كوتارو» بها لسنوات والبعض شعر أنه مجرد تجربة عابرة مثلها مثل Rain Code التي لم تقدم تلك التجربة الموعودة لكنها كانت خلاصة لكل ما يحبه محبي دانجارونبا منها. قد يعيب ذكر البعض أن محافظة «كوداكا» على أسلوبه برسم الشخصيات هي نقطة سلبية ولعب على المضمون بعدم تجربة أفكار جديدة ومختلفة ألا أن بمنظوري ورغم أن التفضيلي لم يعد كما كان لكن أسلوبه علامة فارقة في بيع ألعابه فهو يملك هذه العلامة التجارية التي صقلها لسنوات وباع قيمة لجمهور يؤمن فيها ويحبها وإعادة تبني أسلوبه الذي ينظر له بكونه غير مميز هو استغلال لإستثماره في أسلوبه هذا بالرسم لا أزال اتصفح «التيك توك» وأرى معجبي أسلوبه بالرسم يستلهمون أسلوبه بتحسين مهارتهم بالرسم بفضله أعتقد أن هنالك جيل مبدع جديد سيخرج للساحة من إلهام رسم «كوداكا». بالعودة للعبة The Hundred Line الإسم لوحده يضيع تفكيرك بطريقة نطقه فلا الترجمة الحرفية ملائمة له ولا البحث عن تسمية أفضل للعبة قد تعبر بشكل دقيق عنها لذا سأكتب اسم اللعبة كما هو «ذا هندرد لاين» كثيراً بدل من كتابة بالإنجليزية أو تعربيها حرفياً لتسمية العربية. قبل المضي لأتحدث عن تجربتي رايح اشرب كأسة شاهي ثم بعدها مع «ذا هندرد لاين» لنعود بالتذكير بهيكلة كتابة المراجعة أولاً سأتحدث عن تجربتي مع القصة ثم نظام اللعب وبعده الحديث عن الجوانب الفنية والتقنية فيها وأنت بدور القارئ تستنبط الإيجابيات والسلبيات بناءً على نظرتك وتجاربك السابقة وتفضيلاتك الشخصية. القصة يمكن أول شيء يثير انتباهي بقصة اللعبة هو كم الشخصيات والتفاعلات اللي يصنعها الكُتاب بين بعضهم القصة هنا تحاول تستغل فكرتها بتقديم أكبر قدر من القصص لكل شخصية وبطريقة ممكن البعض ما يتصورها لكن كل شخصية عندها قصتها وتعابيرها اللي تميزها عن غيرها التجربة القصصية تشبه لعبة مثل Sentinels Aegis Rim لعبة ما نحصلها ألا مرة كل عشر سنوات و «ذا هندرد لاين» تقدم فكرة مميزة بتقديم عدد شخصيات كبير وقصص كثيرة تتنوع بينهم وتصنع تميز بتجربتك مع كل شخصية تتفاعل معها. بعد ما تنهي أول كم مسار وتشوف كم نهاية من أصل 100 نهاية فعلية وماهي حشو مثل فكرة النهايات السيئة لمجرد أنه سيئة وتنتهي بسيناريو سيء للقصة مثل أنك تفشل بأختيارك للخيار الصح أو أن نهاية المسار تكون الموت القصة ما تعطي نهايات مثل كذا وكل مسار له سيناريو بأحداث ونهاية مختلفة حتى أن المفاجأة كانت أن بعضها تمت كتابة من كُتاب خارج الشركة لكن بعد أول كم نهاية راح تبدأ تطفش من تنوع القصص لأنك بتجيك لحظة تحس اوكي القصص متنوعة ومميزة ولكن وين الهدف المشترك ؟ في قصة مثل Sentinels Aegis Rim تنوع قصص الشخصيات يلعب دور محوري لاحق حتى لمن بعض السيناريوهات مكررة لكن هذا التكرار يلعب دور مهم اللعبة تفسره لاحقاً، في «ذا هندرد لاين» اللعبة تستعرض كم كبير من القصص والشخصيات المتنوعة والمميزة بين بعضها بدون هدف مشترك في القصة تشعر مع الأحداث أنك تمر بأستعراض شريط يظهرك شخصيات مميزة ثم تنتقل للي بعدها وبنهاية التجربة تشعر أن شخصية أو شخصيتين كانت عالقة بذهنك من أصل عدد شخصيات حبيت أن اللعبة تنوع بقصصهم لكن ما تشعر برغبة تعددهم غير بعض المسارات اللي تعطي reference لقصص من أنميات أو ألعاب مشهورة على الإنترنت أو قصص كوميدية من قضايا المجتمع الياباني بس اللعبة تتفاخر بتنوع قصصها بزيادة عن الحاجة من تقديمها. أسلوب اللعب ممكن أسوء ما قدمته اللعبة كانت بتصميم نظام لعب مشوه من الألعاب الإستراتيجية شكلياً النظام ما يتميز بشيء ألا بتعقيده ومحدودية باللعب وهنا تسأل ليه تم تقديم النظام للعبة تعتمد على القصة وتكرار كثير من جزئيات اللعبة فيه ؟ «الجيم بلاي» باللعبة هو أكبر سلبية نظام ممل ومحدود وفقط موجود عشان يطول مدة اللعب بأحداث القصة كان ممكن يتم سرد أحداث اللعب خلال القصة بدون فرض المعارك الممله بتصميم خرائط عادي اللعبة تفرض نظام اللعب الإستراتيجي بدون الإلتزام بقوانين التصنيف ما تقدر تخصص وحداتك المقاتلة، ما تقدر تختار طريقتك باللعب ما تقدر تسوي شيء ألا أنك تحاول تنهي المعركة بطريقة اللعبة الوحيدة مع تكرار المعارك والزعماء يخلي جزئيات «الجيمبلاي» أقل جانب تفضيل عندي أو حتى ممتع باللعبة. التوجه الفني بعد تصاميم الشخصيات «ذا هندرد لاين» عندها ألبوم موسيقي مميز ماهو فقط بعدد المقطوعات الموسيقية والأغاني حتى بتصنيف كل موسيقى تصنيفها وإيقاعها مختلف على التجربة تخليني أفكر إصدار نسخة للإستماع لها بين الفترة وخلال يومي بصورة مفاجأة ما أعتقد أي لعبة من «كوداكا» ولا تقدمت هذه التجربة السمعية، أداء مؤدي الأصوات ومع أن يغلب عليهم أسماء جديدة لأول مرة اسمع لهم ألا أنه كان ممتاز أسماء مثل «تومويا كوروساوا» و «آي فيروز» أسماء معروفة أدائها ممتاز أسماء مثل «تاكاهيرو ساكوراي» كان أدائه عادي لكن المتأمل منه. الخلاصة تجربة «ذا هندرد لاين» كانت طموحة بفكرتها أكثر مما يقدر الفريق يقدمه، محاولة طرح قصص متنوعة لكل شخصية ميزة، كتابة سيناريو مختلف لكل حدث مع خلق تجربة تفاعل مختلفة بين الشخصيات تميزت فيها اللعبة لكن ضعف جوانب اللعبة هي «الجيمبلاي» وأن القصة ما تخدم فكرتها لهدف سامي المفارقة أنه قصة «فيديو جيم» مقارنة بلعبة فرنسية اللي تكتب قصة وتنسى أنه قصة لعبة من الأساس (ضحبن).

مايو 28, 2025

مراجعة : Until Then

ثمانية أشهر هو الوقت الذي مضى على إصدار اللعبة التي سنتحدث عنها في وقت أعتقد بات من الصعب تقييم الألعاب والقيام ببقية الأعمال على حد مكافئ لخلق نوع من التوازن، لعبة اليوم كانت واحدة من التجارب التي لم أكن ابحث عنها لكن تواصل الإستديو المطور لها معي والتوجه العام والطرح الذي يحاول تقديمه المطورين كفيلة بجعل علامات الاستفهام وتحويلها إلى علامات تعجب عن كيف ستكون تجربتي معها ؟ اللعبة تأتينا من تطوير إستوديو Polychroma والذي يقع في الفلبين جنوب شرق القارة الآسيوية وأتوقع السؤال الأول حول عن اللعبة عبارة عن استغراب من هوية المطور الثقافية وأنه قادم من بلاد معروفة لكن ليست من الوسط الفني للألعاب فبنسبة لي أنا متحمس لرؤية أي شكل من الطرح يريد الفريق تقديمه وماهي اللمسات التي ستصنع فارق وتميز المطور عن سائر مطورين العالم والأهم ماهو الطرح الذي تريد اللعبة مناقشة من خلال اللعبة. كبداية خلفيتي عن الفلبين كبيرة، فقد سبق وأن زرتها في وقت من السنين بداعي السياحة أيضاً لي بعض الأصدقاء الذين أتشارك معهم نفس الاهتمامات فعند لعبي لها كنت دائماً ما أتحدث معهم وأطرح بعض الأسئلة التي تقودني لها اللعبة من دون فهم واضح لها وحقيقة هذه التجربة أعطتني متعة إضافية وشكل مختلف للتعلم عن الفلبين خارج ما أعرفه، إضافة لذلك بعض العلاقات التي كونتها في السعودية مع زملاء سابقين لا زلت أتواصل معهم بحكم فرق العمر الآن أعطت نظرة على تجارب جيل أقدم من أصدقائي الفلبينين. ثانياً للحديث عن اللعبة يجب ذكر عدة نقاط قبل التعمق بها لنبدأ أولاً عن ماهية اللعبة وما الذي تهدف إلى طرحه وصدق أن هذه من أصعب ما يمكن كتابة للحديث عن لعبة غير شائع مرادف لها باللغة العربية فنبدأ بشرح عن ماهية اللعبة وهي قصة يطلق عليها اسم Coming of age الترجمة المباشرة للعربية غير منصوح بها لردائة المعنى من تعربيها لكن سأكتفي بشرح المفهوم من المصطلح وهي قصة عادة ما تكون من واقعنا المعاصر تتناول مواضيع تهم الشباب والجيل الأصغر أبطال هذه القصص عادة يكونون مراهقين وبسن صغيرة لكن ليسوا رضع عادة ما تقع أعمارهم في سن المرحلة الثانوية وتركز هذه القصص أما على قضايا اجتماعية من منظورهم أو تتناول قصص عن مشاكلهم والتحديات التي يواجهنا خلال هذه المرحلة وأتوقع أن لكل شخص له قصة وتجاربه الخاصة من هذه المرحلة فمبدأ ارتباط الناس مع شخصيات هذه القصص كبير لأن كلنا بمرحلة ما عشنا فترة المراهقة والتقلبات التي تواجهنا أو ups and down خلال تلك المرحلة. نقطة ثالثة وهذه سألت عنها صديق فيها اللعبة تحكي قصة «ماركو» طالب المرحلة الثانوية الذي يمر بتجربة الحياتية لكن التصوير المثالي للعبة أنه تحاكي يوميات طالب في المرحلة الثانوية يعيش في الفلبين خاصة مع شكل المدرسة ونوع القصص التي يمر فيها فواحدة من الأسئلة التي طرحتها على صديق لي (هل منظر السيارات وسط المدرسة طبيعي عندكم) الجواب كان أن اللعبة تراعي الدقة بتصويرها للبيئة وطباع كل شخصية تشعر بكونها مستلهمة من بعض قصص الطلبة وطريقة تفكيرهم بتلك المرحلة بنسبة لثقافة الفلبين. الفقرة الرابعة في مراجعتنا لنتحدث فيها عن ما ترغب القصة بطرحه والطريقة لتطرح هذه القصة ؟ هذه الفقرة قد تتضمن حرق للقصة لذا يمكن تخطيها أن كنت تلعبها وتتجنب أي شكل من تفاصيل القصة. «حتى أذاً» تروي قصة من 3 مسارات كل مسار يركز على جانب معين من الشخصيات المسار الأول يركز على الأحداث اليومية ويعطيك نبذة بطيئة عن العالم والشخصيات وخلفيتهم ومع أنه بطيء لكن هو قمة اللعبة حيث أن المسارين المتبقية تبني على ما تم في المسار الأول، المسار الثاني وهو بداية القصة الفعلية وتطرح فيها ثيمات من أساطير فلبينية وقصص شعبية من تلك الثقافة، المسار الثالث وهو وضع النقاط على الحروف بعد إنهاء القصة بكامل مساراتها ستشعر بالتجربة كأنه جزء من يومك تعرفت من خلالها على تجربة ثقافة جديدة وعشت يومياتها. ختاماً لعبة Until then هذه من التجارب القصيرة لمن يبحث عن قصص بمدة 25 ساعة قصة تسرد لك منظور من ثقافة مختلفة بمشاكلها وحلوها، قصة أفضل مافيها أنه تجربة مذكرات يومية تعيشها وترى العالم من منظور مختلف عما اعتدته ومن ناحية أخرى المراجعة المقبلة هي للعبة تشبها لكن تختلف أنه تسرد من منظور ياباني لقصة Coming-of-age أخرى.

مارس 1, 2025
Scroll to Top