مقالة

نظرة تحليلة بتعمق عن شخصيات Umamusume Pretty Derby وانعكاسها على المجتمع.

“ لا تجري الأحصنة الا لغريزتها. فلا لها أحلام ولا طموحات وما هي في النهاية الا حيوانات: تعيش وتاكل ويستعملها صاحبها كما يشاء” هذه العبارة وغيرها  تتكرر بين اصناف عده منها من تشوهت نظرتهم بالطابع المادي للحياة فلا يروا للوجود معنى يتجاوز الانتاج والمنفعة حتى بين بني جنسهم او اولائك من يروا سباقات الخيول ارقاما واحصائيات  تتبعها هتافات انتصار او تمتمات خسارة على حسب موقع نقودهم في كشك الرهانات او من المجموعة التي لا يهمها لا النظرة المادية ولا جيوبهم ولكن هم ملوا من الشعبية الضخمة لفتيات الاحصنة فاحسوا بظرورة الكره لاجل الكره ولؤلائك اقول مامبو. ومهما كان المأتى الا انها تتشارك في قصور نظرتها نحو الحيوانات عامة والاحصنة خاصة بقدرتها وتصرفاتها وحركاتها المدهشة لذلك من الجيد ان نرى من فترة لاخرى اعمالا تذكرنا بذلك مثلما ذكرتنا نوكاتان برشاقة الغزلان, وخفة عقلهم, واعمال اخرى تتجاوز الطابع البسيط في تقديمهم وتتعمق في جوهرهم لتنتج لنا عالما كاملا منقوشا بادق تفاصيل حياتهم ولذلك العمل نكتب مقالاتنا اليوم لنتحدث عن بنات الاوما موسومي. لم يكتفي الاستوديو اثناء صنع اللعبة التي تحولت بعدها الى انمي باقتباس اسماء الاحصنة الشهيرة واستعمالها كأداة دعائية بل تجاوز ذلك ونقش العالم نقشا بكل ما امكنهم جمعه من تفاصيل على عدة اصعدة. بدءا مع التفاصيل الشكلية فلون شعر كل فتاة مطابق للون فراء الحصان الاصلي والملابس مستوحاة من الوان وشعارات الاسطبلات التي تقبع فيها واما حجم الصدر فاحيانا كان نتيجة لتفضيلات المدربين المسؤولين عن تربية تلك الخيول, على الاقل تفصيل له قيمة بدل ذلك الذي يذكر مرات ومرات كالقمة في الواقعية في احدى العاب الغرب الامريكي, وللمدققين يمكنك استنتاج جنس الحصان من مكان ربطة شعر فان كانت على الاذن اليمنى فانثى وان كانت على اليسرى فقد كان الحصان الاصلي ذكرا. وفي العادة يتوقف هنا حد الاقتباس لكن ليس مع عملنا وهذا ما يميز اوماموسومي فالقصة واحداثها غير مخترعة بل نقل لما حدث في سباقات عدة كـJapan Cup وهو سباق دولي يجمع أفضل خيول العالم في اليابان وArima Kinen وهو سباق نهاية السنة يصوت فيه الجمهور لاختيار الخيول المشاركة و Satsuki Sho وهو أول سباق في التاج الثلاثي الكلاسيكي لليابان. وفي خضم تلك السباقات تظهر جواهر شخصيات فتيات الأحصنة كمرايا لتصرفات الخيول الاصلية ولو كانت الات بيولوجية لما رأينا بينها اختلاف. ومن هذه السباقات ننطلق في جولة عدو صغيرة بين شخصياتنا واحلامها وفلسفاتها لنتكلم عن جوانبها المميزة ونتعرف اكثر عليها تيويجب أن يكون في داخل المرء فوضى وجنون مؤقت حتى يلد نجماً راقصاً. تبدأ أسطورة توكاي تيو أو كما أسميها “هاشيمي هشيمي هشييييمي” من رحم النظام والكمال كوارثة لعرش والدها الأسطوري سيمبولي رودولف؛ “الإمبراطور” الذي حقق المستحيل بفوزه بالتاج الثلاثي الياباني دون هزيمة واحدة، إذ انطلقت متبعة خطاه في المضمار محققة انتصارات باهرة في سباقي ساتسوكي شو والياباني ديربي عام 1991 بلا خسارات، لتكون في البداية مجرد انعكاس لمثال أعلى وقدر معد مسبقاً، لكن رحلتها أخذت منعطفاً خطيراً لتبدأ تجربتها الذاتية مع الفوضى والألم متمثلة في كسرٍ جسدي كارثي؛ بدأت بكسر في ساقها بعد أيام من فوزها بالديربي، مما حرمها من حلم السير على خطى والدها في نيل التاج الثلاثي، ثم عاد الجسد ليخونها مرة ثانية بكسر عقب سباق “تينو شو”، وصولاً إلى الكسر الثالث والأقسى الذي جعل الجميع يوقن أن النهاية قد حُسمت وانتهى الأمل.وهنا تحولت حياتها من المسار السهل إلى صراع وجودي مرير ضد رغبتها في التألق وإشراق نجمها وبين النظرة في عيون الأطباء والجمهور الذين طالبوها بالاعتزال والرضا بالسلامة، إلا أنها اختارت احتضان تلك الفوضى والوحدة وإبر الأطباء المخيفة التي استمرت لعام كامل من الغياب، مؤمنة بأن المعاناة مخاض ضروري لولادة “النجم الراقص” فتلك الفوضى التي سكنت جسد تيو المنهك بالكسور كانت هي المادة الخام التي سمحت لها بالخروج من عباءة والدها “الإمبراطور” لتخلق هويتها الخاصة التي لا تشبه أحداً.فقد عادت في سباق أريما كينين عام 1993 بعد 364 يوماً من الانقطاع في مشهد حبس أنفاس اليابان، حيث ركضت بساقيها المكسورتين وعزيمة لا تنثني تحدت بها قوانين البيولوجيا لتتجاوز خصمها بيوا هاياهيدي وتربح، محققةً إنجازاً غير مسبوق في تاريخ السباقات اليابانية بالفوز بلقب G1 بعد عام من الغياب، ومثبتةً أن الألم والإصابة لم يكونا عائقاً، بل كانا الوقود الذي جعل طعم الفوز أزلياً. رايس شاور أما رايس شاور، فهي الحكاية التي قلبت موازين “البطولة” المعتادة إذ لم تأتِ لتكون البطلة المحبوبة، بل لتكون قاتلة الأحلام التي فرض عليها القدر أن تلعب دور الشرير في قصص الآخرين. بدأت رحلتها كظلٍ يطارد العظمة، فكانت هي حجر العقبة الذي أوقف حلم “ميهونو بوربون” في نيل التاج الثلاثي عام 1992، وهي التي حرمت “ميجيرو مكويين” من مجد الثلاثية التاريخية في سباق “تينو شو الربيعي” عام 1993. لذلك في الوقت الذي ينتظر فيه أي منتصر تصفيق الجماهير، واجهت رايس شاور صمتاً مطبقاً ونظرات عداء لأنها هزمت الأبطال الشعبيين، وهنا تجلت فلسفة معاناتها النبيلة إذ كان عليها أن تجد سبباً للركض يتجاوز “حب الناس” أو “التصفيق” فهي لن تحصل على اي من ذلك.وفي الأنمي، رأينا صراعها المرير مع فكرة “اللعنة” التي تظن أنها تطاردها، لكنها في الحقيقة كانت تجسد “الإرادة الرواقية” التي تؤدي واجبها حتى في قمة العزلة. لم تركض رايس شاور بدافع الغرور، بل بدافع إثبات وجودها ككيان مستقل لا يحدده رأي الجمهور، محولة العزلة النفسية التي تسبب فيها رفض المجتمع لها إلى قوة دافعة جعلتها نجما رااقصا ايضا لكنه النجم الذي يلمع في الظلام وحده. وفي عام 1995، في سباق “تاكارازوكا كينين”، وصل جسدها الصغير إلى حدوده القصوى، لتسقط في مشهد مأساوي أنهى حياتها فوق المضمار الذي أعطته كل شيء. وبهذا كانت، من خلال انتصاراتها المريرة ونهايتها الفاجعة، اثباتا أن “البطل” ليس دائماً من يبتسم له الجمهور، بل هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه ويحقق ذاته حتى لو كان ثمن ذلك أن يموت وحيداً ومنبوذاً. غولد شيب وعلى اقصى الجانب المقابل من للفوضى المجحفة المؤلمة المدمرة نجد الفوضى لأجل المتعة والتخريب والضحك مع  غولد شيب، فهي الشخصية التي حطمت وقار المضمار وسخرت من هيبة السباقات فلم تكن تركض لتثبت تفوقا أو لتؤدي واجبا او لتتجاوز شعورا، بل كانت تركض لتسخر من “النظام” بأكمله. بدأت قصتها كحصان استثنائي يمتلك قوة بدنية هائلة، لكنه يمتلك مزاجا لا يمكن التنبؤ به، مع عشوائية تحول السباق إلى “عرض كوميدي” . هي اقرب لتكون التجسيد الحي لـالفلسفة الكلبية وصاحبها ديوجين، الذي كان يعيش في برميل ويسخر من الملوك فهي لا تعترف بالبروتوكولات، ولا يهمها تصفيق الجمهور أو غضب المراهنين.في الواقع، يذكر التاريخ كارثة سباق “تاكارازوكا كينين” عام 2015، حين قررت غولد شيب فجأة، وبمحض إرادتها

يناير 31, 2026

تمثيلية Ave Mujica قصة من قصص BanG Dream المسرحية

سنة 2025 هي واحدة من تلك السنوات الواعدة ليس فقط على نطاق الانميات أو الألعاب المرتقبة بل حتى على صعيد شخصي هي سنة تمثل الذكرى السنوية الخامسة من بدايتي في التدوين كصحافي مستقل، هي سنة أتوقع منها تحقيق ثمار للكثير من المجهود الذي بذلته في السابق ومع ذلك هي بداية لرحلة طويلة لم تتكشف ملامحها بعد لكن لدي شعور إيجابي تجاه المستقبل أكثر من أي وقت. كشخص يكتب ويحقق دخل يكفيه لسد احتياجاته للعيش الكتابة كانت ولطالما تشكل جزء من استمتاعي في هواياتي فبعد كل لعبة، أنمي ومسلسل وفلم أستمتع في الكتابة عن تجربتي معه سواء أما بكتابة نقدية أو تحليلية فيها أطرح وأفكك ثيمات العمل بشكل ممتع ليقرأها المهتمين ويفهم من لا يكن أي اهتمام لما هنالك من يهتم لها. مضى شهر من نهاية أنمي BanG Dream الأخير «افي موجيكا» بعد عام ونصف من الإنتظار من نهاية الموسم الأول «مايقو» ولو كان فاتك قراءة مقالتي عنها تجدها بالضغط هنا قرائتك أو مشاهدتك لأنمي MyGO مهمة قبل مشاهدتك Ave Mujica. علاقتي في باندوري «بانج دريم» بدأت تقريباً مع بداية الأنمي في 2017 عندما كنت أتابع مؤدي أصوات السلسلة وهم يتحدثون عنها في «تويتر» أو من خلال بثوث Bushiroad لكن حتى العام 2018 كانت السنة التي بدأت بمشاهدة الانمي ثم بعدها تجربتي للعبة، لتفهم خط سير السلسلة بدأت على شكل حفلات موسيقية في 2015 ثم تحولت لمانجا قصيرة وبعدها تحولت للعبة وأنمي وتوسعة أكثر لحفلات أكثر وضم فريق موسيقية عامل الجذب الذي كان يبيع السلسلة عندما قالته «آيمي» التي أصبحت العام الماضي سفيرة للسلسلة أن قصص السلسلة تكتب من نفس الأشخاص الذين تصورهم بالتالي المعني هنا هم «السيوز» المشاركات بكل فرقة مع فرق التقديم في الطرح «باندوري» كانت حريصة على تصوير منظور متوازن مابين قصص مشرقة وكونها تحكي الجانب الخفي منها لكن تركيزها بشكل عام حول ثيمة «لنحقق حلمنا» ثم بعد نهاية الموسم الثالث غيرت السلسلة الثيم الرئيسي مع بداية عرض «مايقو» الأنمي كان الثيم الأساسي هنا «المستقبل غامض لكن أريد الاستمرار فيه حتى أجد ضالتي» القصة تبدأ بحدث تفكك فرقة ثم نشأت فرقة جديدة وتنتصف بمشاكل الفرقة الجديدة لكن تنتهي بفرض أن التغير والاستمرارية تحتدم أن الفرقة تعود من جديد لكن كما تركز ثيم القصة فالمستقبل هنا مبهم بنسبة لهم لكن مستمرين. في أنمي «افي موجيكا» تكمل القصة من نهاية الحلقة الأخيرة لأنمي «مايقو» لكن هنا القصة لا تحكي من منظور شخصيات عديمي موهبة يحاولون التعلم بل شخصيات كانت لهم تجربة افضل بالعزف ومتمرسين رغم الهدف المشترك بينهم ألا أن اختلافهم يكمن في الطريقة التي تنظر لها كل من Ave Mujica فكل شخصية تعطى اسم حركي وثيم يحكي منظوره للقصة أستطيع شرح كل منها لو أردت تقسيم كل شخصية منفصلة ليسهل فهمها عندك. أولاً لدينا Oblivionis وثيم المكتوب لها أنه لا تغفر أو تنسى وهي أقل ثيم مثير للأهتمام لأن القصة هنا تصور النسيان خطية من خلال هروب ساكيكو عن واقعها ومحاولة نسيان كل ما يربطها بالماضي لكن لاحقاً تصور حله أنه تقبل التصرف به ومحاولة إعادة كتابة مصيره بالطريقة التي تراها والتعايش معها. ثانياً Mortis والثيم هنا هو الموت أو الإضمحلال وهي أن الشخصية تنسى نفسها وتصبح مجرد ظل تصورها القصة من خلال اضطراب الشخصية المزدوج كناية على كونها ظل لمن يتحدث معها في حالة الموسم الثاني ساكيكو كونها عادة ما تختار عنها يجعلها وجودها كظل لها القصة، استخدام فكرة اضطراب الشخصية الثنائي الطريقة التي صورت بها مثيرة لكن حلها كانت المعضلة للقصة تصوير القصة للمشاكل داخل محيطها العائلي يضع علامات استفهام فالقصة لم تفك عقدة أمها المريضة والطريقة التي أوجدت التسامح مع نفسها لم تكون مفهومة أو تبني على الأحداث الجارية قبل بداية معضلتها. ثالثاً Timoris الثيم الرئيسي للشخصية يكمن حول الثقة القصة صورت معضلتها من خلال عدم ثقتها بالاخرين وبررت ذلك بحدث واحد نابع عن تخلي من حولها عنها في أوقات هذا خلق سلوك منها بالتصرف وتجنب المسؤولية في كل شيء تقريباً ثم هناك تفاعلها مع تاكي شينا الذي أظهر أن التشابه بين ثيم الشخصيتين أكبر من اختلافهم في مايقو لكن كلا الشخصيتين معضلتهم لم تنتهي عند نهاية الموسمين لا زال هناك الغموض والابهام حول المعنى من وراء الثيم لكل منهما. رابعاً Amoris والثيم الخاص بها الحب لكن القصة تصور في أنانية كره لنفسها في مقارنة نفسها بمن حولها سواء بطريقة ظهورها خلال عزف «افي موجيكا» أو من خلال تمثيلها في اختبارات الأداء للمسرحية أيضاً معضلة لم تنتهي بنهاية الموسم لأن القصة شرحت لنا معضلة وعدم تقديرها لذاتها فقط من دون حل عقدتها مع القصة. خامساً Doloris والثيم أن تنسى هويتك الفعلية وأن تعيش حياة غيرك بالطريقة التي غيرك كان يحلم فيها أو أن تتوهم أنك توأم لشخص اخر متضاد لك بالفكر والشعور اضطراب شخصيتها وأنه تشعر أنه يجب أن تكون جزء من أي مكان تكون فيه هي من الثيمات التي أتشاركها شخصياً في وقت مضى لكن مثل الثيمات التي تم طرحها في القصة بأستثناء ساكيكو وميتسومي التي كان تواجدهم من بداية أنمي MyGO نعم لدينا معضلة لكن عقدتها لم تنفك كي وما تخفي كل منهما أصعب للتنبئ به أستطيع الجزم أن Amoris تحاول إبراز نفسها ومحاولة تقديم نفسها أن المجهود الذي تبذله سيعطي نتيجة أفضل من الموهبة التي تولد بها، Timoris تحاول لأول مرة تحمل مسؤولية والتخلي عن بدائلها التي تحتمي بها، Doloris تحاول أن تعيش حياة سعيدة على الأقل مختلفة عن ماضيها برغم كل شيء هي تفشل لكنها تلجأ لمحاولة السيطرة على من حولها لعلها تحصل على ما تريده. خلاصة تجربة «افي موجيكا» على عكس ما تبدو أنه نسخة مغايرة عن «مايقو» ألا أنه لا تبتعد عن هوية السلسلة بكونها تحكي قصة عن فرقة موسيقية وهذا كان واضحاً بختام الموسم متناسية معضلة كل شخصية لأن الفكرة بخلق قصة كهذه أن الشخصيات تحاول تعيش عكس ما يظهرها واقعها هذا كان الدافع المشترك بين ثلاثة بأستثناء ساكيكو وميتسومي اللتان تحاولون إيجاد طريقة للتعايش معه.

مايو 19, 2025

حياة الفرق الموسيقية عادة ما تكون غير وردية بقصة BanG Dream MyGO نظرة تحليلية للقصة والشخصيات.

حتى وقت متأخر من الليل استمر بكتابة شيء يمكن تسمية مقالة أو مراجعة لواحد من أنميات سنة 2023 التجربة التي كانت تعطي انطباع مختلف عن التجربة التي ستشاهدها قصة مليئة بالتعقيدات والمصاعب والشخصيات التي تخفي أكثر مما تظهره MyGO اسم مستند على الفرقة التي ستدور عنها أحداث القصة وهذه ليست مراجعة اعتيادية لأن هنا سنتحدث عما يميز الانمي ويجعله تجربة مغايرة عن أي شيء تشاهده. مشاهدة الأنمي بشكل أسبوعي خلال عرضه مؤلمة أكثر مع أني لا أرغب بكتابة شيء يتحدث عن القصة فقط ولكن للتعبير عن مشاعري وبعض الأفكار للقصة التي كنت أتخيلها ونظرتي التحليلية لكيف أرى الشخصيات القصة بناء على تجربتي من منظوري قصة مايقو كمسودة لا تتميز بفكرة معينة فريدة عن بقية أعمال الفرق الموسيقية لكن ما جعل المشاهدين يحبونه ومنهم أنا أن القصة تصور الجانب الذي عادت ما تصوره الكاميرات وتطرح ثيمات معينة مثل طمس الماضي والهروب منه ومحاولة معالجة بمشكلة بتجاهلها مع أنه تبدو انعكاس للوضع السياسي في اليابان حيث أعتاد السياسيين اليابانيين الهروب من حل مشاكل بدأت بالتنامي منذ الثمانينات ومحاولة خلق حلول لمشاكل لا وجود لها ألا أن الأنمي يطلح ثيم عن البحث عن الذات والجانب السيء من وراء تشكيل الفرق الموسيقية وإلى الصعاب التي تمر بها خلال مرحلة تشكيل كل فرقة يبني الانمي قصة اعتيادية حول مجموعة فتيات من المدرسة وهم يحاولون قضاء وقتهم خارجها فتتبلور فكرة الفرقة الموسيقية لتشيهايا وهي طالبة انتقلت لمدرسة يابانية بعدما عادت من دراستها في إنجلترا تحت ظروف معينة رغبة منها لاحقاً بمحو ما يربطها بفشل الماضي كما أفصحت لصديقتها تيموري والتقديم المميز هنا للقصة أن الأنمي لا يفصل قصص الشخصيات ومشاعرهم عن أحداث القصة الرئيسية مثلما تفعل قصص الفرقة الموسيقية عندما تعطي كل شخصية فصل أو حلقة خاصة بها تسلط الأحداث على الشخصية مايقو تدمج الشخصيات مع أحداث القصة الرئيسية لتسردها خلال مرور بالأحداث دون محاولة لفصلهم عنها الأنمي يبرع بإخراجه للمشاهد ورسمه للتفاصيل فبعض الحلقات أو المشاهد تكون صامتة تترك وقع الأحداث وسيلة لسرد القصة من دون أي حوار نصي مكتوب هذه الطريقة في الإخراج عادة ما تشاهد وتستخدم من مخرجين أمريكيين بكثرة. لتبسيط ثيمات قصة مايقو أريد تجزئتها على أنفراد لكل شخصية رئيسية فمثلاً «تاكاماتسو توموري» وهي الشخصية الخجولة التي يقاد أن تسمع صوتها مكتوبة بثيم تتحدث عن الجرأة بأتخاذ خطواتك فبينما أن صوتها خافت ألا أن كلماتها التي تكتبها كانت كفيلة بأن تصرخ من نفسها لأولئك الذين يقرؤونها أو يسمعونها الفكرة يمكن ملاحظة عند النظر لدور «توموري» من على المسرح وخارجه نلاحظ اختلاف الشخصيتين مابين قدرتها على البوح عن مشاعرها وجرأتها بالكلام ومابين الفتاة التي عادت ما تفضل الصمت وجمع الطوابع والنظر إلى البطاريق والتأمل برؤية النجوم والمجرة تتحرك برأي اختيار هذه الهوايات للشخصية لم يمكن لمجرد ملء الفراغ أكثر من محاولة لخلق رمزية معينة فالنجوم كمثال بنظري تعني جرأتها المأخوذة من لمعانها وعادة ما تفسر بشكل مختلف لكن هنا تقديمها كان بعيد عن السطوع والنهوض للعالم، ثيمة المجرة بتفسيري هنا لها ترمز لإهتمامها وقراءة لتعابير لغة الجسد من حولها فالقصة كانت تظهر تداخل عدة شخصيات بمسار «توموري» نلاحظ اهتمامها من خلال محاولة ما يمكن تقديمه للمساعدة. الثيمة الثانية وهي بشخصية «شينا تاكي» ومع أن الانطباع قد يعطي نظرة حول ثيمات مثل المثابرة والجرأة والقدرة على لم الفريق سوية ألا أنه بنظري تبدو كقفص تحبس المشاعر ليس خجلاً بل بتصور أنه تريد تكون صورة مثالية عن أختها والتي نلاحظ مدى إلهامها وتعقيد علاقتهم فواحدة هي «البيرفكت موديل» في كل شيء بنظر الثانية لكن في فترات شعرت أن نوع العلاقة بينهما مميزة هي شيء لم أشاهده قط هنالك اهتمام للطرفين لكن التفاعلات الكيميائية بينهما ليست طبيعية كتلك التي تشاهدها تتفاعل معك كأن الأمر متروك لك لملاحظة من خلال تعبير حركات الجسد وأستخدام الحاسة السادسة عندك لرؤية هذا البعد من علاقتهم بمنظورك. الثيمة الثالثة تكمن بشخصية «ناجاساكي سويو» وحقيقة فكرة الشخصية والدراما من حولها وماضيها من الصغر مميزة ربما لم يخدمها أن بداية قصتها بدأت من الحلقات الأخيرة لأن بصراحة لحظة أن النصف الأخير من الانمي استعجل ببعض الأحداث لغاية محددة خاصة بمسألة رغبتها ترك الفرقة التي حدثت بصورة سريعة أعتقد أنه من الشخصيات التي يساء فهمها كثيراً لأن عند النظر لها لفعلها أو التفكير بطريقة تبدو سيئة لكن عندما تنظر من منظورها ومحاولة بدورها لتكون الوسط بين طرفين هي  حتماً ستكون بموقف معقد لن أقول أنه من الحكمة ولكن تجربتها الأولى أدت لردت فعل سيئة والتجربة الثانية كانت محاولة لإعادة ترميم ما جرى مع CRYCHIC متخيلة أنه متمكنة من القيام بشكل صحيح لإعادة الأمور كما هي الحقيقة أن هذه التجارب الفشل فيها حتمي جداً والعبرة أن الاستفادة الحقيقية منها في تفادي أخطائها في المستقبل وهذا يتركنا عند المشكلة الثانية وهي أن «سويو» حاولت معالجة المشكلة الأولى من خلال تكرار نفس الطريقة والنتيجة كانت تأدي لنفسها مع الفرقة الجديدة كلا التجربتين بمنظوري أعطى تجربة غير من شكل «سويو» وتفكيرها فحتى بأعترافها بأنه استغلت «انون» لجمع «كرايشيك» ألا أنه بنظري أشعر أنه لحظة دورها كوسط لتهأدئة الظرف الحالي ومحاولة إيجاد مساحة لما بعد المشكلة لأجل حلها. الثيمة الرابعة مع شخصية «تشيهايا انون» وقبل البدء مؤدية الصوت لها موهوبة بتأدية صوتها للشخصية حديثها وتغير نبرتها والوقع الذي يحدثه من تمثيلها مميز على متابعتي للكثير من «السيوز اليابانيين» ألا أنه صوتها مميز مع أدائها خلال الموسم الأول ومواكبة لثيمات الشخصية مع القصة أعني من دون الحديث عن حلقة افي موجيكا تشعر أن التشابه بين «انون» و «ساكي» بفكرة أن كلاهما يريد الخلاص من فشل سابق ومحاولة دفن كل تربطه علاقة بشخصيتهم القديمة في بئر الأسرار أعتقد أن الكثيرين لاحظ التشابه بينهما وكيف خاضت كل منهما تجربة مشابه رغم ذلك ربما لا يذكر البعض أن التفاعل بين الشخصيتين مباشرة خلال القصة غير حاضرة لا أتذكر أنهم صادفوا بعض أو حتى تحدثوا لبعض سواء المرة الأولى خلال أول مشهد من الحلقة الأولى للأنمي عدى ذلك لا تتقاطع طرقهم أبداً الشيء الغامض أنه متعمد لهدف مقصود في أنمي افي موجيكا لا أملك تصور لما يمكن أن تكون عليه الأحداث المستقبلية لأن افي موجيكا يبرع بكسر أي سيناريو تخيلي لما يمكن توقعه من القصة. الثيمة الخامسة «كانامي رانا» الأكثر غموضاً فغير حبها للماتشا والحلويات والغيتار بنظري الشخصية كتبت لتكون كمرشد للشخصيات في حال أضاعوا الطريق فعندما رغبت «توموري» بالغناء كانت متواجدة لتشجيعها نحو المضي قدماً للأمام وعندما لم تشعر «توموري» برغبة بالغناء تركت المكان الدلالة لذلك ملاحظ أن الشخصية لتكون كمرشد لتوجيه الشخصيات نحو طريق محدد عدى ذلك أعتقد أنه من الشخصيات

فبراير 7, 2025

أستوديو “Chilla’s Art”: رحلة مع الرّعب الياباني

ان كنت تتابع ألعاب الرّعب على منصات كيوتيوب أو تويتش و كنت مغرما بالرّعب الياباني لابد أنك شاهدت أحد ألعابهم فالأستوديو الذي سنتكلم عنه اليوم صار أحد أشهر الأستوديوهات في هذا المجال و شخصيا كان لي ذكريات كثيرة بفضل ألعابه من أيام الجامعة، حديثنا اليوم عن “Chilla’s art” تاريخ الأستوديو بدأت “Chilla’s Art” حديثة نسبيا، أسسه شقيقان من اليابان سنة 2018 و من وقتها للآن فضّلا البقاء بعيدا عن الأضواء، و فضّلا خصوصتهما على الشهرة الشخصية. و أراه خيار جيّد بما أنه يتماشى مع هالة الغموض حول ألعابهما و ترك تلك الألعاب تتحدث عن نفسها عوض أن يكونا واجهة للأستوديو. بين سنتي 2018 و 2019 نشر الأستوديو أربعة ألعاب لم تحمل اسمه كونه لم يتقرّر حينها بعد و لم تلقى هذه الألعاب قبولا حسنا لسوءها و مع الخامسة okaeri التي صدرت في أواخر سنة 2019 كانت البداية الفعلية للأخوين كأستوديو لكن لم تتحسّن سمعتهما الاّ بعد صدور Aka Manto بعد أيّام من صدور السابقة. و بدأت عناوينهم من حينها تحصل على انتشار واسع عبر منصات البث و لعبها أغلب صنّاع المحتوى المتخصصي في ألعاب الرّعب ما أكسبها قاعدة جماهرية مخلصة مازالت تلعب ألعابهم لليوم. و على الرّغم من أنّهم لا يعتمدوا على ميزانيات ضخمة في انتاج ألعابهم كما هو الحال مع شركات كثيرة الاّ أنهم أبدعوا في كثير من المرات على استخدام الموارد البسيطة لخلق الأجواء المرعبة لكن لم يكن ذلك خاليا من السلبيات. و يصل عدد ألعاب الأستوديو الآن ل 31 لعبة، آخرها اعادة نشر للعبتهم The bathhouse التي سحبت قبل بسبب خطأ فيها كان يمنع الاّعب من فتح أوّل باب في اللعبة، و للأسف كنت من الأشخاص الذين عانوا من ذلك الخطأ 🥲 سهرة كاملة أفسدت بسببه و بسبب النت الضعيف وقتها. المواضيع و التأثيرات الثقافية ما يميّز “Chilla’s art” هو اعتماد الأستوديو الكبير على الثقافة اليابانية و تقاليد الرّعب فيها في كلّ ألعابه. فهي تتداخل بشكل كبير مع الفولكلور الياباني الثري، خصوصا مع ال “yūrei” (الأشباح) و”yōkai” (المخلوقات الخارقة) و مع اللّعنات، كلّه في اطار يابانيّ معاصر ما يجعل هذه العناصر لا تُستخدم فقط كأدوات سردية بل أيضًا كأدوات لاستكشاف القضايا المجتمعية في اليابان الحديثة. و لابدّ أنّ الطابع الياباني الخالص كان جزءا لا يتجزّأ من أسباب اشتهار الأستوديو اذ يعطي فرادة لعناصر الرّعب و هو امر استغلّه اليابانيون في ألعابهم عامة على عكس الألعاب الأخرى التي تكون فيها هذه العناصر عامة خالية من أي روح تخصها. لذلك أنصح من يرغب في صنع لعبة من هذا الصّنف أن يبحث و يحاول الاستمداد من تراثه ذلك التميّز عوض أن يستعمل أكثر قالب مستهلك معولم قد مرّ على الاّعب مرات لا تحصى و لا تعد. و أحد الموضوعات المتكررة في ألعابهم هو الشعور بالعزلة والانفصال الذي يسيطر على حياة الأفراد في المعيشة الحضرية الحديثة، خصوصًا في المدن اليابانية المزدحمة. فالعديد من شخصيات ألعابهم يعيشون في شقق صغيرة أو يعملون في وظائف رتيبة، ويبدأون تدريجيًا في تجربة أحداث غريبة تطمس الحدود بين الواقع والكابوس. و بهذا يستغل الاستوديو هذه الخلفية بمهارة لإدخال عناصر خارقة للطبيعة تعزز من الرعب، و هي مخاوف ثقافية محليّة تلامس عواطف عالمية مثل الوحدة والقلق والعجز.مثال على ذلك، لعبتهم The Convenience Store تركز على شابة تعمل في نوبات ليلية في متجر صغير. تزداد أحداث غريبة تظهر تدريجيًا، ويزداد الإحساس بالرعب مع تطور الأحداث. المكان البسيط و اطاره المتواجد في الحياة اليومية يجعلك تشعر بأنها مألوفة وواقعية أكثر، و بما أن من السّهل أن تسقط ما يحدث فيه على أيّ عمل آخر ليلي، يتعزّز شعورك بالخوف. عناصر تصميم الألعاب رغم أن كل لعبة من “Chilla’s Art” تقدم قصة و أجواءا مختلفين، إلا أن هناك بعض العناصر التي تتكرر في تصميمها، ما يخلق أسلوبًا يمكن التعرف عليه على الفور. الأسلوب البصري المنخفض الوضوح يعتمد الاستودي على أسلوب رسومي بسيط يقوم على تعدد الأضلاع المنخفض (Low-Poly). و مع أن قد يبدو هذا الأسلوب محدودا، لكنه في الحقيقة يضيف إلى الجو المقلق. اذ تتيح الرسومات البسيطة، التي قد تبدو قديمة، تركيز اللاعبين على الأجواء العامة بدلا من التفاصيل الدقيقة. كما يؤدي هذا الأسلوب الى الشعور بالحنين إلى أيام ألعاب الرعب القديمة على “بلاي ستيشن”. منظور الشخص الأول معظم ألعاب الأستوديو من منظور الشخص الأول، الذي يزيد شعور الاندماج مع اللعبة و أجوائها كما يبني علاقة شخصية بينه و بين الشخصية الرئيسية. و لهذا المنظور تأثير في التعامل مع البيئات و زيادة وحشة الأجواء خاصة مع كثرة التنقّل بين الأزقة الضيقة و الشقق الضيقة و الممرات الفارغة التي تتكرّر في ألعابهم و هذا الحقل البصري الضيّق يوتّرك مع كل زاوية جديدة ستمرّ بها، و أذكر هذا جيدا في نفس اللعبة التي ذكرناها سابقا كمثال اذ منزل “البطلة” و طريق عملها كانا كافيين لبناء شعور الضيق مع بداية اللّعبة. السرد القصصي التدريجي على عكس العديد من ألعاب الرعب التي تعتمد على اللحظات المفاجأة والإثارة السريعة، يعتمد “Chilla’s Art” على أسلوب السرد التدريجي للرعب. غالبا ما تبدأ ألعابهم بمهام يومية روتينية، مثل ترتيب الرفوف أو التنظيف أو تسليم الأشياء، ما يعطي اللاعب شعورا مزيّفا بالأمان المؤقت قبل أن تبدأ الأحداث الغريبة بالظهور تدريجيًا. هذا الأسلوب يذكّرني بفلم الرعب اليابانية الكلاسيكية التي شاهدتها و هو Ju-On: The Grudge و أنصحكم بمتابعته ان كنتم مهتمين بتجربة رعب مبنية جيدا. آليات لعب بسيطة آلية اللّعب بسيطة و تركز على الاستكشاف وتقدم القصة بدلاً من تقديم ميكانيكيات معقدة أو مواجهات قتالية في أغلب ألعابهم الاّ بعضها الذي يحتوي على مطاردات مثل Akamanti. البساطة هذه تسلبك غالبا أي قدرة على المواجهة او الدفاع عن نفسك و في العادة عليك استكشاف بعض الأشياء او القيام بمهام معينة لتصل للنهاية الحقيقية. التصميم الصوتي تعتمد ألعاب “Chilla’s Art” بشكل كبير على الصوت لبناء التوتر. من صوت الأضواء الفلورية في متجر صغير إلى صوت الأبواب المتهالكة في شقة قديمة، الخ… اختياراتهم لكل صوت مناسبة لخلق جو مقلق. كما يستخدام الصمت احيانا كأداة لبناء التشويق يضيف إلى الرهبة، و تتماشى مع بساطة الرسومات. إصدارات بارزة أصدرت “Chilla’s Art” مجموعة من العناوين التي تستكشف جوانب مختلفة من الرعب والنفس البشرية. من بين أبرز أعمالهم: The Convenience Store (2020) و هي اللّعبة التي ذكرناها في الأمثلة السابقة، تركز على شابة تعمل في نوبات ليلية في متجر صغير في اليابان. تبدأ اللعبة بمهام روتينية، ولكن سرعان ما تبدأ الأحداث الغريبة بالتزايد. Inunaki Tunnel (2020) تأخذك إلى أحد المواقع الأكثر شهرة وغموضًا في اليابان، وهو نفق “إينوناكي” المعروف بتاريخه المظلم وأجوائه المقلقة. و تتبع هناك شخصية

أكتوبر 18, 2024

قبل نهاية السبت البوتشي لنتحدث عن الأنمي في مقالة خاصة حول Bocchi the Rock

مضى الخريف بسرعة ولم يقف للحظة نتأمل جمال تلك الأوراق المتساقطة التي باتت الان على استعداد لترقب دخول فصل جديد من فصول هذا الكوكب المتعاقبة وبينما نحن في بدايات البرد القارس متوجهين نحو موسم الشتاء بعد أسبوع العطل ودخولنا القريب لعام جديد دعنا نستذكر ما مررنا به خلال 2022 الذي لن أبالغ أنه كان واحد من الأعوام المثيرة والمميزة ليس فقط على الصعيد الشخصي أو المهني بل حتى هذا العام الذي شاهدنا خلاله مجموعة من الأعمال المميزة بكينا وضحكنا واستمتعنا بالوقت الذي اضعناه ننتظر جديدها أعمال ربما تتفاوت التفضيلات بينها لكنها حتماً ستبقى ذكرى نستذكرها لسنين قادمة ونوصي بها كما لو أن الحروف ليست كفيلة بأن تعبر عن كمية المشاعر لكل على حده لأن حتى خلال كتابتي لهذه المقالة لا أشعر أني قد أعطي حقها خاصة لواحد من الانميات التي اخترتها من بين الكثير لتكون عملي الأسبوعي الذي لا افوته بوتشي ذا روك هو أنمي كغيره لا يبدو أنه يحاول فعل شيء مختلف لكن حب الفريق له وحرصه على إظهاره بصورة لائقة جعلت منه أنمي مناسب للمشاهدة العائلة أنمي لأن وقبل أن تعلق في الأسفل المانجا ليست أفضل ما تقرأه ونصيحة عليك اعتبار أن لا وجود لها في الوقت الحالي وهو أمر اخافه لو أن السلسلة استمرت مع موسم ثاني في القريب وتم تسليم العمل لفريق مختلف لكن هو أمر لا أتوقع حدوثه ولن يحدث ألا بتغير كبير من الأعلى للسلسلة المقتبسة. خلال هذا العام كتبت الكثير لكن ما وجدت نفسه أتميز به هو من خلال تعبيري لمشاعري فأنا لست بأفضل شخص يحلل جوانب الإنتاج أو يشرح تفاصيل ما خلف الكواليس ولا زلت أجهل في الكثير لكن ما أحببت التحدث عنه هو مشاعري المكتومة حتى قبل عرض الأنمي مع المانجا اخترت هذه السلسلة من بين الكثير دون أي معرفة مسبقة قرأت ثم تركتها وعدت معها قبل عرض الأنمي الجوانب الإبداعية للأنمي كثيرة لكن ما أحبه حقاً هي الاغاني والشخصيات كل شخصية كانت تشعرك بأنطباع مختلف رغم بساطة تقديمها لكن هذا الانجذاب للشخصيات لم يكن ليحدث لو قرأت المانجا الانمي ادخل كمية مشاعر كبيرة فيهم بدون التمثيل الصوتي لهن التعابير وتنسيق النصوص والتفاعلات بينهم لم تكن تحدث في المادة الأصلية لكن الأنمي تميز فيها أكثر أنا أحب بوتشي ذا روك بشكل بسيط جداً التفاعلات عفوية وعادية والكتابة لا شيء مثير بها لكن تجد تطبيقها ممتع الانمي دراما يومية مشبعة وتقديم كل شخصية يجعلك تحبها كل واحدة تحب لصفتها الخاصة وحتى قبل عرض الحلقة الأخيرة غداً لا أشعر بشعور افتراق عمن اعتدت مشاهدتهم هذا الشعور ليس بجديد هذا العام لأن نفس الشعور شعرت فيه مع نهاية كل من Paripi Koumei و Lycroris Recoil كلاهما كان ممتع بطريقة و Bocchi the Rock كان الخاتمة الثالثة لهذه السنة. أبلغ كلمات الوصف هي ما قل عدد حروفها وبوتشي ذا روك لا تكفيه حروف محدودة لوصف وقعها في يومي ولكن من يشاهد الانمي وهو يضع في الحسبان تجربة مختلفة مخطئ لأن الانمي صريح بهذا ولا يحاول القيام بها لكن لنجعل هذا الانمي ممتع بالطريقة التي اعتاد عليها الكثيرين كيف تجعل قصة متكررة مثيرة من خلال التركيز على تقديم الشخصيات والمواقف بينهم وختام كل يوم مع أغنية تعجبك أنا أحبها فلست بحاجة لتفخيم كتابة الانمي أو أستخدام لغة معقدة لأظهار جاذبية الشخصيات لأن بساطتهم هذه وتفاعلهم بين بعض كفيلة بجعلك تحب الانمي كثيزاً وتستمتع في انتظار حلقاته أيام السبت البوتشاوي والذي لن أحب استخدامها لكن لمرة واحدة لنكتبها وننتظر الغد لختام واحد من أنمياتي المفضلة لهذا العام وأحد أبرز ما عرض خلال هذا الموسم.

ديسمبر 23, 2022

في ضل التواترات السياسية التي نعيشها اليوم، ما رأيكم في لعبة تحاكي واقعنا هذا؟ مقالتي عن Trails from Zero!

بعد مرور نصف سنة على احداث سابقتها، Trails in the Sky يتخرج بطلنا لويد باننجز من كلية الشرطة ليتلحق بالخدمة على غرار اخيه، ليتعرقل في بداية رحلته حتى يصبح مع قسم منفصل قليلا من الشرطة، الا انها كانت بداية رحلة من التعرقلات والعجز التام أمام مدينة اغرقتها مطامع النفوذ وفساد المنظومة السياسية؛ إنها كروسبيل! قسّمت مراجعتي على عدة جوانب أراها الاهم هذه في هذا النوع. سأقدم بعض آرائي وملاحظاتي المتعلقة في بعض جوانب اللعبة في نهاية المراجعة التي بدورها قد تُخرب تجربة اللعبة بشكل متفاوت من نقطة الى أخرى وبالترتيب. الشخصيات والقصة: تجتمع شخصياتنا الاربع تحت سقف واحد بما يسمى قسم الدعم الخاص (SSS) الذي بدوره يوفر المساعدة لجميع سكان الدولة، تحت اشراف العضو السابق بالشرطة سيرغي لو، يتقدمهم المتخرج حديثا من كلية الشرطة ليصبح محققا ويسعى خلف حلم اخيه، لويد باننجز ذا إلاصرار والشغف العاليين والحس العظيم بالعدالة والسعي في تطبيقه. والفتاة شديدة الحب لابيها ايلي مكداول التي ارهقتها فساد المنظومة السياسية فقررت تجنبها ومساعدة ابيها بطريقة لاتخطر على بال عائلة ارستقراطية. والشاب صاحب الماضي المتنقل بين المرتزقة والتحاقه بقوات الحرس الخاصة بمدينة كروسبيل، وصولا به الى اصحابنا. راندي اورلاندو الملقب بإبن اله الحرب. والفتاة الصغيرة صاحبة الماضي المبهم الذي جعل لديها قدرة خاصة على الشعور بالاصوات من حولها وتحديد مركزها. تيو بلاتو التي لاتبلغ من السن أربعة عشرة عام. على اختلاف ظروف شخصياتنا واعمارهم وسبب التحاقهم بالشرطة الا أنه يجمعهم عامل مشترك واحد الا وهو وقوع الفساد عليهم بطريقة او باخرى، عليهم كان ام على احبائهم ليجتمعوا على هدف واحد وهو دحر الفساد وتطبيق العدالة على مسببيه على الرغم من صغر نفوذهم وحيلتهم امام المتحكمين بمدينة كروسبيل بالخفاء، فكيف لهم ان يحققوا مبغاهم تحت كل هذا الضغط؟ لتكون هنا نقطة انطلاق شخصياتنا.   كما عهدنا في سلسلة Trails تقدم لنا شخصيات تكاد ان تلمس جدار الواقع، حواراتهم متناسقة مع المواقف لا يطيلون حوارهم بلا فائدة وليست قصيرة ومبهمه، لاينطبق هذا فقط على الشخصيات الاساسية والثانوية بل حتى على الشخصيات التي لا تقدم للقصة شيء يذكر، حتى كدت اظن في بدايتي لسلسلة ان الشخصيات جميعهم لديهم ذكاء صناعي يحاكي الواقع، ولا يقل هذا المستوى في جزئنا هذا، فكل شخصية اساسية كانت ام جانبية يتم تقديمها بشكل لائق لها وحوار لا ينفرك عنها بل يقربك لها اكثر وكل ظهور للشخصية إكشتفت جوانب لم تكن تعرفها فضلا عن إرتباط بعضهم بالشخصيات الرئيسية وتنوع علاقة كل شخصية مع غيرها، كل هذا يجعل جلّ شخصيات اللعبة مثيرون للاهتمام ومن الصعب ان تكره واحدا فيهم الا إذا كان الهدف منه ان تكرهه. نظام اللعب: على قلة اللعب في اللعبة الذي لايتمثل بـ30% ~ 35% الا انه تم تقديم نظام كلاسيكي مع عناصر استراتيجية عميقة قد يصل بك الحال بقضاء الساعات بتجربة هذه العناصر اهمها نظام دمج الكوارتز الذي لايخفى على باقي السلسلة عوضا عن ارتباط النظام بباقي انظمة اللعب في ساحة المعركة مع تقدمك وفتح خصائص جديدة لكل شخصية وانظمام بعض الشخصيات الأخرى لك في رحلتك، مما يقلل التكرار الذي يسود هذا النوع من الألعاب ومع تنويع الأعداء الذين لايختلفون كثيرا عن بعضهم الا أنه يتم تقديم كل عدو جديد بفترة مناسبة لاتكاد تعودت على أحدهم الا واتى اخر جديد بحركات جديدة او طريقة خاصة للتغلب عليه عليك استكشافها بنفسك. فضلا عن تصميم اوكار الأعداء الجذاب والجميل جدًا الذي يتفوق بقوة على الألعاب السابقة. العالم والبيئة: كروسبيل، هذه الدولة الصغيرة التي لا تملك جيشا خاصا بها التي تعيش على مصالح القواتان العظمتان امبراطورية إربونيا وجمهورية كالفارد ومصالح العصابات، أُنتجت دولة تسودها ثقافات الدول المحيطة وتشوه واضح في العرق والثقافة الشعبية. فتجد القرى البعيدة مستائون من هذا الضياع الثقافي، الا ان تمركز مصالح الدول فيها جعلها من أغنى الدول وأكثرها تحضرا، فتجد ناطحات السحاب في الافق والبنوك والطبقة الارستقراطية التي اغلب المنتسبين إليها اصلهم يعود الى الدول المجاورة، وفي الجانب الاخر تجد الأحياء الفقيرة المتهمشة من فساد السياسيين وطغيان العصابات، تجد تناقضا مثيرا بين ظاهر هذا العالم وما اخفى فضلا عن المواقع الاثرية المهجورة وميادين الحرب بين الدول المجاورة، تجد تنوعا عظيما بين ثقافات المدينة المتعددة الى الأحياء الغنية فالفقيرة فالقُرة البعيدة ذات التمسك بالثقافة الشعبية الاصلية للدولة، الى ميادين القتال والمواقع الاثرية التي يعود زمنها لما قبل الانهيار العظيم منذ 1200 عام. لتشكل كل هذه المواقع مسرحا واسعا لتنفيذ مخططات الايادي الخفية المتحكمة بالدولة الى رحلتك فيها لمحاولة تطبيق العدالة. موسيقا الخلفية: كما هو الحال مع باقي العاب السلسلةالموسيقا دائما ما تتعلق بحال او فكرة معينة وكل ظهور لها ينقلك بين الاجواء بطريقة ذكية مثل تعلق موسيقا ما بمنظومة معينة وعند ظهورها تعرف ان الحدث القادم متعلق بها او تغير الجو من اللطيف الى الحزين بتغير الحوارات العبقري المدعوم بالموسيقا المخصصة له، على أي حال، لا اتذكر الا موسيقاتان الذين تذكرتهم بعد انهائي للعبة فالموسيقا متواجدة لضبط الجو العام وتنسيقه. الخاتمة: لعبة Trails from Zero قدّمت تجربة لعبة تقمص ادوار يابانية كلاسيكية مع مقدمة لاحداث السلسلة التالية، شخصيا أرى اللعبة مقدمة للجزء الذي يليه Trails to Azure مع نبذة جيدة للشخصيات ورؤية واسعة الى ماقد تصل اليه الاحداث. بعض آرائي المتعلقة في أحداث القصة: قسّمتها الى قسمين، آراء بشكل عام وآراء بشكل خاص، فصلتهما لأنهما يعتمدان على الرأي بشكل كامل، والاختلاف فيها جائز. يتفاوت تخريب التجربة (الحرق) بينهما، لذا من الأفضل إنهاء اللعبة قبل قرائتها. آراء عامة؛ ^قد تخرب تجربة اللعبة قليلا: 1- شخصية لويد على انها كانت جيدة الا أنه كان مثل الصخرة تراه باردا في الكثير من المواقف ولا يعطي فرصة كبيرة لتقرب الاخرين منه، بعض الأحيان كنت اشعر ان مشكلة الشخصيات تكمن في برودة لويد تجاههم وعدم تقربهم الكبير من قائدهم، احب الشخصيات النظامية ولكن لا اشعر ان البطل عليه ان يكون بهذا الحزم، الا أنه يبقى شخصية جيدة وانتظر الكثير منه. 2- احداث اللعبة تم البناء لها بطريقة تفتقر للعبقرية عكس حال باقي اللعبة، حتى قبل النهاية تشعر أنك تمارس حياة يومية لا تعلم متى نهايتها، فجأة تحدث بعض الاحداث هنا وهناك وتنتهي اللعبة بسرعة. لهذا اعتبرت الجزء مقدمة لما يليه كما هو الحال Trails in the Sky First Chapter، المشكلة إن هذا الأخير أفضل بكثير من هذا الناحية. آراء خاصة (حرق):   1- لم تعجبني شخصية الشرير، كانت تعبجني كثيرا قبل التحول وكنت اسعى لاصبح صديقه ⁦;)الا أنه عند تغيره شعرت وكأنه نسخة سيئة عن سابقه في الألعاب الماضية، وكأنهم وضعوه لانهاء اللعبة بسرعة مع سرعة الاحداث الخارق في النهاية.2- لم تعجبني فكرة المجموعة الدينية الجديدة، للعبة أساس

أكتوبر 7, 2022

لنكتب مقالة مسلية نتحدث فيها عن أنمي Lycroris Recoil هل فعلنا ذلك ؟

أحب الأعمال التي تستخدم الأسلحة النارية خاصة مع مشاهد آكشن حماسية تثير إثارتي خلال الحدث الأمر اختلف لأن عندما اهتميت بمشاهدة الانمي لم أفكر قط مشاهدة هذا النوع لأن ومنذ الترايلر الأول كان يعطيني انطباع دراما يومية والانمي أوفى بذلك ولم يخرج خارج هذه الصورة التي أعطاها من البداية بل حافظ عليها حتى في وسط مشاهد الآكشن ليكو ريكو اختصاراً عن اسم الانمي لأنه أسهل علي في الكتابة هو مفضلتي من هذا الموسم وكونه أنمي غير اعتيادي مع ابتعاده عن فكرة فتيات صغيرات مع مسدسات يحاربن لإنقاذ توكيو التي بأعجوبة ما نجت من الهجوم الشياطين في كل أنمي اخر سبقه والفكرة من هنا أنه ليس بالضرورة لتصنع أنمي فتيات صغيرات بقالب آكشن أن تسير على نفس منهج كل الانميات التي تأخذ قالب مكرر من فترة العقد الماضي لا زال مظهره يوحي في ذلك لكن في تطبيقه الانمي يحاول خلق نوع مميز من خلال تقديم شخصياته ومحاولة إعطاء صورة مختلفة عما تعطيه هذه النوعية وحقاً مع كل حلقة تعطيني استمتاع مختلف مابين دراما يومية ومشاهد آكشن لكن تركيزه أن يمزج كل فكرة مألوفة بطريقة شيقة. هذه لا تبدو كمادة تحليلية أو تعبيرية عن الانمي لكن هي شيء أصغر من ذلك يمكنك تسمية كنوع من الفضفضة حول الانمي دون ذكر نقاط معينة أو ركائز ميزة الانمي كون نقطة التميز تكمن في تطبيقه لأفكار موجودة مسبقاً أعني منظمة سرية، حكومة شريرة، عالم يتحكم به البالغين، فتيات صغيرات يحملن أسلحة نارية ويجيدن القتال، شخصية شريرة ذو أخلاقيات عالية أكثر من شخصيات طيبة، بأستثناء النقطة الأخيرة التي أرى أن الانمي تميز فيها عن البقية باقي الأفكار حاول تطبيق ماهو عليه دون إحداث نوع من التميز في الطريقة التي تميزه فيها رغم ذلك تصويره لها مسلي في خلق نوع من الارتباط بين الشخصيات دون وضع تركيزه عليها مع محافظة على سرد سريع ومتغير ربما ستفهم أكثر حول ما أعنيه لو كتبت مقالة تحليلية عن الانمي متعمقة فيها لكن لو رغبت بذلك يمكن قراءة هذه المقالة لتتعرف أكثر على كواليس الأنمي فحتى حين تقرأها ستفهم الكثير من جوانب الانمي خاصة أن في المقالة ذكر فيها عدد من النقاط التي تحدث عنها فريق العمل من مقابلات مختلفة تشرح جوانب معينة يغفل عنها الكثيرين من مشاهدة الأنمي. ليكو ريكو أنمي حافظ على فكرة في تقديم دراما يومية كما كان يروج لها لكن أيضاً حرص على تقديم مشاهد آكشن تبرر جانب القصة منه دون الاخلال بالاثنين فحتى بعض التلميحات التي شوق لها خلال الحلقات الأولى كشف معناه مع عرض الحلقة الأخيرة وسد أي ثغرة تجعل القصة غير مفهومة خاصة بمعنى الوردة الحمراء التي ارتبطت بالموت لكن لاحقاً توضحت بفكرة مشهد النهاية التي أعطت الصورة الكاملة لما خلف معناها الانمي لا يملك مقومات أو نقاط قوة تميزه وتجعله يقف لوحده في مجاله لكنه يستخدم أفكار سابقة تكررت بالكثير بطريقة مختلفة تسهل تميزه بين البقية هي فكرة يمكن شرحها في مقولة imitate and improve لمادة أو منتج ما فأنت في صناعة ما لا تحتاج لما يسمى إبداع لأبتكار شيء جديد بل محاولة فهم ما تريد فهمه ومتابعة ما يجري حولك لخلق مادة أو منتج مألوفة بطريقة مميزة هذا هو فعلياً المعنى الفعلي للأبداع صناعة شيء موجود بطريقة مميزة ليست بالضرورة مقلدة أو تلزمك في صنع شيء ما من العدم وهذه تنطبق في كثير من الأعمال بكون رغم تميزها كفكرة ألا أنه تطبقها بشكل مختلف. مع نهاية الانمي خرجت بأنطباع إني انتهيت من مشاهدة مسلسل استمتع بكل حلقة هي كانت حلقات سريعة لكن وقعها كان كبير أحداثها سريعة ولم تبني أو تخلق عوالم كبيرة بكون لما أطلب هذا من الأساس خلق أحداث برتم سريع مع بناء قصير للتشويق ثم تصوير مشاهد يومية تعيش الشخصيات لحظاتها العادية أمر مسلي لي مع تقديم مشاهد آكشن لتغير الرتم العام للقصة هي ليست عادة لكن هذا الانمي لم يحظى بترحيب إيجابي خاصة من البعض بكونهم يرغبون في أخذ حكم مسبق من صورة غير ظاهرة فيه لكن أشكر شخص واحد استمر في ترجمة الانمي لمتابعي متحدثين بالعربية طوال فترة عرضه وشكراً لوقتك على قراءة المقالة فلو رغبة بقراءة المزيد هنالك مقالة تحليلية كتبت وأن كنت تبحث عن ترجمة عربية تجدها أيضاً مدرجة خلال هذه المقالة وفقط نغلق المسودة لعدم رغبتنا في حشو الكثير مما نكتب.

سبتمبر 25, 2022

صراع الممالك الثلاث وخفايا صناعة الفنون، مقالة خاصة عن أنمي Paripi Koumei، دراما يومية حول اليأس، الأمل، وحلم مُطارد.

أنا عندما اعتاد على روتين معين اكره الاستمرار فيه لأنه ومع الوقت يصبح مملاً، الأمر يختلف بناءً على الكيفية لذلك فعندما كتبت مقالتين تعبيرية العام الماضي كانت تجربة مثيرة ومختلفة لي لكن الأمر تطور وبات مقدرتي على صناعة أكثر من ذلك في ظرف وقت ضئيل، هل استمتع بذلك ؟ نعم، لكن هل أصابني الملل منه ؟ ربما، تكون الفكرة روتينية لكن بكل مرة الكيفية التي أكتب فيها تختلف والهدف يختلف وعلى هذا الأساس أكتب هذه السطور للتعبير عن نفسي بديلاً عن الكتابة حول Paripi Koumei لأن واحدة من الأسباب التي جعلتني أكتب هذه المقالة ليس لأني أحب المانجا فحسب بل بكونه نوعاً ما تعبر عن ماهية وعن المغامرة التي خضتها في حياتي مابين كوني لا شيء لشخص يريد فعل ما يجعل اسمه للذكرى، مغامرة لا زلت اخوضها ولكن الكتابة عن حياتي ليس كاف لأعطاء الضوء الأخضر لكتابة مقالة على المدونة فما كان علي سواء البحث عن ذلك العمل وحقيقة أنا لم ابحث عنه خاصة بكون المانجا من قرائتي لها كانت مختلفة في طرحها عن الانمي وتعاملها مع الشخصيات فأنا كنت من السعداء برؤية أقتباس للمانجا، سعيدة بكون الاستديو الذي تخيلته أن يعمل عليها هو من سيقتبسها، سعيدة بكون طاقم العمل المختارين هم من يتولون العمل عليها وعلى هذا الأساس رددت عبارتي الخاصة بكون هذا الأنمي لن يخيب وعلى ذلك أخذ الانمي بالتصاعد حتى مع إضافات التغيرات عن المصدر هذه خدمت الطرح بشكل مثالي مع رتم أحداث يومي لا يشعرك بالملل من رتامة الدراما اليومية وعلى هذا سألت ما جعل الانمي محبوب عندي ليس لأي شيء آخر بل بكوني لا أشعر بالملل طوال الحلقة؟؟ حتى خلال إعادة مشاهدتي لكتابة هذه المقالة لم أشعر بالكفاية من مشاهدة دراما يومية حول الشخصيات بكون انتقال المشاهد خلال الأحداث لا يشعرك بكونك تشاهد أنمي تلفازي والأمر يعمل بنجاح عندما تفكر كيف دمج الطاقم مشاهدتك مع الحلقة دون أن تشعر أنه حلقة بأعطاء انطباع أنه حياة فعلية لشخصيات تمارس نشاطها الطبيعي بديع صحيح؟ مشاهدتي للحلقة تعطيني انطباع مختلف عن كونها دراما يومية لشيء أشبه بكونك تتفاعل مع لحظاتهم وتتشارك أفكارهم ونظرتهم للمستقبل فهي لا تنظر للمستقبل بصورة وردية لكنها تأمل تحسينه ليتوافق مع ذلك ويكون واضح المعالم من خلال ثيمز القصة التي تطرح خلال الأحداث سواء من خلال الشخصية نفسها أو مشاعرها الكتومة. الموهبة خدعة، هذا ما أصدق فيه وهي واحدة من الثيمز التي تحاول هذه المادة تسليطها للضوء وطرحها في القصة بكونك لا تحتاج لتكون متيمن بموهبة لتبرع فيما تحب وهذه تطرحها الأحداث من خلال شخصية Eiko Tsukimi والتي هي فتاة عادية بلا مهارة ولا تملك أي أهتمام لهواية لكنها تحب الفنون وتهوي الغناء لأجل التسلية الأمر الذي وقف في طريقها بكونها فتاة عادية لا تملك من يرشدها لكنها تحب ما تفعل هي غير قادرة للوصول لهدفها لأن ذلك يتطلب إرشاد ووقت طويل وهي لا تملك أي شيء يجعلها تحقق ما تريد فبات تنظر أن دون موهبة هي غير قادرة على تحقيق شيء، إيكو كشخصية فعلية فأنا لن أتحدث عن الانمي بحد ذاته لكني انظر لها كتجسيد لصورتي في الماضي شخص نكرة بلا موهبة أو غير قادر على تطوير مهاراته لأن لا أحد يرشدني لوجهتي الصحيحة في أحد المشاهد أعتقد كانت الحلقة الخامسة إيكو كتبت أغنية غنتها مع ختام الانمي بحلقة الأخيرة خلال مشهد النهاية إيكو كتبتها وذكرت بأن كتابة كلمات الأغنية كان لزرع الأمل في نفوس من فقدوه، ليسوا أناس اخرين بل إيكو نفسها كتبت أغنية لنفسها لتذكر نفسها بذلك كلمات أغنية Beautiful Dreamer مكتوبة من إيكو لنفسها مضحك أني نظرت لنفسي حينها لأني في مرة كتبت كلمات لنفسي لتحفيزي ليس لتحفيز غيرها فمنذ هذه اللحظة تعلقت فيها وكيف أن إيكو تمثلني لم أحب كلمات التحفيز التي يقولون الناس عني لأني دوماً ما أشعر أنه خدعة فكنت أكتب مقولات، أكتب كلمات أغاني واتخيل غنائها فقط لأحفز نفسي على الممارسة الأمر الذي قامت إيكو به من خلال كتابة أغنية وتلحينها لتحفيز نفسها على المواصلة فهذه اللحظة التي جعلتني أتعلق بها وارتبط بشكل قوي مع مشاعر إيكو فحتى مع قلة الحوار التعبيري لها أستطيع فهم ما تفكر به وما تشعر فيه لأني اتشارك هذه الروابط معها بشكل يصعب شرحه بالكلمات. بينما أكتب هذه الكلمات وأنا استمتع لها، أتوقع من أي قارئ لها أن يفعل المثل لأن جزء مما سأكتبه يصعب فهمه دون الاستماع لذلك أطلب منك تشغيلها بينما تقرأ مقالتي عن Paripi Koumei ففي بداية الأمر كتبت هذه المقالة وكنت مستعدة لنشرها اليوم لكن تغيرت قناعتي من كتابة مقالة تحليلية عميقة بالعربية الفصحى إلى كتابة مقالة تعبيرية أكثر عن مشاعري أريد كما أفهم الانمي أن يصل لمن يقرأ هذه المقالة، أريد إخراج مشاعري حتى لو لم تكن متعلقة فيه، لذا قلت screw up وبدأت بكتابة المقالة من الصفر مستنداً على مشاعري في الكتابة عنها لا عقلي فكل ما تقرأها هنا مكتوب في خضون ساعات قصيرة من اليوم وما أرغب به أن كتابة هذه المقالة تذكير لي بأن ما أفعله لتحفيز الغير لمتابعة ما أحب ماهو ألا رغبة أولى في تحفيز نفسي للأستمرار لتحقيق غايتي المثلى من الحياة صحيح إني لست مؤثر ولست صاحب موهبة أو لدي علاقات قوية مع مجموعة من البالغين الكبار لمساعدتي لكني وصلت لحد هذه اليوم لأني أريد تحقيق حلم من صغري، فكل ما أفعله كان لتحفيزي على الاستمرار نحوه وتعلم هذا الحس بداخلي استيقظ بمجرد سماعي الأغنية في الحلقة ثم مشاهدة ردة الفعل وكيف أن إيكو كتبت الأغنية لتحفيز نفسها لتحقيق غايتها في الحياة ما جعلني أشعر بكيف حقاً شخصيات المانجا كانت حية وتملك خصال كثيرة من الإنسان الحقيقي فهي ليست شخصيات مثالية ولا تحاول إعطاء صورة خرقاء بكون من يملك الموهبة يستطيع تحقيق الكثير، هي كذبة لا وجود لها سواء بعقول المغفلين من يظنون أن للنجاح متطلب له موهبة، هذه كذبة وضعت فقط لزرع نوع من الطبقية بين الناس لتصعيب الحواجز على الغير بينما يصعد مجموعة حمقاء بمساعدة الكبار من حولهم للقمة الأمر الذي عانيت منه في بدايتي عندما ترفضني أغلب جهات العمل بينما تقبل اخرين فقط لأن متواطئين مع بالغين أو مقربين منهم أتذكر عند رفضي الانضمام إلى ذلك الفريق فقط لأني جديد لم يسمح لي حتى بالتجربة لكنه قبل بوجود اخرين أراهم أقل مني لكن هم لا ينظرون سواء لمن يعرفون أو من ينظرون فيهم موهبة خاصة فقط ليصعبوا خيار الانضمام على اخرين لمنعهم من التجربة واختبار أنفسهم واستكشاف نقاط قوتهم بأنفسهم. لكني أحب Paripi Koumei كونه أنمي ممتع، أنا لم أرد الإبتعاد عنه والحديث بشكل خاص حول

أغسطس 24, 2022

آلات القتل البشرية وصناعة من الصدف في Lycoris Recoil.

انمي ليكوريس هو الانمي الأشهر من بين مجموعة ضخمة من أعمال صيف 2022 بيتقدم كعمل أصلي من إنتاج انيبليكس واستيديو A-1، مع فريق قوي بمخرج جديد ومصمم شخصيات جديد وكاتب بأول عمل أصلي له فكيف تجمع الفريق وإزاي حققوا صورتهم المثالية للعمل لكسب قلوب معظم متابعي الصناعة، ايه اللحصل في الكواليس ووصلهم لحالتهم وإزاي الانمي صنع بعناية؛ في مقالتنا التحليلة لأهم مشروع أصلي في صيف 2022 -وأحد أهم مشاريع السنة بإنطلاقة لعدة أسماء مهمة بارزة وتجمع لفريق مثير قادر على صنع أحدى أمتع تجارب العام- هنتطرق لمختلف جوانب الإنتاج وقرارات الفريق وإزاي وصلوا ليها. الرؤية ليكوريس هو أنمي شغوف تحدد مساره ورؤيته بعد عدة نقاشات طويلة بين أعضاء الفريق عن مفهوم وحقيقة العمل وعشان نوصل لتكون التركيبة المثيرة هنرجع لأساس تجمع الفريق قبل ما نتحدث عنها، في وقت إنتاج فيلم Saekano ناقش محرر العمل مع أحد منتجي المنتج خلال أجتماعهم مجموعة من تجاربهم في العمل وكان أحدها أعمال أساورا وهو ديث نييد راوند -رواية عن فتاة بتبدأ عمل كمرتزقة لرد الدين اللأهلها سابوها مغرقة بيه وأول طلب كان تغتال واجهة مطعم برجر (سو ياه القصة مجنونة كفاية والعمل مكتوب ببراعة لدهشة منتج انيبليكس)- واللأعجب بيها منتج انيبليكس وطلب يتواصل مع المؤلف للتخطيط لإنتاج انمي أصلي؛ من هنا بدأت قصة المشروع والتخطيط له اللأنتهى بتقديم المنتج للعمل لأداتشي وعرض عليه العمل كمخرج. في وقت عرض العمل على اداتشي لم يتوفر من بنائه إلا قصة قصيرة عن مظهره والأربع شخصيات الرئيسية مع عدة تفاصيل بسيطة منها جانب العمل الجاد واللكان العمل بيفتقر لبناء العالم وشكله الحالي من منظمة DA للون الحالي له وأفكاره تجاه الأسلحة والنظام والعالم، ولكن الخطة الأساسية وهي فتيات مقاتلة مع أسلحة وشخصياتنا فضلت بنفس أسمها ولكن بعد عدة نقاشات وقبول أداتشي من هنا تغير كل حاجة بداخل المشروع وباطنه. بداية للتعريف فأداتشي هو منسق نص العمل وكاتب نصوصه ومخرجه بالطبع فهو أحد المخرجين المثاليين المسؤول عن عدة جوانب فإيه دور اساورا؛ اساورا وهو مؤلف العمل الأصلي وصاحب الفكرة والخطة يظل أحد المؤثرين على المشروع ولكن عشان ناخد الفكرة لجانب أعمق هنبدأ نتكلم عن المقترحات ومجريات المشروع، بداية اداتشي توجه بالتفكير في نص وعرض المشاكل الموجودة في المناقشة الحالية وهي سبب وجود فتيات قاصرات بأسلحة تحت مهمة قتالية ومن هنا نشأت المنظمة المنتجة لليكوريس والمهيئة لعملياتهم المنظمة المجهولة الغامضة واللغرض منها هو رفع نوع من التفكير تجاه أخلاقيات وجودها وأهدافها وعملها، بعد تحديد أول مشكلة ومعالجتها أنتقلوا لطبيعة شخصية تشيساتو واللغير منها أداتشي من شخصية كما وصفها “تسوندري” لشخصيتها الحيوية العفوية المحبة بطبائعها الحديثة ولكن كل الأفكار دي موصلش ليها أداتشي لوحده بل بمناقشات طويلة ومنسقة مع اساورا بدأت تمهد ليهم رؤية العمل وألية خلق عمل يقدر حتى كارهي الأسلحة يستمتعوا بمتابعته. من فكرة التوجه الحديث المبهج بعد التخلي عن فكرة العمل السودوية وطبيعته القبيحة المنسقة على القتل وفساد النظام السياسي والأمني الداخلي؛ العمل بيبدأ يتعامل مع تمازج الأفكار دي بالطريقة المثالية لتوجيهها في قالب الإحساس بطبيعة وواقعية أحداثه مع قالبها وعالمها الخيالي الأقرب في وقتنا للواقع كذلك. بعد تجمع أهم عضوين ظل أختيار العامل النهائي قرار محير وهو الشخص القادر على تحويل الأفكار دي لصور حقيقية مناسبة للعمل وتقدر تنقل الطابع المطلوب ولون العمل المحدث والمطور، والعضو الأخير الرئيسي والمؤرق للفريق كان مصمم الشخصيات، صعب إختياره لصعوبة طبيعة نقل العمل ولوجود أفكار في عقل أداتشي يصعب طرحها وهو تمكين مانجاكا مفضل له على العمل ولكن كان في صعوبة وهي التواصل معه وإقناعه بالعمل، صدفة تقابلوا في الكوميكت 97 ومن هنا تجمع وأكتمل فريقنا بالعضو المحوري الأخير المانجاكا ايميجي مورو. نبدأ نتكلم من هنا عن رؤيتي أنا لقراراتهم بدل الفصح عن قراراتهم من المقابلات مع مزج لبعض كلماتهم، في البداية واحدة من الحاجات اللفكرت فيها وقت ما شفت إعلان الانمي الحقيقي هو في ناس بتموت من بنات لطيفة صغيرة جميلة بيستخدموا أسلحة حقيقية زي Gunslinger Girl دا هيكون كئيب جدا ياترى هتحمله ولا لا بس البطلتين بنتين مختلفتين يمكن يكون عمل بطابع زي Noir دا ممكن يكون مثير، بس النسيج اللخرجنا به لم يكن مرتبط بأي من العملين لا صورة ولا تقديمًا ودا أسعدني فأنا ببحث عن تجربة مميزة جديدة ولو إضافة للقديم لا تضر ولكن المحاولات التجديدة المستمرة هي ما تدفعني لمتابعة عدد كبير ضخم من الأعمال لرؤية كيفية تعامل كل عقل وطاقم مع أسس منظمة متواجدة من عقود لتحويلها لشكل وصورة تعطي إختلافًا وتابينًا بين عن غيرها من الأعمال المبنية على نفس القاعدة. أول قرار مثير كان تغيير طبيعة العمل السودوية والألوان المظلمة السائدة لحاجة متفتحة ومشرقة فبينما خطتهم لخلق عمل سودوي مازالت موجودة بوجود المنظمة المستغلة للفتيات الصغيرات والعالم الفاسد الملتوي في قيمه لدرجة تقبل طبيعة الليكوريس ووجودهم مع الجرائم ومناقشات القتل؛ إلا أن العمل يتمتع بعرضه المميز وألوانه المشبعة والمزيج الدافيء في اللحظات الأكثر جدية والمرح اليومي والتفاعلات التي تبنى عليها شخصياتنا. القرار التاني المميز كان يخص لغة الشخصيات وهو طرق تواصلهم إزاي نخلي الشخصيات تتكلم بدون حاجة لحوارات أو نخليهم يتكلموا أكثر مع الحوارات ودا تم بإضافة عناصر مدروسة على حركتهم وتفاعلاتهم الجسدية بتدل على خبرة في التعامل مع البشر بشكل جسدي بل مراقبتهم لإكتساب معرفة أكثر نوع من مراقبة الناس حاجة الصناعة وكتابها بيفتقدوها بشدة دائما ودائما ما بعلق عليها هو خلق شخصيات حقيقية بتفاعلات قوية ودي حاجة بينما بتنجح فيها أنميات البنات اللطيفة اللبتعمل حاجات لطيفة أو ولا حاجة كما يحب أن يسمها البعض وهنا العرض المميز هو إزاي حتى شارة البداية بتتحدث عن الشخصيات وبتعرض طبيعتهم فبمشهد واحد بسيط كان قادر أداتشي يغني عن عشرات المواقف والحوارات الداخلية الفارغة والوقت الممل بإنه يقدر يعرض تباين وإختلاف تشيساتو وتاكينا الكبير مش بس في موقفهم الحالي من القتل والعالم بل كمان في تصرفاتهم وعقلية كل فتاة، قدرة أداتشي وارتقائه من منصبه كمصمم شخصيات ومحرك سابق بتمنحه الحرية والفكر تجاه خلق عالم حيوي أكثر وخلق أبعاد للشخصيات عن طريق حركتهم وتقربهم ولمسهم لبعض مش لمجرد كلماتهم والمواقف الحادة فقط بل كل حركة يد ووضعية ممكن تدي دلالة على طبيعة الشخصية وردود فعلها ومدتها بل الإجراءات الذهنية اللبيمروا بيها خلال القرارات دي تقدر تتبينها من حركة القرارات دي. غير معروف ولكن يحتمل يكون Naota Nakamura القرار التالت وكان الألوان وتصميمات الشخصيات بينما التصميمات تواجدت قبل إبتكار الشخصيات نفسها وتفاصيلهم على الأقل تصميمات اساورا وكتابته متغيرتش إلا بلمسات وجهود ايميجي، واحدة من نقاط قوة ليكوريس هو ترجمة الألوان ومش عشان المعنى للدقة -بينما بعضهم له معنى وعلامة سواء منصب أو غيره زي أزياء الليكوريس- إلا

أغسطس 20, 2022

خلف كل ابتسامة سعيدة ماسأة كواليسها مغلقة في Oshi no Ko حيث لا تعرف خفايا ما تحاول هذه الصناعة طمسه من الظهور.

عندما قرأت مانجا oshinoko لأول مرة لم أضع في الحسبان تجربة قصة تحمل هذا الكم الهائل من المشاعر، فربما يتذكر البعض منكم وعدي بالكتابة عنها لكن لأكون أكثر صدقاً لا أعرف أن كانت مشاعري تجاها ممكنة للتعبير عنها بواسطة قلمي فخلال الشهرين الماضية وعدتكم بعدما تطرقت لها من خلال مقالة سابقة تحدثت فيها عن Eighty Six بالحديث عن oshinoko والأمر إني تورطت فعلاً لأن فكرة الكتابة عنها لوحدها تحدي كبير وحتى عندما بدأت فيها ظهرت تحديات منها “كيف أعبر عن مشاعري بصورة قوية” ومثل “هل عندما اذكر هذا الجانب يعطي القارئ وقعها عليه مثلما هو فيني” ومرات “احتاج لكتابة شيء مختصر لكن مؤثر في مشاعر القارئ لذا علي إبراز بالمانجا بالطريقة التي أثرت بي عندما قرأتها” من هذا وذاك كتابة هذه المقالة ليست بالشيء السهل فبينما أنا الان اشرب كأس الشاي بينما أكتب هذه السطور ودرجة الحرارة مرتفعة أتوقع بين الحين لأمشي كي تتدفق الأفكار خلال جسمي وأجد الطريقة المثلى للتعبير عنها بصورتها المثالية فنعم هذه مرحلة مرهقة من الكتابة لكن واجبي هنا بذل قصارى جهدي لكتابة مادة نصية تليق بكم أولاً ثم تعبر عن مشاعري تجاها اوشي نو كو وأخيراً تخبركم الذي لا طالما تسألتوا عنه ما الذي يجعل اوشي نو كو مثيرة ؟ أتذكر عندما شاهدت الغلاف المانجا لأول مرة أعجبت بالغلاف وحقيقة كيف لا أعجب بأسلوب رسامة موهوبة مثل Mengo Yokoyari رسامة ليست بالأسم الكبير لكنها تملك أسلوبها الفريد، أعمالها قليلة لكن تملك حس فني عالي فعندما قرأت الفصل الأول للقصة لم تكن لدي أي توقعات كبيرة بل دخلت عليها بتوقع قصة مسلية وهو الأمر المهم والطبيعي لأي قصة تكتب لكن حتى استمريت وأخذت أتابع القصة على مدار العام بدأت أشعر أني أتلهف لقراءة جديد هذه القصة التي بدأت أتعلق بها شيئاً فشيئاً وباتت مشاعري مرتبطة بمشاعر شخصياتها التي جسدت بعضها مثل أكوا نظرتي تجاه هذه المرحلة وفي حين القصة تؤلمني عند مشاهدة مشاعر شخصياتها بين بعضهم وأخرى مثل كانا تجسد فكرة الشخصية التي عملت بقصارى جهدها لتصل من القمة بعدما كانت في القاع لكن هل المانجا تجسد هذه الرسالة في باطنها ؟ أعني اوشي نو كو هي مانجا تحكي قصة حول تخطي العقبات ومحاولة شخصياتها لتكون شيء ذات قيمة تشعر بأريحية روحية لما تفعل يبرر كيف تنظر لهذه الحياة وكيف تعيش لكن كل هذا ما نشاهده نحن ممن ينظرون إلى النصف الثاني، المظهر الخارجي لما نعتقد أنه صناعة فيها الجيد والسيء لكن نجهل كواليس هذه الصناعة لأن تعبيرها بكونها مظلمة مضلل جداً، بالطبع هي ليست وردية أو تحاول خلق صورة أن الاجتهاد والمثابرة تحقق لك النجاح في هذا المكان بل يتعدي كونه مؤثر حتى على الطبيعة التي تعيشها في عالم تحكمه الرأسمالية الاقتصادية. أنا لن أتحدث عن القصة لأن هذه التفاصيل أريد أن يعيشها كل من يخوض تجربة قصتها لكن ما أريد قوله أن لهذه القصة وقع كبير علي فدعني أخبرك معلومة ربما الجميع يعرفها لكن لا يقدرها وهي أن Aka Akasaka الشخص الذي انظر لمستوى كتابة على أنه مصدر إلهام لي كوني أريد أن أكون كاتب لست ناجح فحسب بل شخص يكتب ويستطيع كتابة شخصيات حية وخلق نظام يحكم مشاعرها خلال أحداث هذه القصة التي تمر كل شخصيات بمختلف اللحظات يعيشونها منها ما يغيرهم للأفضل، منها المأساوي ومنها تلك التي تحول شخصيتها من شيء لشيء مضاد له بالتمام الشيء الذي يجسد الفطرة التي تتكون عليها مشاعر الإنسان وخلال مراحله العمرية واللحظات التي يقضيها تتغير مع متغيرات الزمن أي كان سببها فواحدة قدرات أستاذي في الكتابة أنه أستطيع خلق شخصية ذات مشاعر متغيرة بالشكل الذي يشعرك أنه إنسان حقيقي وليست مجرد شخصية مانجا يرسمها الكاتب لتسير مع أحداث القصة فحسب فواحدة من مقابلات الكاتب تحدث فيها عن مصدر إلهامه لكتابة القصة كانت عندما كان يعمل مع طاقم من الممثلين على إنتاج فيلم لمانجا كتبها ورسمها بنفسه المعروفة Kaguya sama التي أخذت معه نفس الجانب في التركيز على نفسية الشخصيات لكن بقوالب كوميدية درامية لكن في اوشي نو كو جانب الكوميديا فيها جزئي وتركيزها على الشخصيات مركزة أكثر بكونها تصور حتى تلك التفاصيل البسيطة خلال التدريب لكل آيدول والبيئة التي تحتضن هذه الصناعة وكيف أن العادات التي قيدتها حولتها لشيء كاتم ربما تكره ويكره آخرين لكنها جزء حيوي لو أردت تحسينه فعليك تدميره وبناء صناعة مختلفة الأمر الذي قد يسبب انهيار تام لكل شيء حتى بنسبة لك أنت فهي تختصر بفعالية الهدم أكثر من البناء لكن الكاتب يضع هذه الشخصيات لتحكي قصتها كيف تعيش وسط صناعة فاسدة في جوهرها، فنية في مظهرها لكنها بطبيعة الحال تعاني لتكون متماسكة. اوشي نو كو تحكي قصة الجانب الذي يغطيه الستار من خلال شخصيات كل منها اختار مسارها الفني كل مسار يشترك مع البقية بكونه وسط دائرة الفن وكل شخصية تصور التحديات التي تفرضها الصناعة سواء من خلال شخصيات احتارت الفنون المسرحية، أو التمثيل التلفزيوني، أو الفن الغنائي وحقيقة رغم كون اوشي نو كو تصبغ نفسها بصبغة “الايدولز” وتستخدم مصطلحات لها جاذبية قوية لجمهور الاوتاكوز ألا أن هذا التركيز ماهو ألا لخدمة إيصال صورة رمادية حول هذه الصناعة والمشاكل التي يمرون فيها خاصة بعدما وصف مؤلفها بأن كتابة القصة كان لتسليط الضوء على الصعوبات التي يمرون فيها خلف الكواليس لصناعة فن مسلي للجمهور وهو الأمر الذي لم يشاهده سواء عندما عمل عن قرب مع طاقم التمثيل لفيلم Kaguya المقتبس من المانجا التي كتبها ورسمها بنفسه واوشي نو كو جسدت هذه المشاعر في شخصياتها بصورة درامية من مشاكل الآيدول الشخصية وكيف أنه تعيش حياة غير قادرة على السيطرة عليها مع كلمات الجمهور الذى ينظر لهن بكونهن وسيلة تسلية وأنواع المهؤوسين والمنعزلين أصحاب الأفكار المريبة فجزء من تركيز المانجا يصب في العوامل النفسية للشخصيات ويبرز هذه الصفات بصورة مثيرة. الفن المسرحي جميل، واوشي نو كو لا تظهر عكس ذلك لكن ما يحاول الكاتب إيصاله من خلال صبغ مادته بـ”ثيمز” لها جاذبية لجمهور محدود لبناء صورة تظهر الصعوبات التي تواجه أفراد هذه الصناعة فواحدة من المقولات التي أخبرها للصحافة أن تجربة العمل على الفيلم أعطته الدافع لأظهار هذا الجانب كي يبرز ويزيد تقدير المجتمع لدورهم الذي يواجهون فيه صعوبات تحتم عليهم النهضة مجدداً، المانجا لا تصور الجوانب المظلمة فقط لتظهر الجانب المخيف منها أكثر من أنه تحاول إخبارك أن من يعمل هناك يبذل المستحيل للنجاح وبذلك لأقصى مجهودك سبيلك الوحيد للنجاح فبين تحديات الحياة الشخصية وحتى علاقتك مع من حولك، علاقتك مع الجمهور، العلاقة مع الوكالة، كل هذه تخلق تحديات كل منها لا تخرج من خلف الستارة الأمر الذي ذكرني بالكيفية التي تسردها

يونيو 19, 2022
Scroll to Top