مراجعة : Freedom Wars
من أكثر فترات العقد الماضي إثارة كانت في تلك الأيام التي كنا نشاهد «كلونز» سلسلة «مونستر هنتر» بغزارة فبينما طورت «كوي تيكمو» لعبة اسمها Toukiden طورت «بانداي نامكو» سلسلة God Eater ثم بعدها حاولت «سوني» تطوير لعبة «مونستر هنتر» الخاصة بها بلعبتين وليست واحدة الأولى هي Soul Sacrifice والثانية Freedom Wars كلا اللعبتين صدرت لجهاز PS Vita بين سنوات 2012 و 2014 لكن رغم تميز اللعبتين على الصعيد الفني لم تنجح أي منهم بكسر أرقام «مونستر هنتر» رغم أن «فريدوم وورز» باعت مليون نسخة على «الفيتا» وحافظة على عدد لاعبين نشط لسنوات حتى إغلاق خوادمها واللعبة الثانية Soul Sacrifice لم تبع مليون نسخة ولكنها صنعت مجتمع وفي لا زال يتكلم عنها حتى اليوم ويثني على تميزها ولا يشبها كـ«كلون» لسلسلة «مونستر هنتر» بل تجربة حقيقية خاصة فيها. رغم كل شيء النجاح التجاري هو ما يحدد استمرارية العنوان وحتى «فريدوم وورز» لم تحظى بفرصة ثانية حتى رغم مطالبة مخرجها بها لكن الأمر قد تغير مع صفقة شركتي «سوني» و «بانداي نامكو» لجلب بعض ألعابهم للمنصات الحديثة الأمر الذي فتح باب التكهنات لما يمكن إعادة إصداره من «سوني» وأعطى أمل جديد لألعاب «سوني» القديمة بأن تنتعش وتحظى بفرصة جديدة رغم أن «سوني» دفعت تكلفة فرص كثيرة قبلها لم تنجح أي منها بأستعادة هذه التكلفة التي أدت لاحقاً لإتخاذ قرار دمج مطورين إستديوهات «سوني» اليابانية المعروفاً سابقاً بإسم Japan Studios مع فريق Asobi Team القرار الذي كان جرأة غير مسبوقة لم يمتلكها أي من روساء «سوني» شكلت صدمة للمطورين نفسهم الذين لم يرغبوا بالعودة لتطوير المشاريع الكبيرة مثلما كانوا يفعلون خلال الجيل الخامس والسادس والأمر ترجم بالنهاية لخروجهم من «سوني» والبحث عن شركات أخرى للعمل معها أو تأسيس فرق مستقلة وحقيقة برأي الشخصي خروج مطورين «سوني» هي فرصة ذهبية وصفقة ناجحة للجميع بقاء المواهب لسنوات مع «سوني» ومواصلة تطويرهم لمشاريع صغيرة قلل فرص المخاطرة وربما جعل البعض منهم يعتاد على دور الفريق ليكون مساعد بعملية تطوير مشاريع أخرى، خروجهم من «سوني» فرصة لشركات أخرى لأستقطاب خبرات طويلة بعضهم كان يعمل مع «سوني» لحوالي 30 سنة وجودهم بمكان جديد سيساعد المطورين الجدد في أي شركة ينضمون لها أو إستوديو مستقل يتأسس تحتهم. وبعد ما انتهيت من إعطاء نبذة تاريخية لنعد للحديث عن «فريدوم وورز» فمن يعرفني أن هذه اللعبة من مفضلاتي ولا زلت استمتع بلعبها لكن بعد إعادة التجربة مع الريماستر أعتقدت أني سأحبها كما هي ولكن الانطباع بعد 100 ساعة قضيتها باللعب على «سويتش 1» ثم اكملت التجربة مع «سويتش 2» لا زالت تقدم نفس المتعة بأستثناء أنه تقنياً انتهت، تجربتي مع التحكم كانت من الأسوء والكاميرا المحدودة رغم تحسينها لكن لا تعالج كونها لعبة «فيتا» الريماستر لا يضيف شيء على التجربة الأصلية ولا يصلح مشاكلها وهو مؤسف لشخص خاض تجربتها لساعات كثيرة على PS Vita لكن بنسبة للاعبين الجدد عليها من الصعب توصية اللعبة دون معرفة مدى تقبلك للعبة قديمة بكاميرا محدودة وتحكم دبابة بمعايير اليوم بسنة 2012 التحكم والكاميرا كانت مثالية لكن وبعد تجربة لعبة SAO FB والتي هي من نفس المطور وتستخدم الميكانيكيات نفسها التجربة هنا كانت أفضل بفوارق ضوئية، الريماستر لم يراعي التجربة الأحدث وحافظ على تقديم نفس تجربة 2012 على منصات لم تصمم لها. قد تتفاجئ لما أعيد تكرار نفس النقطة والعودة لتذكيرك بكون التحكم والكاميرا بالريماستر ستقتل استمتاعك بها السبب لأن قصة اللعبة وتنوع الأسلحة وطرق القتال لا زالت ممتعة، القصة والعالم مميزة، لا زالت من أكثر القصص تميزاً ولا خط مقارنة بينها وبين God Eater لكن للعبة تم نقلها من PS Vita إلى أي جهاز «كونسول» لا تتوقع تجربة مثالية من دون ملاحظة جهد ضخم يتم بذله بصقل النسخة ورغم أن الفريق حاول تحسين ما يمكن تحسينه لكن تذكر أن تطوير هذه اللعبة من الأساس كانت عملية معقدة لا أحد يرغب بتكرار تجربة العمل بها وأعتقد تفهمت سبب ترخيص «سوني» لعملية نقل اللعبة إلى «بانداي نامكو» أو لماذا لم تفكر بنقل Soul Sacrifice حتى اليوم. الجواب بهذا الريماستر، ألعاب المحمول المتخصص سواء PS Vita أو PSP وحتى DS و 3DS لم تصمم لتكون ألعاب مناسبة لنقلها إلى الشاشة الكبيرة وعملية نقلها ستتطلب مجهود 1000 إنسان يعمل على لعبة رياضية سنوية لأجل تحقيق أكثر نتيجة مرضية وليست الأفضل لتجربتها حتى. مع أن الرغبة بالحديث المطول عن قصة اللعبة وشرح أنظمة لعبها منذ اللحظة التي تم الإعلان عن الريماستر لكن لم النسخة لمستوى تطلعاتي لما يمكن تحسينه باللعبة وحقيقة لا أرى أن من قرأ مراجعتي بـSAO FB سيجد اختلاف بتجربة اللعبتين، سيفهم ميكانيكيات اللعب بسرعة وسينغمس بالقصة أسرع. نقطة مهمة تحسب للريماستر إلغاء قيود المناطق بتجربة الشبكة «الاونلاين» والتي كانت عائق ومشكلة كبيرة بنسخة «فيتا» يكفي قراءة شكاوي اللاعبين على «ريديت» لأخذ فكرة بسيطة عن مدى سوء تنفيذها بلعبة تعتمد على «الاونلاين» وبعيداً عن التحكم والكاميرا اللعبة تملك أكبر عدد أسلحة، قتالات زعماء مسلية ومحتوى ممتاز يكفيك لساعات.