
لو أخبرتني قبل ست أو سبع سنوات بأني سأصبح صحفي في مجال الألعاب وأني سأعطى الفرصة لتجربة ألعاب أترقبها لقلت لك أن هذا يحدث في خيالي خاصة بكوني كثير التفكير في فترة ما ومنذ صغري، لكن الأمر يتعدى كونه مجرد خيال هذه المرة لأن لحظة أدراكي لهذا يخالطه شعور بالمسؤولية تجاه ما أكتب وهو أمر أخشى كتابة شيء قد يفشل في إعطاء صورة واضحة للعبة أو يظهر هذه المشاعر التي ترافقني في هذه التجربة. لا يعلم الكثير حول رحلتي لتوكيو هذه، لأنه وقبل كل شيء لم أود التلميح لها أو التشويق لتغطيتي لأني أخشى حدوث سيناريوهات قد تعذرني من القيام بتغطيتي فمع كوني أرغب بتجربة النسخة التجريبية للعبة التي طال أنتظارها من المعجبين منذ لحظة إعلانها في 2016 حينها كانت تحمل الكثير من الضبابية فحتى عندما سألت ديفيد مكافي (لو لم أغلط في اسمه) وهو مشرف العلاقات العامة في Cygames والمسؤول عن تواصل الشركة مع مختلف وسائل الإعلام والمؤثرين حول فرصة انضمامي لهذه التجربة لم تكن إجابة قطعية بكون الشيء سيحدث ولم أرغب بالأفصاح عن أي شيء يخص هذه الرحلة لتخوفي من عدم حدوثها غير كون الإفصاح عن هذه المعلومات محمي بطلب من الشركة، حتى قبل أسبوعين من بداية الحدث وصلني الرد وطلب مني الحضور وعندما حضرت للفندق وجدته في استقبالي رغم كون الفريق لم يسمح لي بعد بمقابلة فريق العمل لكن هذا كاف بنسبة لي أن أقوم بتجربة نسخة للعبة وحتى حين الوقت المناسب قد يصبح ممكن الجلوس مع فريق التطوير متى ما كانت الفرصة متاحة. قبل أن نبدأ بالحديث حول اللعبة وتجربتي للنسخة التجريبية أود التذكير بأن تغطيتي للحدث تنشر على حساب Instagram لمن يهتم بمشاهدة مقتطفات من الحدث خلال يومه الأفتتاحي والذي تجربة كانت ممتعة للجميع سواء الحاضرين من داخل البلد أو من خارجه أو حتى ممن تعذر عليه ويشاهده من مكانه فهذا حدث سنوي يستمتع به كل من ماهو مهتم للسلسلة بغض النظر عن مكانه من الكوكب.


نظراً لجدولة مواعيد التجربة للنسخة التجريبية فلم تسنح لي الفرصة بالتجربة خلال أمس، ولكن خلال اليوم كانت فرصتي لتجربة اللعبة وقبل أن نبدأ الحديث وجب التذكير أن الصور المستخدمة أو المنشورة مني للعبة ليست ملتقطة مني وهي الصور أرفقها الناشر عبر إيميل خاص لأستخدامها في أي تغطيات للعبة فأي صورة تشاهدها هنا ملتقطة من نسخة مباشرة للعبة ما يظهر فيها قد لا يمثل المنتج النهائي بكون اللعبة لا زالت بطور التحسين فوارد تغيرها لاحقاً. أعتقد قبل أن ابدأ بالحديث عن تجربتي هناك بضعة أسئلة تسألها لنفسك وهي مثل كيف تلعب اللعبة؟ أين موضع القصة من العالم؟ وكيف التجربة الحالية؟ وهل حافظة اللعبة على إحساسها من العروض السابقة؟ كل هذا سأفصل الحديث فيه تباعًا اليوم وقبل أن تتوقف عن القراءة وتنتهي المقالة ستخرج منها وأنت مدرك لكل تلك الأسئلة.
كيف تلعب اللعبة
جرانبلو ريلينك هي آكشن اربيجي منذ تجربة الديمو وتواجدي بالمنطقة الرئيسية وستشعر بأنه لعبة MMO هنالك التجار وهناك NPCs ويمكنك التفاعل في المنطقة بأريحية قبل دخولك المهمة التي اخترتها تصميم القوائم والتحكم مريحة وسلسة مع تواجد خيارات تخصيص في تعديل الإضاءة والحركة وغيرها من الخواص التيليجرام ستساعد في تجربتك لها مع تواجد طور تدريب يعلمك على أساسيات نظام القتال نظام لعب بسيط وسهل لن تحتاج للكثير من الجهد لتفهم وتتقن الميكانيكيات فيها اللعبة يمكن أن تلعب من خلال زر واحد للهجوم وحركة واحدة لتفادي الضربات مع تنوع كبير بين قدرات كل شخصية لا أسلوبها في اللعب فحسب هو ما سيختلف بل حتى إحساس التجربة فيها مختلف كل شخصية رغم اختلافها لن تشعر بأي تعقيد بالتمرس عليها لكن أيضاً كل شخصية تحتاج لتفهم لعبها فاللعبة رغم بساطتها هي تتيح لك مجال لتنفيذ ضربات صعبة أو كومبو طويلة من خلال خلط بعض القدرات ما يساعدك في إلحاق ضرر أكبر أيضاً اللعبة تعرف نظام مشابه لفكرة اللعب التلقائي أو Auto Battles كما في اللعبة الأصلية وهي أنك تتحكم في حركة الشخصية لكنها تلعب من تلقاء نفسها بوضعية القتال مفيدة خاصة بكونك خلال دخول المهمة فأنت ستدخل وسط ساحة grinding يشوبها التكرار لذا وجود خاصية كهذه تقلل سلبية التكرار رغم أن محتوى اللعبة بعيدة خاصة بكون كل عدو يختلف عن غيره والأمر نفسه على تصميم الدنجن لكن التجربة تشبه لحد كبير اللعبة الأصلية بحيث أن كل مهمة تنقسم لثلاث جولات كل منها مرحلة مختلفة تواجه فيها الوحوش وفي نهاية المهمة تتواجه مع زعيم ممم وسط أو رئيسي؟ زعيم كما هو لكن الديمو يظهر قتاله كأنه شيء صعب خاصة بكون عداد HP خاصة يحتاج لوقت الأمر في قتال الوحوش باللعبة يشبه لحد ما Monster Hunter خاصة بكون الزعيم يملك حركات خاصة ويختلف هجومه عن الوحوش العاديين أو المتوسطين في المهمة لو أردت تشبيه نظام القتال فيها فيمكن أخذ مثال كلعبة Granblue Fantasy Versus من حيث تصميم أنظمة اللعب فهي بسيطة بتنفيذها، سهلة للعب بها والاحتراف فيها ممتع ليست معقدة لكن شعور الإتقان فيها حاضر.


أين موضع القصة من العالم
أعتقد أن جزء كبير من التخوف تجاه Relink هي كونها لعبة تبني وتكمل من نقطة القصة الرئيسية باللعبة الأصلية وهو شيء يربك الجدد المهتمين في اللعبة بتجربتها لكنهم لا يجدون الوقت الكاف أو الأهتمام لتجربة اللعبة، فريق التطوير أظنه يأخذ ذلك بالحسبان فمع أني أستطيع القول بأن القصة في Relink تبدو مكملة أو مرتبطة مع القصة الرئيسية ألا أنه لن تشعر بأختلاف خاصة بكون أحدث عروض اللعبة ركزت على تقديم مشاهد مألوفة من بداية القصة الرئيسية بشكل مختلف مع ذلك تواجد شخصيات جديدة للقصة يضع علامات استفهام تجاه القصة فمنذ عامين تقريباً عرفنا أن قصة Relink ستحكي أحداث مختلفة عن اللعبة الأصلية مع ما يبدو أنه تحاول كشف الغموض الذي طال القصة الرئيسية ضمنها حول قصة Lyria أو كما لمحت سابقاً وهو أمر يترك معلقاً خاصة بكونك تحتاج لفهم القصة الأولى على الأقل لحسن الحظ لمن لا يجد الوقت الكاف أو الأهتمام للقصة فاللعبة حصلت على أقتباس أنمي من موسمين يحكي أحداث البداية للقصة الرئيسية متوفر للمشاهدة على منصة كرانشي رول مترجم للعربية يمكن الاشتراك في المنصة من خلال خيار شراء باقات أشتراك من متجر لايك كارد وعند أستخدام الكوبون BM16 يخصم جزء من قيمة المشتريات لحسابك.
كيف كانت تجربتي للديمو
تجربتي هذه لنسخة PS4 ومع أني لن أحب مدح اللعبة بشكل مبالغ لكن التجربة كانت ممتعة لي، نظام القتال السهل والسريع جعل تجربتي ممتعة خلال الدقائق المتاحة لي للتجربة مع إنهائي لمرحلة الديمو فأنطباعي عنها إيجابي الديمو لم يعاني من أي مشاكل تقنية بكلا النسختين لا PS4 ولا PS5 وكلاهما تظهر بمظهر رسومي ممتاز مع كمية تفاصيل مثيرة في تصميم المدن والوحوش والبيئة وحتى التنقل بين القوائم كان أسرع مما يظهر في العروض تنوع الشخصيات وقدراتهم لم يحد الفريق من تقديم أنميشن لكل شخصية بل أن اللعبة تظهر كافة الحركات الخاصة من اللعبة الأصلية بمشاهد 3D كاملة كما هي باللعبة الأصلية لكن مشاهدتها في Relink أعطى انطباع أفضل بفارق من اللعبة الأصلية خاصة تقديم المؤثرات البصرية والصوتية من اللعبة الأصلية النقطة التي كانت عليها الخلاف وهي تصاميم الشخصيات الـ3D ممتازة ربما لا يحبها الكل أو ينظر لها بأنه لا تعطي نفس انطباع تصاميم الموديل الأصلية من حيث الألوان خاصة أن تفاصيل الشعر للشخصيات عادية لكن مظهرها في الديمو كان أفضل بوضوح مما كانت عليه مع آخر عروضها.


هل حافظة اللعبة على إحساسها من العروض السابقة
أعتقد أن الإجابة بنعم تختصر الكثير من اللغط بخصوص حالة اللعبة فحتى مع خروج بلاتنيوم جيمز من التطوير لم تتغير اللعبة كثيراً لا زالت لعبة آكشن تشبه ألعابهم الفرق أن هذه آكشن اربيجي وليست بايونيتا أو ديفل ماي كراي فمقارنة بعروضها السابقة هي باتت لعبة اربيجي أكثر الان هذا ما تعطيه عروضها لعبة آكشن لكن بطيئة وتحتاج إدراك لتكتيك ليست اندفع وقاتل وبدل بين شخصياتك أو أسلحتك فأطول كومبو يمكن تنفيذه في القتال عبارة عن ضربتين متتالية ما لم تستخدم أي قدرات خاصة تزيد من ضربات على الوحوش الشعور الجديد الذي أحسست منه مع الديمو هي أن اللعبة تبدو كـMMO أكثر الان حتى أكثر من اللعبة الأصلية لكن أي شيء آخر خارج كل هذا أفضل بكثير مما ظهر في العروض السابقة.
الخلاصة
الديمو أستعرض جزئية مشابه لكل العروض السابقة مع أنه لم يرمي الكثير من التفاصيل حول سرد القصة لكنه أعطى فكرة أفضل حول نظام القتال، المهمات والشخصيات تبدو اللعبة الان كأنه ريميك 3D للعبة الأصلية أو هذا الذي شعرت منه بالطبع تفتقر لبعض الخواص لكن اللعبة لديها فرص حياة طويلة كما اللعبة الأصلية فكما كانت Granblue Fantasy عندما صدرت في 2014 لعبة تفتقر للكثير من المزايا هذه اللعبة ستمر بدورة حياة قريبة منها حيث تستمر في التحسين من خلال التحديثات التي تصدر لها لاحقاً بعد إطلاقها في 2023.

hyped
Pingback: أستعراض : تجربتي لأول 3 ساعات من لعبة Granblue Fantasy Relink من حدث Granblue Festival 2023 في طوكيو، اليابان. | Aoinoisei Pixels