كاغويا أميرة الفضاء: قراءة معاصرة للقصة الفلكلورية

جربت لعبة 007 First Light—مهمة جيمس بوند الأولى.

قبل عام من اليوم، عندما تم استعراض اللعبة لأول مرة ضمن حدث Summer Game Festival الفائت، كنت من المتحمسين لها، لكني حتى الآن لم أشاهد سوى عرض واحد؛ ليس ثقة عمياء بفريق التطوير خلفها، بل لقناعة في نفسي أن هذا النوع من الألعاب ستفسده كثرة عروضها لو ظللت تشاهدها بشكل دوري. واليوم، عندما أتيحت لي الفرصة لكتابة مراجعة للعبة بنسخة قدمها الناشر لي قبيل الإصدار، أقول: هذه ليست من مفاجآت العام فحسب، بل واحدة من الألعاب التي ستضرب بها الأمثال في كم التوازن في تصميم كل جزئية منها. وفي السطور القادمة سأتحدث عن تجربتي معها أكثر من دون إفساد للتجربة نفسها. القصةأنت اللاعب ستلعب بدور عميل المخابرات البريطانية MI6 الملقب بهوية 007، وبغض النظر عن نطقك لها، سواء بنطقها بـ double O seven أو بـ double zero seven، فالقصة من وراء الاسم تأتي من مؤلف السلسلة John Gardner عندما اختار حرفي O بمسودة النص الأولى لعدم وجود رمز الصفر بآلة الكتابة خاصة، وهو ما دفعه لاختيار بديل لها. وفي الجهة الأخرى، أحياناً يلفظ الأمريكيون رمز الصفر بحرف O، هذه معلومة لم أستطع التأكد منها، لكنها تبدو شائعة على منصة «ريديت». على أي حال، لو كانت لديكم معلومة إضافية حول سر التسمية، أخبرونا في خانة التعليقات أو من خلال السوشال ميديا. أما الآن، لنعد للحديث عن القصة التي سنبدأ بها مع فترة التدريب لعميل المهمات الصعبة «جيمس بوند»، وخلالها ستتعلم أنظمة اللعب قبل أن تنتقل للمهمات الحقيقية. القصة هنا مفاجأة! هنالك بناء درامي جيد للشخصيات، وتقديم الأحداث سيبدأ بالبطيء ثم يتصاعد مع وجود plot twist بكل مرحلة، ثم عندما تصل لذروة الأحداث تزداد وتيرة الحماس مع اللعبة. القصة استغرقت مني 15 ساعة لعب، لم أشعر خلالها بالملل أو أن الأحداث كانت سريعة ولم تُعطَ حقها، بل كانت تجربة موزونة تعرف ما تريد أن تعرضه لك، ومتى تقدمه في وقته، وكيف عرضته لك بتنفيذ مثالي. ما أود قوله حقيقة: إن استمتاعي بالقصة يشبه مشاهدة فيلم أكشن بقصة جيدة وبناء خفيف للشخصيات واللحظات، وبنهاية الفيلم تخرج من السينما مستمتعاً بكل دقيقة عشتها؛ هذه هي First Light، ومع كونها لعبة، فإن الانغماس فيها أكبر بالنسبة لي. أسلوب اللعبلو أردت الحديث عن نظام التحكم والكاميرا باللعبة، فأقدر أن أختصر تجربتي معها بكونها أفضل من Hitman، لكن هذه الفقرة لا تختصر تجربة اللعب وحدها؛ تصميم المهمات في First Light ممتاز. اللعبة ليست خطية بالكامل ولا مفتوحة، هنالك مهام تعطيك المجال لتلعب بطريقتك، وهنالك تلك الممرات الضيقة والخطية التي ستلعب خلالها بمسار واحد. الإيجابية هنا -والتي لعبت دوراً كبيراً في استمتاعي بها- هو توزيع هذه المهام الخطية خلال اللعبة؛ فمن بين كل مرحلة تشعر فيها بعبء الحرية المطلقة بطريقتك باللعب، أو بعد مهمة أكشن ملحمية، تأتي مهمة خطية وبسيطة لا تشعرك بالملل، ترتاح فيها بينما تستعد للمهمة الملحمية التالية. هذا التوازن يصعب شرحه، ولكن في فهمه نقول: إن تصميم المراحل باللعبة موزون بالملي حرفياً. التوجه الفنيصحيح أن اللعبة فنياً ليست الأكثر تميزاً بصرياً، لكن اهتمام الفريق بالتفاصيل الصغيرة في البيئة المحيطة والأنميشن يُدرّس! اللعبة استفادت من خطية مراحلها بالتركيز على كل تفصيلة تحيط بك؛ لعبة ستحب كل ما تراه بالكاميرا حولك من تفاصيل، من وجوه الشخصيات الثانوية إلى البيئات. وحتى موسيقى اللعبة نفسها، هي ليست تلك الموسيقى الملحمية التي ستعلق بذاكرتك، ولكن لمن يشاهد أفلاماً مثل Mission Impossible و James Bond سيحب سماع موسيقى ملائمة لكل لحظة يعيشها داخل الفيلم، واللعبة ليست استثناءً في هذه التجربة التي تبرع فيها. الخلاصةبصراحة، First Light توقعتها لعبة مسلية فقط، لكن هذه الفرصة -ورغم أنها استفادت من انقطاعي عن أخبار اللعبة- أعطتني نفس شعور المتعة من تجربتي مع ألعاب Deus Ex. هي ليست RPG ولكنها تملك عناصر تطوير بسيطة تناسب طبيعتها، وليست لعبة عالم مفتوح ولكن بيئاتها مفتوحة وتعطي مجالاً لتلعب بطريقتك، وليست فيلماً سينمائياً بخط واحد لكنها تشد انتباهك بجودة إخراجها وتصميم مهامها لتعيش اللحظات الحماسية والدرامية. هي لعبة تعرف أن شخصية «جيمس بوند» هنا مبتدئة، لذا تعامل القصة بكونه الشخص الذي يتسرع ويرتكب أخطاء ويتعلم منها لاحقاً، في نسخة مغايرة عما نشاهده في الأفلام، وأقرب تجربة لها ستكون لعبة Spider-Man التي صدرت في العام 2018.

مايو 30, 2026

أنمي Cosmic Princess Kaguya —وحكاية الأميرة التي تعيش في طوكيو المعاصرة

في بداية هذا العام، انفجر الإنترنت مع قنبلة إعلان «نتفليكس» اليابان عن فيلم أنمي يقتبس قصة من قصص اليابان الفلكلورية المعروفة باسم Taketori Monogatari. وهذه المقالة لا تتناول تلك القصة التراثية، بل عن الأنمي الذي أخرجه «شينجو ياماشيتا» وأنتجه إستوديو Studio Colorido بمشاركة إستوديو Studio Chromato، بينما عمل على تصميم الشخصيات للفيلم ثنائي «أكيهيرو ناغاي» وHechima. هذه تبدو مقدمة لطيفة، لأنني بصراحة لا أملك الكثير لأقوله، لكن أردت حقاً الكتابة عن الفيلم؛ فمع تجربتي الأولى في الشتاء الماضي، كان الأنمي من الحسنات القليلة التي شاهدتها واستمتعت بكل دقيقة رأيتها في الفيلم. ومؤخراً، بعد عودتي من صلاة العيد، اخترت العودة لمشاهدة الفيلم لأني أردت مشاهدة أنمي مع عيد هذا العام، وشعرت قبلها بأن تجربة عيد الأضحى المبارك ستكون ناقصة من دون أنمي أشاهده، وكان الاختيار قد وقع على فيلم «كاغويا هيمي»؛ بكونه من الأفلام التي عندما أنهيت مشاهدتها قلت سأعود لمشاهدتها لاحقاً لأتعمق أكثر فيها، وهذا ما أفعله الآن؛ عدت لمشاهدته لأجل كتابة مقالة، فقط لمجرد رغبة قوية بداخلي للكتابة عنه. بهذه المقالة سأغوص أكثر في تفسير مفاهيم الفيلم التي رأيتها وكيف أثرت في تجربتي بالمشاهدة؛ فما أريد قوله حقاً بما يوفي للفيلم حقه، أن «كاغويا هيمي» من الأفلام التي تناسب فترة العيد. فلو أخذنا مستوى الإنتاج، نلاحظ تفنن العاملين بطريقة التحريك ورسم التعابير، وهذه تضيف الكثير من المتعة البصرية للفيلم. شخصياً، أنا أحب التعابير التي تظهر على الشخصيات طوال الأحداث، والفيلم لا يمل من إبهاري والتفاخر بقوة الإنتاج، وبشكل مبالغ جداً يتفاخر بإنتاجه؛ فنلاحظ في بعض المشاهد رسمه للقطات سريعة تشبه الأنميشن الأمريكي القديم، وفي مرة تلاحظ تعابير «إيروها» تتغير حوالي 20 مرة في مشهد واحد، شيء لا تراه إلا لمرة واحدة! كأن أقرب وصف لما تشاهده في الفيلم أن أموال «نتفليكس» لم تذهب هدراً على الفيلم، فقط أتمنى لو أقتطع مشاهد معينة وأعيد مشاهدتها من كم المتعة البصرية خلفها. لكن ورغم انبهاري بالمستوى البصري للفيلم، إلا أن عندي تحفظات كثيرة -ومن دون إفساد لتجربة الفيلم- لكن أحد هذه التحفظات هي تعامل القصة مع النصف الثاني وكيف ظهرت في النهاية. مشكلتي مع هذه النقطة بالتحديد هي أنني لم أحب إقحام البُعد الثاني للأحداث، ولم أرها منطقية لتفسير الأحداث، بل أفقدتني الاهتمام بجدية الأحداث وأثر العواقب عليها؛ وكيف أن القصة تعاملت مع قصة الأميرة كاغويا وسر عودتها لاحقاً بأنه اصطدام بكويكب أثّر على الرحلة وتسبب بالعودة بالزمن 8000 سنة! كلها هراء غير منطقي، وحتى تتعارض مع بداية الفيلم بصراحة. لكن لو تغاضينا عن هذا، الأحداث أعطتني شعوراً ممتعاً، سواء كانت اليوميات الخفيفة، الرمزيات التي تلمح لها القصة، أو حتى جانب اللعبة والأغاني أيضاً كانت ممتازة، رغم أن الاستغراب الوحيد منها أنه كانت هناك 3 أغاني بفيلم واحد، لكني لا أمانع التجربة حقيقة. إلى هنا نختم هذه المقالة; «كاغويا هيمي» يعتبر بالنسبة لي من مفاجآت السنة وأحد مفضلاتي لموسم الشتاء. شخصيات ظريفة، ويوميات مسلية، وأحداث متنوعة، وأغاني ممتازة؛ فقط لو لم يتم حشر مسألة الأبعاد في القصة وتناقضها مع هيكل القصة بكامله، لكان واحداً من أفلامي المفضلة، لكنه لا زال فيلماً سأعيد مشاهدته مراراً بسبب جودة إنتاجه أولاً، وثانياً لأن النصف الأول للأحداث كان قمة متعتي لكل ما شاهدته في سنة 2026.

مايو 28, 2026

نظرة تحليلية على مبيعات سوق الألعاب الياباني للأسبوع 11-17 مايو 2026!

فقرة جديدة وطريقة أخرى لنشارككم المزيد من المحتوى الذي تحبونه؛ هذه المرة ليست مقالة نتحدث فيها عن لعبة أو أنمي، بل شيء مختلف لطالما أردت تجربة الكتابة عنه بشكل موسع، خارج محدودية التغريدات على منصة مثل «تويتر». مثلما حزرتم من العنوان، في هذه المقالة سنغوص بشكل أعمق في سوق الألعاب، ومن اليابان سنفسر لكم سياق ما تخفيه لغة الأرقام، ونضعكم في قلب الحدث لفهم توجهات السوق وكيف نقرأ أرقام مبيعات الألعاب. قبل أن نبدأ، لنضع بينكم عدة معلومات أساسية؛ الأولى هي أن تسعيرة الألعاب في اليابان متغيرة، لكن جميع الأرقام التي سنذكرها ستكون شاملة للضريبة. والمعلومة الثانية: سعر الألعاب يتراوح ما بين 5,470¥ وإلى 8,980¥ للنسخة العادية، بينما قد يتراوح سعر ألعاب مثل «فاينل فانتسي» وأخرى لحوالي 9,780¥، في حين قد تباع نسخ محدودة بحوالي 10,980¥ وأكثر. هذه المعلومة مهمة لأن قياس مبيعات الألعاب يعتمد على طريقة التسعيرة؛ فطالما سعر اللعبة عالٍ فنتوقع أن مبيعاتٍ بحدود 500 ألف إلى المليون فأكثر تعتبر كافية، بينما في أحيانٍ مبيعات 100 ألف إلى 500 ألف تعتبر ممتازة لألعاب متوسطة التكلفة، وللألعاب الصغيرة ما دون 100 ألف وأقل تعتبر خارقة وقد غطت تكاليفها. فمبيعات الألعاب لا يُحسب منها إلا هامش ربح ضئيل، والجزء الأكبر من الأرباح يأتي من مبيعات المنتجات الأخرى المرتبطة باسم اللعبة كانت أم الأنمي، وقس على ذلك السينما والمسلسلات التلفزيونية، باستثناء الموسيقى التي لها حسبة خاصة سنتطرق لها لاحقاً. في الصورة نشاهد قائمة أكثر عشر ألعاب مبيعاً للأسبوع الممتد بين 11-17 مايو؛ نلاحظ جلياً تصدر لعبة Tomodachi Life الأخيرة القائمة بمبيعات إجمالية بـ1.41 مليون نسخة، بعد بيعها 98 ألف نسخة لهذا الأسبوع. هذا الرقم يعكس انفجاراً بشعبية اللعبة داخل اليابان، التي لم تعتد أن تواصل السلسلة البيع بهذا الكم، وللعلم اللعبة لم تصدر بنسخة لجهاز «سويتش 2» بعيداً عن كونها تعمل من خلال التوافق المسبق بين الجيلين. الصورة في الأسفل تعطيكم فكرة لأي درجة مبيعات Living the Dream تصنف بالتاريخية بالنسبة لسلسلة مثل «توموداشي لايف»، التي افتتحت أسبوعها الأول بنصف مليون نسخة مباعة مقارنة بالجزأين الماضيين، وللعلم مبيعات السلسلة ما قبل إصدار Nintendo DS لا توجد بيانات عامة لها خارج Media Create التي غيرت نموذجها لتكون مدفوعة. بعيداً عن لعبة Tomodachi Life نلاحظ استفادة لعبة مثل Pokémon Pokopia من الزخم وتجاوز مبيعاتها في اليابان لحاجز المليون بمبيعات الأسبوع الحالي التي باعت 22 ألف نسخة إضافية لعبة أخرى مثل Pragmata وهي عنوان جديد تقاتل للحفاظ على تواجدها في قائمة العشر الأوائل ومع عروض المتاجر الخاصة مما أطلعت عليه على حساباتهم في «تويتر» اللعبة بطريقها لبيع 70 ألف نسخة خلال الأسبوعين القادمة. ألعاب Nintendo المعتادة مثل Super Mario Party Jamboree و Animal Crossing New Horizon تستفيد من زخم «سويتش 2» وتواصل البيع غالباً لنفس المستخدمين الذين قاموا بشرائها مسبقاً خاصة وأن نسخة «سويتش 2» للعبة «انيمال كروسنج» صدرت مؤخراً. لعبة Pokémon Legends ZA لا تأدي أداء جيد للفترة الزمنية مابعد أسبوعها الأول حيث باعت حوالي 2340 نسخة فقط وحتماً ستختفي من القائمة بحلول الأسبوع القادم. مبيعات العتاد لهذا الأسبوع تحظى بطفرة نوعية بفضل موسم العطلة الياباني «الأسبوع الذهبي»، وفيه تقام العديد من المهرجانات بمناسبات مختلفة، وعادة ما تتوقف فترة العمل والمدارس خلال هذه الفترة، وفيه نشاهد نمو مبيعات الأجهزة والألعاب مع عروض المتاجر الخاصة. جهاز «سويتش 2» يتخطى حاجز 200 ألف وحدة ويبيع حوالي 217,922 وحدة، بينما «سويتش لايت» يحافظ على مبيعات ثابتة بكونه الخيار الأرخص والخيار الثاني في المنزل لمن يملك «نينتيندو سويتش». مبيعات OLED Model و PS5 لا تحظى بنفس الاهتمام هذا العام، مع مبيعات أقل من فترة العطلة السنة الماضية. إلى هنا نكون وصلنا لنهاية هذه النشرة نلقاكم الأسبوع القادم.

مايو 21, 2026

حول Magical Girl Witch Trials نتحدث—خطيئة المشعوذة الصغيرة

واحدة من الألعاب التي برزت بشكل مفاجئ العام الماضي، ولا زالت لليوم تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية؛ بدأت تلفت نظري من نهايات العام الفائت مع خبر تجاوز مبيعاتها حاجزاً معيناً، بتلك اللحظة بدأ الفضول يشتعل بي لمعرفة ماهية اللعبة التي صارت تبيع هذا الكم من النسخ، رغم كتابتي لبضعة أخبار سابقاً لها، لكن الفضول لم يكن كافياً لجعلي أبحث في أمور اللعبة وإشباع فضولي عنها. وبعد عملية بحث طويلة قادت إلى تجربتي للعبة على «ستيم»، توصلت لفكرة تشرح ماهية هذه اللعبة، ولنقل ببساطة: إنها تمزج بين فكرتين مشهورتين في الوسط الفني؛ الـMagical Girls أو الـ魔法少女 وتلفظ «ماهو شوجو»، والفكرة الثانية هي Game Trials، ويمكن وصفها بمحاكمات الألعاب، وتشتهر الألعاب التي تعتمد على تسلسل من الأحداث تعقبها لحظة مفصلية تعطي دفعة لتيسير الأحداث، ومن أمثلة هذه الألعاب أبرزها: Danganronpa و Ace Attorney، وفكرة ثالثة هي الـwerewolf، ولعل أشهر هذا النوع هي Gnosia التي عرض لها أنمي كان ممتعاً مشاهدته بشكل أسبوعي الموسم الماضي، والأمثلة لا تتوقف حصراً على ما ذكرته فقط، بل تمتد لأخرى لا يسع لنا حصرها. لعبتنا لهذا العدد ستكون 魔法少女ノ魔女裁判، ولتسهيل نطقها سأود الإشارة لها بـ«مانوسابا»؛ لتسهيل لفظ اسم اللعبة لأنه سيتكرر مراراً خلال مراجعتنا هذه. وقبل الغوص في أعماق اللعبة لنذكر قراءنا الجدد: هذه ليست «سبويلر» مفتوحاً للقصة ولا تحليلي لخفايا هذه القصة، بل ستكون تقييماً عاماً أتحدث فيه عن تجربتي معها ومشاعري تجاهها؛ أي معلومة ضرورية لقراءنا ينصح بالتوجه لصفحات «ويكيبيديا» والبحث في تفاصيلها لمعرفة أي معلومة عامة تحتاجها لأخذ فكرة شاملة عن ماهية اللعبة. حسناً، لنبدأ حديثنا أولاً بما كنت أتوقعه من اللعبة، ومن شخص دخل على القصة من دون التمعن بقراءة أخبارها؛ فالانطباع هنا متحفظ. أعني آسف، ولكن توجهها الفني وخاصة بتصميم الشخصيات ليس أكثر ما جذبني، فاللعبة تشبه كثيراً من ألعاب Touhou، ليست بالضرورة سيئة لكن ليست جذابة لتجعلني أهتم أكثر لها. بعد مقدمة اللعبة اعتقدت أني صدمت من الساعات الأولى، والمشهد الذي طالما يبدو أنها الشخصية الرئيسية؛ فجعلتني أتحمس مع القصة لمعرفة ماهي الخطيئة التي ارتكبتها البطلة. ولنقدم وصف تقديم عن هذه اللحظة لنروي تفاصيلها دون إفساد لتجربة القصة: المشهد يبدأ مع «إيما ساكورابا»، واحدة من شخصيات القصة بكونها كائناً غير متشابه مع بقية الكائنات حولها، فحتماً ستكون فريسة للتنمر المجتمعي. والقصة هنا تصور شخصياتها على أنهم 魔؛ ما يعني أنهم إما أنهم مشعوذون أو سحرة أو بصورة أبسط بشر غير عاديين كما ترمز لها القصة، والمعضلة هنا أن كل شخصية ستجلس أمام المحكمة لتحاكم، وهنا نأتي لجزئية التحقيق حيث سيطلب منك حل الجريمة، والتعرف خلالها على معضلة الشخصية التي تشاهدها تجلس والمحاكمة التي تعيشها خلال الأحداث. الآن، بما أننا انتهينا من البديهيات، لنتحدث بالعمق؛ مانوسابا كتجربة لا تقدم ذلك الشيء المميز بفكرتها، لكنها تبدع بالتنفيذ كثيراً، فعلى سبيل المثال القصة هنا ليست plot twist مثلما تفعل «دانغانرونبا» وتعتمد على أحداث صدمة قصصية لتشويقك للقصة التي بعدها، مانوسابا تركز أكثر على الشخصية وبعدها الفلسفي؛ كل Trial أو محاكمة هي نافذة لتسرد لك خطيئة. وحتى لا أفسد المفاجأة عليك، لديك عشر شخصيات، كل شخصية لها Trauma، وكل منها تصور لك perspective مميزاً يتناقض مع غيرها، قد لا تحب بعضها لكنها تبرع بطرح معضلة نفسية وسرد أحداثها بمنظور ثالث. نعم، أحداث القصة تسرد بمنظور ثالث لا من منظور اللاعب، وهذا يضيف سرداً مختلفاً على القصة بكونها تسرد المعضلة من منظور الشخصية خلال التجربة الأولى. مانوسابا كتجربة قصصية تحكي معضلة شخصياتها، all-girls cast، طاقم شخصيات مكون من فتيات صغيرات كل منها لها خطيئة، وتركز القصة على إظهار هذه الخطيئة ثم تتعرف عليها، ومع أنها لا تبدو مميزة كفكرة كما ذكرت إلا أن تنفيذها ما جعلها مميزة؛ فكل شخصية تملك ماضيها وخطيئة. اللعبة لا تخجل من إبراز استلهاماتها فنرى بوضوح تأثرها بلعبة «دانغانرونبا» بتقديم المحاكمات، وتقسيم التجربة على نحو محاكمات والاستكشاف بشكل مبسط كي لا يضعف تركيزها على السرد، وهو ما يميز لعبة مثل مانوسابا. سواء أحببت دانغانرونبا أم لا، مانوسابا لا تشبهها سوى أنها تستلهم منها، لكنها مميزة عنها ولا تعتمد على الصدمات في القصة. تصميم شخصياتها للعبة “إندي” والخلفيات مثيرة للاهتمام، تعطيك وقع ألعاب “الميترودفينيا” والرعب معاً. سأنصح بتجربتها في حال كنت مثلي ممن يحبون التركيز على البعد النفسي بكتابة الشخصيات وكيف تتلاعب بك اللعبة نفسياً، مانوسابا تبرع فيه أكثر من غيرها، وبعد تجربتي معها عرفت من أين أتى تأثيرها في الوسط، وحقيقة تستحق الأثر الذي أحدثته بين جمهورها وخارجه.

مايو 10, 2026

مقابلة خاصة مع الانميتور الصيني Nian41 حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن

قبل شهرين تقريباً مررت خلال تصفي لـ«تويتر» لمقابلة حصرية أجراها شخص متابع لأحد متابعي ومن لحظة قراءة تلك المقابلة أدركت حينها أنها يجب أن تحفظ حتى لا تضمحل من الإنترنت فأسرعت حينها للتواصل مع الشخص المعني واستأذنت منها حفظ نسخة أرشيفية من المقابلة حتى لا تضيع وتبقى مفتوحة للإطلاع لأجيال قادمة وحتى لا أطيل الموضوع في أسفل تجدون اللقاء كاملاً مترجم باللغتين العربية والإنجليزية. مقابلة حصرية مع الموهبة الاستثنائية “Nian41” حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن !  与天才动画师“Nian41”的独家采访,谈及他作为动画师的工作及参与《咒术回战》的经历!  س/ من هو Nian41؟ نود أن تقدم لنا تعريفًا عن نفسك من وجهة نظرك لتشاركه معنا.    / نيان 41 : أنا فنان صيني، شاركت في أعمال مثل Aotu World، The First Fire، Super Cube، وKun Tun Tian Xia  وبالطبع العمل الذي عرفني به الكثيرون مؤخراً وهو Jujutsu Kaisen.   Q/ Who is Nian41? We would like you to introduce yourself from your own perspective to share it with us.    / Nian41 : I am a Chinese artist. I have participated in works such as Aotu World, The First Fire, Super Cube, and Kun Tun Tian Xia, and of course, the work most people have recently come to know me for, Jujutsu Kaisen.  س/  كيف ترى تقرأ مشهد الصناعة الصينية في هذه الفترة؟ وكيف تنظر إلى مستقبلها؟    / نيان 41:  في الحقيقة، أشعر ببعض الحيرة والضياع. حالياً، تبدو الصناعة الصينية وكأنها مسرح بالكامل للرسوم ثلاثية الأبعاد (3D)، بينما لا تبدو حالة الرسوم ثنائية الأبعاد (2D) جيدة على الإطلاق. ومع التأثير الكبير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، لا أستطيع حقاً التنبؤ بما سيحدث.   Q  /   How do you read the current state of the Chinese animation industry? And how do you view its future?   / Nian41 : To be honest, I feel a bit lost and uncertain. Currently, the Chinese industry seems to be almost entirely a stage for 3D animation, while the state of 2D animation doesn’t look good at all. With the significant impact AI will surely bring in the future, I can’t really predict what will happen. س/ أنت أنيميتور صيني ظهر فجأة وأحدث ضجة عملاقة على تويتر بمشهدك في Super Cube! هذا ما يتداوله الناس وما يعرفونه كذلك، لكننا نود معرفة ما وراء هذا المشهد وبدايتك؛ احكِ لنا قصتك، كيف بدأت، وكيف تعلّمت وأحببت هذا العمل؟    / نيان 41: كنت مهووساً بـ “الساكوغا” منذ المدرسة الثانوية، لكن عند تخرجي من الجامعة لم أتمكن من دخول صناعة الـ 2D مباشرة. بدأت عملي الأول كرسام ستوريبورد في أنمي Aotu World، لكن قلبي كان دائماً مع الرسوم اليدوية. ولأنني لم أجد الوظيفة المناسبة حينها، قمت بإنتاج فيلمي الخاص The First Fire بشكل مستقل بجانب عملي. بعد خروج هذا العمل، تواصل معي الأستاذ “نيشيمورا ريو” وبدأ تعاوني مع استوديو Big Firebird في مشروع Super Cube. كنت أطمح لعمل تجربة فريدة لأنني أعشق مشاهد القتال، فقررت إنتاج حلقة كاملة تركز كلياً على الأكشن، وبدعم الشركة نجحنا في ذلك. ومن هناك انتقلت لـ Kun Tun Tian Xia، وخلالها تواصل معي فريق Jujutsu Kaisen بعد رؤيتهم لعملي في Super Cube.  Q  / Nian41, you are a Chinese animator who appeared suddenly and caused a massive stir on Twitter with your scene in Super Cube! This is what people discuss and know, but we would like to know the story behind that scene and your beginnings; tell us your story, how did you start, and how did you learn and fall in love with this work?    / Nian41 : I have been a “Sakuga” fan since high school, but when I graduated from university, I couldn’t enter the 2D industry immediately. My first job was as a storyboard artist for the animation Aotu World, but in my heart, I still wanted to do 2D animation. Since I couldn’t find a suitable position, I worked on my own film, The First Fire, privately while maintaining my job. After that film was released, Mr. Nishimura Ryo found me, and I began collaborating with Big Firebird on Super Cube. I wanted to do an experiment because I’ve always loved creating combat scenes and had many ideas to realize; I had the ambition to create an episode focused entirely on action. The company was very supportive, and we produced that episode. From there, I moved on to Kun Tun Tian Xia, and during that time, the Jujutsu Kaisen team reached out to me after seeing my work.  س/ من هو الأب الروحي أو ملهمك الأول في مجال التحريك؟ وهل ترغب في محاكاة مسيرته أم تفضل صناعة قصتك الخاصة؟    / نيان 41: هناك الكثيرون، ومن الواضح للجميع أنني متأثر جداً بالأستاذ “يوتكا ناكامورا” (Yutaka Nakamura)، وهناك قائمة طويلة جداً من المبدعين لدرجة أنني قد أذكر أسماء الصناعة بأكملها! لكنني بالتأكيد أحاول دمج هذه الإلهامات لأصنع أسلوبي الخاص.    / Who is your godfather or primary inspiration in the field of animation? Do you wish to emulate his path, or do you prefer to craft your own story?   /  Nian41 : There are many, and it is obvious to everyone that I greatly admire Mr. Yutaka Nakamura. There are so many others that if I were to name them all, I could list almost everyone in the industry! However, I am definitely trying to merge these inspirations to create my own style. س / هل تخطط في أي وقت قريب لمغادرة الصين والعمل في الخارج؟   / نيان 41: ليس لدي هذا المخطط حالياً. كما أن مستواي الدراسي لم يكن جيداً ولا أتقن لغات أخرى، لذا أظن أن العيش والنجاة في الخارج سيكون أمراً صعباً بالنسبة لي (يضحك).   Q / Do you plan at any time soon to leave China and work abroad?   / Nian41 : I don’t have that plan at the moment. Besides, my academic performance was poor and I don’t know any other languages, so I don’t think I could survive overseas (laughs).  س/ بما أنك عملت مؤخرًا في الصناعة اليابانية، ما أهم الصعوبات التي واجهتها هناك؟ وهل وجدت فروقًا جوهريّة بينها وبين الصناعة الصينية؟    / نيان 41: الصعوبة الأكبر هي تواجدي داخل الصين مع عائق اللغة، مما يجعل التواصل اللحظي والفعال أمراً صعباً. أما من حيث بيئة العمل، فهناك تشابه في الضغوط، لكن لكل صناعة طابعها الخاص في التنظيم. Q  / Since

مايو 4, 2026

مراجعة : Tomodachi Life Living the Dream

من عجائب هذه الصناعة التي أدركها بين حين وأخرى هي كيف تحدث لعبة واحدة لم تحظى بفرصة لصدورها خارج اليابان إلى مع نسخة ريماستر لجهاز Nintendo 3DS وبالعودة لسنوات العقد الفائت في 2013 بالكاد ترى ممن يتحدث عن «توموداشي لايف» وقتها لكن اليوم وبلمح البصر تنفجر شعبية بين مرتادي السوشال ميديا خاصة في «تيك توك» وتتحول لظاهرة يريد الكل خاصة بين الجيل الأصغر تجربتها وكانت هذه فرصة لي لتجربتها والاستمتاع لها بعد محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح منذ تجربتي للنسخة اليابانية على Nintendo DS وإلى تجربتي معها على 3DS. قبل الغوص في تجربتي مع «توموداشي لايف» الجديدة لنقف للحظات ونعود للحديث عن الماضي كيف بدأت السلسلة أصلاً، القصة تبدأ من مطورين حديثي العمل انضموا لشركة «نينتيندو» في العام 2005 عندما بدأت كمشروع صغير لأعجابهم بتصاميم شخصيات Mii التي كانت تظهر داخل نظام Nintendo Wii و Nintendo DS حينها رأى رئيسها التنفيذي «ساتورو أيواتا» ديمو للمشروع وقرر دعمها لتصدر لاحقاً بإسم Tomodachi Collection New Life في اليابان وكانت بفكرتها مستلهمة من لعبة يابانية مشهورة اسمها Tottoko Hamtaro: Tomodachi Daisakusen Dechu ثم لاقت إقبال رغم محدودية تنفيذ الفكرة بتقديم شخصيات Mii للقيام بنشاطات الحياة الواقعية ومع إصدارها لجهاز Nintendo 3DS لم تحظى بتلك الإنطلاقة القوية لكنها كونت قاعدة جماهيرية تترقب صدور لعبة جديدة لسنوات. للقصة بقية وتفاصيل ربما سأذكرها بفيديو يوتيوب لاحق لكن بالعودة للحاضر تجربتي مع «توموداشي لايف» لم تكن مثالية فصراحة لم أحب تصاميم Mii(s) قط كنت دوماً أعاني بتصميمها لمحدودية الأدوات التي يمكنني التصميم بها لكن هذه المشكلة اختفت عندما جربت «توموداشي لايف» الجديدة اللعبة حرفياً تقدم كم هائل من الأدوات التي تساعدك بتصميم شخصية Mii خاصتك حتى من ناحية طبقات الصوت اللعبة وفرت خيارات كثيرة للاختيار بينها وحتى توفر أزياء كثيرة يمكنك أن تلبسها لشخصية Mii عمق خيارات التخصيص يتعدى حتى المظهر الخارجي فمثلاً اللعبة تقدم خيارات لتصميم Mii بين الذكر والأنثى ويمكنك أن تلبس عدد هائل من الملابس والقيام بنشاطات كثيرة من الكرة إلى الاستجمام والسباحة والصيد والتسوق في السوبر ماركت وكل هذه النشاطات مبسطة لا تشعرك بروتينية القيام بها وتتحول لملل لاحقاً. بعد ساعتين من العمل بتصميم شخصية Mii خاصتي حاولت تصميم شخصية قريبة من ملامحي وخرجت بشيء أفضل من تصميم «البت-موجي» من تطبيق «سناب شات» تجربة ليست سيئة لكني رضيت عنها مقارنة مع محاولاتي بلعبة 3DS أو أن الحقيقة هي أني بتلك الفترة كنت أصغر مما أستطيع فهمه لأدوات اللعبة بعدما انتهيت من تصميم شخصيتي دخلت الجزيرة أذ بي لاحقاً استكشف ما يمكن القيام به لكن أكثر ما أبهرني كان عندما شاهدت مجتمع اللعبة يصممون شخصيات من أنميات مفضلة لي واحد من الأشخاص صمم Nina Iseri من انمي Girls Band Cry اخرين من المجتمع الياباني صمموا شخصيات من انميات مثل Love Live و idolmaster وانميات كثيرة وبعد دفعة التحفيز التي قدموها لي حاولت على الأقل تصميم Nina Iseri ولعلي وفقت إلى أن جاءت مرحلة تصميم العيون. توموداشي لايف اللعبة التي لم اتحمس لها من عروضها خلال نينتيندو دايركت لكن مع حماس مجتمع اللعبة فكرت بتجربتها والنتيجة كانت أفضل مما تصورته عش الحلم أو Living the Dream هي اللعبة المثالية للسلسلة تتعمق بكل ما قدمته السلسلة سابقاً وتضيف الكثير من المحتوى للاستمتاع به وحتى تضيف دراما أكثر يمكنك خلقها بين شخصياتك قد تظهر بعضها على السوشال ميديا وبعضها بحالتي انفصلت Mii الفتاة عن خطيبها لا أعتقد أنه سترى النور على السوشال ميديا كحال بقية القصص.

أبريل 24, 2026

مراجعة : Pragmata

قبل ست سنوات عندما كشفت «كابكوم» عن لعبة «براغماتا» لم أكن أشد المتحمسين للبحث في عمق هذه التجربة لعدم وضوح الغاية التي تحاول تطرحها وحتى العام الماضي منذ تجربتي لديمو اللعبة بمعرض TGS 2025 لم أتحمس كثيراً لما تحاول تقديمه والفترة الماضية حظيت بفرصة ثمينة أشكر الناشر على توفيرها لتجربة النسخة الكاملة من البداية وحتى النهاية على «ستيم» على أمل كتابة شيء يرقى لإيضاح تجربتي مع اللعبة. مالم يعجبنيمن دون الدخول بتفاصيل القصة وإفسادها تجربتي مع القصة كانت محبطة، كيف ؟ أنا ممن يستمتع بتجارب الألعاب التي تبني فكرتها حول كيميائية العلاقة بين شخصيتين أو أكثر سواء كانت بألعاب تفاعلية تعتمد على الجيمبلاي أو قصصية وبراغماتا تلعب على الحبلين هي تطرح القصة بمنظور اللاعب وتحفزه على التفاعل من خلال القصة والجيمبلاي وتضعك بموضع الأب وعلاقة مع الفتاة الصغيرة وممن شاهد عروض اللعبة الأخيرة منذ العام الماضي سيستطيع ملاحظة الفكرة بوضوح وما تنوي اللعبة تقديمه بالتجربة الكاملة. المؤسف في تجربتي أن اللعبة حقاً لا تخفي كونها تجربة مكررة فلا القصة تضيف قيمة مميزة تستطيع تميز علاقة اللاعب مع الفتاة وحتى مراحل اللعبة مصممة بطريقة روتينية بمجرد إنهاء المراحل الأولى لن تشعر بنفس التأثير الذي عرضتك له وستمل من تكرار نفس الأفكار خلال تجربتك وما أعنيه بغياب القيمة هنا هو من استهلاكي لألعاب وأفلام تبني على نفس الفكرة عادة ما تكون الإضافة أن كل تجربة تضيف طريقة تنفيذ أو تفاصيل دقيقة لتميز التجربة، براغماتا لا تشعر بعمق العلاقة ولا تبني هذه اللحظات لوقت أطول والمحصلة أن العلاقة بين الشخصيتين تكون سريعة وتعتمد على سرعة التأثر والأرتباط بالأحداث الجارية. ما يعجبنياحقاقاً للحق براغماتا تمتلك ميزة خاصة فيها، أنا محب لقصص الخيال العلمي والفانتازيا المستقبلية واستهلك هذه الجنرا بأستمرار وأقولها بصراحة عالم براغماتا مميز، التفاصيل المرسومة والأفكار المستقبلية تشعرك فعلياً بأنها لعبة من المستقبل المجهول وليست مجرد تصور لعالم بمركبات تطير أو مخلوقات فضائية بل أن من بداع؟تصميم العالم واحدة من لقاءات مصممي اللعبة مع Automaton تحدث كيف أن العالم يوحي لك بأنه مصمم بالذكالي التوليدي مع أنه مصمم يدوياً لكن هذه من نتائج الإبداع البشري الذي يقف خلفها بتقديم عالم مستقبلي خارج عن المألوف. الخلاصةبراغماتا ليست لعبة سيئة بتنفيذها لأفكارها لكنها تضع أساس غير مكتمل من دون أي قيمة مميزة، تصميم نظام اللعب فيها مسلي وعالمها غير المألوف يعطيها شعور مغاير عن تجارب الخيال العلمي الكثيرة التي استهلكتها لكنها من لعبة واحدة لا أعتقد أنه فلحت بأبهاري وزيادة تعلقي بشخصياتها.

أبريل 14, 2026

انطباع : Granblue Fantasy Relink Endless Ragnarok

الأسبوع الماضي حظيت بفرصة ثمينة قدمها الناشر «سياجيمز» لتجربة البيتا المغلقة للعبة قرانبلو فانتسي ريلنك الإصدار الجديد الذي أعلن عنه من خلال حلقة «نينتيندو دايركت» للشركاء حمل معه مجموعة من المفاجأة أبرزها نسخة Endless Ragnarok التي عرفنا عنها أيضاً أنه ستضيف شخصيات جديدة قابلة للعب أولها مع شخصية Beatrix وتحسينات أخرى على تجربة اللعب ومحتوى جديد للقصة لم يسمح لنا بتجربتها خلال البيتا سواء بقتال زعيم واحد، هذا الانطباع نكتب خلاصة تجربتنا مع النسخة الجديدة بعد 4 أيام متواصلة من التجربة. بداية لنتحدث محتوى البيتا أول ما صادفت عند دخولي للعبة كان طورين هما Tutorial و Quest كما في النسخة الأصلية الطور الأول لتدريبك على أنظمة اللعبة بينما الطور الثاني يقدم لك ثلاث مهام تختار بينها كل مهمة ولها أهدافها مابين قتل نوع محدد من الوحوش وقتال وحش واحد بفكرة مميزة. التجربة شكلياً لا تختلف عما قمت بتجربة في النسخة الأصلية بل لكوني أنهيت النسخة الأصلية من قريب كانت التجربة استكمال لنفس المتعة لم أضع توقعات عالية فكان غالب وقتي مستمتعاً بما تقدمه البيتا لي. غالب الإضافات الجديدة في البيتا تركزت على تحسينات QoLs وخيارات طال انتظارها يمكن تفعيلها من الاعدادات مثل تفعيل اللعب مع لاعبين المنصات الأخرى، إعادة تصميم القوائم وتخصيص أكثر لأزرار الأوامر وعند البحث عن لاعبين بات البحث شمولي أكثر وسريع طوال فترة التجربة لم أواجه أي مشاكل اتصال والإضافة الأخرى هي شخصية Beatrix أسلوبها القتالي سريع وتشعر بثقلها في القتالات عكس أسلوب Zita بكل شيء وللأسف قتالها غير مناسب لي لكن غيري قد يستمتع بها عندما يجربها. ملخص تجربتي للبيتا إيجابية لا ملاحظات سلبية أنهيت المهمات المتوفرة فيها خلال جلسة واحدة بمعدل S ولم أشعر بالملل للحظة وربما الشيء السلبي الذي يمكن أن أقولها بعض وأعني قتال واحد من الزعماء كان يستغرق وقت أطول لهزيمة حتى مع كوني أحدث له ضرر عالي لكن بالنظر لشح محتوى البيتا لا أرى أن هذه المشكلة قد تنتقل للنسخة النهائية بكوننا غالباً سنلعب بالمحتوى الكامل وما رأيته في البيتا ليس سواء ثلاث مهمات مأخوذة من بداية اللعبة التي تضيف حوالي 160 مهمة جديدة من المحتوى مع إضافة Endless Ragnarok عندما تصدر في 9 يوليو 2026. وحتى ذلك الوقت أعتقد سأكتب مقالة أخرى عن اللعبة أتحدث فيها أكثر عن تجربتي ككل مع قرانبلو فانتسي ريلنك ولأي حد أحب تجربتي مع اللعبة وكيف اختارها لتكون واحدة من ألعاب العام 2024 المفضلة لي على المستوى الشخصي.

مارس 19, 2026

مراجعة Saya no uta: كابوس لطيف مدمّر

إذا رفض المجتمع محبوبك: هل تضحي بمحبوبك؟ أم تدمر المجتمع؟ الستيم ديك جهاز رهيب! لا لأنه يستعمل نظام لينيكس فقط، وأنا المعروف بعشقي للينيكس، لكنه أيضا يحافظ على الرباط بينك وبين الألعاب. فقبله كان من عسيرا امساك الحاسوب الذي قضيت عليه كامل يومي، أعمل وأدرس، وأفتح ستيم وأفتح اللعبة التي أريد إنهاءها وأنا جالس على نفس المكتب مع إرهاق نهاية اليوم الذي يدفعني للاستلقاء بدل الجلوس لذلك غالباً ما تنتهي أي رغبة في اللعب بإغلاق الجهاز والاستلقاء رفقة كتاب أو مع الريلز على حسب المزاج دون لعب شيء. لكن بعد شرائه أصبح الستيم ديك الرفيق الذي بضغطة زر يفتح لي مباشرة أي لعبة في المكان الذي توقفت عنده الليلة الماضية. وهو الرفيق الذذي لا يزعجك اينما اردت الاسترخاء وبأي طريقة جلست. وهكذا انطلقت في رحلة تختيم قائمة ألعابي بدءاً مع دانجينرونبا، وحينها تأكدت كم هو مناسب للالعاب الفيجوال نوفلز، والآن مع أغنية سايا. وهي اللعبة التي قضت على الأمل الدانجينرونباوي لتضع مكانه جرحا عميقا مثل الجرح الذي أتسبب به لم لما أخبرك عن نفاذ كمية الجهاز الذي بدأت المقال بذكره وأن اي امل لك في شراءه معدوم بسبب غلاء اسعار قطعه.على الكل المعانه بطريقة او بأخرى. أغنية سايا هي رواية مرئية قديمة نسبيا صدرت سنة 2003 من شركة Nitroplus وتعد سادس اعمالهم ليصدروا بعدها العابا مثل Steins;Gate و You and me and her: A love story. وككل الألعاب وقتها بقيت محصورة في السوق اليابانية، عدى بعض ترجمات الهواة التي نقلتها للإنجليزية إلى أن حصلت على ترجمة رسمية سنة 2013 من شركة JastUSA نفس الشركة التي تولت بعدها ترجمة نسخة الريماستر الصادرة سنة 2019. وكأي لعبة بنسختين يأتي سؤال أيهما أفضل القديمة أو الجديدة؟ بالنسبة لسايا فالريماستر ما غيرت كثيراً في المحتوى بل حدّثت الرسوم وزادت جودتها وعدلت المحرك ليصبح متوافقاً مع الأجهزة والأنظمة الحديثة. ربما التغير الوحيد في المحتوى، والذي أراه تغييرا جيدا، هو جعل النسخة الجديدة صالحة لكل الأعمار عوض حدها لفئة 18+ وبهذا يمكننا ترويع البنات والأولاد من كل الفئات العمرية وأيضاً العائلات. المسؤول عن طبخ اللعبة هو جين أوروبوتشي المعروف بلقب (الجزار) وقد استحق هذا اللقب بعد أن كان مسؤولاً عن حفلات الشاي من مادوكا ماجيكا والتماثيل الابداعية في سايكو باس لكنكم قد تعرفوه من عمل آخر غير مشهور ولا أحد يتكلم عنه وهو فايت زيرو. المميز في أعماله هي احتواءها على عناصر قصصية ثرية مثل الخمر والجنون والفساد والقتل والرؤوس المنتشرة في سلات هنا وهناك مع رشة خفيفة من اللوليز… وهي العناصر التي هيأته لـيشغل بجدارة، بعد سنوات من العمل الجاد، منصب نائب رئيس شركة مهمة مثل Nitroplus. من المشاركين أيضا في صنع اللعبة نذكر تشو هيغاشي الذي صمم شخصيات وخلفيات منسجمة مع تناقضها بين البراءة الطاهرة والوحشية المقرفة المشوهة. ونذكر أيضا studio ZIZZ الذي كلما اقنعت نفسي أن ما هذه الا لعبة عادت ألحانهم لتزيد انسجامي وتفاعلي مع الأحداث وتعصر قلبي أكثر فأكثر. أما القصة فتبدأ مع حادث مأساوي حول حياة الطالب فومينوري ساكيساكا إلى جحيم. إذ تحول كل مشهد أمامه إلى غثيان من الأمعاء والقيئ مخلوطين بالدم يميناً ويسرة وفي كل اتجاه. كابوس مستمر معهما فتح عينيه، ولا يقتصر على محيطه بل كل من يعرفه وكل من يلتقي به لأول مرة يتجسدون في صور وحوش لحمية مخيفة مع أصوات بالكاد يمكن تمييز معناها. واقع كاد يدفعه للجنون لولا ظهور شخص طبيعي واحد قدّم خيط أمل يتطلّع إليه بين كومة الألم والجيف: ملاك يدعى سايا… ولمعرفة الباقي عليك أن تلعبها فيا عزيزي القارئ وإن كنت عزيزا عليّ فلا تظن أني سأحميك من المعاناة كما عانيت بل لأنني أحبك أشجعك أن تستسلم بكل جوارحك لساعات المعاناة الخالصة مع هذه الشخصيات وتعيش هذا الكابوس الذي يستمر لست ساعات وأنت تلعب وقد يتواصل معك أكثر بعدها إذا قررت التفكير فيه. لكن اللعبة لم تكن نتيجة خيال محض، فلو عدنا لمسيرة جين وحياته نجده عانى سنة 2002، أي قبل ظهور أغنية سايا بسنة، مرضاً خطيراً هدد حياته وكاد ينهيها أقعده في المستشفى لأشهر، معزولاً عن الناس، فعانى خلالها من شعور بالاغتراب عن المجتمع، وإن كنت لا أدري عنه لكن أدري أن ان طال المرض وانعزلت في ذلك السرير الأبيض مستنشقا رائحة الأدوية والمرضى والموت، ستنسى وجودك كانسان ذا حياة ومستقبل وطموح وتتحول لكتلة على سريرها ورقة ذات نسب وارقام تحدد مصيرك بل حتى الزيارات واي علاقة بالخارج تتحول لمصدر نقمة على الكل. وقد تركت تلك التجربة المرضية في عقل جين أثراً انعكس على كل ما انتج بعدها وربما اول انعكاساته كان هذه اللعبة وخاصة “بطل” اللعبة فومينوري. ففومينوري جسّد هذه النقمة على المجتمع والاغتراب عنه في كل ملاحظة يبديها او كلمة يقولها.وتعامله مع الآخرين ومنهم اصدقاءه لا يتجاوز كونه ضرورة كي لا ينعت بالمجنون ويرمى في احدى المصحات. ومع هذه المعاناة مزج أوروبوتشي قصته بحب لوفكرافتي قل ما رأيت مثله. ففي العادة يقصى أي شر حقيقي من المحبوب في هذه العلاقات فتكون السمات اللوفكرافتيه اما علامات على الجسد مع شخصية وافعال لطيفة أو يكون لهن فترة معاناة قد يكن ضحيات فيها تنتهي بحل يؤدي إلى نهاية سعيدة ترضي كل. آلام سايا مختلفة. فذلك النوع لا يرضي كاتبنا الذي صرح أن مرضه أكسبه نظرة أخرى عن معنى الحياة والألم والموت وعلاقة الانسان بها دفعه لتفضيل النهايات القاتمه القرمزية. فالحياة إذا وضعتك في مأزق لن تهتم إذا نجحت في الخروج منه أو جلست تتعفن الى ان يأكلك الدود وهي لن تقدم لك خيارات تنقذ بها الجميع وترسم البسمة في وجه الكل.عليك أن تختار: هل ستضحي لأجل محبوبك؟ أم ترضي مثلك العليا؟ هل ستدمر الكل لأجل شخص يخفق له قلبك؟ أم تضحي به كي تنقذ الأكثرية؟ وسواء اخترت هذا او ذاك كيف شعورك بعدها؟ وكيف تعيش حياتك بثقل خيارك؟ اذا قبلت خوض التجربة، فالخيار خيارك وعليك تحمل عواقبه. ستجد النسخة الريماسترد في ستيم تحت عنوانها الانجليزي The song of saya ولن تجدها اذا بحثت عنها بالعنوان الشهير اكثر saya no uta واستمتع بهذه التجربة وعشها. ثم اسأل نفسك ماهي اجابتك لذلك السؤال الذي بدأنا به؟ وأين يقف جنونك؟

مارس 6, 2026

مراجعة : Resident Evil Requiem

عام جديد ولعبة جديدة من سلسلة Resident Evil بعد سنوات انقطاع من آخر تجربة اخرها كان بريميك الجزء الرابع خرجت منها بتجربة مرضية ومستمتعاً بها في 2023 وقبلها مع الجزء الثامن الذي لم يرقى لأغلب توقعاتي منه وخرجت بتجربة محبطة جداً. اليوم وبعد انقطاع عام ونصف أعود لتجربة الجزء الجديد منها بعنوان «ريزدنت إيفل : ريكويم» الانطباع المبدئي منخفض لم اتحمس مع عرض اللعبة كثيراً ولم اشاهد أي عروض لاحقة بعدها والسبب معروف إحباطي من الجزء الثامن بعد كل الحماس الذي رافقه جعلني حذراً مع أي لعبة جديدة وهذا انعكس بشكل فاضح مع الجزء التاسع والذي رغم هذا الموقف لا زال عندي تفائل بكونه سيكون لعبة أفضل من الثامن على الأقل. قبل أن نبدأ بالحديث أكثر لنعد التذكير بعدة أمور بخصوصها، أولاً هذه المراجعة تمت بنسخة مراجعة وفرها الناشر على «ستيم» وثانياً تقسيمة المراجعة ستكون بناءً لكل فقرة سأتحدث عن تجربتي بها وثالثاً المراجعة لن تتضمن أي تفاصيل تفسد التجرية لكن دوناً يفضل قراءة بعد إنهاءك للعبة. القصة تجري الأحداث بعد سنوات من نهاية «راكون سيتي» تعود بنا لإستكشاف المدينة لمرة أخيرة بمنظور شخصيتين «غريس» البطلة الجديدة و «ليون» الشرطي العائد لمكان بدايته، كلا الشخصيتين ستتقاطع مساراتهم في القصة في أكثر أحداث تتوقعها من «ريزدنت إيفل». بداية عند مشاهدتي لمدينة «راكون سيتي» أعتقدت أن شعور «النوستاليجا» سيضربني ويجعلني اتوقف للحظة اتأمل المكان وكيف تحول بفعل الكارثة لخرابه، هذه اللحظة والتي طال انتظارها كانت حاسمة بالتأثير على ردت فعلي لكن بصراحة لم اتأثر بالعودة ربما لكوني لعبت «ريزدنت إيفل 2» قبلها لكن بعد إنهائي لها قلبت الفكرة بأفكاري الكثيرة وتوصلت أن ارتباط المكان بي كان من الموسيقى وهو لم يتم استغلاله بأفضل شكل للأسف. الآن بما أننا انتهينا مما رغبت الحديث عنه لنتحدث عن تجربتي مع القصة نفسها في البداية شعرت بشعور الفضول والانبهار سوية بطريقة ربطهم لأحداث الثامن مع القصة الأصلية وكيف أن كل التجارب أعادتنا لنفس المكان حيث بدأت القصة منها لكن لم أشعر أن الفكرة موفقة وجعلت القصة البسيطة والتي يسهل تتبعها بقراءة المذكرات إلى قصة معقدة بالكثير من الشخصيات التي يصعب تتبعهم وهذه ليست المرة الأولى الثامن بالتحديد حاول إضفاء طابع عمق على القصة وتقديم قصة تسبق كل قصص السلسلة والنتيجة كانت ضياع للقصة الاصابة حتى أني لن أتفاجئ لو تحولت قصة السلسلة إلى خرابيط السفر عبر الزمن والأبعاد بمستقبل السلسلة. أسلوب اللعب عندما بدأت باللعب بشخصية «غريس» لم أحب كثيراً التجربة المركزة على الهرب والخوف فيها وأعنيها بالحرف تكرار نفس التجربة السابقة مع بطل مختلف لم تعد نقطة جذب لي لكن من أن بدأت اللعب بشخصية «ليون» تغيرت التجربة وتحولت للعبة اكشن ممتعة حتى استخدام الصد من ريميك الجزء الرابع تحسن بدرجة كبيرة هنا، إحساس ضرب الزومبيز والاسلحة ممتع إلى أحد أنها ذكرتني بنفس المتعة التي قضيت فيها مع تجربتي للعبة «ريزدنت إيفل 6». الجانب الفني سأكون وضيعاً قليلاً هنا لكن هي انطباع سلبي تكون عندي من الجزء السابع واستمر إلى الثامن وحتى الريميكات ولم أتفاجئ من أن يستمر في «ريزدنت إيفل ريكويم» وأنا أتحدث عن تجريد الأماكن من موسيقاها خاصة البيئات المعروفة في الكلاسيكيات للسلسلة بدون تلك الموسيقى التي اعتدت عليها تفقد المكان كل معنى له وبرأي العودة إلى «راكون سيتي» كانت ناشفة من دون الموسيقى خاصتها واعتماد الصوتيات مثل الأفلام زاد التجربة كان مللاً بنسبة لي. الخلاصة مع الأخذ بإحباطي من الجزء الثامن، ريزدنت إيفل ريكويم هي لعبة ممتعة بنسبة لي، جيمبلاي ليون أنقذ اللعبة بنظري ومتعة قتال الوحوش كانت أفضل مما تخيلته منها، تجربة غريس رغم تركيزها على الخوف والتي قد يحبها البعض لكنها مكررة أكثر من اللازم بنسبة لي أما موسيقى اللعبة بالكاد ستسمع لها في اللعبة هذا أن تذكرت وجودها مثل سابقتها.

فبراير 25, 2026

مراجعة : Paranormasight: The Mermaid’s Curse

قبل أسبوعين بالتمام جاء إعلان Paranormasight لعنة الحرية من خلال بث Nintendo Direct ولا أخفيكم حماستي من مشاهدة إعلان لواحدة من ألعابي المفضلة التي قضيت فيها تجربة مميزة قبل 3 سنوات تقريباً، رغم أن التجربة حينها كانت مزعجة بسبب تكديس الناشر لإصداراتها بوقت قريب من بعضها ما سبب اضطراب لجدول لعبي وانشغالي بحياتي الشخصية والمهنية، تلك الفترة التي كانت مهمة على كل الأصعدة أخرت كتابتي لمراجعة الجزء الأول لكن بنهاية الأمر كتبتها ونشرتها وأن لم يحالفك الحظ بقرائتها يمكنك الوصول لها بالضغط هنا. مراجعتنا لليوم ستكون للجزء الثاني منها وقبل البدء بالكتابة عنها أشكر الناشر «سكوير إينكس» على توفيرها نسخة مراجعة لها قبيل الإصدار بفترة لتجربة والحديث عن تجربتي معها لكم. القصة تحكي القصة عن «يوزا ميناكوتشي» صبي ورث مهنة من عائلة كصائد لآلئ بينما يقضي وقته رفقة أصدقائه على جزيرة تصادفه رؤى غريبة من أعماق المحيط تنادي به وتبدأ الأحداث بالتبلور وعليك حل الأحجيات وكشف غموضها خلال تجربتك. أحداث القصة تقع بعد عام من نهاية الجزء الأول على جزيرة خيالية تحمل اسم Kameshina غالباً مستلهمة من جزيرة يابانية اسمها Kami-Shima تقع قرب Tsu و Kyoto اليابانية. ننتهي من سرد النبذة القصصية وندخل برأي صراحة عنها، البداية حقيقة لم تحمسني خاصة تشابه مع نفس ما حاولت اللعبة تقديمه بطرحها لشخصيات عادية وغموض حول خلفيتهم ثم لاحقاً تتكشف بالتدريج خلال تقدمك مع تقدمي بالقصة بدأت تتغير نظرتي للشخصيات وبكونها لا تبني على نفس الفكرة من الجزء الماضي حتى الشخصيات بلعبة «لعنة الحورية» تختلف بتركيبة عن شخصيات اللعبة الأولى وحتى أجواء الأحداث وبكونها ساحلية أعطت إحساس مختلف، تصميم الألغاز في اللعبة أعطتني شعور لنفس إحساس قضية «جزيرة الحورية» من مانجا «المحقق كونان» بماذا تشبها ؟ سجل عندك معظم الألغاز مبنية على خرافات الجزيرة التي هي أصلاً مبنية على خرافات من قصص فعلية في اليابان الـPlot Twist هنا وما تحاول القصة طرحه أن الحورية هنا لا تعني حورية فعلية بل تجسدها على صفة مشاعر يتميز فيها الإنسان وهنا معضلة كل شخصية تخبرك عنها. جوانب أخرى الجزء الثاني لا يضيف الكثير بعيد عن القصة سواء اختصارات في الـUI وتصميمها لتكون مناسبة لأجواء الجزيرة لا أستطيع الحديث عنهم لأنه فعلياً لم تأثر على تجربتي حتى الألبوم الموسيقي مع أنه احتوى على مقطوعات موسيقية جيدة لكن مثل اللعبة الأولى سأنساها بعد إنهائي للعبة وإغلاقها. الخلاصة تجنبت عدم الإفصاح بتفاصيل أكثر عن القصة والشخصيات عمداً لأن Paranormasight قصة تروي تفسها من شخصياتها وكل تفصيلة تذكرها هذه الشخصيات تبني لحدث لاحق قادم الحديث فيها قد يخرب تجربة القارئ لكن ما يهمك فعلاً لو كنت متردداً Paranormasight تحافظ على كل شيء من اللعبة الأولى مع قصة جديدة وشخصيات جديدة وتطرح ثيمات مختلفة عن اللعبة الأولى.

فبراير 22, 2026

مراجعة : Nioh 3

مضت قرابة الخمس سنوات من تجربتي مع «نيوه 2» التي كانت واحدة من مفاجأة تجاربي بسنة 2020 اللعبة أعطتني ساعات عديدة من المتعة المتواصلة بفضل تصميم أنظمة لعب ادمانية وتنوع كبير بخيارات وطرق اللعب بها ومع إعلان «نيوه 3» تراود على لساني سؤال واحد بل أسئلة كثيرة منها هل يفعلها إستوديو «تيم نينجا» بتقديم لعبة جريئة أخرى أم أنه سيحافظ على ما أنجزه في «نيوه 2» وتقديم نفس المحتوى بنفس المتعة بلعبة الجديدة ؟ الجواب المختصر لا يوجد أي لتعرف هذه الإجابة عليك أن تكمل قراءة هذه المراجعة إلى النهاية لتعرف هل وصلت «نيوه 3» لحجم التوقعات منها على الأقل مني شخصياً ؟ هذه المراجعة تمت كتابة بنسخة على «ستيم» قدمها الناشر في المنطقة «مانجا برودكشن» السعودية قبل الإصدار بفترة لذا أي تفاصيل تطرأ على اللعبة في الوقت الحالي قد تختلف عن تجربتي هنا. فيما يخص ألية سرد المراجعة لن تتضمن أي تفاصيل عن القصة أو اللعبة نفسها لكن ما سأخبرك به هو تجربتي ومشاعري واللحظات التي قضيتها مع اللعبة خلال فترة التقييم التي سبقت موعد الإصدار في 6 فبراير 2026. القصة عندما أتحدث عن «نيوه 1» أو حتى دلوعتي «نيوه 2» جانب واحد كنت سأكون ساخط عليه بالحديث عنه وهو القصة الأمر اختلف جذرياً مع «نيوه 3» أحداث القصة هنا ممتعة أكثر مما تصورت بل كانت المحرك الحقيقي لأهتمامي بالتقدم باللعبة، كيف ذلك ؟ إخراج المشاهد ممتع يعطي جرعة سينمائية لمشاهدة مراراً بل لا تتوقف عند إخراجها السينمائي بناء الأحداث والشخصيات البطيء والذي يكافئك لاحقاً بتويستات قوية بالقصة أعطتني شيء كنت افتقده بلعبة «نيوه 2» قصة تحفزني على مواصلة اللعب لرؤية كل الأحداث بعد كل تطور وتقديم القصة هنا لم يكن عادياً بل قصة تجذب اهتمامك بمشاهدة مشاهدها طوال لعبك لها. نقطة مهمة في السرد القصة لـ«نيوه 3» إتقانها لدمج أكثر من حقبة زمنية بتاريخ اليابان بلعبة واحدة فنبدأ القصة مع فترة السينجوكو ثم ندخل بحقبة الإيدو ونصل النصف الأخير من القصة بحقبة باكوماتسو هذا الدمج بين الحقب كان مميز بفكرة دمجه بلعبة واحدة وهي المرة الأولى التي أرى قصة تحاول تقديمهم بفترة زمنية واحدة داخل اللعبة لكن للإسف ليست مثالية فترة الباكوماتسو كان التركيز لها الأضعف بكونها اخر المناطق التي تصل لها بنهاية القصة. أسلوب اللعب مثلما كانت «نيوه 2» نظام القتال وجمع الغنائم في «نيوه 3» لم يختلف كثيراً لكن أكبر إضافة كانت بزيادة عدد الدروع والأسلحة التي تحصل عليها ويمكنك القتال بها الساعات التي اقضيها في اللعب ممتعة إلى حد تفصلك عن الواقع تقضي ساعات وأنت تجرب كل سلاح تحصل عليه بشكل لا تراها في أي لعبة موت أخرى (سولز-لايك) قتال الزعماء أخذ حقه أيضاً معظم قتالات الزعماء كانت ممتعة وبأستثناء الزعماء العاديين قليل ما يتكرر محتوى اللعبة خلال تجربتي معها. أيضاً الشيء المختلف عن «نيوه 2» أن «نيوه 3» تبدو أسهل بكثير بمستوى صعوبة هزمت أول زعيمين من دون خسارة واحدة وحتى عندما تقدم قليل ما أعد موتاتي باللعبة أيضاً باللعب بأسلوب Dual Blade في «نيوه 3» يكسر جزئياً صعوبة اللعبة غير أن كثرت الشروحات تسهل لعبك. لا اعتبر السهولة هنا سلبية طالما كنت مستمتع جداً بلعبي لها لكن لحظة أن عندما تقدمت لمنطقة بعيدة في القصة قلة موتي حتى أني بدأت أتعجب من كوني ألعب «نيوه» أتذكر تجربتي مع الأول أو الثاني حتى الموت كان نصف لعبي في «نيوه 1» والربع تقريباً في «نيوه 2» لكن مع «نيوه 3» بالكاد مت والمرات القليلة التي اخسر فيها تكون عندما افقد التركيز على اللعبة. الجانب الفني الجزئين الماضية من «نيوه» لم تعلق بذاكرتي أي مقطوعات موسيقية طوال تجربتي لكن في «نيوه 3» جميع ألحان الزعماء كانت مميزة لا زلت أعود لسماعها للان حتى موسيقى الخسارة من «نيوه 2» عادت بشكل مختلف رغم أنه لا تعطي نفس الوقع كما هو اللحن الأصلي لكن إعادة استخدام لحن أيقوني مثله ميزة أقدرها منهم. الخلاصة بعدما قضيت ساعات من اللعب في «نيوه 3» أعتقد أني توصلت لقناعة بتوجه «كوي تيكمو» ناحية تقديم ألعابهم بشكل سينمائي أكثر البداية كانت مع Atelier Yumia ثم Dynasty Warriors Origins والان «نيوه 3» كل منها تشترك بكونها تضيف السينمائية لقصتها مع تجربة اللعب فيها ولو أردت أن اختزل «نيوه» فستكون أن الجزء الأول كان Build أولي ثم تطور وتحسن مع «نيوه 2» وفي «نيوه 3» أحدث الفريق موازنة رهيبة تجمع بين ما أحبه الناس في «نيوه 2» وما كانوا يطمحون برؤية فيها.

فبراير 7, 2026

نظرة تحليلة بتعمق عن شخصيات Umamusume Pretty Derby وانعكاسها على المجتمع.

“ لا تجري الأحصنة الا لغريزتها. فلا لها أحلام ولا طموحات وما هي في النهاية الا حيوانات: تعيش وتاكل ويستعملها صاحبها كما يشاء” هذه العبارة وغيرها  تتكرر بين اصناف عده منها من تشوهت نظرتهم بالطابع المادي للحياة فلا يروا للوجود معنى يتجاوز الانتاج والمنفعة حتى بين بني جنسهم او اولائك من يروا سباقات الخيول ارقاما واحصائيات  تتبعها هتافات انتصار او تمتمات خسارة على حسب موقع نقودهم في كشك الرهانات او من المجموعة التي لا يهمها لا النظرة المادية ولا جيوبهم ولكن هم ملوا من الشعبية الضخمة لفتيات الاحصنة فاحسوا بظرورة الكره لاجل الكره ولؤلائك اقول مامبو. ومهما كان المأتى الا انها تتشارك في قصور نظرتها نحو الحيوانات عامة والاحصنة خاصة بقدرتها وتصرفاتها وحركاتها المدهشة لذلك من الجيد ان نرى من فترة لاخرى اعمالا تذكرنا بذلك مثلما ذكرتنا نوكاتان برشاقة الغزلان, وخفة عقلهم, واعمال اخرى تتجاوز الطابع البسيط في تقديمهم وتتعمق في جوهرهم لتنتج لنا عالما كاملا منقوشا بادق تفاصيل حياتهم ولذلك العمل نكتب مقالاتنا اليوم لنتحدث عن بنات الاوما موسومي. لم يكتفي الاستوديو اثناء صنع اللعبة التي تحولت بعدها الى انمي باقتباس اسماء الاحصنة الشهيرة واستعمالها كأداة دعائية بل تجاوز ذلك ونقش العالم نقشا بكل ما امكنهم جمعه من تفاصيل على عدة اصعدة. بدءا مع التفاصيل الشكلية فلون شعر كل فتاة مطابق للون فراء الحصان الاصلي والملابس مستوحاة من الوان وشعارات الاسطبلات التي تقبع فيها واما حجم الصدر فاحيانا كان نتيجة لتفضيلات المدربين المسؤولين عن تربية تلك الخيول, على الاقل تفصيل له قيمة بدل ذلك الذي يذكر مرات ومرات كالقمة في الواقعية في احدى العاب الغرب الامريكي, وللمدققين يمكنك استنتاج جنس الحصان من مكان ربطة شعر فان كانت على الاذن اليمنى فانثى وان كانت على اليسرى فقد كان الحصان الاصلي ذكرا. وفي العادة يتوقف هنا حد الاقتباس لكن ليس مع عملنا وهذا ما يميز اوماموسومي فالقصة واحداثها غير مخترعة بل نقل لما حدث في سباقات عدة كـJapan Cup وهو سباق دولي يجمع أفضل خيول العالم في اليابان وArima Kinen وهو سباق نهاية السنة يصوت فيه الجمهور لاختيار الخيول المشاركة و Satsuki Sho وهو أول سباق في التاج الثلاثي الكلاسيكي لليابان. وفي خضم تلك السباقات تظهر جواهر شخصيات فتيات الأحصنة كمرايا لتصرفات الخيول الاصلية ولو كانت الات بيولوجية لما رأينا بينها اختلاف. ومن هذه السباقات ننطلق في جولة عدو صغيرة بين شخصياتنا واحلامها وفلسفاتها لنتكلم عن جوانبها المميزة ونتعرف اكثر عليها تيويجب أن يكون في داخل المرء فوضى وجنون مؤقت حتى يلد نجماً راقصاً. تبدأ أسطورة توكاي تيو أو كما أسميها “هاشيمي هشيمي هشييييمي” من رحم النظام والكمال كوارثة لعرش والدها الأسطوري سيمبولي رودولف؛ “الإمبراطور” الذي حقق المستحيل بفوزه بالتاج الثلاثي الياباني دون هزيمة واحدة، إذ انطلقت متبعة خطاه في المضمار محققة انتصارات باهرة في سباقي ساتسوكي شو والياباني ديربي عام 1991 بلا خسارات، لتكون في البداية مجرد انعكاس لمثال أعلى وقدر معد مسبقاً، لكن رحلتها أخذت منعطفاً خطيراً لتبدأ تجربتها الذاتية مع الفوضى والألم متمثلة في كسرٍ جسدي كارثي؛ بدأت بكسر في ساقها بعد أيام من فوزها بالديربي، مما حرمها من حلم السير على خطى والدها في نيل التاج الثلاثي، ثم عاد الجسد ليخونها مرة ثانية بكسر عقب سباق “تينو شو”، وصولاً إلى الكسر الثالث والأقسى الذي جعل الجميع يوقن أن النهاية قد حُسمت وانتهى الأمل.وهنا تحولت حياتها من المسار السهل إلى صراع وجودي مرير ضد رغبتها في التألق وإشراق نجمها وبين النظرة في عيون الأطباء والجمهور الذين طالبوها بالاعتزال والرضا بالسلامة، إلا أنها اختارت احتضان تلك الفوضى والوحدة وإبر الأطباء المخيفة التي استمرت لعام كامل من الغياب، مؤمنة بأن المعاناة مخاض ضروري لولادة “النجم الراقص” فتلك الفوضى التي سكنت جسد تيو المنهك بالكسور كانت هي المادة الخام التي سمحت لها بالخروج من عباءة والدها “الإمبراطور” لتخلق هويتها الخاصة التي لا تشبه أحداً.فقد عادت في سباق أريما كينين عام 1993 بعد 364 يوماً من الانقطاع في مشهد حبس أنفاس اليابان، حيث ركضت بساقيها المكسورتين وعزيمة لا تنثني تحدت بها قوانين البيولوجيا لتتجاوز خصمها بيوا هاياهيدي وتربح، محققةً إنجازاً غير مسبوق في تاريخ السباقات اليابانية بالفوز بلقب G1 بعد عام من الغياب، ومثبتةً أن الألم والإصابة لم يكونا عائقاً، بل كانا الوقود الذي جعل طعم الفوز أزلياً. رايس شاور أما رايس شاور، فهي الحكاية التي قلبت موازين “البطولة” المعتادة إذ لم تأتِ لتكون البطلة المحبوبة، بل لتكون قاتلة الأحلام التي فرض عليها القدر أن تلعب دور الشرير في قصص الآخرين. بدأت رحلتها كظلٍ يطارد العظمة، فكانت هي حجر العقبة الذي أوقف حلم “ميهونو بوربون” في نيل التاج الثلاثي عام 1992، وهي التي حرمت “ميجيرو مكويين” من مجد الثلاثية التاريخية في سباق “تينو شو الربيعي” عام 1993. لذلك في الوقت الذي ينتظر فيه أي منتصر تصفيق الجماهير، واجهت رايس شاور صمتاً مطبقاً ونظرات عداء لأنها هزمت الأبطال الشعبيين، وهنا تجلت فلسفة معاناتها النبيلة إذ كان عليها أن تجد سبباً للركض يتجاوز “حب الناس” أو “التصفيق” فهي لن تحصل على اي من ذلك.وفي الأنمي، رأينا صراعها المرير مع فكرة “اللعنة” التي تظن أنها تطاردها، لكنها في الحقيقة كانت تجسد “الإرادة الرواقية” التي تؤدي واجبها حتى في قمة العزلة. لم تركض رايس شاور بدافع الغرور، بل بدافع إثبات وجودها ككيان مستقل لا يحدده رأي الجمهور، محولة العزلة النفسية التي تسبب فيها رفض المجتمع لها إلى قوة دافعة جعلتها نجما رااقصا ايضا لكنه النجم الذي يلمع في الظلام وحده. وفي عام 1995، في سباق “تاكارازوكا كينين”، وصل جسدها الصغير إلى حدوده القصوى، لتسقط في مشهد مأساوي أنهى حياتها فوق المضمار الذي أعطته كل شيء. وبهذا كانت، من خلال انتصاراتها المريرة ونهايتها الفاجعة، اثباتا أن “البطل” ليس دائماً من يبتسم له الجمهور، بل هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه ويحقق ذاته حتى لو كان ثمن ذلك أن يموت وحيداً ومنبوذاً. غولد شيب وعلى اقصى الجانب المقابل من للفوضى المجحفة المؤلمة المدمرة نجد الفوضى لأجل المتعة والتخريب والضحك مع  غولد شيب، فهي الشخصية التي حطمت وقار المضمار وسخرت من هيبة السباقات فلم تكن تركض لتثبت تفوقا أو لتؤدي واجبا او لتتجاوز شعورا، بل كانت تركض لتسخر من “النظام” بأكمله. بدأت قصتها كحصان استثنائي يمتلك قوة بدنية هائلة، لكنه يمتلك مزاجا لا يمكن التنبؤ به، مع عشوائية تحول السباق إلى “عرض كوميدي” . هي اقرب لتكون التجسيد الحي لـالفلسفة الكلبية وصاحبها ديوجين، الذي كان يعيش في برميل ويسخر من الملوك فهي لا تعترف بالبروتوكولات، ولا يهمها تصفيق الجمهور أو غضب المراهنين.في الواقع، يذكر التاريخ كارثة سباق “تاكارازوكا كينين” عام 2015، حين قررت غولد شيب فجأة، وبمحض إرادتها

يناير 31, 2026
Scroll to Top