الصيف الابديّ الذي سطرنا معًا حروف روايته

شرح قصة عالم لعبة Genshin Impact: تاريخ تيفات وأسرار مملكة كانريا

قبل الغوص قصصيًا لابُد من معرفة عالم اللعبة والتقسيم في العالم يعتمد على قسمين:القسم الأول: عالم اللعبة القابل للعب على أرضه ويتمثل بـ قارة واحدة وهي تيفات وما فوقها (سيليستيا) وما تحتها (كانريا).القسم الثاني: البحر المُظلم. تيفات (Teyvat):عالم خيالي حيث تتدفق فيه العناصر السبعة (موندستاد، ليوي، إينازوما، سوميرو، فونتين، ناتالان، سينجنايا). في الماضي البعيد منح فيه الآركونز البشر قدرات عنصرية فريدة، وبمساعدة هذه القوى تم تشكيل هذا الموطن الوافر. سيليستيا (Celestia):جزيرة عائمة في السماء فوق تيفات. يُذكر أن الأركونز يقيمون فيها، ويعتقد شعب تيفات أن الذين تم اختيارهم بمناصب الآركونز يمكنهم الصعود إليها. كانريا (Khaenri’ah):حضارة قديمة تحت الأرض شيدها البشر بعيدًا عن الآلهة، اعتمدت على الخيمياء. تم تدميرها منذ 500 عام في حدث “الكارثة المظلمة” بسقوط سلالة Eclipse Dynasty الحاكمة. قبل 500 عام، أدى انهيار حضارة كانريا إلى قلب عالم تيفات رأسًا على عقب. على الرغم من توقف الكارثة، إلا أن السلام لم يُستعد بعد. البحر المُظلم (Dark Sea):مصطلح يُطلق على المناطق الواقعة خارج قارة تيفات. يُعتقد أنه موطن الحكام الذين هُزموا in حرب الآركون ورفضوا العيش تحت النظام الجديد للسبعة، فهربوا إليه. عن النوسيس (قطعة الشطرنج) النوسيس هو عبارة عن عنصر يستخدمه السبعة (الأركونز) للتواصل مباشرةً مع سيليستيا وهو دليل على مكانة الأركون كواحد من السبعة ويتخذ النوسيس شكل قطعة الشطرنج. وهذا يعني ضمنيًا أن النوسيس مكافأة للآركونز الذين خرجوا منتصرين من حرب الآركون وفقًا لنيوفيليت (تنين الهايدرو) فإن النوسيس يحتوي على السُلطات السبع التي يستخدمها الحُكام السبعة السابقين لتوجيه العناصر لقد تم احتجازها من قبل الآركونز السبعة الحاليين بعد أن سرقها وسلبها الحاكم السابق من التنانين الحقيقية. النوسيس هو تجسيد لسيطرة المبادئ والقوانين السماوية على تيفات حيث تشير تصريحات سكاراموتش خلال معركته ضد الترافلر واللورد كوسانالي إلى أن حرب الآركون اندلعت من أجل حيازة النوسيس السبعة على الرغم من عدم وجود أي أساس معروف أن تدمير النوسيس قد يُلفت انتباه المبادئ السماوية. يأخذ النوسيس مظهرًا مشابهًا بقطعة الشطرنج اللامعة وعادةً ما يتواجد داخل صدر الآركون، يمكن إما إزالتها بالقوة من خلال قوى إله آخر (كما هو الحال مع السلطات الممنوحة للأحد عشر فاتوي هاربنجرز من قبل تساريتسا) أو إخراجها عمدًا والتخلي عنها من قبل الأركون أنفسهم. تسعى تساريتسا إلى جمع النوسيس لأسباب لازالت مجهولة، في حين أنها لم تظهر خلال القصة فإن أتباعها من الهاربنجرز يفرضون إرادتها وهدفها وذلك بالحصول على جميع النوسيس بحوزتهم زملائها أولًا جعلت سينيورا تأخذ نوسيس باربيتوس بالقوة. وبسبب العداء بين الإثنين تفاوضت مع موراكس من أجل النوسيس بعد أن عرضت عليه شيئًا قبله باعتباره “العقد الذي يُنهي جميع العقود” بعد أن استفسرت بايمون عما عرضته أبلغها موراكس إنهما (هي والترافلر) بأنهما سيكتشفان ذلك في رحلتهما عبر تيفات. في سوميرو ادعى دوتوري أن تساريتسا قد استدعتهم مرة أخرى إلى سينجنايا على الرغم من أنه من خلال استخدام تجاربه تمكن بنجاح من الحصول على نوسيس الإلكترو الذي كان قد أخذه سكاراموتش سابقًا واختفى مع نوسيس الديندرو الذي احتفظت به اللورد كوسانالي لكن بعد التفاوض معها حصل عليه. كما ويزعم ليني أن تساريتسا سمحت لأرليكينو باستخدام نوسيس الهايدرو لحل كارثة النبوءة قبل تسليمه إليها، لذا سنشهد في تقدم الأحداث كيفية أخذ نوسيس الهايدرو!! كانريا || حضارة البشر المنكوبة كانريا والمعروفة أيضًا باسم مملكة كانريا وهي عبارة عن منطقة ليست جزءًا من قارة تيفات وليست ضمن السبعة ممالك فيها. أن حضارة كانريا معروفة بدورها في “الكارثة المُظلمة” التي حدثت قبل 500 عام التي اندثرت فيها كانريا. سقوط حضارة البشر:أكد داينسليف وكايا أنها كانت تقع في أعماق (تحت) سوميرو وبالقرب من الكازم وقد كانت أمة متقدمة تقنيًا ومستقلة عن حماية أو توجيه الأركونز ولأن الأمة كانت موجودة من دونهم يُشير داينسليف إلى أن أمته المنكوبة كانت ذات يوم “فخرًا للبشرية”. في صفحات كتاب “قبل الشمس والقمر” الذي كان يصور تاريخ الأمة المماثلة لها تحت الأرض “إنكانوميا” في إينازوما يُزعم أن كارثة عظيمة قد حلّت وهي أن الحرب بين “البدائي أو الأساسي” و”الثاني الذي جاء توًا” في حرب الأركونز كما حل لـ أوروباشي حاكم إينازوما السابق. أُجبرت الحضارات القديمة على الهرب تحت الأرض لتنجو من غضب هذه الكائنات المتحاربة، ومع ذلك لأسباب غير معروفة مُنعت هذه الحضارات من العودة فوق الأرض بعد نهاية الحرب وتحديد المنتصر لذا يمكننا أن نفترض أن إحدى هذه الحضارات كانت بداية لانجراف بعض البشر وتكوين حضارة كانريا. كانت الحياة في المملكة تحت الأرض وعلى الرغم من نقص الموارد تحتها لكن بسبب التقدم التكنولوجي والذكاء لشعبها أحد هذه التطورات كان “فن الخيمياء” وهو فرع من الكيمياء الذي يُركز على خلق الحياة. كانت تحكم كانريا سلالة Eclipse Dynasty لا يُعرف الكثير عنهم إلا أنهم اتبعوا نظامًا ملكيًا وأن الحاكم الأخير المحتمل هو رجل يُدعى “إيرمين”. شغل داينسليف منصبًا رفيعًا في البلاط الملكي بصفته “سيف الشفق” اللقب الذي يُطلق للحارس الملكي. بييرو رئيس الفاتوي هاربنجرز خدم أيضًا في السابق للبلاط الملكي بصفته ساحرًا ملكيًا بينما كان كلوثار ألبيريتش (سلف كايا) يُعد مؤسس نظام الـ Abyss Order وقد كان أحد الأرستقراطيين (خلال وقوع الكارثة على كانريا تم تدمير نظام الـ Abyss Order). كانت الأمة تنصهر فيها الثقافات والشعوب المختلفة وقد اعترف كلوثار بأن كانريا لم يتم بناؤها من قبل “أصحاب الدماء النقية” فحسب بل من قبل أولئك الذين ينتمون إلى دول أخرى سعوا للعيش في بلد بلا أركونز؛ أحد الأمثلة على ذلك هي عشيقة كلوثار التي تنحدر من موندستاد. ليس من المعروف بالضبط متى وصل التوأم (إيثير ولومين) إلى تيفات أو كيف قضوا وقتهم في هذا العالم على الرغم من أننا يمكننا أن نفترض أنه بينما كان الترافلر نائمًا استقر توأمه داخل كانريا قبل تدميرها؛ بل إن كلوثار ذهب إلى أبعد من ذلك ليؤكد أن توأم الأبيس كان أميرًا/أميرة لكانريا أيضًا. قائلًا إنهم (شعب كانريا) ينظرون إليهم على أنهم أملهم حيث يرونهم على أنهم الـ “Abyss” نفسه بكل طبيعته الغامضة والعجيبة بعد ذلك سوف يستيقظ الترافلر ليجد أنه يتوجب عليه وتوأمه الآن مغادرة تيفات وفي محاولتهم للقيام بذلك يتم فصلهما بواسطة الأركون المجهول (أو الحافظ للمبادئ السماوية). جاء سقوط كانريا بسبب مجموعة متنوعة من الصراعات الداخلية التي ألمح إليها بييرو خلال جنازة سينيورا كما تم عرض لمحات من الدمار الذي حل بالأمة في الإعلان التشويقي “We Will Be United”. ومما نعرفه حتى الآن أن تدمير كانريا كان نتيجة حدثين:أولها إن “الحكماء” قد مزقوا “قناع الخطيئة” تلك المعرفة الهدامة أو المحرمة يمكننا أن نفترض أنها نفس “المعرفة المحرمة” وقد كانت تلك هي أسرار النجوم وهاوية سيد الظلال الأربعة.السبب التالي الذي نعرفه هو أن مُتقنة فن الخيمياء العظيم والأشهر

يونيو 8, 2026

كاغويا أميرة الفضاء: قراءة معاصرة للقصة الفلكلورية

تعد حكاية حطّاب الخيزران “Taketori monogatari” من أوائل كلاسيكيات الادب اليابانية التراثية التي تناقلت جيلاً عن جيل على مر العصور وصدرت في طبعات مختلفة وتمَ إعادة كتابتها مراراً من قبل أعلام الادب الياباني أمثال ياسوناري كاواباتا، والتي تأثرت بدورها بفلسفة الخلود الصينية والايمان بقدسية القمر، وقد وظفت في نصها حساً فكاهيّاً ساخراً من مجتمع تلك الحقبة، وهي في اساسها حكاية تطورت تدريجياً مع تطور اللغة وقُصَت من بعدها إلى روايات متعددة عبر التناقل الشفهي المتواصل.بحسب الجزء الذي تمعن النظر فيه من “حكاية حطاب الخيزران” فأن شخصية الأميرة كاغويا تمثل مزيجاً من شخصيات فولكلورية وأدبية، كما تحتوي القصة كذلك على ثيمات وعناصر سردية مستوحاة من الأدب الطاوي الصيني، وبالتالي فأن النص الأصلي المتشعب والمتجزأ تشكل عبر العصور وبفعل الفجوة الجغرافية التي تفصل بين الصين واليابان، “كان ياما كان في الماضي السحيق، ماذا؟ او لعله ليس كذلك؟ ربما في المستقبل البعيد؟ لا، لا في الماضي السحيق ولا في المستقبل البعيد بل في عالم يعيش حاضرنا متقدماً بضع سنين”افتتاحية فلم الأميرة كاغويا والتي تعد اعادة تصور ل”حكاية حطَاب الخيزران” تختلف في الكيفية التي تقدم من خلالها القصة عن افلام الانميشن التي تقدم نفسها في العادة بالاستعانة بالإخراج البصريففي فلم “ليز والطائر الازرق” كمثال تختفي هذه السردية مستبدلة إياها بالصور والعناصر البصرية والتي تمكننا من إستنتاج كل ما نريد التوصل إليه من خلال خطى الشخصيتين اذ تعطي إنطباع لا واعي بطبيعة علاقتيهما، مصحوبة بنغمة تناسب الأجواء. إستحضاراً لأحدى كتابات يوشيوكي تومينو، مخرج سلسلة جاندام، طرح فيها رأيه حول أهمية تجانس العناصر في تقديم القصة، إذ ان اختلاف إيقاع لقطة عن أخرى- بالنسبة له- يُشكِل من إمكانية متابعة الجمهور للقصة بسلاسة، تتضمن الأيقاعات هذه كذلك الصوتيات المصاحبة للصور المتحركة، ومن هذا المنطلق، تقدم افتتاحية فلم “ليز والطائر الازرق” تعبيراً فعالا ومتناسقاً منتفعة من هذا الانسجام السلس ما بين هذه الجوانب الفنية المختلفة، لكن تطبيقاً لهذه الكيفية نجد في ان فلم ” كاغويا أميرة الفضاء” لا يستوفي هذه المعايير في إفتتاحيته، إذ ان الصورة جاءت مصحوبة برسالة تتطلب معالجة وليس صوراً مباشرة سهلة الإستيعاب إلا ان هذه الصور لا زالت قادرة ان تتشكل ذاتيا، مستقلة عن الحدود المادية ويمكّنها ذلك من نقل تجربة مستقلة قائمة بذاتها، وهذا يقدم لنا منظورا جديدا كلياً لفهم إفتتاحية “كاغويا أميرة الفضاء” اذ ان ما يدعى ب”الصورة”، تحوز على سيولتها الخاصة، وبتسليط الضوء على الأفتتاحية السردية “الكان ياماكانية” والتي تقدم تفسيرها للصور البصرية التي امامنا، تضفي طابعاً مُصطنعا ل”طبيعية” الصورة. لذا فبدلاً من إعتباره الوسيلة هذه عيباً، فأن من الاجدر اعتباره سمة تميز ستايل هذا العمل. وفهم هذا الأسلوب سيتطلب الإسهاب في الحديث عن إقباسات العمل (تحديداً الرواية الخفيفة) رغم ان المقال لم يكن من المفترض ان يركز على إقتباس آخر غير الانمي الا اني استهللت بالكتابة عن أصل الحكاية على أي حال ، لذا فلربما ان عملاً كهذا ساهمت وسائط وأقتباسات وعناصر عدة في تكوينه لا يمكن الحديث عنه الا بوصفٍ شموليّ. كأي عمل انميشن مقتبس من وسائط فنية متعددة (multi-media) فأن من المعتاد ان يبرز كل وسط نقاط قوته حاملاً بذلك جزءاً من القصة مثرياً ايّاها بأحدى العناصر التي تميز هذا الوسيط عن غيره لعلّ كاتب قصتنا هذه امتعض بنفس قدر إمتعاض كاغويا للكيفية التي انتهت عليها القصة الأصلية ل”حكاية حطّاب الخيزران” وقرر عندها ان نهاية قصة إيروها ستكون سعيدة، وذلك بعد إنتهاء القصة بالكيفية التي كان يجب ان تنتهي عليها، الا ان إستكمال القصة وإعلان ايروها بأنها “ستخلق نهايتها السعيدة” لم يكن محض تلميح للكيفية التي سينتهي بها العمل، بل هو تجلِّ لطبيعة “المونوجاتاري”، وهو في كونها قابلة لأعادة السرد والتصور،وفي محاولتنا لتفحص سمات “المونوجاتاري” من وجهة نظر صناع العمل نجد ان سحر العمل والذي جعله يلاقي هذا النجاح الهائل، هو في كونه يسعى لجعل التصنيفات والأفكار المختلفة تتكاتف مع بعضها لتنقل لنا القصة، يشير إليها أوتسوكا إيجي في مقالته “العالم والتنوع” بنظرية الإستهلاك السرديإستكمالاً للحديث عن الـMulti-media، يرى أوتسوكا ان العلاقة بين هذه الوسائط وشموليتها تحول السرديّات الصغيرة التي تتكامل مع بعضها الى سردية كبرى، وان ترابطها مع بعضها هو ما يجعل إستهلاكها جذاباً للجمهور.ولكن رغم هذا فأن الجمهور ليسوا على إستعداد لتقبل  جميع جوانب وسط او اقتباس محدد لأن إقبالهم عليها ليس بالضرورة هدفه فهم الصورة الاكبر،ولأن الجمهور ميّال نحو وضع   انطباعاتهم الشخصية عن طباع شخصياتهم المفضلة وكيف تتصرف وتتفاعل في المواقف المختلفة، فرغم صحة افتراض ان الشخصيات التي ضُمِّنت في قصص ووسائط مختلفة لا تسلك المسار ذاته ولا تمارس السلوكيات ذاتها بالضرورة، وفي بعض الاحيان تترك انطباعا مختلفاً، الا ان هذا يكون في حدود الأفعال والسمات التي تتفرد فيها الشخصية، وأستطيع ان اطرح مثال المانجا المقتبسة من الرواية الخفيفة التي اثارت بعض الجدل حيث احدث فيها المانغاكا تارُو يونيدا ما يوصف بـmischaracterization لبعض الشخصيات، والتي لاقت سخطاً من الجمهور، وهو فعل لا يمكن تبريره ببساطة قول انها قصة موازية، لأنها تعد إقتباس مباشر للقصة الاصلية مما يضعها تحت المجهر ويطالبها في ان تستوفي ما بنت عليه القصة الأصلية، ففي الآخر هي ليست بDoujin من عمل الفانز بل إقتباس لقصة أعدت مسبقا للحبكة وبروفايلز الشخصيات، فبينما قد يتقبل الجمهور اي تفاصيل جديدة وتوسعاً في القصة وتشعباً في الحبكة، فأن اساءة تقديم الشخصيات يضل خارج مجال تسامح هؤلاء الجماهير، خلاصةً- في حين ان الأعمال التي تقتبس إلى وسائط فنية متعددة، ك”كاغويا أميرة الفضاء” تتطلب منا التفاعل مع عدة ثيمات وتصنيفات لغرض تقريبنا من فهم القصة بشكل اكبر، إلا ان الواقع يخبرنا ان ما يسعى الجمهور إليه هو العلاقات ودواخل الشخصيات ذاتها، وهذا يوضح لنا ضمنياً الفوارق ما بين العصر الذي طرح فيه اوتسوكا نظريته تلك و العقلية الإستهلاكية للجمهور المعاصر. ثلاث عطور بسعر واحد, استخدم كود REE109 “سبق وأتيحت لي فرصة العمل على عدة أفلام انميشن قصيرة، لذا فقد اثارت حماسي فكرة ان تتاح لي فرصة العمل على مشروع فلم روائي طويل، ورغم كونها تجربتي الأولى الا اني أعتنيت وحرصت بشكل شخصي على تكامل العمل بصرياً، وبذلت قصارى جهدي لأتقان ادق التفاصيل الفنية، ليس فقط لكوني شغوف بالرسم، بل لأيصال الرسالة من غير أي معوّقات”ادلى شينغو ياماشيتا، مخرج وكاتب العمل، في مقابلته ببعض التفاصيل الأنتاجية التي تخص العمل مؤكدا ان العمل تم انتاجه مع وضع الجمهور في عين الأعتبار، بما في ذلك تفاصيل تخض الأقتباس وتضمين مشاهد واجزاء دون اخرى، مثل قرار إهمال حبكة “الخِلاف والتصالح” بين البطلتين كما معلوم فأن محدودية مدة عرض الفلم لا تسمح له بأن يُجترّ الى منعطفات لا يعلم منتجوه فيما لو كانوا قادرين على التوصل الى ختامية مرضية، ويعزى كذلك الى الاختلاف الجوهري

يونيو 1, 2026

جربت لعبة 007 First Light—مهمة جيمس بوند الأولى.

قبل عام من اليوم، عندما تم استعراض اللعبة لأول مرة ضمن حدث Summer Game Festival الفائت، كنت من المتحمسين لها، لكني حتى الآن لم أشاهد سوى عرض واحد؛ ليس ثقة عمياء بفريق التطوير خلفها، بل لقناعة في نفسي أن هذا النوع من الألعاب ستفسده كثرة عروضها لو ظللت تشاهدها بشكل دوري. واليوم، عندما أتيحت لي الفرصة لكتابة مراجعة للعبة بنسخة قدمها الناشر لي قبيل الإصدار، أقول: هذه ليست من مفاجآت العام فحسب، بل واحدة من الألعاب التي ستضرب بها الأمثال في كم التوازن في تصميم كل جزئية منها. وفي السطور القادمة سأتحدث عن تجربتي معها أكثر من دون إفساد للتجربة نفسها. القصةأنت اللاعب ستلعب بدور عميل المخابرات البريطانية MI6 الملقب بهوية 007، وبغض النظر عن نطقك لها، سواء بنطقها بـ double O seven أو بـ double zero seven، فالقصة من وراء الاسم تأتي من مؤلف السلسلة John Gardner عندما اختار حرفي O بمسودة النص الأولى لعدم وجود رمز الصفر بآلة الكتابة خاصة، وهو ما دفعه لاختيار بديل لها. وفي الجهة الأخرى، أحياناً يلفظ الأمريكيون رمز الصفر بحرف O، هذه معلومة لم أستطع التأكد منها، لكنها تبدو شائعة على منصة «ريديت». على أي حال، لو كانت لديكم معلومة إضافية حول سر التسمية، أخبرونا في خانة التعليقات أو من خلال السوشال ميديا. أما الآن، لنعد للحديث عن القصة التي سنبدأ بها مع فترة التدريب لعميل المهمات الصعبة «جيمس بوند»، وخلالها ستتعلم أنظمة اللعب قبل أن تنتقل للمهمات الحقيقية. القصة هنا مفاجأة! هنالك بناء درامي جيد للشخصيات، وتقديم الأحداث سيبدأ بالبطيء ثم يتصاعد مع وجود plot twist بكل مرحلة، ثم عندما تصل لذروة الأحداث تزداد وتيرة الحماس مع اللعبة. القصة استغرقت مني 15 ساعة لعب، لم أشعر خلالها بالملل أو أن الأحداث كانت سريعة ولم تُعطَ حقها، بل كانت تجربة موزونة تعرف ما تريد أن تعرضه لك، ومتى تقدمه في وقته، وكيف عرضته لك بتنفيذ مثالي. ما أود قوله حقيقة: إن استمتاعي بالقصة يشبه مشاهدة فيلم أكشن بقصة جيدة وبناء خفيف للشخصيات واللحظات، وبنهاية الفيلم تخرج من السينما مستمتعاً بكل دقيقة عشتها؛ هذه هي First Light، ومع كونها لعبة، فإن الانغماس فيها أكبر بالنسبة لي. أسلوب اللعبلو أردت الحديث عن نظام التحكم والكاميرا باللعبة، فأقدر أن أختصر تجربتي معها بكونها أفضل من Hitman، لكن هذه الفقرة لا تختصر تجربة اللعب وحدها؛ تصميم المهمات في First Light ممتاز. اللعبة ليست خطية بالكامل ولا مفتوحة، هنالك مهام تعطيك المجال لتلعب بطريقتك، وهنالك تلك الممرات الضيقة والخطية التي ستلعب خلالها بمسار واحد. الإيجابية هنا -والتي لعبت دوراً كبيراً في استمتاعي بها- هو توزيع هذه المهام الخطية خلال اللعبة؛ فمن بين كل مرحلة تشعر فيها بعبء الحرية المطلقة بطريقتك باللعب، أو بعد مهمة أكشن ملحمية، تأتي مهمة خطية وبسيطة لا تشعرك بالملل، ترتاح فيها بينما تستعد للمهمة الملحمية التالية. هذا التوازن يصعب شرحه، ولكن في فهمه نقول: إن تصميم المراحل باللعبة موزون بالملي حرفياً. التوجه الفنيصحيح أن اللعبة فنياً ليست الأكثر تميزاً بصرياً، لكن اهتمام الفريق بالتفاصيل الصغيرة في البيئة المحيطة والأنميشن يُدرّس! اللعبة استفادت من خطية مراحلها بالتركيز على كل تفصيلة تحيط بك؛ لعبة ستحب كل ما تراه بالكاميرا حولك من تفاصيل، من وجوه الشخصيات الثانوية إلى البيئات. وحتى موسيقى اللعبة نفسها، هي ليست تلك الموسيقى الملحمية التي ستعلق بذاكرتك، ولكن لمن يشاهد أفلاماً مثل Mission Impossible و James Bond سيحب سماع موسيقى ملائمة لكل لحظة يعيشها داخل الفيلم، واللعبة ليست استثناءً في هذه التجربة التي تبرع فيها. الخلاصةبصراحة، First Light توقعتها لعبة مسلية فقط، لكن هذه الفرصة -ورغم أنها استفادت من انقطاعي عن أخبار اللعبة- أعطتني نفس شعور المتعة من تجربتي مع ألعاب Deus Ex. هي ليست RPG ولكنها تملك عناصر تطوير بسيطة تناسب طبيعتها، وليست لعبة عالم مفتوح ولكن بيئاتها مفتوحة وتعطي مجالاً لتلعب بطريقتك، وليست فيلماً سينمائياً بخط واحد لكنها تشد انتباهك بجودة إخراجها وتصميم مهامها لتعيش اللحظات الحماسية والدرامية. هي لعبة تعرف أن شخصية «جيمس بوند» هنا مبتدئة، لذا تعامل القصة بكونه الشخص الذي يتسرع ويرتكب أخطاء ويتعلم منها لاحقاً، في نسخة مغايرة عما نشاهده في الأفلام، وأقرب تجربة لها ستكون لعبة Spider-Man التي صدرت في العام 2018.

مايو 30, 2026

أنمي Cosmic Princess Kaguya —وحكاية الأميرة التي تعيش في طوكيو المعاصرة

في بداية هذا العام، انفجر الإنترنت مع قنبلة إعلان «نتفليكس» اليابان عن فيلم أنمي يقتبس قصة من قصص اليابان الفلكلورية المعروفة باسم Taketori Monogatari. وهذه المقالة لا تتناول تلك القصة التراثية، بل عن الأنمي الذي أخرجه «شينجو ياماشيتا» وأنتجه إستوديو Studio Colorido بمشاركة إستوديو Studio Chromato، بينما عمل على تصميم الشخصيات للفيلم ثنائي «أكيهيرو ناغاي» وHechima. هذه تبدو مقدمة لطيفة، لأنني بصراحة لا أملك الكثير لأقوله، لكن أردت حقاً الكتابة عن الفيلم؛ فمع تجربتي الأولى في الشتاء الماضي، كان الأنمي من الحسنات القليلة التي شاهدتها واستمتعت بكل دقيقة رأيتها في الفيلم. ومؤخراً، بعد عودتي من صلاة العيد، اخترت العودة لمشاهدة الفيلم لأني أردت مشاهدة أنمي مع عيد هذا العام، وشعرت قبلها بأن تجربة عيد الأضحى المبارك ستكون ناقصة من دون أنمي أشاهده، وكان الاختيار قد وقع على فيلم «كاغويا هيمي»؛ بكونه من الأفلام التي عندما أنهيت مشاهدتها قلت سأعود لمشاهدتها لاحقاً لأتعمق أكثر فيها، وهذا ما أفعله الآن؛ عدت لمشاهدته لأجل كتابة مقالة، فقط لمجرد رغبة قوية بداخلي للكتابة عنه. بهذه المقالة سأغوص أكثر في تفسير مفاهيم الفيلم التي رأيتها وكيف أثرت في تجربتي بالمشاهدة؛ فما أريد قوله حقاً بما يوفي للفيلم حقه، أن «كاغويا هيمي» من الأفلام التي تناسب فترة العيد. فلو أخذنا مستوى الإنتاج، نلاحظ تفنن العاملين بطريقة التحريك ورسم التعابير، وهذه تضيف الكثير من المتعة البصرية للفيلم. شخصياً، أنا أحب التعابير التي تظهر على الشخصيات طوال الأحداث، والفيلم لا يمل من إبهاري والتفاخر بقوة الإنتاج، وبشكل مبالغ جداً يتفاخر بإنتاجه؛ فنلاحظ في بعض المشاهد رسمه للقطات سريعة تشبه الأنميشن الأمريكي القديم، وفي مرة تلاحظ تعابير «إيروها» تتغير حوالي 20 مرة في مشهد واحد، شيء لا تراه إلا لمرة واحدة! كأن أقرب وصف لما تشاهده في الفيلم أن أموال «نتفليكس» لم تذهب هدراً على الفيلم، فقط أتمنى لو أقتطع مشاهد معينة وأعيد مشاهدتها من كم المتعة البصرية خلفها. لكن ورغم انبهاري بالمستوى البصري للفيلم، إلا أن عندي تحفظات كثيرة -ومن دون إفساد لتجربة الفيلم- لكن أحد هذه التحفظات هي تعامل القصة مع النصف الثاني وكيف ظهرت في النهاية. مشكلتي مع هذه النقطة بالتحديد هي أنني لم أحب إقحام البُعد الثاني للأحداث، ولم أرها منطقية لتفسير الأحداث، بل أفقدتني الاهتمام بجدية الأحداث وأثر العواقب عليها؛ وكيف أن القصة تعاملت مع قصة الأميرة كاغويا وسر عودتها لاحقاً بأنه اصطدام بكويكب أثّر على الرحلة وتسبب بالعودة بالزمن 8000 سنة! كلها هراء غير منطقي، وحتى تتعارض مع بداية الفيلم بصراحة. لكن لو تغاضينا عن هذا، الأحداث أعطتني شعوراً ممتعاً، سواء كانت اليوميات الخفيفة، الرمزيات التي تلمح لها القصة، أو حتى جانب اللعبة والأغاني أيضاً كانت ممتازة، رغم أن الاستغراب الوحيد منها أنه كانت هناك 3 أغاني بفيلم واحد، لكني لا أمانع التجربة حقيقة. إلى هنا نختم هذه المقالة; «كاغويا هيمي» يعتبر بالنسبة لي من مفاجآت السنة وأحد مفضلاتي لموسم الشتاء. شخصيات ظريفة، ويوميات مسلية، وأحداث متنوعة، وأغاني ممتازة؛ فقط لو لم يتم حشر مسألة الأبعاد في القصة وتناقضها مع هيكل القصة بكامله، لكان واحداً من أفلامي المفضلة، لكنه لا زال فيلماً سأعيد مشاهدته مراراً بسبب جودة إنتاجه أولاً، وثانياً لأن النصف الأول للأحداث كان قمة متعتي لكل ما شاهدته في سنة 2026.

مايو 28, 2026

نظرة تحليلية على مبيعات سوق الألعاب الياباني للأسبوع 11-17 مايو 2026!

فقرة جديدة وطريقة أخرى لنشارككم المزيد من المحتوى الذي تحبونه؛ هذه المرة ليست مقالة نتحدث فيها عن لعبة أو أنمي، بل شيء مختلف لطالما أردت تجربة الكتابة عنه بشكل موسع، خارج محدودية التغريدات على منصة مثل «تويتر». مثلما حزرتم من العنوان، في هذه المقالة سنغوص بشكل أعمق في سوق الألعاب، ومن اليابان سنفسر لكم سياق ما تخفيه لغة الأرقام، ونضعكم في قلب الحدث لفهم توجهات السوق وكيف نقرأ أرقام مبيعات الألعاب. قبل أن نبدأ، لنضع بينكم عدة معلومات أساسية؛ الأولى هي أن تسعيرة الألعاب في اليابان متغيرة، لكن جميع الأرقام التي سنذكرها ستكون شاملة للضريبة. والمعلومة الثانية: سعر الألعاب يتراوح ما بين 5,470¥ وإلى 8,980¥ للنسخة العادية، بينما قد يتراوح سعر ألعاب مثل «فاينل فانتسي» وأخرى لحوالي 9,780¥، في حين قد تباع نسخ محدودة بحوالي 10,980¥ وأكثر. هذه المعلومة مهمة لأن قياس مبيعات الألعاب يعتمد على طريقة التسعيرة؛ فطالما سعر اللعبة عالٍ فنتوقع أن مبيعاتٍ بحدود 500 ألف إلى المليون فأكثر تعتبر كافية، بينما في أحيانٍ مبيعات 100 ألف إلى 500 ألف تعتبر ممتازة لألعاب متوسطة التكلفة، وللألعاب الصغيرة ما دون 100 ألف وأقل تعتبر خارقة وقد غطت تكاليفها. فمبيعات الألعاب لا يُحسب منها إلا هامش ربح ضئيل، والجزء الأكبر من الأرباح يأتي من مبيعات المنتجات الأخرى المرتبطة باسم اللعبة كانت أم الأنمي، وقس على ذلك السينما والمسلسلات التلفزيونية، باستثناء الموسيقى التي لها حسبة خاصة سنتطرق لها لاحقاً. في الصورة نشاهد قائمة أكثر عشر ألعاب مبيعاً للأسبوع الممتد بين 11-17 مايو؛ نلاحظ جلياً تصدر لعبة Tomodachi Life الأخيرة القائمة بمبيعات إجمالية بـ1.41 مليون نسخة، بعد بيعها 98 ألف نسخة لهذا الأسبوع. هذا الرقم يعكس انفجاراً بشعبية اللعبة داخل اليابان، التي لم تعتد أن تواصل السلسلة البيع بهذا الكم، وللعلم اللعبة لم تصدر بنسخة لجهاز «سويتش 2» بعيداً عن كونها تعمل من خلال التوافق المسبق بين الجيلين. الصورة في الأسفل تعطيكم فكرة لأي درجة مبيعات Living the Dream تصنف بالتاريخية بالنسبة لسلسلة مثل «توموداشي لايف»، التي افتتحت أسبوعها الأول بنصف مليون نسخة مباعة مقارنة بالجزأين الماضيين، وللعلم مبيعات السلسلة ما قبل إصدار Nintendo DS لا توجد بيانات عامة لها خارج Media Create التي غيرت نموذجها لتكون مدفوعة. بعيداً عن لعبة Tomodachi Life نلاحظ استفادة لعبة مثل Pokémon Pokopia من الزخم وتجاوز مبيعاتها في اليابان لحاجز المليون بمبيعات الأسبوع الحالي التي باعت 22 ألف نسخة إضافية لعبة أخرى مثل Pragmata وهي عنوان جديد تقاتل للحفاظ على تواجدها في قائمة العشر الأوائل ومع عروض المتاجر الخاصة مما أطلعت عليه على حساباتهم في «تويتر» اللعبة بطريقها لبيع 70 ألف نسخة خلال الأسبوعين القادمة. ألعاب Nintendo المعتادة مثل Super Mario Party Jamboree و Animal Crossing New Horizon تستفيد من زخم «سويتش 2» وتواصل البيع غالباً لنفس المستخدمين الذين قاموا بشرائها مسبقاً خاصة وأن نسخة «سويتش 2» للعبة «انيمال كروسنج» صدرت مؤخراً. لعبة Pokémon Legends ZA لا تأدي أداء جيد للفترة الزمنية مابعد أسبوعها الأول حيث باعت حوالي 2340 نسخة فقط وحتماً ستختفي من القائمة بحلول الأسبوع القادم. مبيعات العتاد لهذا الأسبوع تحظى بطفرة نوعية بفضل موسم العطلة الياباني «الأسبوع الذهبي»، وفيه تقام العديد من المهرجانات بمناسبات مختلفة، وعادة ما تتوقف فترة العمل والمدارس خلال هذه الفترة، وفيه نشاهد نمو مبيعات الأجهزة والألعاب مع عروض المتاجر الخاصة. جهاز «سويتش 2» يتخطى حاجز 200 ألف وحدة ويبيع حوالي 217,922 وحدة، بينما «سويتش لايت» يحافظ على مبيعات ثابتة بكونه الخيار الأرخص والخيار الثاني في المنزل لمن يملك «نينتيندو سويتش». مبيعات OLED Model و PS5 لا تحظى بنفس الاهتمام هذا العام، مع مبيعات أقل من فترة العطلة السنة الماضية. إلى هنا نكون وصلنا لنهاية هذه النشرة نلقاكم الأسبوع القادم.

مايو 21, 2026

حول Magical Girl Witch Trials نتحدث—خطيئة المشعوذة الصغيرة

واحدة من الألعاب التي برزت بشكل مفاجئ العام الماضي، ولا زالت لليوم تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية؛ بدأت تلفت نظري من نهايات العام الفائت مع خبر تجاوز مبيعاتها حاجزاً معيناً، بتلك اللحظة بدأ الفضول يشتعل بي لمعرفة ماهية اللعبة التي صارت تبيع هذا الكم من النسخ، رغم كتابتي لبضعة أخبار سابقاً لها، لكن الفضول لم يكن كافياً لجعلي أبحث في أمور اللعبة وإشباع فضولي عنها. وبعد عملية بحث طويلة قادت إلى تجربتي للعبة على «ستيم»، توصلت لفكرة تشرح ماهية هذه اللعبة، ولنقل ببساطة: إنها تمزج بين فكرتين مشهورتين في الوسط الفني؛ الـMagical Girls أو الـ魔法少女 وتلفظ «ماهو شوجو»، والفكرة الثانية هي Game Trials، ويمكن وصفها بمحاكمات الألعاب، وتشتهر الألعاب التي تعتمد على تسلسل من الأحداث تعقبها لحظة مفصلية تعطي دفعة لتيسير الأحداث، ومن أمثلة هذه الألعاب أبرزها: Danganronpa و Ace Attorney، وفكرة ثالثة هي الـwerewolf، ولعل أشهر هذا النوع هي Gnosia التي عرض لها أنمي كان ممتعاً مشاهدته بشكل أسبوعي الموسم الماضي، والأمثلة لا تتوقف حصراً على ما ذكرته فقط، بل تمتد لأخرى لا يسع لنا حصرها. لعبتنا لهذا العدد ستكون 魔法少女ノ魔女裁判، ولتسهيل نطقها سأود الإشارة لها بـ«مانوسابا»؛ لتسهيل لفظ اسم اللعبة لأنه سيتكرر مراراً خلال مراجعتنا هذه. وقبل الغوص في أعماق اللعبة لنذكر قراءنا الجدد: هذه ليست «سبويلر» مفتوحاً للقصة ولا تحليلي لخفايا هذه القصة، بل ستكون تقييماً عاماً أتحدث فيه عن تجربتي معها ومشاعري تجاهها؛ أي معلومة ضرورية لقراءنا ينصح بالتوجه لصفحات «ويكيبيديا» والبحث في تفاصيلها لمعرفة أي معلومة عامة تحتاجها لأخذ فكرة شاملة عن ماهية اللعبة. حسناً، لنبدأ حديثنا أولاً بما كنت أتوقعه من اللعبة، ومن شخص دخل على القصة من دون التمعن بقراءة أخبارها؛ فالانطباع هنا متحفظ. أعني آسف، ولكن توجهها الفني وخاصة بتصميم الشخصيات ليس أكثر ما جذبني، فاللعبة تشبه كثيراً من ألعاب Touhou، ليست بالضرورة سيئة لكن ليست جذابة لتجعلني أهتم أكثر لها. بعد مقدمة اللعبة اعتقدت أني صدمت من الساعات الأولى، والمشهد الذي طالما يبدو أنها الشخصية الرئيسية؛ فجعلتني أتحمس مع القصة لمعرفة ماهي الخطيئة التي ارتكبتها البطلة. ولنقدم وصف تقديم عن هذه اللحظة لنروي تفاصيلها دون إفساد لتجربة القصة: المشهد يبدأ مع «إيما ساكورابا»، واحدة من شخصيات القصة بكونها كائناً غير متشابه مع بقية الكائنات حولها، فحتماً ستكون فريسة للتنمر المجتمعي. والقصة هنا تصور شخصياتها على أنهم 魔؛ ما يعني أنهم إما أنهم مشعوذون أو سحرة أو بصورة أبسط بشر غير عاديين كما ترمز لها القصة، والمعضلة هنا أن كل شخصية ستجلس أمام المحكمة لتحاكم، وهنا نأتي لجزئية التحقيق حيث سيطلب منك حل الجريمة، والتعرف خلالها على معضلة الشخصية التي تشاهدها تجلس والمحاكمة التي تعيشها خلال الأحداث. الآن، بما أننا انتهينا من البديهيات، لنتحدث بالعمق؛ مانوسابا كتجربة لا تقدم ذلك الشيء المميز بفكرتها، لكنها تبدع بالتنفيذ كثيراً، فعلى سبيل المثال القصة هنا ليست plot twist مثلما تفعل «دانغانرونبا» وتعتمد على أحداث صدمة قصصية لتشويقك للقصة التي بعدها، مانوسابا تركز أكثر على الشخصية وبعدها الفلسفي؛ كل Trial أو محاكمة هي نافذة لتسرد لك خطيئة. وحتى لا أفسد المفاجأة عليك، لديك عشر شخصيات، كل شخصية لها Trauma، وكل منها تصور لك perspective مميزاً يتناقض مع غيرها، قد لا تحب بعضها لكنها تبرع بطرح معضلة نفسية وسرد أحداثها بمنظور ثالث. نعم، أحداث القصة تسرد بمنظور ثالث لا من منظور اللاعب، وهذا يضيف سرداً مختلفاً على القصة بكونها تسرد المعضلة من منظور الشخصية خلال التجربة الأولى. مانوسابا كتجربة قصصية تحكي معضلة شخصياتها، all-girls cast، طاقم شخصيات مكون من فتيات صغيرات كل منها لها خطيئة، وتركز القصة على إظهار هذه الخطيئة ثم تتعرف عليها، ومع أنها لا تبدو مميزة كفكرة كما ذكرت إلا أن تنفيذها ما جعلها مميزة؛ فكل شخصية تملك ماضيها وخطيئة. اللعبة لا تخجل من إبراز استلهاماتها فنرى بوضوح تأثرها بلعبة «دانغانرونبا» بتقديم المحاكمات، وتقسيم التجربة على نحو محاكمات والاستكشاف بشكل مبسط كي لا يضعف تركيزها على السرد، وهو ما يميز لعبة مثل مانوسابا. سواء أحببت دانغانرونبا أم لا، مانوسابا لا تشبهها سوى أنها تستلهم منها، لكنها مميزة عنها ولا تعتمد على الصدمات في القصة. تصميم شخصياتها للعبة “إندي” والخلفيات مثيرة للاهتمام، تعطيك وقع ألعاب “الميترودفينيا” والرعب معاً. سأنصح بتجربتها في حال كنت مثلي ممن يحبون التركيز على البعد النفسي بكتابة الشخصيات وكيف تتلاعب بك اللعبة نفسياً، مانوسابا تبرع فيه أكثر من غيرها، وبعد تجربتي معها عرفت من أين أتى تأثيرها في الوسط، وحقيقة تستحق الأثر الذي أحدثته بين جمهورها وخارجه.

مايو 10, 2026

مقابلة خاصة مع الانميتور الصيني Nian41 حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن

قبل شهرين تقريباً مررت خلال تصفي لـ«تويتر» لمقابلة حصرية أجراها شخص متابع لأحد متابعي ومن لحظة قراءة تلك المقابلة أدركت حينها أنها يجب أن تحفظ حتى لا تضمحل من الإنترنت فأسرعت حينها للتواصل مع الشخص المعني واستأذنت منها حفظ نسخة أرشيفية من المقابلة حتى لا تضيع وتبقى مفتوحة للإطلاع لأجيال قادمة وحتى لا أطيل الموضوع في أسفل تجدون اللقاء كاملاً مترجم باللغتين العربية والإنجليزية. مقابلة حصرية مع الموهبة الاستثنائية “Nian41” حول عمله كأنميتور و مشاركته في جوجوتسو كايسن !  与天才动画师“Nian41”的独家采访,谈及他作为动画师的工作及参与《咒术回战》的经历!  س/ من هو Nian41؟ نود أن تقدم لنا تعريفًا عن نفسك من وجهة نظرك لتشاركه معنا.    / نيان 41 : أنا فنان صيني، شاركت في أعمال مثل Aotu World، The First Fire، Super Cube، وKun Tun Tian Xia  وبالطبع العمل الذي عرفني به الكثيرون مؤخراً وهو Jujutsu Kaisen.   Q/ Who is Nian41? We would like you to introduce yourself from your own perspective to share it with us.    / Nian41 : I am a Chinese artist. I have participated in works such as Aotu World, The First Fire, Super Cube, and Kun Tun Tian Xia, and of course, the work most people have recently come to know me for, Jujutsu Kaisen.  س/  كيف ترى تقرأ مشهد الصناعة الصينية في هذه الفترة؟ وكيف تنظر إلى مستقبلها؟    / نيان 41:  في الحقيقة، أشعر ببعض الحيرة والضياع. حالياً، تبدو الصناعة الصينية وكأنها مسرح بالكامل للرسوم ثلاثية الأبعاد (3D)، بينما لا تبدو حالة الرسوم ثنائية الأبعاد (2D) جيدة على الإطلاق. ومع التأثير الكبير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، لا أستطيع حقاً التنبؤ بما سيحدث.   Q  /   How do you read the current state of the Chinese animation industry? And how do you view its future?   / Nian41 : To be honest, I feel a bit lost and uncertain. Currently, the Chinese industry seems to be almost entirely a stage for 3D animation, while the state of 2D animation doesn’t look good at all. With the significant impact AI will surely bring in the future, I can’t really predict what will happen. س/ أنت أنيميتور صيني ظهر فجأة وأحدث ضجة عملاقة على تويتر بمشهدك في Super Cube! هذا ما يتداوله الناس وما يعرفونه كذلك، لكننا نود معرفة ما وراء هذا المشهد وبدايتك؛ احكِ لنا قصتك، كيف بدأت، وكيف تعلّمت وأحببت هذا العمل؟    / نيان 41: كنت مهووساً بـ “الساكوغا” منذ المدرسة الثانوية، لكن عند تخرجي من الجامعة لم أتمكن من دخول صناعة الـ 2D مباشرة. بدأت عملي الأول كرسام ستوريبورد في أنمي Aotu World، لكن قلبي كان دائماً مع الرسوم اليدوية. ولأنني لم أجد الوظيفة المناسبة حينها، قمت بإنتاج فيلمي الخاص The First Fire بشكل مستقل بجانب عملي. بعد خروج هذا العمل، تواصل معي الأستاذ “نيشيمورا ريو” وبدأ تعاوني مع استوديو Big Firebird في مشروع Super Cube. كنت أطمح لعمل تجربة فريدة لأنني أعشق مشاهد القتال، فقررت إنتاج حلقة كاملة تركز كلياً على الأكشن، وبدعم الشركة نجحنا في ذلك. ومن هناك انتقلت لـ Kun Tun Tian Xia، وخلالها تواصل معي فريق Jujutsu Kaisen بعد رؤيتهم لعملي في Super Cube.  Q  / Nian41, you are a Chinese animator who appeared suddenly and caused a massive stir on Twitter with your scene in Super Cube! This is what people discuss and know, but we would like to know the story behind that scene and your beginnings; tell us your story, how did you start, and how did you learn and fall in love with this work?    / Nian41 : I have been a “Sakuga” fan since high school, but when I graduated from university, I couldn’t enter the 2D industry immediately. My first job was as a storyboard artist for the animation Aotu World, but in my heart, I still wanted to do 2D animation. Since I couldn’t find a suitable position, I worked on my own film, The First Fire, privately while maintaining my job. After that film was released, Mr. Nishimura Ryo found me, and I began collaborating with Big Firebird on Super Cube. I wanted to do an experiment because I’ve always loved creating combat scenes and had many ideas to realize; I had the ambition to create an episode focused entirely on action. The company was very supportive, and we produced that episode. From there, I moved on to Kun Tun Tian Xia, and during that time, the Jujutsu Kaisen team reached out to me after seeing my work.  س/ من هو الأب الروحي أو ملهمك الأول في مجال التحريك؟ وهل ترغب في محاكاة مسيرته أم تفضل صناعة قصتك الخاصة؟    / نيان 41: هناك الكثيرون، ومن الواضح للجميع أنني متأثر جداً بالأستاذ “يوتكا ناكامورا” (Yutaka Nakamura)، وهناك قائمة طويلة جداً من المبدعين لدرجة أنني قد أذكر أسماء الصناعة بأكملها! لكنني بالتأكيد أحاول دمج هذه الإلهامات لأصنع أسلوبي الخاص.    / Who is your godfather or primary inspiration in the field of animation? Do you wish to emulate his path, or do you prefer to craft your own story?   /  Nian41 : There are many, and it is obvious to everyone that I greatly admire Mr. Yutaka Nakamura. There are so many others that if I were to name them all, I could list almost everyone in the industry! However, I am definitely trying to merge these inspirations to create my own style. س / هل تخطط في أي وقت قريب لمغادرة الصين والعمل في الخارج؟   / نيان 41: ليس لدي هذا المخطط حالياً. كما أن مستواي الدراسي لم يكن جيداً ولا أتقن لغات أخرى، لذا أظن أن العيش والنجاة في الخارج سيكون أمراً صعباً بالنسبة لي (يضحك).   Q / Do you plan at any time soon to leave China and work abroad?   / Nian41 : I don’t have that plan at the moment. Besides, my academic performance was poor and I don’t know any other languages, so I don’t think I could survive overseas (laughs).  س/ بما أنك عملت مؤخرًا في الصناعة اليابانية، ما أهم الصعوبات التي واجهتها هناك؟ وهل وجدت فروقًا جوهريّة بينها وبين الصناعة الصينية؟    / نيان 41: الصعوبة الأكبر هي تواجدي داخل الصين مع عائق اللغة، مما يجعل التواصل اللحظي والفعال أمراً صعباً. أما من حيث بيئة العمل، فهناك تشابه في الضغوط، لكن لكل صناعة طابعها الخاص في التنظيم. Q  / Since

مايو 4, 2026

مراجعة : Tomodachi Life Living the Dream

من عجائب هذه الصناعة التي أدركها بين حين وأخرى هي كيف تحدث لعبة واحدة لم تحظى بفرصة لصدورها خارج اليابان إلى مع نسخة ريماستر لجهاز Nintendo 3DS وبالعودة لسنوات العقد الفائت في 2013 بالكاد ترى ممن يتحدث عن «توموداشي لايف» وقتها لكن اليوم وبلمح البصر تنفجر شعبية بين مرتادي السوشال ميديا خاصة في «تيك توك» وتتحول لظاهرة يريد الكل خاصة بين الجيل الأصغر تجربتها وكانت هذه فرصة لي لتجربتها والاستمتاع لها بعد محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح منذ تجربتي للنسخة اليابانية على Nintendo DS وإلى تجربتي معها على 3DS. قبل الغوص في تجربتي مع «توموداشي لايف» الجديدة لنقف للحظات ونعود للحديث عن الماضي كيف بدأت السلسلة أصلاً، القصة تبدأ من مطورين حديثي العمل انضموا لشركة «نينتيندو» في العام 2005 عندما بدأت كمشروع صغير لأعجابهم بتصاميم شخصيات Mii التي كانت تظهر داخل نظام Nintendo Wii و Nintendo DS حينها رأى رئيسها التنفيذي «ساتورو أيواتا» ديمو للمشروع وقرر دعمها لتصدر لاحقاً بإسم Tomodachi Collection New Life في اليابان وكانت بفكرتها مستلهمة من لعبة يابانية مشهورة اسمها Tottoko Hamtaro: Tomodachi Daisakusen Dechu ثم لاقت إقبال رغم محدودية تنفيذ الفكرة بتقديم شخصيات Mii للقيام بنشاطات الحياة الواقعية ومع إصدارها لجهاز Nintendo 3DS لم تحظى بتلك الإنطلاقة القوية لكنها كونت قاعدة جماهيرية تترقب صدور لعبة جديدة لسنوات. للقصة بقية وتفاصيل ربما سأذكرها بفيديو يوتيوب لاحق لكن بالعودة للحاضر تجربتي مع «توموداشي لايف» لم تكن مثالية فصراحة لم أحب تصاميم Mii(s) قط كنت دوماً أعاني بتصميمها لمحدودية الأدوات التي يمكنني التصميم بها لكن هذه المشكلة اختفت عندما جربت «توموداشي لايف» الجديدة اللعبة حرفياً تقدم كم هائل من الأدوات التي تساعدك بتصميم شخصية Mii خاصتك حتى من ناحية طبقات الصوت اللعبة وفرت خيارات كثيرة للاختيار بينها وحتى توفر أزياء كثيرة يمكنك أن تلبسها لشخصية Mii عمق خيارات التخصيص يتعدى حتى المظهر الخارجي فمثلاً اللعبة تقدم خيارات لتصميم Mii بين الذكر والأنثى ويمكنك أن تلبس عدد هائل من الملابس والقيام بنشاطات كثيرة من الكرة إلى الاستجمام والسباحة والصيد والتسوق في السوبر ماركت وكل هذه النشاطات مبسطة لا تشعرك بروتينية القيام بها وتتحول لملل لاحقاً. بعد ساعتين من العمل بتصميم شخصية Mii خاصتي حاولت تصميم شخصية قريبة من ملامحي وخرجت بشيء أفضل من تصميم «البت-موجي» من تطبيق «سناب شات» تجربة ليست سيئة لكني رضيت عنها مقارنة مع محاولاتي بلعبة 3DS أو أن الحقيقة هي أني بتلك الفترة كنت أصغر مما أستطيع فهمه لأدوات اللعبة بعدما انتهيت من تصميم شخصيتي دخلت الجزيرة أذ بي لاحقاً استكشف ما يمكن القيام به لكن أكثر ما أبهرني كان عندما شاهدت مجتمع اللعبة يصممون شخصيات من أنميات مفضلة لي واحد من الأشخاص صمم Nina Iseri من انمي Girls Band Cry اخرين من المجتمع الياباني صمموا شخصيات من انميات مثل Love Live و idolmaster وانميات كثيرة وبعد دفعة التحفيز التي قدموها لي حاولت على الأقل تصميم Nina Iseri ولعلي وفقت إلى أن جاءت مرحلة تصميم العيون. توموداشي لايف اللعبة التي لم اتحمس لها من عروضها خلال نينتيندو دايركت لكن مع حماس مجتمع اللعبة فكرت بتجربتها والنتيجة كانت أفضل مما تصورته عش الحلم أو Living the Dream هي اللعبة المثالية للسلسلة تتعمق بكل ما قدمته السلسلة سابقاً وتضيف الكثير من المحتوى للاستمتاع به وحتى تضيف دراما أكثر يمكنك خلقها بين شخصياتك قد تظهر بعضها على السوشال ميديا وبعضها بحالتي انفصلت Mii الفتاة عن خطيبها لا أعتقد أنه سترى النور على السوشال ميديا كحال بقية القصص.

أبريل 24, 2026

مراجعة : Digimon Story Time Stranger

قبل عشر سنوات بالتمام والكمال كانت أول تجاربي مع لعبة «ديجيمون» عندمة لعبت Digimon Story Cyber Sleuth على جهاز PS Vita وبرغم أنه لم تتملكني أي رغبة قوية للحماس قبل تلك التجربة ألا أني أتذكر حبي وإعجابي بكل دقيقة خضتها فيها رغم أن الانطباع العام كان سلبياً لكن معظم تلك الإنتقادات أتت من الجانب الاخر للكرة الأرضية. من اللحظات الكثيرة التي أتذكرها من تلك التجربة عندما كنت في بدايتي بالمرحلة الثانوية ومدى أرتباط تلك الفترة بالكثير من التجارب لكن ليس من بينها أي لعبة «ديجيمون» لأن بصراحة ذكرياتي مع السلسلة لا ترتبط ألا مع النسخة العربية من الموسم الثالث بعدها أعدت مشاهدة بالنسخة اليابانية لأن تلك النسخة حجبت الكثير من الجوانب *السوداوية* بالقصة أعني طرح أفكار بأنمي موجه غالباً لفئة مراهقة وأصغر تتضمن أفكار عن المعاناة من الاغتصاب وتوابعها ليست الشكل المثالي التي ترغب أي محطة تلفزيون بعرضه لجمهورها وشخصياً سلسلة «ديجيمون» ماقبل الثالث لا تعني الكثير لي فأنا لا أحب الموسم الأول رغم شعبية الكبيرة لا أتذكر أصوات الشخصيات العربية رغم تقديري الكبير لمن خلفها ورغم أن تقريباً ممن هم من جيلي يحبون الموسم الأول، لم أحب الموسم الثاني ولكن أعتقد ذلك رأي شائع لأن لم أرى أحد يحبه أيضاً، أما الألعاب لم ألعب سواء لعبة واحدة على PS1 لا أتذكر اسمها بالتحديد ولكن لم تكن مسلية لعمري حينها وانقطعت عن السلسلة فترة طويلة حتى لعبت «ديجيمون ستوري» في 2015 وكانت ولا تزال تتملكني الرغبة بكتابة مراجعة لها مع إصدار نسخة «سويتش 1» قبل ثلاث سنوات(؟) لأنه كانت من رغباتي للألعاب التي أود إعادتها، وكي لا يطال الحديث عن الماضي سأترك التكملة لوقت أنهي كتابتي لمراجعة Cyber Sleuth لأن هنالك تفاصيل لم تذكر أود الحديث عنها وقصص أرويها لكن من الصعب الموازنة بين عملك في الميدان وعملك على المكتب بصورة متكافئة. بالعودة للحاضر «تايم سترينجر» من الألعاب التي أنتظرتها طويلاً، هي لعبة مرت بمراحل كثيرة ومن التغيرات التي حدثت أتوقع أن الكثير لم تكن مخططة مسبقاً أو حتى لم يكن للفريق حيلة ألا مواصلة العمل وتقديم مع يمكن تقديمه لكن النتيجة النهائية مبهرة فاللعبة تحافظ تقريباً على نفس أسلوب اللعب، تحاول أخذ مسار للقصة أكثر جرأة لكنها مجدداً تصطدم بمشاكل تطويرها، كيف ذلك لنعد للطاولة ونتحدث عن كل جانب لوحده كي يسهل فهم الفكرة والانطباع الشخصي لي مع هذه اللعبة التي مع كل ما مرت فيه وخروج منتجها بوسط عملية التطوير لم تكن اللعبة حينها بأفضل شكل لكن صدرت بشكل مرضي على الأقل. القصة مثل كل قصص «ديجيمون» تبدأ الأحداث عندما ينكسر ذلك الحاجز الذي يفصل بين عالمين الرقمي والواقعي وكنتيجة لذلك تتغير موازين العالمين وتختلط ببعضهما وهنا عليك بعد اختيارك لجنس شخصيتك الرئيسية القتال لأستعادة ذلك التوازن. أول نقطة أود الحديث عنها هنا هي ومع أن الفريق أراد إدخال الشخصية الرئيسية بالقصة إلا أن هذا لم يكن كافياً فلأسف دور الشخصية الصامتة لا زال هامشي جداً وأنت فقط هنا تشاهد الأحداث تمنيت لو أن القصة أخذت مسار مختلف عن تجربتها مع «سايبر سليث» وحاولت تقديم شخصية فعلية للقصة لأن بصراحة لم أعد أتقبل دور الشخصية الصامتة بالقصة حتى بالنسبة لقصة «ديجيمون». ثاني نقطة للحديث ربما هذه أكثر قصة «ديجيمون» استمتع فيها، تقديم الشخصيات الأخرى وطرح الثيمظ لها تملك جرأة غير مسبوقة وبناء الأحداث خلال النصف الأول يدخلك بحالة من الحماس للأسف هذا البناء المستعجل أستطيع وصفه بالـ(مستعجل) بعد معرفتك بالشخصية ومشاهدة قصتها تقرر اللعبة لاحقاً السحب عليها وعوضاً عن إنهاء العقدة تركز على شخصية واحدة لإنهاء القصة وتترك البقية متوقفين عند مفترق طرق. مشكلة ثانية اللعبة تتجاهلها تقديم شخصيات مضادة للبطل بشكل سيء أعني أحب نوع القصص الذي تقدمه لكن تجاهل دور شخصية مضادة وتهميشه لمجرد أن تأدي دور كانت ولا زالت من نقاط ضعف السلسلة منذ «سايبر سليث». ثالث نقطة في إخراج المشاهد لا زلت منبهر منها فبغض النظر عن كونها قصة «ديجيمون» أعتيادية المشاهد في «تايم سترينجر» ممتعة بصرياً، مشاهد المعارك مسلية وتصوير «شينجوكو» اليابانية مميزة باللعبة، تصميم البيئات ممتاز والدنجنز ستركها لفقرة لاحقة للحديث عنها لكن مجملاً مشاهد القصة لن تخذلك بالأستمتاع بتجربة القصة. أسلوب اللعب بينما اللعبة تنقسم لعالمين بميكانيكيات لعب مختلفة، نظام القتال بأستخدام «ديجيمون»  لا يبتعد عن «سايبر سليث» ولا يضيف أي ميزة أو يطور منها نظام القتال يمكن اختصاره بتعاقب أدوار عادي مثل كل ألعاب فاينل فانتسي ولكن هنا كل معركة يجب تفكر فيها أكثر كل واحد يملك نقاط ضعف معينة وعليك استغلاله بتوظيف «الديجيمون» المناسب لضربها ليست بالمشكلة عندي لأني لا زلت استمتع بها المشكلة تكمن بما بعد التجربة فلا زالت السلسلة تجبرك على grinding لساعات طويلة لتطوير وحوشك وكي تتقدم تحتاج لوصول لفلك عند حد معين لأجل هزيمة الوحش فحتى استغلال نقاط الضعف لا تساعدك بكسر السلسلة بل ستضطر دوماً للعودة للوراء وحرث الأرض لتطوير وحوشك ثم العودة لهزيمة الزعيم للتقدم. من تجربة اللعبة على «ستيم» هذه اللعبة لا تناسب اللعب الطويل على جلسة واحدة أكثر من 3 ساعات لعب ستشعر أن ظهرك تصلب على الكرسي لذلك كنت سأحب grinding للعبة لو كانت على جهاز مثل «الفيتا» أو «السويتش» تجربة مرنة لا تضر بصحتك وتجبرك على الجلوس لساعات طويلة مقابل الشاشة يمكنك تركها والعودة لها أسهل من الشاشة بعد نصف ساعة راحة (على الأقل هذه المطلوبة لكل شخص يلعب) ونقطة هذه قد لا يحب الكثيرين تجربة grinding في «ديجيمون» خاصة في البداية وكون الانطباع العام سيكون قادم من استعادة ذكريات الطفولة لكن وجب تحذيرك أن خلف هذه الذكريات ساعات مملة من القيام بنفس الشيء لأجل تطوير شخصيتك. المهام الجانبية وتصميم «الدنجنز» في «تايم سترينجر» هي نقطة سوداء وسط بحر أزرق كي لا يفهم رأي بشكل خاطئ لنتحدث عنها بشكل مفصل هذه المهام التي عادة ما تلعبها بينما تسمع بودكاست أو تشاهد فيديو بالشاشة الثانية حرفياً، مهام بدون سيناريو لمعرفة ولا ترتبط بعلاقة بالقصة مجرد أنك تلعبها لزيادة لفلك للشخصية وفقط ستنهي المهمة وأنت لا ترغب بتذكرها حتى. تصميم الدنجنز ليس كسول ولكن عادي تخيل دنجنز لعبة ممله مثل «دوت هاك» مع ساعات من grinding لتطوير وحوشك ؟ بالضبط هذا نفس تجربة لعب أي لعبة من ألعاب Neptunia تضيع ساعات من التجربة داخل دنجنز ممله ومكررة حتى «سايبر سليث» ورغم اشتراكها بنفس العيب ألا أن استكشاف الدنجنز ظاهرياً ممتع في «تايم سترينجر» ستشعرك بأنه تصميمها بوقت أقصر لإنهاء العمل. الجانب الفني تصميم الشخصيات مميز بل من سعادتي مع اللعبة رؤية عودة «ياسودا» للعمل على تصميم الشخصيات مجدداً لا تفهمني خطأ تصميم شخصيات Digimon Survive لا زال المفضل عندي ولكن

أكتوبر 3, 2025

مراجعة : Atelier Resleriana

معلومة لا يدركها الكثيرين من محبي السلسلة أن المرة الوحيدة التي كنت ساخطاً بقوة سلبية كانت بسنة 2018 حول حولها تقريباً عندما صدرت 3 ألعاب للسلسلة لأول مرة وبشكل غريب لم يوفق الفريق بإدارة موارد كل مشروع وللأسف هذه الحادثة رغم أنه كانت درس قاسي على الفريق تعلم منها وعدل من مساره ألا أنه تكررت فخلال العامين الماضين صدرت لعبتين رئيسية واحدة جاتشا والثانية بلعبة «كونسول» وهذه لعبة ثالثة وخلال شهر ستصدر ريماستر ثلاثية Secret ما يجعل إصدارات السلسلة تصل لأربع ألعاب في عام واحد من دون ذكر إطلاق الموسم الثاني لقصة Resleriana للهواتف الذكية لكن مجملاً كيف كان استقبال هذه اللعبة بنسبة ؟ السطور القادمة ستجيب هذا التساؤل. بداية شخصياً توقعت أن هذه اللعبة هي نسخة مدفوعة من قصة الموسم الأول للعبة «الجاتشا» لكن المفاجأة كانت أنه أقرب لكونها لعبة أبطال (بمعنى All-Stars) للسلسلة تجمع شخصيات الألعاب الماضية بقصة واحدة تجمعهم سوية ونوعاً انطباعي مشتت فهذه القصص جديدة على السلسلة والمرة الوحيدة التي تم تقديمها بلعبة Nelke والتي كانت شخصيتها رحالة أكثر من كونها خيميائية هذا العنصر بتقديم خلفية مختلفة للبطلة ساعد اللعبة كثيراً لكن هنا سنرى أن هنالك بطلين وكلاهما تقريباً من خلفية متشابهة مع شخصيات السلسلة السابقة وإعادة تدوير نفس الأنظمة التي قدمتها لعبة Atelier Yumia مع العودة لنظام الأوامر والتحكم بكل الشخصيات في القتال. بالحديث عن القصة لا أتوقع تقديم قصة فعلية أكثر من كون تجربة السلسلة اعتبرها استرخاء وفرصة للأستمتاع بالتفاعل بين الشخصيات لكن هذه اللعبة تأخذ الأمر لمستوى بعيد هي تصب كل تركيزها على الشخصيات القديمة وكيف تتفاعل معهم البطلة الجديدة أكثر من البطلة نفسها، للأسف «ريا» شخصية ممتعة بحوارات مميزة لكن القصة لا تظهر هذا الجانب دون إقحام أي شخصية أخرى معها وحتى دور Slade (انطقها بالعربي) هامشي جداً بنسبة للعبة أعني مرت سنوات من آخر لعبة يظهر بها شخصية ذكورية بالقصة لكن هنا لا تفهم دوره بالضبط أو طبيعية علاقة مع «ريا» لكن اللعبة تنسى كل الشخصيات الأصلية للعبة وتركز على مشاهد البطلة الجديدة «ريا» وتفاعلها مع كل بطلة سابقة خلال رحلة تعلمها للخيمياء. نظام القتال ونظام الخلط باللعبة لا يختلف كثيراً عن لعبة Atelier Yumia فنظام القتال يعود لطريقة نظام الأوامر المتعارف عليه بالسلسلة قبل ثلاثية Secret ونظام الخيمياء فيها حصل على تحسين من الجزء الماضي مع المحافظة على بساطة وحقيقة لم تعد السلسلة مميزة بهذا الجانب وأنا شخصياً تمللت وطفشت منه وبات تركيزي للأستمتاع مع الشخصيات وقصتها وألحانها وبصورة أكبر السلسلة هي مهربي من التجارب الثقيلة والدسمة. أعني قد يبدو الأمر مختصراً لكن اللعبة لا تقدم الكثير خارج الشخصيات بينما القصة هي أضعف نقاطها، أسلوب اللعب ممتع كما هو في الألعاب الماضية، موسيقى اللعبة أيقونية أكثر من Yumia وحتى ثلاثية Secret لكن تمنيت لو أن اللعبة قدمت أكثر مما حصلته عليه البطلة الجديدة مميزة، هنالك «بوتنشال» لشيء أفضل أتمنى فقط ألا تكون Resleriana نهاية لها أو أن تتوقف بقصة الموسم الثاني للجاتشا.

سبتمبر 28, 2025

مراجعة : Silent Hill f

قبل سنتين من اليوم لم أكن من أشد المهتمين بعودة السلسلة خاصة مع بزوخ بصيص أمل لعودتها وحتى وأن عادت فسيبقى السؤال (كيف ستعود؟) و (هل سأحبها؟) و (تستحق العودة) أم الأفضل أن تبقى «نوستاليجا» أحن لها بين حين وأخرى. اللحظة التي تلت إعلان جزء f كبدأ كما لو أنه اسم رمزي سبقه إعلان لريميك الجزء الثاني للسلسلة المفضل للكثيرين وعدد من مجموعة من المشاريع الأخرى التي لم أكترث بها ولا أعلم أي شيء عنها حقيقة لم تبدو مثيرة للأنتباه لكي أهتم واقرأ عنها حتى، لم أكن أريد تضيع وقتي بمعرفة أخبارها، لم تعني أي شيء ولا حتى الآن لا أعرف كم مشروع أعلن عنه ليس ريميك «التل الصامت 2» أو «التل الصامت f»، لكن لأصدق القول أعتقد أن قراءة اسم RyuKishi07 ضمن طاقم فريق العمل كان كفيل بإعطائي دفعة تقائل للقول أنه ربما هذه فرصة لتبرز السلسلة من جديد وبشكل أفضل من قبل وهنا بدأت أعد الأيام تمضي حتى حانت اللحظة. في يوم العاشر من شهر سبتمبر كان الوقت متأخر في الليل وكنت كالعادة مؤخراً تأخرت عن موعد نومي وبمحاولة مني لتضيع الثواني القليلة قبل أن أخلد للنوم فتحت الإيميل أقرأ رؤوس العناوين التي تصلني واحدة منها وصلتني من دقائق قبل فتح البريد أذ بالعنوان مكتوب «سايلنت هيل f» يسبقه كتابة رمز مراجعة وهنا هلمت بفتحه وقراءة التعليمات ثم قمت بتفعيل الكود والدخول على التجربة مباشرة وفي حين قمت بتحميل اللعبة شكرت شركة «كونامي» على ثقتهم بي وتقديم هذه الفرصة لكتابة مراجعة عربية فريدة ومميزة لواحدة من الألعاب التي أتطلع لها ليس فقط لدور كاتبها الياباني «ريوكيشي07» وحتى بعد معرفتي أنه كان فان قديم وحقيقي للسلسلة القديم ويملك نفس النظرة تجاها التي تملكتني أعتقدت أن هنالك فرصة بإعادة تموضع «سايلنت هيل» كسلسلة وأستحداث بوصلة تساهم بدل الفريق بعدها لمستقبل أفضل لها. عندما بدأت التجربة ولعبت خلال الثلاث ساعات الأولى توقفت أستدرك شعور التجربة الذي أحسست فيه، شعور غريب لم ينتابني من قبل، الضباب من حولك والقرية اليابانية المهجورة والشخصيات التي تصادفها وتشعرك بكونها على أرتباط مع «هيناكو» بطلة القصة المفترضة كلها مشاعر تعيد لي ذكريات تجربة «سايلنت هيل 1» المرة الأولى التي لعبتها كنت بوسط الضباب ضائعة لا أدل الطريق ولا أعرف أي شيء سواء أني أصادف شخصيات أسمعها تتحدث لكني أشعر بشعور أني منفصل عن مجريات أحداث الشخصيات البداية كانت مربكة، الطرق الضيقة والأزقة فيها موحشة الضياع وسطها حتمي والطريق التي تحتاج أن تسلكه ستعرفه بمحاولتك العبور من كل الطرق أمامك حتى تصل للمنطقة التالية. قصة اللعبة لا يبدو أنه تحكي عن أب يبحث عن ابنة، زوج يبحث عن زوجة أو ابنة تبحث عن والدها، القصة تطرح مجموعة من الثيمات ولا أي منها له علاقة بالبحث عن عزيز أو صديق بل حتى أن هواجيس «هيناكو» متمحورة حول نفسها، حياتها ومن يحدد الطريقة التي تعيشها للمستقبل رأيت بمشاهد للقصة أن «هيناكو» على خلاف مع والدها وهناك مشهد لوالدتها تحاول طمأنتها لكن أي من هذا يجيب على تساؤل «هيناكو» فهي ترفض الانصياع لوالدها بينما والدتها تحاول إقناعها هي تخرج من البيت لجلس مع رفاقها من المدرسة لكنها هنا معهم عوضاً عن شعورها بالأرتياح لا تشعر به، رفاقها أيضاً يعانون المثل سطوة ممن هم أكبر منهم على حياتهم، «شو» الذي يتردد يرى أن مستقبله تختاره أسرة بكونه رجل بينما «ريكو» يتملكها شعور بالعزلة وأن الفرصة تسلب منها. توظيف هذه الثيمات داخل قصة وطرحها كان قمة «سايلنت هيل f» اللعبة التي تحاول دمج الرعب النفسي من البيئة المحيطة مثل كل لعبة في السلسلة ومحاولة لقصة مركزة لا تنتهي بنهاية العقدة بل تجعلك تفكر بها وتبحث في عالمها تذكرك بتجربة «سايلنت هيل 4» بينما أضطراب «هيناكو» تعيدك تجربتك مع معاناة «سايلنت هيل 3» والبيئة الضيقة ومقدمتها تحي ذكرى «سايلنت هيل 1» وكي لا تطول القصة لنقل أن «سايلنت هيل f» تجمع أفضل ما تملكه السلسلة وتضيف عليها قصة يبرع كاتبها بتقديم الجانب النفسي المضطرب من خلالها تحاول المساس بالقضايا الاجتماعية التي تشكل حياتهم وتعصرهم إلى أقصى حدود تحملهم هذه المعاناة تشاهد من تجربة كل شخصية بالقصة تعاني أزمة الخاصة التي تتشاركها مع غيرها لكن كل منها يعجز عن سردها لقناعة بعدم جدوى البوح بها. نظام القتال في «سايلنت هيل f» لا يبتعد عن شكله المتعارف عليه بألعاب السلسلة سابقاً تم تحسين التصدي والتفادي لتكون سلس لكن جوهر تصميم الزعماء لم يختلف برأي، التجربة واحدة لا زلت أكره الدخول في أي قتال باللعبة لأن ببساطة الموارد شحيحة والقتال يستهلكها كلها لذا شعور الهروب منها جميل، ظهور الوحوش الغريبة فجأة لا زال يوترني بعض اللحظات تضيف توتر إضافي مثل جزئيات المطاردة من السواد، «سايلنت هيل f» أضافت أيضاً شجرة مهارات مصغرة تتيح لك تطوير حركتك بالقفز ومساحة تخزين أدواتك وحتى ألية الضرب إحساسه سلس أكثر من ريميك «سايلنت هيل 2»، تصميم الزعماء يستغل هذه الإضافات لكن لا تتوقع لعبة آكشن ممتعة فعدد الزعماء قليل لكن كل زعيم مصمم بصورة مختلفة تميزه عن غيره هذا يعوض قلة العدد كلعبة أولى على الأقل لأنه تفتح المجال للتحسين مستقبلاً لو نجحت. أتذكر خلال تجربتي مع لعبة «هيغوراشي» كانت واحدة من المشاعر السلبية هي إخراج المشاهد وأعني منفهم بسبب محدودية الموارد لها، هنا في «سايلنت هيل f» تشعر أن «ريوكيشي07» أضاف لمساته الإخراجية بتصوير المشاهد الحماسية والتي تصيبك بالذعر، تعابير وجه الشخصيات باتت معبرة بعضها قد تبدو مألوفة لو شاهدت الأنمي الأصلي المقتبس من اللعبة ستشعر بنفس الشعور من رؤية تعابير وجه مخيفة. واحدة من التفاصيل التي أحبها في «سايلنت هيل f» أيضاً أهتمام الفريق بتصميم البيئات ليس فقط كونه من اليابان القديمة بل حتى الألغاز مصممة بأفكار يابانية مثل بعض الألعاب تتطلب ترتيب حروف معينة أو كلمات بالكانجي والممتع بنسبة لي مثلما أعتادت السلسلة هنالك عدد أقل من التلميحات لكن ستجد بعضها في الملاحظات التي تجمعها أو محادثتك مع الشخصيات أو حتى أن «هيناكو» قد تلمح بها وهي تتحدث لنفسها. شيء آخر لحظة خلال تجربتي بعض المعابد التي تزورها في «سايلنت هيل f» تعطي إحساس قوي لمنطقة المستنقعات تلك من «دارك سولز 1» ليس بطريقة تصميمها ولكن بشعور الضياع فيها لأن أكثر من مرة ادخل المنطقة أضيع فيها حتى بالنظر للخريطة بالكاد تجد طريقك، أيضاً الألغاز مصممة كي تفشل بها مرة أو مرتين لذا لا ترهق نفسك بمحاولة حلها من المرة الأولى. مجملاً «سايلنت هيل f» تعتبر من أكثر الألعاب التي ترقبتها حتى ريميك «سايلنت هيل 2» لم أتحمس له لهذا الحد وحقيقة بعد تجربتي اللعبة لم تتوقف كسر حواجز توقعاتي منها في كل مرة تبهرني بشيء

سبتمبر 20, 2025

تقييم : Ys X Proud Nordics

سنتين مضت تقريباً على احتفالية 35 عام للسلسلة تخللها تأجيل إصدارها للعام الذي يلحقه، عامين مرت بالكثير من الأحداث لعل أبرزها لي شخصياً كانت تجربتي لأول مرة بحصولي على كود مراجعة للعبة العام 2022 مع Kuro no Kiseki 2 من «فالكوم» اليابانية مباشرة ثم تبعه العام اللاحق مع إصدار Ys X ولأكون صادقاً فحماسي لها لم يكن في أشد حدوده قبل تجربة اللعبة. لألخص مشاعري للعبة قبل تجربة سأقول أني ممن أحبط برؤية توجها العام فبعد الجزء التاسع للسلسلة توقعت أن يستمر اتجاه السلسلة لتقديم ثيمز قاتمة أكثر، طرح أكثر جرأة لكن ما حصلنا عليه كان عكس كل ما سبق بل حتى أن اللعبة عادت بالزمن للوراء واختارت أني تسرد قصة تسبق أحداث الجزء الثاني للسلسلة وتتجه نحو تقديم أحداث تستلهم عالمها من أوروبا الشمالية وهذا ليس التغير الوحيد حتى أن اللعبة عادت لتقديم بطولة ثنائية بتوجه مختلف عما كانت تقدمه السلسلة في السنين القليلة الماضية أو ما اشتهرت به بأجزائها العتيقة. وبصراحة مشاهدتي أستعراض «دنجكي» اليابانية لواحدة من قتالات اللعبة كجزء من أستعراض الزي الخاص بشخصية «كاراجا» حمسني لخوض تجربتها وطلب نسختهم الخاصة فما بعد تجربتي للعبة الآن وبعد تعثر نشري لهذه المراجعة العام الماضي بسبب إعلان نسخة «سويتش 2» بوقتها أستطيع القول أن إيسس10 رغم كل التحفظات بالبداية ألا أنه واحدة من أمتع الألعاب التي خضتها، كيف ذلك ؟ لنتحدث عنها خطوة بخطوة. ما الذي يجعل قصة Ys X Nordics مسلية ؟ من البداية لحظة تركيز اللعبة على السرد القصصي هنا تبدأ اللعبة بمعركة على سفينة لكن مشاهد الحوار مركزة أكثر حتى مع الجزء الثامن وما بعد النزول من السفينة تجد بوجهك الكثير من الشخصيات الذين تتفاعل معهم، ما يميزهم أن كل شخصية تخبرك بقصة عن المنطقة وسماعك لها يعطيك جزء من المعرفة التي تحتاجها وفي أحيان تحتاج للبحث عن الأشخاص لأستكمال القصة التي سمعتها في الحانة فعلى عكس أي جزء سابق هنا القصص التي تسمعها من الشخصيات ترتبط أكثر باللعبة وعالمها فتارت تقرأ عن القراصنة «الفايكنغ» وأخرى عن أساطيرها وأحيان تساعدك بمعرفة مشاكلهم ممن أعتاد على قراءة المحادثات الطويلة من سلسلة «فالكوم» الأخرى هنا سيعتاد عليها أكثر حتى من الجزئين الماضية الثامن والتاسع. ولأن اللعبة تبني فكرتها حول وجود ثنائي سأتكلم بإسهاب عنها بفقرة خاصة بناء العلاقة بين «عدول» و «كاراجا» عادي في البداية لكن مع تقدمك باللعبة ستعزز علاقتك لهم مع مرور الأحداث مشكلتي مع الشخصيتين أني لا أشعر بأي مشاعر قوية وغير مألوفة لهما لو سأعطي مثال أفضل لعلاقة أفضل سأقول «عدول» مع «دوغي» لكن مع «كاراجا» تشعر كأنه علاقة عادية جمعتهم عقدة القصة مثل أي شخصية إنثوية أخرى يرتبط معها «عدول» صراحة. كيف استمعت بتجربة Ys X Nordics ؟ تصميم زعماء يتناسب مع القتال الثنائي على ورق لا تفهم تنفيذها وتتوقع أن التبديل بينها طريقتك الوحيدة للعب لكن بمجرد بدأت اللعب الشعور الذي أشعر به مختلف، اللعبة لا تضعك أمام الأمر الواقع وتقدم لك شخصيتين تلعب بهمها بل بطريقة ما توظف وجود شخصيتين بصورة مسلية أكثر تشعر أن اللعب بين الشخصيتين مناسب مع قتال الزعيم والتبديل بينهما خلال القتال يضيف تجربة مختلفة من اللعب بشخصية واحدة. ما شعرت به خلال قتال أي زعيم باللعبة أن الزعماء لم يتم تصميمهم على شاكلة زعماء ألعاب دارك سولز تضرب وتصد فقط هنا تشعر برغبة قوية بالحركة والتفكير بالتوقيت أكثر متى تضرب ومتى تنتظر فرصتك ولست تحت ضغط كبير للتركيز على حركات الزعماء وانتظار فرصتك وقد سبق أن كتبتها سابقاً بكون إيسس من الألعاب القليلة التي تعطيني جرعة اكشن خالصة بدون تعقيدات خواص تطوير الشخصية أو العتاد مثل كل لعبة اكشن صدرت السنين الماضية. ماذا تضيف نسخة Proud على «سويتش 2» ؟ غير تحسينات تجربة اللاعب والتي تعرف اختصاراً بـQoL اللعبة تضيف مراحل جديدة يمكن استكشافها وأكيد هذه المناطق تضيف زعماء جدد للتجربة، تصميم المناطق مثله في تصميم الزعماء تستفيد من فكرة ثنائية اللعب والتحكم بشخصيتين بوقت واحد، استكشاف البحار لم تكن أفضل جزئية اللعبة لكن كون التحكم بها محدود بجزئيات معينة الآن بات بمقدورك التحكم بها بالكامل هنالك NPCs جدد للمدينة وقدرات جديدة للمعارك وأيضاً تحسينات على الأداء للجيل الجديد أبرز إضافة للنسخة خيار اللعب بـ120 فريم وأعتقد من الألعاب القليلة التي أضافت هذا الخيار على الجهاز. ماذا القيمة التي أضافتها Ys X Proud Nordics لتجربتي ؟ توجها لسيتنج مختلف عما تصورته من لعبة احتفالية محبط لي شخصياً لكن وبينما أردت رؤية السلسلة تتوجه لأجواء أكثر سوداوية أو ربما الأبحار نحو اليابان لكن تبقى تفضيلات شخصية مستوى اللعبة ممتع هي من الألعاب التي لم أتحمس لها لكن فور تجربتي لها شعرت بكل اللحظات التي تجعل Ys مفضلة لي ولما أحب الرجوع لها للعبها كونها من ألعاب الآكشن التي أستمتع بها لساعات دون أن أشعر بالتخمة من ساعاتها الطويلة بوضوح أكثر هي لعبة اكشن مركزة على ما تعرفه عنها اضافت الكثير من الحوارات للتجربة لكنها تبني لحظاتك لحتى عودتك للمعارك بعدها وتضيف سبب إضافي لأستكشاف عالمها.

أغسطس 30, 2025

مراجعة : Rune Factory Guardians of Azuma

من الألعاب المرتقبة لي هذا العام ورغم تأخرها لشهر عن موعدها الأصلي هي الجزء الفرعي من سلسلة قضيت معها الكثير من الذكريات معها على Nintendo DS حتى مع أنه تاريخياً بدأت كسلسلة فرعية من اسم قديم معروف مثل «هارفست مون» لكني لم أحبها يوماً بشكلها القديم حتى تغيرت مع الإنفصال عن ناشرها الأمريكي القديم، رغم ذلك بقي الإسم كما هو في اليابان لكن التجربة والتوجه العام تغير فربما الخلاف بينهما كان إيجابياً لتغير مظهر اللعبة وخلق «رن فاكتوري» لنا من العدم مع فصل تركيز الفريق بين السلسلتين واحدة تركز على تجربة الفلاحة ومحاكاة والأخرى تمزجها مع عناصر تقمُص الأدوار وتقدمها بقالب قصصي مثير. اسم Guardians of Azuma كما يوحي مستوحاة من الآلهة يابانية تصورها الثقافات بهيئة تنين توأم وتمثلها اللعبة بدور أخوين توأم هما «سوبارو» و «كاغويا» وتحكي القصة بعد أستيقاظك من نوم طويل تفقد على أثره كل ما ملكة من ذكريات سابقة تنهض وسكان القرية المحيطة بك قد فقدوا زرعهم وبات المواسم ذابلة غير مقدورة على الزراعة بأرضها بعد عقاب إلهي سبق أحداث اللعبة بـ40 عام. بداية مراجعتنا نود العودة للتذكير بأن هذه المراجعة تمت بنسخة قدمها الناشر قبيل صدور اللعبة بأسبوعين على «سويتش 1» ومعها كود إضافي لترقية نسخة «سويتش 2» ونعم ليس من الغريب تسليم نسخ الجيل الجديد قبل صدور الجهاز لكن لنعد بالحديث عنها ما أحبه في «رن فاكتوري» الجديدة المسماة «حماة أزومة» واحد حبي للأساطير اليابانية وإعجابي بحس الفاشن لمصممها فتقديم لعبة تقع في اليابان القديمة وإستلهام ملابس الشخصيات من تلك الحقبة وإبراز التفاصيل بتصاميمها نظرة لا تراها في الكثير من الألعاب خاصة بلعبة مثل Ghost of Tsushima رغم تقديمها لتجربة سينمائية لكن مصمميها يفتقروا لهذا الحس الفني بأختيار طقم أزياء كل شخصية وملائمة مع الحقبة التي تبني القصة عليها «حماة أزومة» تأخذ بأبسط شكل من مسلمات السلسلة وتقدمها بشكلها من «رن فاكتوري 5» كالزراعة، نظام العلاقات واستشكاف الكهوف والعالم أما القتال فأخذ نصيبه من التعديلات تجربة المعارك بات سلسة ونظام التفادي والصد تحسن بشكل كبير لكن تصميم الأعداء والمهمات والزعماء لا زال ممل كعادة السلسلة لم أكن لأحب اللعبة لولا تقديمها الثيم الياباني حتى أني استغرب تقديمها بلعبة جانبية بدل من طرحها بالجزء القادم المعلن عنه بنفس العام الذي أعلن فيه عن «حماة أزومة». مالم أحبه بهذه التجربة قد أكون قاسياً بعض الشيء على اللعبة لكن الحديث عنها واجبي خاصة بعد قضاء 120 ساعة لعب مع اللعبة أول ما كرهته فيها هو غياب القصة تماماً فبعد أول ساعة من اللعب نجحت اللعبة بتقديم القصة بشكل مثالي طرح مميز للأحداث والشخصيات وسرد لمجريات العالم بعد ذلك تختفي معظم جوانب القصة فهذه أول لعبة للسلسلة لا تقدم شخصيات متعددة تتفاعل معها سواء NPCs الذين تصادفهم أو الشخصيات المهمة للقصة كلاهما معدود وحتى التفاعل معهم مقتصر على لحظات معينة، غياب المواسم الفصلية مبرر بالقصة لا أراها سلبية كما يكتب عنها بمراجعات النقاد غياب الشخصيات والتفاعل معهم أبقى فقط على جانب الزراعة وإدارة العقارات أنا لا أتذكر متى قدمت «رن فاكتوري» فكرة إدارة العقار بالسلسلة لكن لأقول أن «حماة أزومة» قدمتها أولاً أعتقد أنه واحد من الألعاب الكثيرة التي تقدمها فقط لتقديم أكبر عدد من الأفكار وهو مالم أحبه بتوجه كثير من الألعاب التي أحبها بفرض هذه الأفكار داخلها وإقحامها وسط القصة حتى لو لم تبرر القصة الفكرة نفسها وبصراحة أفضل تقديم منطقة جاهزة والأعتناء بها على تصميم وإدارة العقارات من الصفر بأي لعبة لا تشبه ألعاب مثل Cities Skylines. خلاصة؟ لأختصر تجربتي الـ120 ساعة سأقول أنه كلعبة جيدة لو نظرت إلى سابقة لكن تقديم الطابع الياباني القديم بلعبة جانبية تقتصر على بناء أصول لإعادة أستخدامها باللعبة القادمة ليست دوماً الطريقة المثلى لها أعني «لايك دراجون» تفعلها ودائماً تشعر أنه كمنتج جيد بالنهاية ولا تلاحظ عيوبها ألا بعد سنوات من صدور 3 ألعاب رئيسية استفادت من الأصول التي قدموها فيها لكن «رن فاكتوري» كانت من قوائم أمنياتي لعبة تبني على الثقافات الشعبية القديمة لليابان لم تخرج لي بأفضل شكل أردته لكنها لم تغير موقفي من حبي للسلسلة واستمرارية بمواصلة دعمها لسنوات قادمة.

أغسطس 11, 2025
Scroll to Top