مراجعات

مراجعة : Silent Hill f

قبل سنتين من اليوم لم أكن من أشد المهتمين بعودة السلسلة خاصة مع بزوخ بصيص أمل لعودتها وحتى وأن عادت فسيبقى السؤال (كيف ستعود؟) و (هل سأحبها؟) و (تستحق العودة) أم الأفضل أن تبقى «نوستاليجا» أحن لها بين حين وأخرى. اللحظة التي تلت إعلان جزء f كبدأ كما لو أنه اسم رمزي سبقه إعلان لريميك الجزء الثاني للسلسلة المفضل للكثيرين وعدد من مجموعة من المشاريع الأخرى التي لم أكترث بها ولا أعلم أي شيء عنها حقيقة لم تبدو مثيرة للأنتباه لكي أهتم واقرأ عنها حتى، لم أكن أريد تضيع وقتي بمعرفة أخبارها، لم تعني أي شيء ولا حتى الآن لا أعرف كم مشروع أعلن عنه ليس ريميك «التل الصامت 2» أو «التل الصامت f»، لكن لأصدق القول أعتقد أن قراءة اسم RyuKishi07 ضمن طاقم فريق العمل كان كفيل بإعطائي دفعة تقائل للقول أنه ربما هذه فرصة لتبرز السلسلة من جديد وبشكل أفضل من قبل وهنا بدأت أعد الأيام تمضي حتى حانت اللحظة.

في يوم العاشر من شهر سبتمبر كان الوقت متأخر في الليل وكنت كالعادة مؤخراً تأخرت عن موعد نومي وبمحاولة مني لتضيع الثواني القليلة قبل أن أخلد للنوم فتحت الإيميل أقرأ رؤوس العناوين التي تصلني واحدة منها وصلتني من دقائق قبل فتح البريد أذ بالعنوان مكتوب «سايلنت هيل f» يسبقه كتابة رمز مراجعة وهنا هلمت بفتحه وقراءة التعليمات ثم قمت بتفعيل الكود والدخول على التجربة مباشرة وفي حين قمت بتحميل اللعبة شكرت شركة «كونامي» على ثقتهم بي وتقديم هذه الفرصة لكتابة مراجعة عربية فريدة ومميزة لواحدة من الألعاب التي أتطلع لها ليس فقط لدور كاتبها الياباني «ريوكيشي07» وحتى بعد معرفتي أنه كان فان قديم وحقيقي للسلسلة القديم ويملك نفس النظرة تجاها التي تملكتني أعتقدت أن هنالك فرصة بإعادة تموضع «سايلنت هيل» كسلسلة وأستحداث بوصلة تساهم بدل الفريق بعدها لمستقبل أفضل لها.

خصم إضافي على مشترياتك من «نمشي» عند أستخدام الكوبون RIA خلال عروض اليوم الوطني السعودي 95



عندما بدأت التجربة ولعبت خلال الثلاث ساعات الأولى توقفت أستدرك شعور التجربة الذي أحسست فيه، شعور غريب لم ينتابني من قبل، الضباب من حولك والقرية اليابانية المهجورة والشخصيات التي تصادفها وتشعرك بكونها على أرتباط مع «هيناكو» بطلة القصة المفترضة كلها مشاعر تعيد لي ذكريات تجربة «سايلنت هيل 1» المرة الأولى التي لعبتها كنت بوسط الضباب ضائعة لا أدل الطريق ولا أعرف أي شيء سواء أني أصادف شخصيات أسمعها تتحدث لكني أشعر بشعور أني منفصل عن مجريات أحداث الشخصيات البداية كانت مربكة، الطرق الضيقة والأزقة فيها موحشة الضياع وسطها حتمي والطريق التي تحتاج أن تسلكه ستعرفه بمحاولتك العبور من كل الطرق أمامك حتى تصل للمنطقة التالية.

قصة اللعبة لا يبدو أنه تحكي عن أب يبحث عن ابنة، زوج يبحث عن زوجة أو ابنة تبحث عن والدها، القصة تطرح مجموعة من الثيمات ولا أي منها له علاقة بالبحث عن عزيز أو صديق بل حتى أن هواجيس «هيناكو» متمحورة حول نفسها، حياتها ومن يحدد الطريقة التي تعيشها للمستقبل رأيت بمشاهد للقصة أن «هيناكو» على خلاف مع والدها وهناك مشهد لوالدتها تحاول طمأنتها لكن أي من هذا يجيب على تساؤل «هيناكو» فهي ترفض الانصياع لوالدها بينما والدتها تحاول إقناعها هي تخرج من البيت لجلس مع رفاقها من المدرسة لكنها هنا معهم عوضاً عن شعورها بالأرتياح لا تشعر به، رفاقها أيضاً يعانون المثل سطوة ممن هم أكبر منهم على حياتهم، «شو» الذي يتردد يرى أن مستقبله تختاره أسرة بكونه رجل بينما «ريكو» يتملكها شعور بالعزلة وأن الفرصة تسلب منها.

كاش باك 50 ريال للعملاء القدامى/كاش باك 100 ريال على مشترياتكم من «نون» لكل دول الخليج عند أستخدام الكوبون RIA خلال عروض اليوم الوطني السعودي 95



توظيف هذه الثيمات داخل قصة وطرحها كان قمة «سايلنت هيل f» اللعبة التي تحاول دمج الرعب النفسي من البيئة المحيطة مثل كل لعبة في السلسلة ومحاولة لقصة مركزة لا تنتهي بنهاية العقدة بل تجعلك تفكر بها وتبحث في عالمها تذكرك بتجربة «سايلنت هيل 4» بينما أضطراب «هيناكو» تعيدك تجربتك مع معاناة «سايلنت هيل 3» والبيئة الضيقة ومقدمتها تحي ذكرى «سايلنت هيل 1» وكي لا تطول القصة لنقل أن «سايلنت هيل f» تجمع أفضل ما تملكه السلسلة وتضيف عليها قصة يبرع كاتبها بتقديم الجانب النفسي المضطرب من خلالها تحاول المساس بالقضايا الاجتماعية التي تشكل حياتهم وتعصرهم إلى أقصى حدود تحملهم هذه المعاناة تشاهد من تجربة كل شخصية بالقصة تعاني أزمة الخاصة التي تتشاركها مع غيرها لكن كل منها يعجز عن سردها لقناعة بعدم جدوى البوح بها.

نظام القتال في «سايلنت هيل f» لا يبتعد عن شكله المتعارف عليه بألعاب السلسلة سابقاً تم تحسين التصدي والتفادي لتكون سلس لكن جوهر تصميم الزعماء لم يختلف برأي، التجربة واحدة لا زلت أكره الدخول في أي قتال باللعبة لأن ببساطة الموارد شحيحة والقتال يستهلكها كلها لذا شعور الهروب منها جميل، ظهور الوحوش الغريبة فجأة لا زال يوترني بعض اللحظات تضيف توتر إضافي مثل جزئيات المطاردة من السواد، «سايلنت هيل f» أضافت أيضاً شجرة مهارات مصغرة تتيح لك تطوير حركتك بالقفز ومساحة تخزين أدواتك وحتى ألية الضرب إحساسه سلس أكثر من ريميك «سايلنت هيل 2»، تصميم الزعماء يستغل هذه الإضافات لكن لا تتوقع لعبة آكشن ممتعة فعدد الزعماء قليل لكن كل زعيم مصمم بصورة مختلفة تميزه عن غيره هذا يعوض قلة العدد كلعبة أولى على الأقل لأنه تفتح المجال للتحسين مستقبلاً لو نجحت.

خصم 20% على أي نظارة أو عدسة طبية من أيوا Eyewa عند أستخدام الكوبون TKFL41



أتذكر خلال تجربتي مع لعبة «هيغوراشي» كانت واحدة من المشاعر السلبية هي إخراج المشاهد وأعني منفهم بسبب محدودية الموارد لها، هنا في «سايلنت هيل f» تشعر أن «ريوكيشي07» أضاف لمساته الإخراجية بتصوير المشاهد الحماسية والتي تصيبك بالذعر، تعابير وجه الشخصيات باتت معبرة بعضها قد تبدو مألوفة لو شاهدت الأنمي الأصلي المقتبس من اللعبة ستشعر بنفس الشعور من رؤية تعابير وجه مخيفة. واحدة من التفاصيل التي أحبها في «سايلنت هيل f» أيضاً أهتمام الفريق بتصميم البيئات ليس فقط كونه من اليابان القديمة بل حتى الألغاز مصممة بأفكار يابانية مثل بعض الألعاب تتطلب ترتيب حروف معينة أو كلمات بالكانجي والممتع بنسبة لي مثلما أعتادت السلسلة هنالك عدد أقل من التلميحات لكن ستجد بعضها في الملاحظات التي تجمعها أو محادثتك مع الشخصيات أو حتى أن «هيناكو» قد تلمح بها وهي تتحدث لنفسها.

شيء آخر لحظة خلال تجربتي بعض المعابد التي تزورها في «سايلنت هيل f» تعطي إحساس قوي لمنطقة المستنقعات تلك من «دارك سولز 1» ليس بطريقة تصميمها ولكن بشعور الضياع فيها لأن أكثر من مرة ادخل المنطقة أضيع فيها حتى بالنظر للخريطة بالكاد تجد طريقك، أيضاً الألغاز مصممة كي تفشل بها مرة أو مرتين لذا لا ترهق نفسك بمحاولة حلها من المرة الأولى.

مجملاً «سايلنت هيل f» تعتبر من أكثر الألعاب التي ترقبتها حتى ريميك «سايلنت هيل 2» لم أتحمس له لهذا الحد وحقيقة بعد تجربتي اللعبة لم تتوقف كسر حواجز توقعاتي منها في كل مرة تبهرني بشيء سواء البداية الموحشة والتي تعطي جو مميز، نظام القتال الممتع والتي يجعلك تفكر أكثر قبل الدخول في أي قتال مع وحش، الألغاز وحاجتك لتجميع الأدلة لحلها، تصميم الزعماء مميز، الشخصيات ودوافعهم والمشاعر التي تخرج منها، الكثير من القصص لتقرأ عنها، المشاهد الدموية حاضرة ولمن لا يحب مشاهدة مفاصل جسد إنسان تتقطع بتفاصيل دقيقة لا أعرف ما أخبرك به، الموسيقى لم اذكرها لأنه ببساطة عنصر مفاجأة باللعبة ستحب كل لحن في وقته وفكرة تقديم أغنية بمشهد النهاية سمعتها من بداية اللعبة لا زالت تعطي وقع أليم على التجربة.

Scroll to Top