مراجعة : Digimon Story Time Stranger
قبل عشر سنوات بالتمام والكمال كانت أول تجاربي مع لعبة «ديجيمون» عندمة لعبت Digimon Story Cyber Sleuth على جهاز PS Vita وبرغم أنه لم تتملكني أي رغبة قوية للحماس قبل تلك التجربة ألا أني أتذكر حبي وإعجابي بكل دقيقة خضتها فيها رغم أن الانطباع العام كان سلبياً لكن معظم تلك الإنتقادات أتت من الجانب الاخر للكرة الأرضية. من اللحظات الكثيرة التي أتذكرها من تلك التجربة عندما كنت في بدايتي بالمرحلة الثانوية ومدى أرتباط تلك الفترة بالكثير من التجارب لكن ليس من بينها أي لعبة «ديجيمون» لأن بصراحة ذكرياتي مع السلسلة لا ترتبط ألا مع النسخة العربية من الموسم الثالث بعدها أعدت مشاهدة بالنسخة اليابانية لأن تلك النسخة حجبت الكثير من الجوانب *السوداوية* بالقصة أعني طرح أفكار بأنمي موجه غالباً لفئة مراهقة وأصغر تتضمن أفكار عن المعاناة من الاغتصاب وتوابعها ليست الشكل المثالي التي ترغب أي محطة تلفزيون بعرضه لجمهورها وشخصياً سلسلة «ديجيمون» ماقبل الثالث لا تعني الكثير لي فأنا لا أحب الموسم الأول رغم شعبية الكبيرة لا أتذكر أصوات الشخصيات العربية رغم تقديري الكبير لمن خلفها ورغم أن تقريباً ممن هم من جيلي يحبون الموسم الأول، لم أحب الموسم الثاني ولكن أعتقد ذلك رأي شائع لأن لم أرى أحد يحبه أيضاً، أما الألعاب لم ألعب سواء لعبة واحدة على PS1 لا أتذكر اسمها بالتحديد ولكن لم تكن مسلية لعمري حينها وانقطعت عن السلسلة فترة طويلة حتى لعبت «ديجيمون ستوري» في 2015 وكانت ولا تزال تتملكني الرغبة بكتابة مراجعة لها مع إصدار نسخة «سويتش 1» قبل ثلاث سنوات(؟) لأنه كانت من رغباتي للألعاب التي أود إعادتها، وكي لا يطال الحديث عن الماضي سأترك التكملة لوقت أنهي كتابتي لمراجعة Cyber Sleuth لأن هنالك تفاصيل لم تذكر أود الحديث عنها وقصص أرويها لكن من الصعب الموازنة بين عملك في الميدان وعملك على المكتب بصورة متكافئة. بالعودة للحاضر «تايم سترينجر» من الألعاب التي أنتظرتها طويلاً، هي لعبة مرت بمراحل كثيرة ومن التغيرات التي حدثت أتوقع أن الكثير لم تكن مخططة مسبقاً أو حتى لم يكن للفريق حيلة ألا مواصلة العمل وتقديم مع يمكن تقديمه لكن النتيجة النهائية مبهرة فاللعبة تحافظ تقريباً على نفس أسلوب اللعب، تحاول أخذ مسار للقصة أكثر جرأة لكنها مجدداً تصطدم بمشاكل تطويرها، كيف ذلك لنعد للطاولة ونتحدث عن كل جانب لوحده كي يسهل فهم الفكرة والانطباع الشخصي لي مع هذه اللعبة التي مع كل ما مرت فيه وخروج منتجها بوسط عملية التطوير لم تكن اللعبة حينها بأفضل شكل لكن صدرت بشكل مرضي على الأقل. القصة مثل كل قصص «ديجيمون» تبدأ الأحداث عندما ينكسر ذلك الحاجز الذي يفصل بين عالمين الرقمي والواقعي وكنتيجة لذلك تتغير موازين العالمين وتختلط ببعضهما وهنا عليك بعد اختيارك لجنس شخصيتك الرئيسية القتال لأستعادة ذلك التوازن. أول نقطة أود الحديث عنها هنا هي ومع أن الفريق أراد إدخال الشخصية الرئيسية بالقصة إلا أن هذا لم يكن كافياً فلأسف دور الشخصية الصامتة لا زال هامشي جداً وأنت فقط هنا تشاهد الأحداث تمنيت لو أن القصة أخذت مسار مختلف عن تجربتها مع «سايبر سليث» وحاولت تقديم شخصية فعلية للقصة لأن بصراحة لم أعد أتقبل دور الشخصية الصامتة بالقصة حتى بالنسبة لقصة «ديجيمون». ثاني نقطة للحديث ربما هذه أكثر قصة «ديجيمون» استمتع فيها، تقديم الشخصيات الأخرى وطرح الثيمظ لها تملك جرأة غير مسبوقة وبناء الأحداث خلال النصف الأول يدخلك بحالة من الحماس للأسف هذا البناء المستعجل أستطيع وصفه بالـ(مستعجل) بعد معرفتك بالشخصية ومشاهدة قصتها تقرر اللعبة لاحقاً السحب عليها وعوضاً عن إنهاء العقدة تركز على شخصية واحدة لإنهاء القصة وتترك البقية متوقفين عند مفترق طرق. مشكلة ثانية اللعبة تتجاهلها تقديم شخصيات مضادة للبطل بشكل سيء أعني أحب نوع القصص الذي تقدمه لكن تجاهل دور شخصية مضادة وتهميشه لمجرد أن تأدي دور كانت ولا زالت من نقاط ضعف السلسلة منذ «سايبر سليث». ثالث نقطة في إخراج المشاهد لا زلت منبهر منها فبغض النظر عن كونها قصة «ديجيمون» أعتيادية المشاهد في «تايم سترينجر» ممتعة بصرياً، مشاهد المعارك مسلية وتصوير «شينجوكو» اليابانية مميزة باللعبة، تصميم البيئات ممتاز والدنجنز ستركها لفقرة لاحقة للحديث عنها لكن مجملاً مشاهد القصة لن تخذلك بالأستمتاع بتجربة القصة. أسلوب اللعب بينما اللعبة تنقسم لعالمين بميكانيكيات لعب مختلفة، نظام القتال بأستخدام «ديجيمون» لا يبتعد عن «سايبر سليث» ولا يضيف أي ميزة أو يطور منها نظام القتال يمكن اختصاره بتعاقب أدوار عادي مثل كل ألعاب فاينل فانتسي ولكن هنا كل معركة يجب تفكر فيها أكثر كل واحد يملك نقاط ضعف معينة وعليك استغلاله بتوظيف «الديجيمون» المناسب لضربها ليست بالمشكلة عندي لأني لا زلت استمتع بها المشكلة تكمن بما بعد التجربة فلا زالت السلسلة تجبرك على grinding لساعات طويلة لتطوير وحوشك وكي تتقدم تحتاج لوصول لفلك عند حد معين لأجل هزيمة الوحش فحتى استغلال نقاط الضعف لا تساعدك بكسر السلسلة بل ستضطر دوماً للعودة للوراء وحرث الأرض لتطوير وحوشك ثم العودة لهزيمة الزعيم للتقدم. من تجربة اللعبة على «ستيم» هذه اللعبة لا تناسب اللعب الطويل على جلسة واحدة أكثر من 3 ساعات لعب ستشعر أن ظهرك تصلب على الكرسي لذلك كنت سأحب grinding للعبة لو كانت على جهاز مثل «الفيتا» أو «السويتش» تجربة مرنة لا تضر بصحتك وتجبرك على الجلوس لساعات طويلة مقابل الشاشة يمكنك تركها والعودة لها أسهل من الشاشة بعد نصف ساعة راحة (على الأقل هذه المطلوبة لكل شخص يلعب) ونقطة هذه قد لا يحب الكثيرين تجربة grinding في «ديجيمون» خاصة في البداية وكون الانطباع العام سيكون قادم من استعادة ذكريات الطفولة لكن وجب تحذيرك أن خلف هذه الذكريات ساعات مملة من القيام بنفس الشيء لأجل تطوير شخصيتك. المهام الجانبية وتصميم «الدنجنز» في «تايم سترينجر» هي نقطة سوداء وسط بحر أزرق كي لا يفهم رأي بشكل خاطئ لنتحدث عنها بشكل مفصل هذه المهام التي عادة ما تلعبها بينما تسمع بودكاست أو تشاهد فيديو بالشاشة الثانية حرفياً، مهام بدون سيناريو لمعرفة ولا ترتبط بعلاقة بالقصة مجرد أنك تلعبها لزيادة لفلك للشخصية وفقط ستنهي المهمة وأنت لا ترغب بتذكرها حتى. تصميم الدنجنز ليس كسول ولكن عادي تخيل دنجنز لعبة ممله مثل «دوت هاك» مع ساعات من grinding لتطوير وحوشك ؟ بالضبط هذا نفس تجربة لعب أي لعبة من ألعاب Neptunia تضيع ساعات من التجربة داخل دنجنز ممله ومكررة حتى «سايبر سليث» ورغم اشتراكها بنفس العيب ألا أن استكشاف الدنجنز ظاهرياً ممتع في «تايم سترينجر» ستشعرك بأنه تصميمها بوقت أقصر لإنهاء العمل. الجانب الفني تصميم الشخصيات مميز بل من سعادتي مع اللعبة رؤية عودة «ياسودا» للعمل على تصميم الشخصيات مجدداً لا تفهمني خطأ تصميم شخصيات Digimon Survive لا زال المفضل عندي ولكن