مراجعة : Like A Dragon 8 Gaiden Pirates in Hawaii
واحدة من الألعاب التي لم أتصور أن أختتم الجيل الثامن بها كانت بلعبة أقل ما يقال عنها «شاطحة» بتوجها حتى مع كونك فان للسلسلة أعتدت على جرأة السلسلة بالتوجه لطرح قصص وثيمات بشكل مختلف لا أعتقد أن اشتد المعجبين كان يتوقع تجربة مشابة لتلك التي قام بها إستوديو RGG مع إصدار To The End على PS3 لعبة زومبيز تقع في توكيو المعاصرة وتلعب بشخصيات ياكوزا مع أسلحة ومتفجرات كثيرة بغض النظر عما كان مستوى تلك اللعبة يعجبك أم لا الجيل السابع أحتوى على محاولات كثيرة لتقديم ألعاب جانبية من سلاسل معروفة بتوجه معين بشكل مغاير عنها سواء هذا التغير كان محبب أم أن «الشطحة» قابلها الجمهور بنقط ساخط عليها الارضية التي نتفق بها أننا اليوم نفتقد تلك الألعاب الجانبية التي تبتعد عن توجه السلسلة وتحاول تقديم لعبة مغايرة بكل شيء فمثلاً من سلسلة ناضجة وسوداوية كانت تطورها «كابكوم» في الجيل السابع مثل Lost Planet قدمت لعبة بتوجه أنمي وتقديم «الوايفوز» فيها مع لعبة فرعية اسمها E.X Troopers التجارب الغريبة لم تتوقف هنا فحسب بل طالت وأن رأيت لعبة ناضجة من شخصية طفولية مثل «روك مان» تتحول للعبة كول اوف ديوتي واجهة الكثير من السخط عليها إلى لعبة كروس-اوفر تجمع شخصيات من سلاسل مختلفة بلعبة وحدة مثل Project x Zone إلى لعبة أخرى جمعة شخصيات أيقونية مع منصة «بلايستيشن» كان لها الفشل، فالنقطة التي تتقاطع بها كل هذه الطرق مع «لايك دراجون 8 جايدن» هي أن تطوير لعبة قراصنة في بحر الكاريبي ومن بطولة غورو ماجيما بفكرة أنه فقد ذاكرة هي ضرب على الميت لمن كان يشكك في نموذج عمل إستوديو RGG وقصف لكل الاتهامات التي تقول أن تبني «توشيهيرو ناغوشي» لنموذج عمل يوازن مابين الجانب التجاري والإبداعي هو قتل الإبداع بحد ذاته فاليوم هذا النموذج الذي يبني على خفض تكاليف تطوير أي لعبة يساهم بتقليل استهلاك موارد الفريق ومحاولة تقديم أساس واحد ثم تحسينه مع إصدارات لاحقة جعل الفريق اليوم يستطيع المغامرة لتقديم ألعاب «شاطحة» معظم الجمهور اليوم نسي أن هنالك سلاسل كانت وقد طورت ألعاب بتوجه مغاير عن سلسلة الأم. عندما جربت «لايك دراجون 8 جايدن» في TGS 2024 ترك لي الديمو انطباع ممتع مع نظام القتال السريع حتى مقارنة مع آكشن السلسلة هنا تشعر أنه لعبة آكشن من دون عناصر RPG فيها حتى أن هنالك شجرة تطوير مهارات مختلفة وطريقة التبديل بين أساليب القتال سريعة كل منها يمتاز بطريقة قتال لن أقول أنه مختلفة بشكل جذري لأن الفرق بينهما كما لو أنك تفضل اللعب بـDual Axe بلعبة مثل «مونستر هنتر» أو تفضل اللعب بـGreat Sword بينما اللعبة تتيح 3 خيارات للقتال هنالك مهارات تغير طريقتك باللعب وهي الفارق الذي يميزها عن توجه الاكشن للسلسلة فواحدة من الإضافات الثورية هنا هي إضافة زر Jump للقتال صدق؟ ايه صدق وما أضافها الفريق عبث ألا أنه يفكر يعيد توظيفها يمكن بلعبة Project Century مستقبلاً. مابين القتال والقصة هناك معارك السفن الملحمية وببساطة اللعبة تتقن فيزيائية التحكم بالسفينة بشكل متقن أكثر من ألعاب متخصصة مثل «اساسن كريد 4 بلاك فلاغ» حتى أن توظيف الطاقم نوعاً ما نسخة معدلة من نظام توظيف المقاتلين في «لايك دراجون آشين» مع كم محتوى جانبي بعضها كان غير مبرر إضافة بلعبة مركزة مثل «لايك دراجون 8 جايدن». بشكل مؤسف «لايك دراجون 8 جايدن» مثل لعبة السابقة «لايك دراجون 7 جايدن» تعاني من نفس المشكلة لعبة بمتوسط عمر 15 ساعة للقصة لا تستفيد من وقتها في بناء أحداث جيدة فحتى مع بعض المشاهد المؤثرة اللعبة لم تبني أي حدث بشكل مثالي أتفهم قصر عمر اللعبة وأنا من داعمي أن الألعاب تكون بمتوسط عمر من 15 ساعة إلى 20 ساعة الشيء الذي يمكن النظر له كتحسين عن الجزء الفرعي السابق أنه أطول لكنها لا تستفيد من المدة الإضافية بتحسين جوانب ضعف «لايك دراجون 7 جايدن» تقديم أحداث قوية متسارعة مع نظام لعب آكشني ممتع وقدرات تغير شكل قتالك ثم فقدان أهم لحظات القصة بسبب تسارع الأحداث ومحاولة اللعبة تغطية أي فجوة بمهام جانبية أو بمعارك السفن رغم متعة ألا أنه ما تعطي القصة وقتها «تطبخ» مثل اللعبة الفرعية الماضية حدث كان ممكن يعطي وقع أكبر لو أخذت اللعبة وقتها ببناء لحظة فحتى مع أن جزء من البناء تم بألعاب سابقة لكن البناء للوصول لنفس اللحظة أفقدها تأثير جزئي مع تسارع الأحداث أيضاً نوعاً ما هذه أقل جزء قدمت شخصيات مميزة تتذكرهم ما بعد القصة أتوقع المشكلة مرتبطة بكون الفريق غير متمرس على كتابة شخصيات غير يابانية بعد بشكل عام فيها من مشاكل «لايك دراجون 8» بتقديم شخصياتها خاصة الشريرة. على صعيد الآخر «لايك دراجون 8 جايدن» تضع اعتبار في احترام لاعبينها من خلال كتابة شخصيات صديقة أكثر وجذابة حتى للإناث اللعبة حتى لو لم تقدم أي دور مهم لشخصية أنثوية ألا أن الشخصيات الذكورية كتابة بالذات تراعي عناصر جذب للإناث من خلال تقديمها بشكل رصين وممتع ودون إدخال أي عنصر يسيء فهم الشخصية لأي أحد ودوماً وجود لعبة بمتوسط ساعات قليل مع تجربة مركزة على عنصر واحد هو شيء سأدعمه دائماً صحيح أن سلبيات اللعبة لم تعالج الكثير من مشاكل الجزء الفرعي الماضي لكن مجال التحسين بنسبة للفريق مفتوح لمشاريع مشابهة وشخصياً حصولنا على لعبة فرعية صغيرة كل عام شيء مرحب به لي أكثر من ترك الفريق يركز على تطوير لعبة واحدة ضخمة كل بضعة سنوات أتمنى نجاحها لأنه سيخلق موجة لعودة تطوير ألعاب فرعية «شاطحة» من سلاسل معروفة أكثر وأيضاً لمحاولة سد الفجوة بين أوقات الإنتظار للمشاريع الكبيرة.