مراجعات

مراجعة : SINce Memories off the Starry Sky

يوم الأمس ذكرت أن غد الأمس سيحمل معه لقصة Coming of age جديدة قصة من سلسلة معروفة على نطاق ضيق في اليابان لم تحصل على فرصة لتصدر بلغة غير اليابانية وهذا ما جعلها تحد من مدى انتشارها غير فكرة أن هذه قصة تحكي عن قصص شبابية فقط لا يوجد غموض أو إثارة تحاول أن تسرده القصة أو معضلة تحاول تطرح حلول لها لذا عدد كبير ربما حتى من المهتمين بالتصنيف قد لا يحبونها لأنهم لا يفهمون الفكرة التي تحاول القصة إيصالها. لنعود بالوراء قليلاً ولنتحدث عن قصص coming of age لم لا يعرفها هي تلك القصص التي تتحدث عن جيل أصغر عادة ممن هم في سن المراهقة خلال المرحلة الثانوية تحكي القصة من منظورهم والصعاب التي تواجه تلك المرحلة والمتغيرات الكيميائية التي ممكن أن تحدث خلال تجربتهم ولعبتنا اليوم هي جزء من سلسلة مستمرة من عشرين سنة اسمها Memory off تحكي قصص يومية عن مجموعة شخصيات في سن المراهقة وتصور الحياة من منظورهم مركزة على مشاكلهم والقضايا التي تمر فيها الفئة خلال حياتهم في المدرسة الثانوية كتبت قبل 4 سنوات مراجعة لأول جزء لها ربما ستحب قرائتها من هنا أما لعبتنا اليوم فهي جزء جديد وقصة مختلفة سنتحدث عنها بأسهاب في السطور القادمة. تتحدث القصة عن Junya مراهق يرتاد المدرسة الثانوية بينما كان خارج في رحلة مع أخيه الأكبر تعرضوا لحادث توفي أخيه عن أثره ونتيجة للحادث يتعرض Junya لمشاكل نفسية بسبب فقدان عزيز عليه القصة من دون الدخول في تفاصيل تفسد تجربتك معها ستتمحور حول هذه المشكلة وتسرد الأحداث على شكل يوميات لتعيش تجربة البطل المأساوية في فقدان أخيه وخلال تفاعلك مع الشخصيات ستلاحظ محاولتك لتخطي الأزمة حتى تظهر شخصية Azusa وتحاول تذكيرك بالمشكلة التي ستمحور هدف القصة من تخطي المشكلة القديمة إلى محاولة العيش من دون الشعور بالذنب. القصة مقسمة على خمس مسارات كل مسار يركز على شخصية واحدة تتواجد فيها الشخصيات الأخرى ولكن ليس بشكل رئيسي مع مسار ستتعرف على كل شخصية وعلاقتها مع الشخصيات الأخرى وجانب معين من شخصية Junya عند تفاعله مع كل شخصية تتبين العلاقة بينهما. مع أن القصة ممتعة بأحداثها البطيئة والبنائة للشخصيات ألا أنه يزعجني محاولة الكُتاب اختصار بعض المشاهد وتسريع بعضها في مسارين مهمة للشخصية اللعبة وبشكل محبط تحاول تقديم مجموعة مسارات اختيارية لكنها ترفض الاعتراف بأي مسار فواحد من المسارات التي تشعر بأنه محورية للشخصيات تنتهي القصة عند حد فاصل لا تجيب على تساؤل مهم للقصة وسلبية مشتركة بين المسارات أن القصة لا تختار شخصية واحدة بل تفتح الخيار لك كلعبة «هاريم» مملة من العقد الماضي البطل لا يملك مشاعر لأقرب شخصية له لكنه يحاول إرضاء كل الشخصيات فقط لا يوجد ما يدفع القصة لتسير القصة على مسار ثابت ترى نتيجة الأحداث الماضية تحصل في الأحداث المستقبلية. سلبية ثانية للعبة أنه تنسى وجود الشخصيات بعد أول مسار للقصة تبدأ الأحداث تتغير من قصة عن مجموعة مراهقين وحياتهم إلى قصة البطل (الذكر) اللي لازم يحل مشاكل الشخصيات الثانية ويختار بنت غريب أن القصة ببدايتها تبدأ بداية مشوقة تعرفك على شخصيات مثيرة وتوريك منظور كل شخصية والبطل يتطور معها ثم تنحدر وتتحول للعبة (هاريم) من سنة 2013. خلاصةً بعيد عن إعجابي في الرسام U35 والذي يميز أسلوبه بمجرد النظر للعبة ممن شاهد أنمياته SINce Memories off the Starry Sky هي محاولة لبداية مختلفة للسلسلة لم أعتد أن تتحول القصة من قصة coming of age مثلما كان الجزء الأول لها إلى لعبة «هاريم» رديئة مكتوبة بعقلية شخص لم يحاول التفاعل مع انسان حي بحياته قط لو حاولت تجنب المسارات التي تتحول فيها القصة لقصة «هاريم» أضمن لك أنك راح تحبها وتستمتع فيها لكن لو اخترت تشوف كل مسار للقصة أعتقد نظرتك راح تتغير للسلسلة وتأخذ تصور أن السلسلة موجهة للذكور فقط وأن البطل هنا دوره يختار بنت وحده ويقفل القصة مثل أي أنمي أنعرض بين 2013 وحتى 2021.

مارس 2, 2025

مراجعة : Until Then

ثمانية أشهر هو الوقت الذي مضى على إصدار اللعبة التي سنتحدث عنها في وقت أعتقد بات من الصعب تقييم الألعاب والقيام ببقية الأعمال على حد مكافئ لخلق نوع من التوازن، لعبة اليوم كانت واحدة من التجارب التي لم أكن ابحث عنها لكن تواصل الإستديو المطور لها معي والتوجه العام والطرح الذي يحاول تقديمه المطورين كفيلة بجعل علامات الاستفهام وتحويلها إلى علامات تعجب عن كيف ستكون تجربتي معها ؟ اللعبة تأتينا من تطوير إستوديو Polychroma والذي يقع في الفلبين جنوب شرق القارة الآسيوية وأتوقع السؤال الأول حول عن اللعبة عبارة عن استغراب من هوية المطور الثقافية وأنه قادم من بلاد معروفة لكن ليست من الوسط الفني للألعاب فبنسبة لي أنا متحمس لرؤية أي شكل من الطرح يريد الفريق تقديمه وماهي اللمسات التي ستصنع فارق وتميز المطور عن سائر مطورين العالم والأهم ماهو الطرح الذي تريد اللعبة مناقشة من خلال اللعبة. كبداية خلفيتي عن الفلبين كبيرة، فقد سبق وأن زرتها في وقت من السنين بداعي السياحة أيضاً لي بعض الأصدقاء الذين أتشارك معهم نفس الاهتمامات فعند لعبي لها كنت دائماً ما أتحدث معهم وأطرح بعض الأسئلة التي تقودني لها اللعبة من دون فهم واضح لها وحقيقة هذه التجربة أعطتني متعة إضافية وشكل مختلف للتعلم عن الفلبين خارج ما أعرفه، إضافة لذلك بعض العلاقات التي كونتها في السعودية مع زملاء سابقين لا زلت أتواصل معهم بحكم فرق العمر الآن أعطت نظرة على تجارب جيل أقدم من أصدقائي الفلبينين. ثانياً للحديث عن اللعبة يجب ذكر عدة نقاط قبل التعمق بها لنبدأ أولاً عن ماهية اللعبة وما الذي تهدف إلى طرحه وصدق أن هذه من أصعب ما يمكن كتابة للحديث عن لعبة غير شائع مرادف لها باللغة العربية فنبدأ بشرح عن ماهية اللعبة وهي قصة يطلق عليها اسم Coming of age الترجمة المباشرة للعربية غير منصوح بها لردائة المعنى من تعربيها لكن سأكتفي بشرح المفهوم من المصطلح وهي قصة عادة ما تكون من واقعنا المعاصر تتناول مواضيع تهم الشباب والجيل الأصغر أبطال هذه القصص عادة يكونون مراهقين وبسن صغيرة لكن ليسوا رضع عادة ما تقع أعمارهم في سن المرحلة الثانوية وتركز هذه القصص أما على قضايا اجتماعية من منظورهم أو تتناول قصص عن مشاكلهم والتحديات التي يواجهنا خلال هذه المرحلة وأتوقع أن لكل شخص له قصة وتجاربه الخاصة من هذه المرحلة فمبدأ ارتباط الناس مع شخصيات هذه القصص كبير لأن كلنا بمرحلة ما عشنا فترة المراهقة والتقلبات التي تواجهنا أو ups and down خلال تلك المرحلة. نقطة ثالثة وهذه سألت عنها صديق فيها اللعبة تحكي قصة «ماركو» طالب المرحلة الثانوية الذي يمر بتجربة الحياتية لكن التصوير المثالي للعبة أنه تحاكي يوميات طالب في المرحلة الثانوية يعيش في الفلبين خاصة مع شكل المدرسة ونوع القصص التي يمر فيها فواحدة من الأسئلة التي طرحتها على صديق لي (هل منظر السيارات وسط المدرسة طبيعي عندكم) الجواب كان أن اللعبة تراعي الدقة بتصويرها للبيئة وطباع كل شخصية تشعر بكونها مستلهمة من بعض قصص الطلبة وطريقة تفكيرهم بتلك المرحلة بنسبة لثقافة الفلبين. الفقرة الرابعة في مراجعتنا لنتحدث فيها عن ما ترغب القصة بطرحه والطريقة لتطرح هذه القصة ؟ هذه الفقرة قد تتضمن حرق للقصة لذا يمكن تخطيها أن كنت تلعبها وتتجنب أي شكل من تفاصيل القصة. «حتى أذاً» تروي قصة من 3 مسارات كل مسار يركز على جانب معين من الشخصيات المسار الأول يركز على الأحداث اليومية ويعطيك نبذة بطيئة عن العالم والشخصيات وخلفيتهم ومع أنه بطيء لكن هو قمة اللعبة حيث أن المسارين المتبقية تبني على ما تم في المسار الأول، المسار الثاني وهو بداية القصة الفعلية وتطرح فيها ثيمات من أساطير فلبينية وقصص شعبية من تلك الثقافة، المسار الثالث وهو وضع النقاط على الحروف بعد إنهاء القصة بكامل مساراتها ستشعر بالتجربة كأنه جزء من يومك تعرفت من خلالها على تجربة ثقافة جديدة وعشت يومياتها. ختاماً لعبة Until then هذه من التجارب القصيرة لمن يبحث عن قصص بمدة 25 ساعة قصة تسرد لك منظور من ثقافة مختلفة بمشاكلها وحلوها، قصة أفضل مافيها أنه تجربة مذكرات يومية تعيشها وترى العالم من منظور مختلف عما اعتدته ومن ناحية أخرى المراجعة المقبلة هي للعبة تشبها لكن تختلف أنه تسرد من منظور ياباني لقصة Coming-of-age أخرى.

مارس 1, 2025

مراجعة : Urban Myth Dissolution Center

قبل عام تحديداً عندما تم الإعلان عن اللعبة لأول مرة من خلال Nintendo Direct في فبراير 2024 كانت وأن اللعبة مشت من راداري المرة الوحيدة التي تذكرت وجود اللعبة كانت عند حضوري لبوث «شوئيشا» في TGS 2024 حينها كانت هنالك فرصة لتجربة ديمو للعبة وحديث مع مخرج وكاتب اللعبة مع موظف العلاقات العامة الذي نظم هذا اللقاء ورغم أن الحديث كان ممتع والتجربة من الديمو أعطت انطباع غريب لكن التوقعات لم تكون مرسومة بشكل واضح وكانت المفاجأة لاحقاً بعد أشهر من اللقاء عندما تواصلت Shueisha للحديث معي حول فرصة لتجربة نسخة من اللعبة ومراجعتها كجهة صحفية سعودية والمفاجئ بتأكيد الناشر لي قبل 5 أيام عن دعم الرواية المرئية للترجمة النصية العربية حسناً لا يحدث كل يوم أن تتواصل شركة لتخبرك أنه ترجمة أحدث ألعابها بنسخة للعربية كثيراً خاصة لتصنيف مثل «الفيجول نوفل» لكن التجربة أعتقد أنه تستحق الخوض بها والحديث عنها بشكل أكبر من خلال مراجعتنا اليوم. كأي مراجعة سنحرص على عدم ذكر أي تفاصيل تفسد التجربة عامة لكن ببعض السطور التي سنركز بها على تجربتنا قد أو قد لا تتضمن أي تفاصيل لذا الحذر واجب والقرار النهائي لك بكون ما تقرأه قد يعد ذي طابع حساس للقصة أم لا. قبل البدء بالكلام وجب الذكر بكون هذه المراجعة تمت بنسخة على Nintendo Switch قدمها الناشر قبل الأسبوع بأسبوع. القصة من أين أبدأ للحديث عنها؟ أعتقد أن القصة ورغم سردها السريع للأحداث ألا أنه تبني لحظاتها مع الوقت فكلما تقدمت ستلاحظ تباطئ أحداثها فالقصة هنا تتحدث عن الأساطير الحضارية والتي هي قصص وخرافات ونظريات مؤامرة من عصرنا الحالي يتم تداولها على الإنترنت وتقع منها سلسلة قضايا متسلسلة سيكون عليك حل القضايا وفك الغموض عنها القضية الأولى والتي ظهرت مع الديمو كانت مبنية حول خرافات وحوش الظلام وما يقبع تحت السرير لاحقاً اللعبة تطرح ثيمات جرئية بمناقشتها لقضايا اجتماعية من عصرنا المعاصر وآفة الإنترنت والتعليقات السامة ومع أن القصة تبني قصتها على ترند فائت لأن مشاكل السلبية السامة كانت من أزمات العقد الماضي بينما في عقدنا هذا الإيجابية السامة هي أزمتنا الحالية القصة لم تخف من طرح هذه القضايا بطريقتها وبل وبشكل مثير تتوجه نحو تقديم أفكار حول الإنفاق، مشاكل صناع المحتوى على الإنترنت ولحظات رعب نفسية كلاسيكية. ما أحبه باللعبة خاصة بقصة يكمن بشخصية أزامي وهي الشخصية الرئيسية كيف تبدأ بها وكيف تتطور نظرتها حتى ردات فعلها عفوية وممتع أن مشاهدة تفاعلاتها مع الشخصيات مالم أحبه باللعبة أن القصة لا تقدم أي شخصية أخرى مثيرة للإهتمام أما بقوالب ممله بتقديم عادي أو شخصية محصل ضرائب مريب كل ما يجيده أنه يلعب دور نظام Tutorial للعبة فاينل فانتسي بأرشادك لكل شيء يخص أنظمة اللعب نقطة مزعجة كيف أن اللعبة تبرز شخصية كأن الكاتب يحاول إكراهك لها بتقديم الشخصية بكل مرة وبكل مرة لازم اللعبة تعلمك كيف تلعب حتى الأمر يصبح مزعج من البداية ومع تكرارها يتحول الموضوع لإزعاج قاتل. أسلوب اللعب نظام اللعب ينقسم لمحور واحد وهو أن اللاعب يتفاعل مع اللعبة من خلال أما محادثات الشخصيات المحيطة بالبطلة أو من خلال حل الالغاز وجمع الأدلة وعادة ما تكون هنا الجزئية ممتعة لكن افتقار اللعبة لأي خواص تحسن تجربة اللعب قتلت أم المتعة فبكل مرة ستحتاج لتفعيل نفس الأوامر لا توجد خيارات والتنقل بين القوائم خاصة عندما تبحث عن الكلمات مزعج مع التكرار لا يوجد شكل من أشكال الاختصار أو تسريع اللعب لقراءة النصوص وفي أحد المشاهد في البداية خاصة سرعة الحوار كانت أسرع من المشهد إلى درجة أن وجود قائمة بحوارات المشهد أنقذ التجربة من الضياع عندي. الخلاصة لو سألخص تجربتي مع اللعبة عامة أعتقد أن اللعبة تحاول تقديم شيء مميز لكن تفشل بكل ما تريده فهي عن طريق الخطأ قدمت بطلة مميزة ستحب مشاهدة تفاعلاتها المصطنعة عن عمرها لكن ما دون شخصية البطلة أعتقد اللعبة تحاول فرض إعجابك على شخصيات هامشية ومع بعض الشخصية تشعر أن وجودها فقط للعب دور إضافي غير مهم لكن لأن اللعبة تريد إظهار أكبر كم من التفاعلات أما طرحها للثيمات من خلال قصتها فمع أنه بعضها حقيقي ألا أن اللعبة متأخرة عن «الترند» بسنوات ربما ليست اللعبة المثالية للوقت المثالي لكنها تجربة ستحكي بعض من مشاكل العقد الماضي.

فبراير 23, 2025

مراجعة : Like A Dragon 8 Gaiden Pirates in Hawaii

واحدة من الألعاب التي لم أتصور أن أختتم الجيل الثامن بها كانت بلعبة أقل ما يقال عنها «شاطحة» بتوجها حتى مع كونك فان للسلسلة أعتدت على جرأة السلسلة بالتوجه لطرح قصص وثيمات بشكل مختلف لا أعتقد أن اشتد المعجبين كان يتوقع تجربة مشابة لتلك التي قام بها إستوديو RGG مع إصدار To The End على PS3 لعبة زومبيز تقع في توكيو المعاصرة وتلعب بشخصيات ياكوزا مع أسلحة ومتفجرات كثيرة بغض النظر عما كان مستوى تلك اللعبة يعجبك أم لا الجيل السابع أحتوى على محاولات كثيرة لتقديم ألعاب جانبية من سلاسل معروفة بتوجه معين بشكل مغاير عنها سواء هذا التغير كان محبب أم أن «الشطحة» قابلها الجمهور بنقط ساخط عليها الارضية التي نتفق بها أننا اليوم نفتقد تلك الألعاب الجانبية التي تبتعد عن توجه السلسلة وتحاول تقديم لعبة مغايرة بكل شيء فمثلاً من سلسلة ناضجة وسوداوية كانت تطورها «كابكوم» في الجيل السابع مثل Lost Planet قدمت لعبة بتوجه أنمي وتقديم «الوايفوز» فيها مع لعبة فرعية اسمها E.X Troopers التجارب الغريبة لم تتوقف هنا فحسب بل طالت وأن رأيت لعبة ناضجة من شخصية طفولية مثل «روك مان» تتحول للعبة كول اوف ديوتي واجهة الكثير من السخط عليها إلى لعبة كروس-اوفر تجمع شخصيات من سلاسل مختلفة بلعبة وحدة مثل Project x Zone إلى لعبة أخرى جمعة شخصيات أيقونية مع منصة «بلايستيشن» كان لها الفشل، فالنقطة التي تتقاطع بها كل هذه الطرق مع «لايك دراجون 8 جايدن» هي أن تطوير لعبة قراصنة في بحر الكاريبي ومن بطولة غورو ماجيما بفكرة أنه فقد ذاكرة هي ضرب على الميت لمن كان يشكك في نموذج عمل إستوديو RGG وقصف لكل الاتهامات التي تقول أن تبني «توشيهيرو ناغوشي» لنموذج عمل يوازن مابين الجانب التجاري والإبداعي هو قتل الإبداع بحد ذاته فاليوم هذا النموذج الذي يبني على خفض تكاليف تطوير أي لعبة يساهم بتقليل استهلاك موارد الفريق ومحاولة تقديم أساس واحد ثم تحسينه مع إصدارات لاحقة جعل الفريق اليوم يستطيع المغامرة لتقديم ألعاب «شاطحة» معظم الجمهور اليوم نسي أن هنالك سلاسل كانت وقد طورت ألعاب بتوجه مغاير عن سلسلة الأم. عندما جربت «لايك دراجون 8 جايدن» في TGS 2024 ترك لي الديمو انطباع ممتع مع نظام القتال السريع حتى مقارنة مع آكشن السلسلة هنا تشعر أنه لعبة آكشن من دون عناصر RPG فيها حتى أن هنالك شجرة تطوير مهارات مختلفة وطريقة التبديل بين أساليب القتال سريعة كل منها يمتاز بطريقة قتال لن أقول أنه مختلفة بشكل جذري لأن الفرق بينهما كما لو أنك تفضل اللعب بـDual Axe بلعبة مثل «مونستر هنتر» أو تفضل اللعب بـGreat Sword بينما اللعبة تتيح 3 خيارات للقتال هنالك مهارات تغير طريقتك باللعب وهي الفارق الذي يميزها عن توجه الاكشن للسلسلة فواحدة من الإضافات الثورية هنا هي إضافة زر Jump للقتال صدق؟ ايه صدق وما أضافها الفريق عبث ألا أنه يفكر يعيد توظيفها يمكن بلعبة Project Century مستقبلاً. مابين القتال والقصة هناك معارك السفن الملحمية وببساطة اللعبة تتقن فيزيائية التحكم بالسفينة بشكل متقن أكثر من ألعاب متخصصة مثل «اساسن كريد 4 بلاك فلاغ» حتى أن توظيف الطاقم نوعاً ما نسخة معدلة من نظام توظيف المقاتلين في «لايك دراجون آشين» مع كم محتوى جانبي بعضها كان غير مبرر إضافة بلعبة مركزة مثل «لايك دراجون 8 جايدن». بشكل مؤسف «لايك دراجون 8 جايدن» مثل لعبة السابقة «لايك دراجون 7 جايدن» تعاني من نفس المشكلة لعبة بمتوسط عمر 15 ساعة للقصة لا تستفيد من وقتها في بناء أحداث جيدة فحتى مع بعض المشاهد المؤثرة اللعبة لم تبني أي حدث بشكل مثالي أتفهم قصر عمر اللعبة وأنا من داعمي أن الألعاب تكون بمتوسط عمر من 15 ساعة إلى 20 ساعة الشيء الذي يمكن النظر له كتحسين عن الجزء الفرعي السابق أنه أطول لكنها لا تستفيد من المدة الإضافية بتحسين جوانب ضعف «لايك دراجون 7 جايدن» تقديم أحداث قوية متسارعة مع نظام لعب آكشني ممتع وقدرات تغير شكل قتالك ثم فقدان أهم لحظات القصة بسبب تسارع الأحداث ومحاولة اللعبة تغطية أي فجوة بمهام جانبية أو بمعارك السفن رغم متعة ألا أنه ما تعطي القصة وقتها «تطبخ» مثل اللعبة الفرعية الماضية حدث كان ممكن يعطي وقع أكبر لو أخذت اللعبة وقتها ببناء لحظة فحتى مع أن جزء من البناء تم بألعاب سابقة لكن البناء للوصول لنفس اللحظة أفقدها تأثير جزئي مع تسارع الأحداث أيضاً نوعاً ما هذه أقل جزء قدمت شخصيات مميزة تتذكرهم ما بعد القصة أتوقع المشكلة مرتبطة بكون الفريق غير متمرس على كتابة شخصيات غير يابانية بعد بشكل عام فيها من مشاكل «لايك دراجون 8» بتقديم شخصياتها خاصة الشريرة. على صعيد الآخر «لايك دراجون 8 جايدن» تضع اعتبار في احترام لاعبينها من خلال كتابة شخصيات صديقة أكثر وجذابة حتى للإناث اللعبة حتى لو لم تقدم أي دور مهم لشخصية أنثوية ألا أن الشخصيات الذكورية كتابة بالذات تراعي عناصر جذب للإناث من خلال تقديمها بشكل رصين وممتع ودون إدخال أي عنصر يسيء فهم الشخصية لأي أحد ودوماً وجود لعبة بمتوسط ساعات قليل مع تجربة مركزة على عنصر واحد هو شيء سأدعمه دائماً صحيح أن سلبيات اللعبة لم تعالج الكثير من مشاكل الجزء الفرعي الماضي لكن مجال التحسين بنسبة للفريق مفتوح لمشاريع مشابهة وشخصياً حصولنا على لعبة فرعية صغيرة كل عام شيء مرحب به لي أكثر من ترك الفريق يركز على تطوير لعبة واحدة ضخمة كل بضعة سنوات أتمنى نجاحها لأنه سيخلق موجة لعودة تطوير ألعاب فرعية «شاطحة» من سلاسل معروفة أكثر وأيضاً لمحاولة سد الفجوة بين أوقات الإنتظار للمشاريع الكبيرة.

فبراير 18, 2025

مراجعة : Library of Ruina

قبل سنتين مضت صديق لي اقترح علي توصية لتجربة لعبة كورية كان يلعبها في 2021 بتلك الاثناء أعتقدت أن جدولي لن يسمح بتجربة لعبة خارج أعمالي التي أقوم بها وحسناً سنتين مضت اللعبة صدرت لجهاز Switch حصلت على فرصة تجربتها وكنت ألعبها بمعدل نصف ساعة في يومي والتجربة بشكل مدهش كانت مفاجأة شعرت أن النصف ساعة اليومية من وقتي والتي تصبح مرات لعبي فيها نصف ساعة أسبوعية تشكل جزء من روتين لعبي فما زيادة الأشغال بات وقتي في اللعب محدود أكثر مع دفعني لتوزيع وقت فراغي خلال الأسبوع لكل لعبة حتى أنهي كل لعبة ألعبها إضافة إلى ساعات عملي الكاملة، عملي الخاصة ومحاولة العمل في أي شيء يحقق لي المال لدفع إلتزاماتي للعيش مراجعتي هذه المرة مع لعبة راجعت مثلها كثيراً لكن رؤيتي لعدد من الاشخاص يلعبونها اليوم حفزني لنشر ما كتبته عنها بغض النظر عن تفضيلك أعتقد أن هنالك ألعاب تستحق التجربة حتى لو لم تكن معجب بطريقة كمثال تجربتي للعبة رومانسية الممالك 14 والمتعة التي قدمتها من تجربة إستراتيجية مبسطة وبقصة مسلية خوضها. على الأغلب تتوقع من هذه المراجعة أن تكون صفحة ويكيبيديا تشرح لك كفكرة عامة عن ماهية Library of Ruina ومن يقف خلفها وجاوب على آخر سؤال اللعبة من تطوير إستوديو كوري جنوبي يحمل اسم Project Moon من لعب Lobotomy Corporation سيعرف الإستديو ومفترض أنه يتحمس لتجربة لعبة الجديدة التي صدرت في 2021 وهي بمثابة تكملة قصصية وبناء على خلاصة ما تعلمه الفريق. بشرح مبسط Library of Ruina لعبة تقمُص أدوار إستراتيجية تستخدم فكرة كروت اللعب من خلال التخطيط بتصميم ميكانيكيات اللعب اللعبة أولئك الذين أعتادوا على ألعاب الكروت سيحبون كيف تعمل الأنظمة ببعضها مع نظام القتال بينما من تكون هذه التجربة الأولى له وأنجذب من تصاميم الشخصيات سيعاني بفهم نظام اللعبة لكن مع مرور الوقت سيعتاد على اللعب ويفهمها عكس لعبة سابقة اسمها Voice of Cards نظام اللعب بها أسهل لفهمه وصديق أكثر حتى مع الذين يجربون ألعاب الكروت لأول مرة. عنصر القصة في Library of Ruina جيد مع أنه يعتمد على معرفة مسبقة للشخصيات من لعبة الفريق الماضية طريقة السرد وطرح أفكار كل شخصية مميزة كل شخصية short of تملك خلفية الخاصة التي تميزها كل شخصية تعطي انطباع محدد بينما لو أردت استكشاف ماهو أكثر عنها ستحتاج للبحث في اللور أكثر لمعرفة واحدة من الطرق هي اللعبة السابقة. ختاماً Library of Ruina هي تجربة مركزة ربما لا تجذب الكثيرين لكن هذه التجارب والطريقة التي كنت ألعب فيها نصف ساعة من وقتي تصنع فارق فأنا اعتبره من الألعاب التي ستحتاج تجربتها للبحث عن تجارب مميزة مختلفة تملك طرح شاذ عن ألعاب الكروت مع تصميم أنظمة لعب سهل لكن معقد في أحترافك له.

يناير 28, 2025

مراجعة : Like A Dragon Ishin Kiwami

صباح يوم غائم جميل يعيد بالذكريات لسنة وحواليها عندما صدرت نسخة الرسمة للعبة لايك دراجون آشين اللعبة التي طالبت فيها أصوات كثيرة بتجربة شيء عن اليابان القديمة وفي كل لقاء مع منتجي اللعبة كانت تنتهي بتطمينأت لقدومها بدون أي وعود قطعية حتى لحظة أغسطس 2022 حصلت المفاجأة بالإعلان عنها والمثير كان خوض تجربتها ضمن بوث سيجا في TGS 2022 حينها كانت العودة لحضور الجمهور بعد انقطاع سنتين وبينما العودة للذكريات جميل تصفح ألبوم الصور ليس غايتنا للحديث هنا. تجربتي مع لايك دراجون الأصلية مضى عليها تسع سنوات مشاهدتي للنسخة الجديدة وتجربة الديمو في TGS 22 أعطتني دافع أكبر للترقب لها مع أتذكر عند تجربتي للعبة أول مرة كان حماسي لأستهلاك السلسلة كبير إلى درجة أن وقتها لم أكن أستطيع قراءة اليابانية بشكل جيد ناهيك عن بحثي لمحاولة شراء اللعبة حينها والفترة الانتقالية التي عصفت بي خلال تلك الفترة أحيان أتعجب كيف حدث كل هذا بوقت من الاوقات مع النسخة الجديدة للعبة ملاحظ تسمية «كيوامي» فيها وكيف أن الجيم بلاي تغير للأفضل لكن هل هذه تصنع منها تجربة تستحق اللعب مجدداً ؟ بحالتي نعم لكن بالعودة للفترة التي تفصل بين إصدارها وحدث الكشف في TGS 22 مرت بسلسلة أحداث طويلة ربما لا يسعني الحديث فيها لأنه تدخل في بند خصوصية الشخصية لكنه كانت حتماً سبب في تأخري بنشر مراجعتي لها اللعبة التي تحمست معها وكانت أول تجربة لي بتغطيتي للمعرض انتهيت منها ومع أن الانطباع لا زال نفسه ألا أنه تستحق الحديث عنها لكن قبل التحدث باللعبة سأصحبكم بجولة تاريخية خلال المراجعة. قصة اللعبة خلال عصر يعرف في اليابان القديمة بـ«إيدو» وتلفظ 江戸 أحداثها مابين عامي 1860 و 1865 من السنة الميلادية والتي تمثل فترة تعرف في التاريخ الياباني «باكوماتسو» وتعرف أيضاً بالفترة التي تسبق نهاية عصر الإيدو وحقبة «ميجي» حسب التاريخ الياباني والقصة هنا تسرد من منظور Sakamoto Ryouma الذي يصبح لاحقاً Saito Hajime وللمعلومة في التاريخ هما شخصان مختلفان لكن الفريق اختار حبك قصة الخاصة بطريقة يحافظ على سردية التاريخية بشكل ممتع وبالعودة للقصة تتحدث عن الصراع الطبقي بين اليابانيين ومحاولة الإمبراطور لبناء دولة جديدة يسيطر عليها من خلال إشراك البريطانيين بالتجارة معه وتعزيزهم للأسلحة والتي هي ستكون مرفوضة من الـShinsengumi والذي هم بمثابة (الشرطة) أو الحرس النظامي للأمبراطور في كيوتو القديمة التي تقع فيها نصف أحداث القصة بعد هروب ساكاموتو ريوما من «تسو» القديمة بعد محاولة اغتيال والده وهروبه طبع عليه تهمة أنه قاتل عاد إلى «تسو» بنية قتله وتبدأ بعدها اللعبة ومحاولة ريوما البحث عن قاتل والده التي سرعان ما يكتشف أن قتله هي فقط خيط صغير لمشكلة قد تأدي لحرب أهلية على مستوى اليابان القديمة الممزقة مسبقاً بالحروب والصراعات الطبقية. شخصياً مشكلتي الوحيدة مع القصة هو عمرها القصير لكن متفهم لنقطة قصرها خاصة لو تعلم أن «آشين» كانت بالأصل مشروع انتقالي من الجيل السابع إلى الجيل الثامن وتسبق صدور لايك دراجون زيرو في 2015 وبعد صدور لايك دراجون 5 حينها كانت أجهزة الجيل الثامن للتو صدرت وكان إستوديو RGG يتدرب على العتاد الجديد بتلك الحين أن ما خانتي الذاكرة كان الفريق جزء ضمن فريق داخلي في «سيجا» يعرف بأسم Sega CS2 أو شيء ما قريب منه عدى نقطة قصر عمر اللعبة التجربة بنسبة لي ممتعة تقديم قصة تاريخية مع إضافة حبكة الدراما وتقديمها بقوالب شخصيات لايك دراجون وكم التلميحات من قصص الأجزاء الأولى فيها كانت كثيرة ولذيذة عند التفكير بها ومقارنة مع بعض أحداث الفترة الزمنية التي تقع فيها القصة بعض المعارك خاصة قتالك ضد «أوكادا إزو» أو الفصول الأخيرة التي نشوة قتال الالاف من الأعداء قبل وصولك إلى القتال الأخير أو حتى الدراما الرومنسية بين ساكوموتو ريوما وسايتو هاجيمي والفصل بين حياة الرجلين ومدى إرتباطه مع «أوريو» أشياء مأخوذة من قصص السلسلة تم تقديمها بقالب تاريخي لكسر جمود البناء على حدث تاريخي ومحاولة إبعاد حمل ثقيل على اللعبة بجودة دقتها لأقتباس تلك الفترة من تاريخ اليابان. نظام القتال باللعبة يبني على 3 أساليب قتالية لست أفضل من يشرح فن القتال بالسيف لكن حتماً من يملك هواية الإطلاع في فنون قتال السيوف سيلاحظ تفاصيل ممتعة ليست فقط في قتال الأعداء بل حتى مسكت السيف نفسها وإخراجه هنالك كم تفاصيل ممتعة يمكن ملاحظة للمهتمين لكن الشيء الممتع الذي لا زال حاضراً هنا ولم يغب أبد هو متعة التجول في «كيوتو» القديمة لم يختلف عن «كاموروتشو» من الحالات القليلة التي أفضل التجول في المدينة ذهاباً وإياباً دون الحاجة لأستخدام الترحال السريع لسبب ما هذه اللحظات ورغم أنه تصبح مملة مع تكرار التجربة تبني الكثير من مشاعري مع لايك دراجون هي لعبة تشعرك بالتجول وسط حارتك السكينة تصادف نفس الناس وتتفاعل مع نفس الناس بشكل يومي والقيام بنفس النشاطات رغم أنه شكلياً مكررة ألا أنه تقدم متعة غير ظاهرية لمن يعيش هذه التجربة أو عاشها بتجربة حياته الشخصية بعيد عن اللعبة. ختاماً ومع أن هذه المراجعة متأخرة عن موعدها المحدد في فبراير 2023 ألا أني أستمتعت فيها ألعاب لايك دراجون بصورة عامة دائمة ما تعطي تجربة مماثلة رغم أن البعض ينظر للتكرار كسبب سلبي في السلسلة ألا أن هذا التكرار حتى في الموسيقى لا يفشل في بناء ذكرياتي مع كل لحظة ألعبها في السلسلة.

يناير 27, 2025

مراجعة: Synduality Echo of Ada

كعادة ايّ شخص ينوي مشاهدة شيء في هذا العصر، اضع كلّ انمي اريد مشاهدته في قائمتي. لكن قليلة هي التي يحالفها الحظ فاتابعها لكن الاغلب يبقوا هناك الى ان يغطيهم الغبار. وهو المصير الذي كان ينتظر انمي SYNDUALITY Noir الى ان بدأت لعب اللعبة التي شوّقتني للغوص اكثر في هذا العالم وشخصياته والتعرف على خباياه. فما قصة العالم؟ وكيف كانت تجربتي مع اللعبة؟ قصة العالم دون سابق انذار تسبّبت امطار غزيرة سامة في تدمير الحضارة البشرية وظهور وحوش على سطح الأرض جعلت الحياة عليها مستحيلة. حاول الناس المقاومة وبناء مدينة عظمى متقدمة لمواجهة التغيرات لكن رغم نجاحهم في تحقيق ذلك انهارت في ليلة واحدة لسبب مجهول.وفي هذا العالم المدمّر، تحديدا سنة 2222، تجد نفسك عاملا مهمته التنقيب عن الكريستالات وبيعها رفقة ذكاء اصطناعي محاولا تجاوز اخطار السّطح من ظروف جوية ووحوش ومنافسين يريدون احتكار كل الموارد التي يجدوها. فهل سيمكنك تجاوز العقبات وتطوير منشأتك؟ وهل ستقدر ان تساعد في معرفة سبب سقوط المدينة؟ نظام اللعب اكثر ما يشترك فيه من جرّب اللعبة، وانا منهم، اننا قد بدأنا قد تجاوزنا التحذير الذي ينهيك عن استعمال افضل عتادك الى ان تعتاد اللّعب لكن ربما كانت تلك افضل طريقة لمعرفة ان لا رحمة هنا فالكل صدم بشيء هو من اكثر ما يعطي للعبة حماسة واثارة وفي نفس الوقت هو السبب الرئيسي للتوتر والانزعاج: اذا خسرت ولم تستطع العودة لقاعدتك ستخسر كلّ ما عندك! عالم السطح اهمّ ما في اللعبة هو قدرتك على تجميع الموارد التي تحتاجها من كريستالات تبيعها او موارد تستعملها او تبيعها ايضا حتى تطوّر قاعدتك وعتادك. وذلك عن طريق الصعود الى السّطح في مدة زمنية لا تتجاوز النصف ساعة او ستنتهي بطّاريتك. عندما تصعد ستجد نفسك في خريطة هي ذاتها لكن كلّ مرة في مكان مختلف والمصعد الذي سيعيدك يختلف هو ايضا على حسب المكان الذي صعدت منه. وعلى السّطح تبدأ رفيقتك الماغوس Magus بتحديد اماكن الكريستالات فتذهب نحوها وتنقّب عنها وتجمعها. لكن عليك ان تتوخى كلّ الحذر او ستموت ميتات لا نهاية لها مثلما حصل معي في اوّل تجربتي. فبداية ستتساقط عليك الامطار من حين لآخر وان لم تحتمي منها سيضاءل الحاجز الذي يمنعها من تخريب آليتك الى ان تنهار. وكذلك توجد وحوش متنوعة برّا وجوا وفي الماء وتحت الرمال ستلاحقك الى ان تقضي عليك. وان سلمت من هذا كله ومن بعض الآليات التي هدفها اصطيادك، ستجد نفسك معرضا لخطر محتمل كلما مرّ بك احد ما. فاللعبة تضعك في خريطة رفقة لاعبين آخرين ولا يوجد ايّ قانون يمنعه من ان يقتلك. والحق اني اثناء فترة تجربتي لم اقابل احدا اراد السوء بي بل الكل مبتسم ويحييك حتى ان رآك من بعيد. فلا ادري هل اصبحت الناس طيبة؟ ام هي تخاف من خروجها من طردها من المنظمة التي تعطيك المهام في حال قررت مهاجمة زملائك؟ لكن مهما كان السبب احذر ممن تلقاه. مع اني كنت سأتسبب بمقتلي مرة باختياري لايموت التهديد عوض التحية لكن الاخر علم انه خطأ بما اني بدأت اقفز كالغبي وهو بدأ يقفز معي. ان نجوت من كلّ تلك الأخطار ووصلت للمصعد عليك انتظاره لثلاثين ثانية حتى يأتيك من ثمّ سينزلك الى القاعدة. وان لم تنجو فاما ستهرب بالماغوس خاصتك او ستنفجر معها. وفي الحالتين لن تسترد ايا ما اخذته لما صعدت ولا حتى آليتك التي دفعت ثمنها نقدا مع نسخة ال Deluxe. ولكم ان تتخيلوا ردّة فعلي لما اكتشفت اني اضعتها من البداية. وفي حالة تفجّرت ستعود لك الماغوس محروقة معفّرة بالتراب. وكلاعب محترف فجّرتها اكثر من مرة الى ان عدت للمقر وانتظرت عودتها ولم تعد. حينها ظننت اني قتلتها وندبت حظي وصعدت للسطح العب كالاعمى دون مرشد وبالصدفة مرّ الامر بسلام ووجدت ماغوستي في المقر لما عدت. وهناك طريقة لتعيدها كالجديدة بتحميمها لكن ذاك يتطلب منك انشاء حمّام تستحمّ فيه. وتجميع الموارد له سيتطلب منك وقتا كثيرا. لذلك حاول ان لا تنفجر!!! رفيقتك الماغوس تكلّمت كثيرا عن الماغوس دون ان اشرح ما هي رغم انها اوّل ما تختاره في اللّعبة. فهي زميلتك او زميلك على حسب الصّنف الذي ستختاره وهناك اربعة اصناف اساسية تختلف عن بعض في الشخصية والمظهر اساسا وبعض الوظائف لكنها كلها تقوم بنفس الدور الاساسي. وهي عبارة عن كائنات صناعية شبيهة بالبشر في مظهرها وتستعمل الذكاء الاصطناعي في تفكيرها. والجدير بالذكر ان الذكاء الاصطناعي الفعلي مستعمل في اللعبة في راديو مقرّك واتمنى ان يمتدّ ليشمل اجزاءا اكثر. عودة للماغوس فلها دور اساسي وهو تحديد مكان الكريستالات ومصعد العودة في السطح. الى جانب مهارة ما تختارها من قائمة اثناء اختيارك للماغوس. وصراحة تلك المهارة مهما اخترت ستجدها قليلة النفع اذ تأخذ زمنا طويلا لتشحن وحين الاستعمال تنتهي بسرعة. الى جانب هذه الوضائف تعلمك الماغوس بعدة معلومات عن محيطك ومكانك فتحذرك مثلا ان الجو سيتغير وقد تمطر او انك قد خسرت كثيرا في المكان الذي انت فيه. وشخصيا افضل الصوت الياباني على الانجليزي وبعد مدة حفظت معنى كلّ تنبيه منها. الوظيفة الثانية لها هي ايناسك في مقرّك ومساعدتك في التنظيف والترميم. وهي لطيفة وتهتم لحالك. فالمسكينة جمعت لي الحشائش وطبختها لي لانها تعرف ان ميزانيتنا بالكاد تكفي لشيء بعد ان انفقتها على شراء اقمصة لها. وبمناسبة ذلك، يمكنك تخصيص شكلها اثناء اختيارك في الاول او بعدها. وهناك خيارات عدّة تمكنك من صنع من تريد حسب ذوقك. ويمكنك الحصول على اكثر من واحدة لكن لا ارى طريقة الان غير شراء النسخة ال Deluxe للحصول على Noir واتمنى ان لا تكون الشخصيات كلها مستقبلا وراء حاجز مالي لان الاسعار مبالغ فيها ان كنت ستحتاج لشراءها. ملاحظة اخرى هي ان للان استعمال الماغوس سطحي ولا تتجواز كونها بوصلة جميلة برفقتك لا يمكنك تطويرها او محادثتها. واتمنى مستقبلا ان يضيفوا اشياء مثل محادثات بالذكاء الاصطناعي او غيره تعطيها قيمة اكبر خارج مشاهد القصة. نمط القصة الى جانب الطور السابق يوجد طور القصة الذي تفتحه بعد القيام بمهام محددة. وبما اني لا اريد حرق احداثه سأقول ان المهام فيه ارتني قدرة اللعبة من الناحية القتالية والمتعة التي يمكنها تقديمها حين تركّز على الاسلحة والقتالات. كانت تجربة مميزة امل ان يستغلها المطورون في صنع مثيلات لها اكثر فاكثر وقد قرأت ان عن قريب سيصدر اكثر في القصة ومتحمس لذلك. كما يمكنهم استغلالها لصنع اطوار لعب مختلفة واضفاء مذاق اخر للعبة. الارشادات والتطوير رغم كرهي للارشادات الطويلة والمكررة لكن لم يعجبني شحّتها هنا. فمع ان اللعبة تفسّر لك الاطار العام لمهامك ودورك، تجدها تتجاهل بالكلية ايّ تفسير للواجهة والوظائف التي يمكنك استعمالها لتسهيل التطوير. وفي حال يوجد شيء يحتاج ان

يناير 26, 2025

مراجعة : Dragon Quest III

ثلاث سنوات هو الوقت الذي احتاجه الأمر لتصدر سكوير ريميك لواحدة من ألعابها الأيقونية الإعلان الذي بدأ كمشروع صغير لاحقاً تحول لمشروع يجمع الثلاثية الأولى من سلسلة عريقة يمتد تاريخها لأكثر من 30 عام وعلى عكس سلسلة سكوير الأخرى فاينل فانتسي دراغون كويست حتى مع المتغيرات الكثيرة لا زالت تحافظ على إرثها دون الكثير من التغير في جوهر تجربتها سلسلة بدأت بفكرة أنه تقدم تجربة خاصة لفئة عمرية يحبونها ثم استمرت بتقديم نفس التجربة مع مراعاة كل جيل يولد هذه الفلسفة بتصميم السلسلة التي تراعي الجيل الجديد مع أخذ فكرة أن الجيل السابق يأرث أرثه للجيل اللاحق تجعل دي كيو محصنة من متغيرات الزمان فلا جمهورها الكبير الذي خاض السلسلة من قبل سيشعر أن السلسلة تغيرت عليه ولا الجيل الجديد سينظر لها كأرث عتيق. لأشرح هذه الفكرة لنحكي لكم قصة من الزمن البعيد القريب لنا قصة لصديق لعب السلسلة لأنه يرى أخيه الأكبر يلعبها وبينما هو يستمتع بها الأمر ألهمه لتجربة بنفسه فعند صدور لعبة جديدة وبتلك الحين كان الجزء الثامن قد صدر للتو على PS2 تجربة كانت جديدة لكن الجيل السابق الذي ينظر لها كان يراها مزيج من الكثير من الذكريات بينما الصغير يراها تجربة شبابية هذا التداخل بين جيلين مختلفين يصنع روابط تجمع جمهور السلسلة معاً لا تفرق بينهما فعلى العكس تماماً سلسلة سكوير الأخرى تتفاخر بالتغير وأنه جريئة بتغير نفسها بكل جزء جديد يصدر ضاربة بكل جمهورها اليوم هي تدفع نتيجة ذلك الغرور لأن الجيل الجديد ينظر لها كشيء قديم جداً غير متناسب مع معايير اليوم بينما الجيل القديم فقد تقديره لها لأن كل ما وجد بينهما من ذكريات تم محوه ببساطة. قبل أن نبدأ مراجعتنا لهذا اليوم لنعود للتذكير أن هذه المراجعة تمت بنسخة على Nintendo Switch قدمها الناشر قبل أسبوع من الآن فشكراً لأتاحة هذه الفرصة بتجربتها وكتابة مراجعة عربية تخاطب الجمهور السعودي بلغة يفهمونها وتذكير آخر أن المراجعة لن تتضمن أي تفاصيل تفسد التجربة حتى مع كونها ريميك للعبة الأصلية والبعض قد خاض تجربتها فلا زال هنالك جمهور لم يجربها لليوم. تقسيم المراجعة سيختلف عن العادة هنا سأتحدث عن تجربتي فقط ولأن دراغون كويست هي تجربة شاملة أكثر من كونه قصة تروى فأعتقد هذا النموذج أنسب للحديث عنها من الأسلوب التقليدي لمراجعات الألعاب التي تركز على معاملة كلعبة وتقسمها نحو إيجابيات وسلبيات بعد مجموعة سطور من ويكيبيديا تخبرك هذا وذاك. ما أعجبني أعتقد من البديهي عندما نتحدث عن الريميك سنمدح في التوجه الجديد لها وهي أستحداث رسوميات HD/2D والتي تمثل اختصار رسوميات بكسيلية عالية الدقة مع حفاظها على مربعات البيكسل الظاهرة لمن قرأ مقالتي القديمة عن Nintendo Switch أعتقد يتذكر عندما وصفة الجهاز بأنه ممكن أن يخلق نوع جديد من الألعاب مع زيادة اهتمام المطورين اليابانيين لألعاب HD لأن الأجهزة المحمولة السابقة لم تكن تدعم HD وهذه كانت نقطة يختلف الكثيرين عليها فمن ناحية هنالك الهواتف الذكية ومن ناحية ألعاب الهواتف تختلف بفلسفة تصميمها عن الأجهزة المحمولة المتخصصة أثرت حتى على نوعية الألعاب التي تصدر وغيرتها عن المتعارف عليه ومن ناحية ذكرت في مقالة قبل ثمانية سنوات أن Switch سيشجع التوجه نحو 3D للمطورين والشركات الصغيرة والمتوسطة ومع أن البعض سينظر له كشيء قديم لكن الأمر يختلف في اليابان وربما منذ 2005 رأينا عزوفهم عن تطوير الألعاب الكونسولز وسيطرة نوع محدد من الألعاب عليها لاحقاً بدأ التركيز يصب نحو الحجم والضخامة اليوم ربما البعض يقرأ استياء المطورين من الوضع الحالي وهذا التوجه الذي أخذ مساره من تلك الحين بالتحديد مع بداية 2005 لكن لهذه الفقرة مقالة خاصة سنتحدث عنها عن الماضي، الحاضر وما يمكن توقعه من المستقبل بوقت لاحق هذه البداية كانت ضرورية لنقفل فقرة التوجه الرسومي المميز الذي ابتكرته سكوير مع Switch واليوم تشاهد السلاسل الكبيرة تتبناه لكن ليس من الضروري أن يتبناه الجميع بالضرورة فأنا لي وجهة نظر أن أي شركة تستطيع ابتكار شيء مشابه مع تقديم توجها الفني المميز والخاص بها ربما فالكوم ستكون واحدة منهم مع ريميك Trails in the Sky وربما Aquaplus ستحدث توجه خاص بها للروايات المرئية الخاصة بها بالطبع رسومات 2D التي أحبها الكثيرين ولا زال يحبها الكثيرين لن تختفي أو يقل عددها بل سيكون لها وجود مع أي شيء آخر لسنوات طالما هنالك من يطلبها. تجربة دراجون كويست بنسبة لي لا تتركز على القصة الفريدة أو كما يحكى عنها بين أوساط المجتمع العربي بـ”الرحلة” ومع أن المصطلح أصبح مستهلك في وصف أي تجربة دراجون كويست كانت تقدمها بأن رحلتك من A إلى B غير مهمة ما ستحصل عليه بقدر اللحظات التي ستعيشها خلال طريقك شعور المتعة خلال طريقك وليس بوصولك إلى B أو عودتك إلى A تصميم العالم الصغير وتصميم المغارات التي تستكشفها والوحوش التي تقاتلها أو حاجتك لتطوير شخصياتك هي المتعة التي ستتذكرها بعد إنهائك اللعبة حتى لو جزء من هذه اللحظات شعرت بالملل منها لحسن الحظ الريميك يقدر وقتك لذلك يضيف خواص تقلل الوقت الضائع باللعب ربما أن النقطة الجوهرية لبيع اللعبة نحو جمهور جديد هي نقطة حتى مع كونه لعبة قديمة فهنالك تحسينات تلائم أسلوب حياتك في اللعب لن تشعر بأنه لعبة قديمة وستحب تجربة لعبة بفلسفة تصميم عتيقة. مالم يعجبني نأتي للحديث عن الجوانب التي لم تلقى إعجابي بنسخة الريميك فبعيد عن مشاكل النسخة بكونه نسخة عتيقة جداً تحسينات التجربة حسنت وقللت من ضررها لكن الأشياء الجوهرية مثل نظام التقديم ونظام التلفيل من اللعبة الأصلية هي أكبر نقاط ضعف اللعبة أيضاً لا أتوقع أن يعجب كثيرين بتجربة السرد للقصة أو الساعات الأولى من اللعبة هذه نقاط ربما سيختلف رأيك فيها حسب تفضيلك لأي الألعاب التي تنجذب لها. الخلاصة ريميك دي كيو الثالثة هي تجربة معاد تصميمها برسوم متطورة تضيف الكثير من الخواص على تجربة الأصلية لتحسينها وتسهل اللعب بشكل عام لكن جوهرها الأساسي باقي بدون تغير فكأي لعبة دراغون كويست سيحبها الجيل القديم لأنه يرتبط معها بالكثير من الذكريات بينما سيعيش الجيل الجديد تجربة مختلفة يعيش فلسفة تصميمية مختلفة سيحبها بقدر تقبله لها بعد الساعات الأولى.

نوفمبر 13, 2024

مراجعة : Metaphor ReFantazio

بين الماضي والحاضر ومستقبل ذلك الماضي الانطباع العام الذي كان يسود أي ارتباط لشركة أطلس كان عن تلك الشركة التي تصنع ألعاباً لفئة محدودة من الجمهور الأمر لم يتغير لكن أخذ بالتطور تدريجياً حتى بدأنا نشاهد اليوم جيل كامل من مواليد التسعينيات بالتحديد لمن ولد بين 1996 وحتى 2003 عاش كثير من تجاربه مع أطلس الرهان الذي كان ينظر له بخسارة بأن كيف لشركة تراهن بالتوجه نحو فئة عمرية صغيرة والتخلي عن الذين عاشوا فترة المراهقة في التسعينيات لاحقاً ظهر أن هذا الرهان لم يكن مقامرة خاسرة بل نجح في غرض فكرة معينة وهذه الفكرة أخذت تنمو حتى بات اليوم المحرك الرئيسي للعجلة هم هولاء الذين كانوا صغاراً في فترة التسعينيات هولاء أصبحوا أما طلاب في الجامعة أو موظفين هم من يحتل المشهد الرئيسي على الإنترنت وبدورهم لديهم قوة انفاق على الأشياء التي يحبونها ومن أول من استثمر موراده في خلق علاقة ارتباط معه ؟ نعم هي أطلس فحتى قبيل صدور بيرسونا 3 حاولت أطلس توجيه مشاريعها لفئة عمرية أصغر بطرق مختلفة وبناء كونسبت جذاب لهم حتى عندما يكبرون من خلال خلق لحظات يتذكرونها لسنوات وتوجه مناسب لمرحلتهم العمرية المقبلة وهذا ما نجح اليوم مع بيرسونا لاحقاً الذي بات غير ممكن إنكار جاذبية السلسلة لدى الفئة التي تظهر في السوشال ميديا بكثرة وصوتها عالي جداً ولديها قوة شرائية أعلى من غيرها. ثمان سنوات تقريباً هو الوقت الذي استغرق في تطوير واحدة من مشاريع Atlus اليابانية الجديدة خلالها قد تكون مرت بالكثير من التغييرات وربما أنت يا القارئ قد شهدت الكثير من المتغيرات سواء في مسيرتك التعليمية أو المهنية وحتى الشخصية فترة زمنية ليست بالقصيرة لكن أخيراً أنت وصلت لما أنت عليه وحققت ما تريد إنجازه أو خطوت خطوة نحو ما تريده وهذه واحدة من الثيم التي كرست أطلس غرسها بطرحها بمواضيعها المختلفة عبر قصصها من شين ميغامي تينسي وحتى بيرسونا وإلى مراجعتنا لهذا اليوم قصة لنحكيها بشكل مختلف ونجيب على الأسئلة المطروحة على الطاولة حول جدوى هذه المغامرة لي ولك ولهم. قبل البدء بالكتابة عن اللعبة لنسرد تقسيمة هذه المراجعة لمن لم يعتد بعد على طريقتنا بالتحديث عن تجاربتنا بينما سأحاول عدم التطرق لتفاصيل قد تفسد التجربة هذا لا يعني بأننا سنترك المراجعة عامة من دون التحدث عن تفاصيلها بدقة لذا ستعتمد درجة الحرق بحسب حساسية الموقف منها لكن حتماً سنترك بعض الغموض لخلق تجربتك الخاصة عندما تلعبها بنفسك ميتافور ري فانتازيو وكما كانت تسمى بوقت ما قبيل إعلانها الكامل Project Re Fantasy هي مشروع تراهن عليه أطلس من خلال صناعة علامة تجارية ثالثة بجانب علاماتها التجارية الأخرى وبعد النجاح القوي للعبة Persona 5 في 2016 رأت الفرصة مناسبة لأعطاء الفريق دفعة لتقديم شيء أكبر استثمارهم بتأسيس إستوديو تطوير جديد وتوظيف لأسماء شابة تحت تدريب نخبة فريق P-Studio والتوجه نحو حقبة مختلفة بعيدة عن طوكيو المعاصرة التي كنا نتجول فيها مع ألعاب بيرسونا قرارات مغايرة تضع الفريق في مقامرة جديدة لا أحد يستطيع توقع نتائجها أتذكر المرة الأخيرة التي رأيت لعبة فانتازيا من أطلس كانت Radiant Historia التي لم تنجح بتحقيق أي نجاح تجاري يذكر لتحويلها إلى سلسلة ومن حينها لم تخرج للنور أي لعبة تتوجه نحو الفانتازيا بعيد عن أي مشاريع مشتركة مع فرق خارجية ربما الأشهر منهم فانيلاوير كناشر لألعابهم ومستثمر فيها لكن خارج ذلك لم تحدث حتى تأسيس Studio Zero في 2016. القصة بوقت تجربتي للعبة أتوقع أن الكثيرين ممن يهتم لميتافور قد جرب على الأقل Prologue Demo للعبة وأخذ فكرة واضحة عن معالم القصة والشخصيات وبما أن هذه التفاصيل معلومة فلنعود لنسردها بشكل سريع أنت هنا اللاعب ستلعب بدور البطل في محاولة إنقاذ أميرة تم لعنها بعد اغتال القائد العسكري الملك «والدها» ولكن قبل يتسلم السلطة حاكم جديد على الشعب أن يختار حاكمه الجديد وهنا يبدأ الصراع نحو السلطة وتبدأ تتعرف على ماهية العالم وكيف يعمل نظامه بشكل واحد فاللعبة تستلهم حقبة التاريخية للعالم من قصص العصور الوسطى الاروربية بشكل ممتع تصور هذه الحقبة المظلمة من التاريخ والصراعات الدامية بطريقتها فلك أن تتوقع تنوع الثيمات مابين تفاوت الطبقات الاجتماعية وحتى نظام الأخلاقية فيها ولحسن الحظ أن مرافقك لديه قدر من المعرفة ليعلمك أن إعطاء المال للفقراء من دون مجهود يبذل منهم ليس الحل لمشكلتهم وأن المثالية في إتخاذ القرارات ليست المصير الذي سيتفق عليه الجميع ميتافور تضعك وسط عالم مضطرب بالكثير من الايدوليجيات مبتعدة عن كليشيات صراعات الممالك ومركزة قوتها داخل الصراعات الداخلية شيء ربما يحاكي وضع عالمنا الحقيقي مع تزايد موجة الاضطرابات الاجتماعية والصراع الفكري وحلم كنت أتطلع لرؤية قصة لعبة تحكي أحداث حول هذا النوع من الصراعات بدل من صراعات الممالك الممله التي استهلكت ولم تعد صالحة للنظر فيها داخل عالمنا لأن ربما لا يتذكر الكثيرين متى كانت المرة الأخيرة التي شاهدوا صراع دولتين أو أكثر بوقتنا الحالي. قصة ميتافور اختصاراً هي مسلية تبدأ بشكل بطيء وتجيد تناول أحداثها من دون إلزام اللاعب على خط سير معين فما أحبه وكانت مفاجأة حقيقة كيف أن اللعبة تطرح قصصها من خلال شخصياتها ومعاناة بدل سرد هذه القصص بطريقة روائية مثل سائر قصص الفانتازيا عندما يتركون شخصية ما تسرد تاريخ حضارة معينة هنا تظهر تأثير علاقتك مع الشخصيات حولك تفاعلك معهم واختيار الخيارات الصحيحة يتطلب منك تركيز بكل قصة رغم محدودية عددها مجملاً لكن فريق يستغل هذه السلبية كميزة للتعمق في خلفية كل شخصية تتفاعل معك حتى تجولك في العالم سيصادف أن تتفاعل مع مرافقينك بشكل متكرر بألعاب سبقتها بالطرح حتى من ألعاب الفريق نفسه لكن حفاظها على هذه الطريقة بالسرد الممتع حقاً يدفعك للعب بها طالما أنك تشاهد شخصيات القصة تتفاعل بين بعضها بشكل اعتيادي طريقة ما اسميها الكتابة الإنسانية أو الحية لشخصيات أي قصة. أسلوب اللعب عندما أعلن عن المشروع تحت اسم بروجكت ري فانتسي كان لي تصور خيالي حول نظام لعب حركي أكثر متوقع مع طموحات الفريق لتقديم شيء مختلف حتى لحظة صدور Final Fantasy VII Remake هنا توقفت لإعادة تخيل نظام اللعبة مجدداً بأن ماذا لو تعثر الفريق بتصميم نظام اللعب لأعجابه بأفكار فاينل فانتسي 7 ريميك ؟ حسناً لا أحد ينكر كون نظام قتالها كفكرة ابتكاري ويخلق تجربة مألوفة ومميزة لكن كحال الكثير من المبدعين مثل تيتسويا نومورا ينجحون بأبتكار فكرة ويفشلون بتنفذيها بشكل متقن أو ممتع وهنا العيب ليس بالفشل بعملية التنفيذ أو التطبيق كون هذا الفشل مطلوب للتمعن في الفكرة وهي أسلوب معظم المبدعين في خلق تجارب مثيرة ولا يخفى أن من وراء ابتكارات نومورا مع فاينل فانتسي تبدأ الشركات الأخرى استلهام الفكرة وتصميمها بطريقتها ثم تنفيذها بما يخدم

أكتوبر 15, 2024

مراجعة Paranoiac: تأملات في الألم النفسي

عادة ما أقع في شرك اختيار اللّعبة على أساس غلافها فكلما أردت اختيار واحدة أحمّل التي لها أفضل غلاف لأنتهي بأسوأ لعبة ممكنة و تضيع فرصة أني ألعب و أقضيه مجددا في البحث عن أخرى مجددا على أساس الغلاف. و لأنه لم أتعلّم أنه لا يجب أن تحكم على اللّعبة من غلافها كدت أتجاوز هذه اللّعبة بسبب غلافها الأصلي السيّء و اضيع احد أكثر التجارب الممتعة التي خضتها من مدة. فما هي هذه اللّعبة حتى لا تقع فيما وقعت فيه؟ لعبة Paranoiac هي لعبة مستقلةمن تطوير مطورة الألعاب اليابانية “Uri” باستخدام محرك Wolf Rpg Editor و نشرت سنة 2011 و بما اني جديد نسبيا في ألعاب الرّعب ال Rpg و لم أكن حاضرا حين شهدت انتشارها الكبير في النصف الأول من العقد الماضي لم أدري الاّ بعد أن أنهيتها أنها لاقت انتشارا واسعا في تلك الفترة و يمكنني القول أنها مازالت جيدة خاصة مع ال remake الذي حصلت عليه بعد سنة 2019 و هي النسخة التي لعبتها أنا و من السخرية أني اكتشفت بعدها أنّ لها غلافا جديدا أفضل بمراحل من الأصلي. القصة تبدأ القصة مع انتقال “مي” الى منزل عمتها بعد وفاتها. فهي تمر بحالة من الاكتئاب و الحزن العميق، و لهذا قررت أن تمضي بعض الوقت بعيدا عن صخب الحياة اليومية كمحاولة لأن تتعافى نفسيا. لكن كان المنزل كبيرا و قديما، يوحي بالحزن و التعاسة، و مع استقرارها فيه تبدأ مي في ملاحظة أمور غريبة تحدث فيه، و تجد نفسها متورطة في أحداث مرعبة لا يمكنها فهمها. فما حقيقة ما يحدث في المنزل؟ و هل ستنجو منه؟ عناصر اللّعبة تعتمد اللعبة أسلوب الاستكشاف و خاصة استكشاف المنزل و محيطه الذي يقطر كآبة. و رغم انها تستعمل رسومات بسيطة بالبكسلز الا ان أجواءاه تشعرك بما تعانيه بطلتنا من وحدة فهي منعزلة في هذا المنزل القديم الموحش بغرف مغلقة و أخرى داكنة الألوان مليئة بالظلال. في بعض هذه الغرف أسرار تتعلق بالقصة و تاريخ المنزل تدفعك دوما للاستكشاف و محاولة فهم ما يحدث. هذا الى جانب وجود الألغاز. هذه الألغاز جيدة و لا تحتاج أن تكون ذا بصيرة ثاقبة كي تحلها، مثل الحال في العاب اخرى المشابهة. نجد أيضا لحظات مطاردة و بما أن بطلتنا ليس لها أي سلاح و لا هي قادرة على الدفاع عن نفسها ليس لنا حل سوى مساعدتها في تجنب الوحش الذي يطاردها باخذها لمكان تختبئ فيه. و هذه الجزئية مع ان لها معنى مهم لفهم مدى اضطراب بطلتنا يتّضح أكثر بعد انهاء القصة الا اني وجدت نفسي مرات و مرات اختار الاماكن الخطأ و أموت. و في المطاردة الكبرى ضعت و مت أكثر مما يمكنني التذكر. لهذا السبب ربما لا ألعب Aoi Oni. خسارة هذه المطاردات سيتسبب في قتلك و عليك اعادتها. و بعد أن تنهي الى ان تصل في الاخير الى احد النهايتين: الجيدة او السيئة. الجانب الصوتي جيد و موسيقى الخلفية تساعد على زيادة حدة الأجواء و من أكثر ما يعجبني في هذه الألعاب حين تحتوي على قطعة موسيقية مميزة ترتبط باحدى الشخصيات او تظهر وقت ذروة الأحداث. هكذا كلما أردت تذكر ما شعرته اثناء اللعب أسمعها و أخوص مجددا في ذاك العالم البعيد. الى هنا تنتهي المراجعة الخالية من الحرق فان كنت ترغب في تجربة اللّعبة هذه فرصتك لتفعل لأن البقية هو تحليل للشخصيات مدموج ببعض انطباعاتي عنها و سيفسد عليك تجربتها, انصحك بلعبها ثم الاستعانة بما سأقوله و اللّعبة ليست طويلة قرابة الساعة او الساعة و النصف فلا تتكاسل و العبها! تحليل الشخصيات رغم قلة شخصياتها و قصر مدتها تدفعك اللّعبة الى التفكير في ما تطرحه و ما تمثّله كلّ واحدة من هذه الشخصيات سواء من صفاتها أو علاقتها بباقي الأطراف. الخالة: المعاناة المفاجئة سايكي “Yuriko Saeki” هي خالة بطلتنا مي و يمكننا أن نقول حتى أنها صديقتها لشدة الألفة بينهما. و هي أيضا صاحبة المنزل الأصلية و قد كانت تعيش حياة طبيعية رفقة زوجها تترقّب مولودها القادم. و في انتظاره اعدت له غرفة مليئة بالألعاب و الدمى و تجهّزت أفضل تجهّز. لكن قدّر ان يتوفى الطفل ما رماها في دوامة من الحزن. و زادت شدة هذه الدوامة بعد أن بدأت أختها، ام مي، في السخرية المتواصلة منها لا فقط لموت الطّفل بل لطلاق زوجها منها أيضا الى ان وصلت حدّها و انكسرت فاصيبت بالرهاب و صارت تخشى الجميع حتى مي, التي كانت صديقتها, صارت تؤمن انها تكرهها و ترجو موتها. لتنتهي في الاخير منتحرة في غرفتها. من قصّتها نرى أن العمة هي مثال للشخص الطبيعي، السعيد الذي تصدمه الحياة فجأة بألم لا طاقة له لتحمله و لا شخص يساعده على تجاوزه بل من كان يفترض أن يكون أقرب الناس البه يتعامل مع مشاكله امّا كمزحة تحكى للضّحك أو سببا للسخرية منه مع تحميله نتيجة كل ما حصل. و مع أن للعقل طرق عديدة للتعبير عن ألمه لكن قلّما يقود من ذاته و هو في دوامة الاكتئاب الى طريق يشفيه من الألم بالذّات ان كان في مصيبة يراها قاصمة لذلك لم تستطع الخالة أن ترى مهربا من الامها سوى انهاء حياتها كحلّ أخير. الأم: لسان كالسكين ميناكو “Minako Takamura” هي أم بطلتنا و في البداية تبدو امرأة لطيفة فهي تتصل على ابنتها لتطمئن عليها و على أحوالها لكن يبدو أن لطف الأم تحول لغضب يتصاعد كلّما اتصلت بها الابنة معبّرة عن خوفها من الوحش الذي يطاردها ال أن تنفجر في وجهها في الأخير و تخبرها أن تنتحر كما فعلت الخالة غير مهتمة لما عبّرت عنه ابنتها من اضطرابات رغم انها تدرك أن ابنتها في نفس المنزل الذي تسببت هي في انتحار اختها فيه. و أراها تعبّر عن أحد أكثر الصفات السلبية انتشارا و هو شدّة الغضب مع عدم الاهتمام لمشاعر الناس. و مع أن اللّعبة تخبرنا أنّها شخّصت في الأخير كمصابة بالهستيريا الاّ أني لا أرى ذلك يعفيها من خطاياها اذ أقلّ ما كان يمكنها فيعله أن تحاول علاج نفسها و ايقاف نوبات الغضب هذه. و هي مثل أشخاص كثيرين و خاصة الآباء و الأزواج بما أنّ لهم أشخاص يتعاملون معهم عن قرب باستمرار. هي مثلهم في ترك أمراضهم تؤثر على من حولهم و تدمرهم تدميرا ثم يلقوا اللّوم على هؤلاء الضحايا و يستمروا في سلوكاتهم السامة. فلو أنها كانت ساعدت أختها لكان امكنها انقاذها و لو أنها تعلمت من خطئها لما انتقلت ابنتها للعيش في مكان آخر، خاصة مكان بهذه الذكريات و القتامة. الاّ أنّها في النهاية قبلت أن تبدأ تلقي العلاج و هو الأمر الذي مازلت أتساءل حولها

أكتوبر 13, 2024
Scroll to Top