مراجعة : Metaphor ReFantazio
بين الماضي والحاضر ومستقبل ذلك الماضي الانطباع العام الذي كان يسود أي ارتباط لشركة أطلس كان عن تلك الشركة التي تصنع ألعاباً لفئة محدودة من الجمهور الأمر لم يتغير لكن أخذ بالتطور تدريجياً حتى بدأنا نشاهد اليوم جيل كامل من مواليد التسعينيات بالتحديد لمن ولد بين 1996 وحتى 2003 عاش كثير من تجاربه مع أطلس الرهان الذي كان ينظر له بخسارة بأن كيف لشركة تراهن بالتوجه نحو فئة عمرية صغيرة والتخلي عن الذين عاشوا فترة المراهقة في التسعينيات لاحقاً ظهر أن هذا الرهان لم يكن مقامرة خاسرة بل نجح في غرض فكرة معينة وهذه الفكرة أخذت تنمو حتى بات اليوم المحرك الرئيسي للعجلة هم هولاء الذين كانوا صغاراً في فترة التسعينيات هولاء أصبحوا أما طلاب في الجامعة أو موظفين هم من يحتل المشهد الرئيسي على الإنترنت وبدورهم لديهم قوة انفاق على الأشياء التي يحبونها ومن أول من استثمر موراده في خلق علاقة ارتباط معه ؟ نعم هي أطلس فحتى قبيل صدور بيرسونا 3 حاولت أطلس توجيه مشاريعها لفئة عمرية أصغر بطرق مختلفة وبناء كونسبت جذاب لهم حتى عندما يكبرون من خلال خلق لحظات يتذكرونها لسنوات وتوجه مناسب لمرحلتهم العمرية المقبلة وهذا ما نجح اليوم مع بيرسونا لاحقاً الذي بات غير ممكن إنكار جاذبية السلسلة لدى الفئة التي تظهر في السوشال ميديا بكثرة وصوتها عالي جداً ولديها قوة شرائية أعلى من غيرها. ثمان سنوات تقريباً هو الوقت الذي استغرق في تطوير واحدة من مشاريع Atlus اليابانية الجديدة خلالها قد تكون مرت بالكثير من التغييرات وربما أنت يا القارئ قد شهدت الكثير من المتغيرات سواء في مسيرتك التعليمية أو المهنية وحتى الشخصية فترة زمنية ليست بالقصيرة لكن أخيراً أنت وصلت لما أنت عليه وحققت ما تريد إنجازه أو خطوت خطوة نحو ما تريده وهذه واحدة من الثيم التي كرست أطلس غرسها بطرحها بمواضيعها المختلفة عبر قصصها من شين ميغامي تينسي وحتى بيرسونا وإلى مراجعتنا لهذا اليوم قصة لنحكيها بشكل مختلف ونجيب على الأسئلة المطروحة على الطاولة حول جدوى هذه المغامرة لي ولك ولهم. قبل البدء بالكتابة عن اللعبة لنسرد تقسيمة هذه المراجعة لمن لم يعتد بعد على طريقتنا بالتحديث عن تجاربتنا بينما سأحاول عدم التطرق لتفاصيل قد تفسد التجربة هذا لا يعني بأننا سنترك المراجعة عامة من دون التحدث عن تفاصيلها بدقة لذا ستعتمد درجة الحرق بحسب حساسية الموقف منها لكن حتماً سنترك بعض الغموض لخلق تجربتك الخاصة عندما تلعبها بنفسك ميتافور ري فانتازيو وكما كانت تسمى بوقت ما قبيل إعلانها الكامل Project Re Fantasy هي مشروع تراهن عليه أطلس من خلال صناعة علامة تجارية ثالثة بجانب علاماتها التجارية الأخرى وبعد النجاح القوي للعبة Persona 5 في 2016 رأت الفرصة مناسبة لأعطاء الفريق دفعة لتقديم شيء أكبر استثمارهم بتأسيس إستوديو تطوير جديد وتوظيف لأسماء شابة تحت تدريب نخبة فريق P-Studio والتوجه نحو حقبة مختلفة بعيدة عن طوكيو المعاصرة التي كنا نتجول فيها مع ألعاب بيرسونا قرارات مغايرة تضع الفريق في مقامرة جديدة لا أحد يستطيع توقع نتائجها أتذكر المرة الأخيرة التي رأيت لعبة فانتازيا من أطلس كانت Radiant Historia التي لم تنجح بتحقيق أي نجاح تجاري يذكر لتحويلها إلى سلسلة ومن حينها لم تخرج للنور أي لعبة تتوجه نحو الفانتازيا بعيد عن أي مشاريع مشتركة مع فرق خارجية ربما الأشهر منهم فانيلاوير كناشر لألعابهم ومستثمر فيها لكن خارج ذلك لم تحدث حتى تأسيس Studio Zero في 2016. القصة بوقت تجربتي للعبة أتوقع أن الكثيرين ممن يهتم لميتافور قد جرب على الأقل Prologue Demo للعبة وأخذ فكرة واضحة عن معالم القصة والشخصيات وبما أن هذه التفاصيل معلومة فلنعود لنسردها بشكل سريع أنت هنا اللاعب ستلعب بدور البطل في محاولة إنقاذ أميرة تم لعنها بعد اغتال القائد العسكري الملك «والدها» ولكن قبل يتسلم السلطة حاكم جديد على الشعب أن يختار حاكمه الجديد وهنا يبدأ الصراع نحو السلطة وتبدأ تتعرف على ماهية العالم وكيف يعمل نظامه بشكل واحد فاللعبة تستلهم حقبة التاريخية للعالم من قصص العصور الوسطى الاروربية بشكل ممتع تصور هذه الحقبة المظلمة من التاريخ والصراعات الدامية بطريقتها فلك أن تتوقع تنوع الثيمات مابين تفاوت الطبقات الاجتماعية وحتى نظام الأخلاقية فيها ولحسن الحظ أن مرافقك لديه قدر من المعرفة ليعلمك أن إعطاء المال للفقراء من دون مجهود يبذل منهم ليس الحل لمشكلتهم وأن المثالية في إتخاذ القرارات ليست المصير الذي سيتفق عليه الجميع ميتافور تضعك وسط عالم مضطرب بالكثير من الايدوليجيات مبتعدة عن كليشيات صراعات الممالك ومركزة قوتها داخل الصراعات الداخلية شيء ربما يحاكي وضع عالمنا الحقيقي مع تزايد موجة الاضطرابات الاجتماعية والصراع الفكري وحلم كنت أتطلع لرؤية قصة لعبة تحكي أحداث حول هذا النوع من الصراعات بدل من صراعات الممالك الممله التي استهلكت ولم تعد صالحة للنظر فيها داخل عالمنا لأن ربما لا يتذكر الكثيرين متى كانت المرة الأخيرة التي شاهدوا صراع دولتين أو أكثر بوقتنا الحالي. قصة ميتافور اختصاراً هي مسلية تبدأ بشكل بطيء وتجيد تناول أحداثها من دون إلزام اللاعب على خط سير معين فما أحبه وكانت مفاجأة حقيقة كيف أن اللعبة تطرح قصصها من خلال شخصياتها ومعاناة بدل سرد هذه القصص بطريقة روائية مثل سائر قصص الفانتازيا عندما يتركون شخصية ما تسرد تاريخ حضارة معينة هنا تظهر تأثير علاقتك مع الشخصيات حولك تفاعلك معهم واختيار الخيارات الصحيحة يتطلب منك تركيز بكل قصة رغم محدودية عددها مجملاً لكن فريق يستغل هذه السلبية كميزة للتعمق في خلفية كل شخصية تتفاعل معك حتى تجولك في العالم سيصادف أن تتفاعل مع مرافقينك بشكل متكرر بألعاب سبقتها بالطرح حتى من ألعاب الفريق نفسه لكن حفاظها على هذه الطريقة بالسرد الممتع حقاً يدفعك للعب بها طالما أنك تشاهد شخصيات القصة تتفاعل بين بعضها بشكل اعتيادي طريقة ما اسميها الكتابة الإنسانية أو الحية لشخصيات أي قصة. أسلوب اللعب عندما أعلن عن المشروع تحت اسم بروجكت ري فانتسي كان لي تصور خيالي حول نظام لعب حركي أكثر متوقع مع طموحات الفريق لتقديم شيء مختلف حتى لحظة صدور Final Fantasy VII Remake هنا توقفت لإعادة تخيل نظام اللعبة مجدداً بأن ماذا لو تعثر الفريق بتصميم نظام اللعب لأعجابه بأفكار فاينل فانتسي 7 ريميك ؟ حسناً لا أحد ينكر كون نظام قتالها كفكرة ابتكاري ويخلق تجربة مألوفة ومميزة لكن كحال الكثير من المبدعين مثل تيتسويا نومورا ينجحون بأبتكار فكرة ويفشلون بتنفذيها بشكل متقن أو ممتع وهنا العيب ليس بالفشل بعملية التنفيذ أو التطبيق كون هذا الفشل مطلوب للتمعن في الفكرة وهي أسلوب معظم المبدعين في خلق تجارب مثيرة ولا يخفى أن من وراء ابتكارات نومورا مع فاينل فانتسي تبدأ الشركات الأخرى استلهام الفكرة وتصميمها بطريقتها ثم تنفيذها بما يخدم