مراجعة : Ys IX Monstrum Nox

مراجعة : Ys IX Monstrum Nox

بعد مرور عام منذ إصدار اللعبة في اليابان تحصل جماهير السلسلة على فرصتها لتجربة الجزء التاسع والذي يحكي قصة لواحدة من مغامرات عدول حول العالم هذه المرة تأخذنا القصة نحو أحد الدول التي أحتلتها إمبراطورية Romun قبل ثمان سنوات التي عُرفت لاحقاً بنا يسمى مدينة السجن ، Balduq هي مدينة شبه مفتوحة تعج بها الحياة من الداخل وتتفرع بشكل شبيه بالزنزانة وتروي القصص عنها بأنه تحتضن السجن الذي لا مفر منه حال دخوله ، الكثير من الغموض هنا والقليل ما يخرج من خلف القضبان.




تجربتي مع اللعبة كانت غريبة نوعاً ما فبين لعبي المستمر معها ليوم كامل انقطعت عنها لفترة أشهر قبل عودتي لها ، ردت فعلي عن اللعبة قبيل صدورها كانت غريبة كنت اتأمل اللعبة وأنظر لها بأستغراب ما أذا كانت لعبة تنتمي للسلسلة أم لا الأمر الذي يتضح لأول مرة من مشاهدة السلسلة هو انعطافها وتبنيها طابع أكثر سوداوية بالمقارنة مع الأصدار الماضي الذي قدم طابع مشرق بشكل أكبر مع ذلك كان هنالك شعور بأن اللعبة ستعيد تطبيق نفس الخلطة بالأصدار الماضي بأضافة عدة أفكار عليها تميزها عنها ، فمن التجربة الأولى مع اللعبة تجد أن اللعبة توجهت لتقديم العالم المفتوح مع هذا الإصدار بشكل أكبر هنا مع حرية أكبر بالأستكشاف والتجول في المدينة مقارنة مع سابقها والتركيز على العودة لتصميم المغارات المتشعب والحواجز كانت جزء من توجه اللعبة الجديدة مع دخولنا للمدينة المميز هنا أنه بمجرد دخول المدينة والخروج من السجن (بعد إنهاء فصل المقدمة للقصة) ستبدأ بالولوج والتسكع بالمدينة لكن بشكل محدود بعض المناطق ستكون مغلقة وتحتاج للتقدم في القصة لتفتح لك بشكل تلقائي فحتى مع تصميم العالم بشكل مفتوح لا زلت تشعر بكون المكان محدود وصغير نسبياً وهو شعور جيد لكون اللعبة لا تركز على تقديم مساحات ضخمة لأجل تقديم عدد شخصيات يمكن التفاعل معهم عوضاً عن وجودهم الغير مبرر مع ذلك هذه تعد نقاط إضافية استلهمتها السلسلة من لعبة فالكوم الاخرى Trails منذ الإصدار الماضي بتقديم شخصيات ثانوية حية ومهام جانبية أفضل وتمتلك قصص مستقلة بينما تركيز السلسلة لا زال منصب على القتال الحركي والأستكشاف ، خارج Balduq هنالك العالم الخارجي والذي تصل إليه مع تقدمك في القصة وتصميم المناطق بالخارج شبيه باخر ألعاب السلسلة بشكل متوسع أكثر بحيث كل منطقة هي عبارة عن منطقة صغيرة منفصلة تتصل بمناطق ثانية أكثر توسعاً يخدم فكرة العالم المفتوح من المدينة نقظة إضافية تخدم تصميم العالم فيها هي بكون قدرتك على أستكشاف تتماشى، بشكل طردي مع المهارات التي تكسبها من اللعب فعلى سبيل المثال المدينة تم تصميمها بطريقة لا تتعارض مع أحد ميكانيكيات اللعب التي ستكسبها مثل أجنحة الصقر وقدرت المشي على الحائط بل اللعبة حتى لا تستفيد منهم في الاستكشاف فقط بل حتى في القتال بشكل شبيه بألعاب السلسلة الكلاسيكية حيث يتم تصميم زعيم معين على فكرة واحدة لميكانيكية تكسبها من أجل أستخدامها في القتال كبديل لأستخدام Items معينة والتركيز عليها هنا فحتى تصميم الـDungeons هنا يتفاعل مع القدرات التي تكسبها لتجاوز العقبات مع كل مغارة تحاول استكشافها جد أماكن متشعبه وسطها سمكن الوصول لها بفكرة معينة يعوض بساطة تصميمها وتشابها معظمها في اللعبة.






الجانب التقني : الجانب المحبط من اللعبة كان هنا حتى نع تركيزها على القتال الحركي اللعبة تعاني من هبوط في معدل الإطارات بشكل شنيع وقت القتال وحتى عند التجول في المدينة والتنقل بينها المشكلة لا تقف هنا فحسب فمرات تتوقف اللعبة عن العمل حسب عدد من المستخدمين في اليابان (بتجربة شخصية لم تتوقف اللعبة عن العمل معي حتى مع تجربتي للأصدار الياباني قبل عام) عدى مشكلة الأداء والتي لا أعتقد PS4 Pro ولا PS5 قادرين على تشغيلها بأداء مستقر اللعبة مظهرياً هي الأفضل بالسلسلة سواء كان بذلك تفاصيل الشخصيات أو أنميشن التحريك أو بتصميم الوحوش وسلاسة الحركة فيها.







مستوى التحدي : يسهل القول بأن Ys التاسعة هي أسهل لعبة بالسلسلة حتى أنه أسهل بكثير من الثامن المشكلة ليست هنا فمع تجربتي للعبة على مستويات الـNormal و الـHard اللعبة تقدم مستوى تحدي أقل من المتعارف عليه دون التطرق لكون جميع المهمات الجانبية هي شبه مكشوفة بحيث بات تمتلك فكرة كاملة عما تقوم به عوضاً عن جعلك تتحدث مع الشخصيات لمعرفة هدف المهمة عالـHard Mode تقدم اللعبة مستوى تحدي أقل من مفهوم الصعوبة لكنه مقبول عند المواجهات مع الزعماء لذا ينصح بخوض اللعبة لمن يبحثون عن التحدي على صعوبة الـNightmare والصعوبة الجديدة Luntic عدى ذلك لا تقدم اللعبة صعوبة بتصميم العقبات داخل Dungeons.







القصة : كي لا يتم سرد أية تفاصيل لتجنب إفسادها هذه ثاني لعبة بالسلسلة تركز على السرد القصصي بشكل أكبر من الثامن بجانب عودة تعدد الخيارات اللعبة لا تتقدم إلا مع تقدمك بها وكثير مما تكسبه من قدرات يكون وفق أسس قصصية مع كل شخصية فحتى الشخصيات المرافقة ستحصل على فصل قصصي خاص بها تشرح قصتها وأهدافها وماضيها قبيل وصولك لذروة أحداث القصة الرئيسية ووضع النقاط على الأحرف ، سرد القصة هنا شبيه إلى حد كبير بالجزء الثامن حيث أن مع كل نهاية فصل تنضم لك شخصية جديدة ثم يتبعه فصل قصتها لمعرفة الشخصية عن قرب ومع انضمام كافة الشخصيات الرئيسية تعود القصة لمسارها الرئيسي غير ذلك ندع البقية لمن يخوض التجربة لكشفها.






الجانب الصوتي : الحديث عن التمثيل الصوتي سواء كان الإنجليزي أو حتى الياباني لا شك فيه كلاهما يقدر تجربة مميزة لشخصيات القصة ولا أمانع بخوض اللعبة مرتين لتجربة كل واحد لكن هنا لا أتحدث عن التمثيل الصوتي بل عن جانب أثار الكثير من الضجة بوقت إصدارها في اليابان فحتى عند مشاهدة انطباعات المستخدمين على صفحة اللعبة عبر متجر امازون الياباني تجد تفاوت كبير بالأنطباعات بسببه الأمر هو وببساطة هو تباين في الأعجاب في الألبوم الموسيقي للعبة وبينما هو *قرار تفضيلي* يعتمد على الشخص يمكنني قول ذلك وبسهولة أن Ys التاسعة تمتلك أفضل ألبوم موسيقي من حيث التنوع بالمعزوفات بأستثناء بضعة مقطوعات اللعبة لا زالت محافظة على إرث السلسلة بتقديم ألبوم موسيقي مميز مع كل إصدار جديد.






الخلاصة : مع مشاكل الأداء والهبوط الحاد بمعدل الإطارات Ys IX هي تجربة خالصة من المتعة تكمل على نفس التركيبة التي بدأتها فالكوم منذ الجزء السابع وحسنتها مع إصدار ريميك الجزء الرابع الذي حمل اسم Memory of Celceta ثم وصلت ذروتها مع الجزء الثامن وهاهي اليوم تصل لمرحلتها الأخيرة مع إصدارها التاسع ، Ys IX تعد واحدة من أفضل ألعاب السلسلة بجانب الثامن والثالث وتمتلك ألبوم موسيقي ممتاز مجملاً وقصة مسلية بشخصياتها وأحداثها.

9/10

اترك رد