مراجعات

مراجعة : Pragmata

قبل ست سنوات عندما كشفت «كابكوم» عن لعبة «براغماتا» لم أكن أشد المتحمسين للبحث في عمق هذه التجربة لعدم وضوح الغاية التي تحاول تطرحها وحتى العام الماضي منذ تجربتي لديمو اللعبة بمعرض TGS 2025 لم أتحمس كثيراً لما تحاول تقديمه والفترة الماضية حظيت بفرصة ثمينة أشكر الناشر على توفيرها لتجربة النسخة الكاملة من البداية وحتى النهاية على «ستيم» على أمل كتابة شيء يرقى لإيضاح تجربتي مع اللعبة. مالم يعجبنيمن دون الدخول بتفاصيل القصة وإفسادها تجربتي مع القصة كانت محبطة، كيف ؟ أنا ممن يستمتع بتجارب الألعاب التي تبني فكرتها حول كيميائية العلاقة بين شخصيتين أو أكثر سواء كانت بألعاب تفاعلية تعتمد على الجيمبلاي أو قصصية وبراغماتا تلعب على الحبلين هي تطرح القصة بمنظور اللاعب وتحفزه على التفاعل من خلال القصة والجيمبلاي وتضعك بموضع الأب وعلاقة مع الفتاة الصغيرة وممن شاهد عروض اللعبة الأخيرة منذ العام الماضي سيستطيع ملاحظة الفكرة بوضوح وما تنوي اللعبة تقديمه بالتجربة الكاملة. المؤسف في تجربتي أن اللعبة حقاً لا تخفي كونها تجربة مكررة فلا القصة تضيف قيمة مميزة تستطيع تميز علاقة اللاعب مع الفتاة وحتى مراحل اللعبة مصممة بطريقة روتينية بمجرد إنهاء المراحل الأولى لن تشعر بنفس التأثير الذي عرضتك له وستمل من تكرار نفس الأفكار خلال تجربتك وما أعنيه بغياب القيمة هنا هو من استهلاكي لألعاب وأفلام تبني على نفس الفكرة عادة ما تكون الإضافة أن كل تجربة تضيف طريقة تنفيذ أو تفاصيل دقيقة لتميز التجربة، براغماتا لا تشعر بعمق العلاقة ولا تبني هذه اللحظات لوقت أطول والمحصلة أن العلاقة بين الشخصيتين تكون سريعة وتعتمد على سرعة التأثر والأرتباط بالأحداث الجارية. ما يعجبنياحقاقاً للحق براغماتا تمتلك ميزة خاصة فيها، أنا محب لقصص الخيال العلمي والفانتازيا المستقبلية واستهلك هذه الجنرا بأستمرار وأقولها بصراحة عالم براغماتا مميز، التفاصيل المرسومة والأفكار المستقبلية تشعرك فعلياً بأنها لعبة من المستقبل المجهول وليست مجرد تصور لعالم بمركبات تطير أو مخلوقات فضائية بل أن من بداع؟تصميم العالم واحدة من لقاءات مصممي اللعبة مع Automaton تحدث كيف أن العالم يوحي لك بأنه مصمم بالذكالي التوليدي مع أنه مصمم يدوياً لكن هذه من نتائج الإبداع البشري الذي يقف خلفها بتقديم عالم مستقبلي خارج عن المألوف. الخلاصةبراغماتا ليست لعبة سيئة بتنفيذها لأفكارها لكنها تضع أساس غير مكتمل من دون أي قيمة مميزة، تصميم نظام اللعب فيها مسلي وعالمها غير المألوف يعطيها شعور مغاير عن تجارب الخيال العلمي الكثيرة التي استهلكتها لكنها من لعبة واحدة لا أعتقد أنه فلحت بأبهاري وزيادة تعلقي بشخصياتها.

أبريل 14, 2026

مراجعة Saya no uta: كابوس لطيف مدمّر

إذا رفض المجتمع محبوبك: هل تضحي بمحبوبك؟ أم تدمر المجتمع؟ الستيم ديك جهاز رهيب! لا لأنه يستعمل نظام لينيكس فقط، وأنا المعروف بعشقي للينيكس، لكنه أيضا يحافظ على الرباط بينك وبين الألعاب. فقبله كان من عسيرا امساك الحاسوب الذي قضيت عليه كامل يومي، أعمل وأدرس، وأفتح ستيم وأفتح اللعبة التي أريد إنهاءها وأنا جالس على نفس المكتب مع إرهاق نهاية اليوم الذي يدفعني للاستلقاء بدل الجلوس لذلك غالباً ما تنتهي أي رغبة في اللعب بإغلاق الجهاز والاستلقاء رفقة كتاب أو مع الريلز على حسب المزاج دون لعب شيء. لكن بعد شرائه أصبح الستيم ديك الرفيق الذي بضغطة زر يفتح لي مباشرة أي لعبة في المكان الذي توقفت عنده الليلة الماضية. وهو الرفيق الذذي لا يزعجك اينما اردت الاسترخاء وبأي طريقة جلست. وهكذا انطلقت في رحلة تختيم قائمة ألعابي بدءاً مع دانجينرونبا، وحينها تأكدت كم هو مناسب للالعاب الفيجوال نوفلز، والآن مع أغنية سايا. وهي اللعبة التي قضت على الأمل الدانجينرونباوي لتضع مكانه جرحا عميقا مثل الجرح الذي أتسبب به لم لما أخبرك عن نفاذ كمية الجهاز الذي بدأت المقال بذكره وأن اي امل لك في شراءه معدوم بسبب غلاء اسعار قطعه.على الكل المعانه بطريقة او بأخرى. أغنية سايا هي رواية مرئية قديمة نسبيا صدرت سنة 2003 من شركة Nitroplus وتعد سادس اعمالهم ليصدروا بعدها العابا مثل Steins;Gate و You and me and her: A love story. وككل الألعاب وقتها بقيت محصورة في السوق اليابانية، عدى بعض ترجمات الهواة التي نقلتها للإنجليزية إلى أن حصلت على ترجمة رسمية سنة 2013 من شركة JastUSA نفس الشركة التي تولت بعدها ترجمة نسخة الريماستر الصادرة سنة 2019. وكأي لعبة بنسختين يأتي سؤال أيهما أفضل القديمة أو الجديدة؟ بالنسبة لسايا فالريماستر ما غيرت كثيراً في المحتوى بل حدّثت الرسوم وزادت جودتها وعدلت المحرك ليصبح متوافقاً مع الأجهزة والأنظمة الحديثة. ربما التغير الوحيد في المحتوى، والذي أراه تغييرا جيدا، هو جعل النسخة الجديدة صالحة لكل الأعمار عوض حدها لفئة 18+ وبهذا يمكننا ترويع البنات والأولاد من كل الفئات العمرية وأيضاً العائلات. المسؤول عن طبخ اللعبة هو جين أوروبوتشي المعروف بلقب (الجزار) وقد استحق هذا اللقب بعد أن كان مسؤولاً عن حفلات الشاي من مادوكا ماجيكا والتماثيل الابداعية في سايكو باس لكنكم قد تعرفوه من عمل آخر غير مشهور ولا أحد يتكلم عنه وهو فايت زيرو. المميز في أعماله هي احتواءها على عناصر قصصية ثرية مثل الخمر والجنون والفساد والقتل والرؤوس المنتشرة في سلات هنا وهناك مع رشة خفيفة من اللوليز… وهي العناصر التي هيأته لـيشغل بجدارة، بعد سنوات من العمل الجاد، منصب نائب رئيس شركة مهمة مثل Nitroplus. من المشاركين أيضا في صنع اللعبة نذكر تشو هيغاشي الذي صمم شخصيات وخلفيات منسجمة مع تناقضها بين البراءة الطاهرة والوحشية المقرفة المشوهة. ونذكر أيضا studio ZIZZ الذي كلما اقنعت نفسي أن ما هذه الا لعبة عادت ألحانهم لتزيد انسجامي وتفاعلي مع الأحداث وتعصر قلبي أكثر فأكثر. أما القصة فتبدأ مع حادث مأساوي حول حياة الطالب فومينوري ساكيساكا إلى جحيم. إذ تحول كل مشهد أمامه إلى غثيان من الأمعاء والقيئ مخلوطين بالدم يميناً ويسرة وفي كل اتجاه. كابوس مستمر معهما فتح عينيه، ولا يقتصر على محيطه بل كل من يعرفه وكل من يلتقي به لأول مرة يتجسدون في صور وحوش لحمية مخيفة مع أصوات بالكاد يمكن تمييز معناها. واقع كاد يدفعه للجنون لولا ظهور شخص طبيعي واحد قدّم خيط أمل يتطلّع إليه بين كومة الألم والجيف: ملاك يدعى سايا… ولمعرفة الباقي عليك أن تلعبها فيا عزيزي القارئ وإن كنت عزيزا عليّ فلا تظن أني سأحميك من المعاناة كما عانيت بل لأنني أحبك أشجعك أن تستسلم بكل جوارحك لساعات المعاناة الخالصة مع هذه الشخصيات وتعيش هذا الكابوس الذي يستمر لست ساعات وأنت تلعب وقد يتواصل معك أكثر بعدها إذا قررت التفكير فيه. لكن اللعبة لم تكن نتيجة خيال محض، فلو عدنا لمسيرة جين وحياته نجده عانى سنة 2002، أي قبل ظهور أغنية سايا بسنة، مرضاً خطيراً هدد حياته وكاد ينهيها أقعده في المستشفى لأشهر، معزولاً عن الناس، فعانى خلالها من شعور بالاغتراب عن المجتمع، وإن كنت لا أدري عنه لكن أدري أن ان طال المرض وانعزلت في ذلك السرير الأبيض مستنشقا رائحة الأدوية والمرضى والموت، ستنسى وجودك كانسان ذا حياة ومستقبل وطموح وتتحول لكتلة على سريرها ورقة ذات نسب وارقام تحدد مصيرك بل حتى الزيارات واي علاقة بالخارج تتحول لمصدر نقمة على الكل. وقد تركت تلك التجربة المرضية في عقل جين أثراً انعكس على كل ما انتج بعدها وربما اول انعكاساته كان هذه اللعبة وخاصة “بطل” اللعبة فومينوري. ففومينوري جسّد هذه النقمة على المجتمع والاغتراب عنه في كل ملاحظة يبديها او كلمة يقولها.وتعامله مع الآخرين ومنهم اصدقاءه لا يتجاوز كونه ضرورة كي لا ينعت بالمجنون ويرمى في احدى المصحات. ومع هذه المعاناة مزج أوروبوتشي قصته بحب لوفكرافتي قل ما رأيت مثله. ففي العادة يقصى أي شر حقيقي من المحبوب في هذه العلاقات فتكون السمات اللوفكرافتيه اما علامات على الجسد مع شخصية وافعال لطيفة أو يكون لهن فترة معاناة قد يكن ضحيات فيها تنتهي بحل يؤدي إلى نهاية سعيدة ترضي كل. آلام سايا مختلفة. فذلك النوع لا يرضي كاتبنا الذي صرح أن مرضه أكسبه نظرة أخرى عن معنى الحياة والألم والموت وعلاقة الانسان بها دفعه لتفضيل النهايات القاتمه القرمزية. فالحياة إذا وضعتك في مأزق لن تهتم إذا نجحت في الخروج منه أو جلست تتعفن الى ان يأكلك الدود وهي لن تقدم لك خيارات تنقذ بها الجميع وترسم البسمة في وجه الكل.عليك أن تختار: هل ستضحي لأجل محبوبك؟ أم ترضي مثلك العليا؟ هل ستدمر الكل لأجل شخص يخفق له قلبك؟ أم تضحي به كي تنقذ الأكثرية؟ وسواء اخترت هذا او ذاك كيف شعورك بعدها؟ وكيف تعيش حياتك بثقل خيارك؟ اذا قبلت خوض التجربة، فالخيار خيارك وعليك تحمل عواقبه. ستجد النسخة الريماسترد في ستيم تحت عنوانها الانجليزي The song of saya ولن تجدها اذا بحثت عنها بالعنوان الشهير اكثر saya no uta واستمتع بهذه التجربة وعشها. ثم اسأل نفسك ماهي اجابتك لذلك السؤال الذي بدأنا به؟ وأين يقف جنونك؟

مارس 6, 2026

مراجعة : Resident Evil Requiem

عام جديد ولعبة جديدة من سلسلة Resident Evil بعد سنوات انقطاع من آخر تجربة اخرها كان بريميك الجزء الرابع خرجت منها بتجربة مرضية ومستمتعاً بها في 2023 وقبلها مع الجزء الثامن الذي لم يرقى لأغلب توقعاتي منه وخرجت بتجربة محبطة جداً. اليوم وبعد انقطاع عام ونصف أعود لتجربة الجزء الجديد منها بعنوان «ريزدنت إيفل : ريكويم» الانطباع المبدئي منخفض لم اتحمس مع عرض اللعبة كثيراً ولم اشاهد أي عروض لاحقة بعدها والسبب معروف إحباطي من الجزء الثامن بعد كل الحماس الذي رافقه جعلني حذراً مع أي لعبة جديدة وهذا انعكس بشكل فاضح مع الجزء التاسع والذي رغم هذا الموقف لا زال عندي تفائل بكونه سيكون لعبة أفضل من الثامن على الأقل. قبل أن نبدأ بالحديث أكثر لنعد التذكير بعدة أمور بخصوصها، أولاً هذه المراجعة تمت بنسخة مراجعة وفرها الناشر على «ستيم» وثانياً تقسيمة المراجعة ستكون بناءً لكل فقرة سأتحدث عن تجربتي بها وثالثاً المراجعة لن تتضمن أي تفاصيل تفسد التجرية لكن دوناً يفضل قراءة بعد إنهاءك للعبة. القصة تجري الأحداث بعد سنوات من نهاية «راكون سيتي» تعود بنا لإستكشاف المدينة لمرة أخيرة بمنظور شخصيتين «غريس» البطلة الجديدة و «ليون» الشرطي العائد لمكان بدايته، كلا الشخصيتين ستتقاطع مساراتهم في القصة في أكثر أحداث تتوقعها من «ريزدنت إيفل». بداية عند مشاهدتي لمدينة «راكون سيتي» أعتقدت أن شعور «النوستاليجا» سيضربني ويجعلني اتوقف للحظة اتأمل المكان وكيف تحول بفعل الكارثة لخرابه، هذه اللحظة والتي طال انتظارها كانت حاسمة بالتأثير على ردت فعلي لكن بصراحة لم اتأثر بالعودة ربما لكوني لعبت «ريزدنت إيفل 2» قبلها لكن بعد إنهائي لها قلبت الفكرة بأفكاري الكثيرة وتوصلت أن ارتباط المكان بي كان من الموسيقى وهو لم يتم استغلاله بأفضل شكل للأسف. الآن بما أننا انتهينا مما رغبت الحديث عنه لنتحدث عن تجربتي مع القصة نفسها في البداية شعرت بشعور الفضول والانبهار سوية بطريقة ربطهم لأحداث الثامن مع القصة الأصلية وكيف أن كل التجارب أعادتنا لنفس المكان حيث بدأت القصة منها لكن لم أشعر أن الفكرة موفقة وجعلت القصة البسيطة والتي يسهل تتبعها بقراءة المذكرات إلى قصة معقدة بالكثير من الشخصيات التي يصعب تتبعهم وهذه ليست المرة الأولى الثامن بالتحديد حاول إضفاء طابع عمق على القصة وتقديم قصة تسبق كل قصص السلسلة والنتيجة كانت ضياع للقصة الاصابة حتى أني لن أتفاجئ لو تحولت قصة السلسلة إلى خرابيط السفر عبر الزمن والأبعاد بمستقبل السلسلة. أسلوب اللعب عندما بدأت باللعب بشخصية «غريس» لم أحب كثيراً التجربة المركزة على الهرب والخوف فيها وأعنيها بالحرف تكرار نفس التجربة السابقة مع بطل مختلف لم تعد نقطة جذب لي لكن من أن بدأت اللعب بشخصية «ليون» تغيرت التجربة وتحولت للعبة اكشن ممتعة حتى استخدام الصد من ريميك الجزء الرابع تحسن بدرجة كبيرة هنا، إحساس ضرب الزومبيز والاسلحة ممتع إلى أحد أنها ذكرتني بنفس المتعة التي قضيت فيها مع تجربتي للعبة «ريزدنت إيفل 6». الجانب الفني سأكون وضيعاً قليلاً هنا لكن هي انطباع سلبي تكون عندي من الجزء السابع واستمر إلى الثامن وحتى الريميكات ولم أتفاجئ من أن يستمر في «ريزدنت إيفل ريكويم» وأنا أتحدث عن تجريد الأماكن من موسيقاها خاصة البيئات المعروفة في الكلاسيكيات للسلسلة بدون تلك الموسيقى التي اعتدت عليها تفقد المكان كل معنى له وبرأي العودة إلى «راكون سيتي» كانت ناشفة من دون الموسيقى خاصتها واعتماد الصوتيات مثل الأفلام زاد التجربة كان مللاً بنسبة لي. الخلاصة مع الأخذ بإحباطي من الجزء الثامن، ريزدنت إيفل ريكويم هي لعبة ممتعة بنسبة لي، جيمبلاي ليون أنقذ اللعبة بنظري ومتعة قتال الوحوش كانت أفضل مما تخيلته منها، تجربة غريس رغم تركيزها على الخوف والتي قد يحبها البعض لكنها مكررة أكثر من اللازم بنسبة لي أما موسيقى اللعبة بالكاد ستسمع لها في اللعبة هذا أن تذكرت وجودها مثل سابقتها.

فبراير 25, 2026

مراجعة : Paranormasight: The Mermaid’s Curse

قبل أسبوعين بالتمام جاء إعلان Paranormasight لعنة الحرية من خلال بث Nintendo Direct ولا أخفيكم حماستي من مشاهدة إعلان لواحدة من ألعابي المفضلة التي قضيت فيها تجربة مميزة قبل 3 سنوات تقريباً، رغم أن التجربة حينها كانت مزعجة بسبب تكديس الناشر لإصداراتها بوقت قريب من بعضها ما سبب اضطراب لجدول لعبي وانشغالي بحياتي الشخصية والمهنية، تلك الفترة التي كانت مهمة على كل الأصعدة أخرت كتابتي لمراجعة الجزء الأول لكن بنهاية الأمر كتبتها ونشرتها وأن لم يحالفك الحظ بقرائتها يمكنك الوصول لها بالضغط هنا. مراجعتنا لليوم ستكون للجزء الثاني منها وقبل البدء بالكتابة عنها أشكر الناشر «سكوير إينكس» على توفيرها نسخة مراجعة لها قبيل الإصدار بفترة لتجربة والحديث عن تجربتي معها لكم. القصة تحكي القصة عن «يوزا ميناكوتشي» صبي ورث مهنة من عائلة كصائد لآلئ بينما يقضي وقته رفقة أصدقائه على جزيرة تصادفه رؤى غريبة من أعماق المحيط تنادي به وتبدأ الأحداث بالتبلور وعليك حل الأحجيات وكشف غموضها خلال تجربتك. أحداث القصة تقع بعد عام من نهاية الجزء الأول على جزيرة خيالية تحمل اسم Kameshina غالباً مستلهمة من جزيرة يابانية اسمها Kami-Shima تقع قرب Tsu و Kyoto اليابانية. ننتهي من سرد النبذة القصصية وندخل برأي صراحة عنها، البداية حقيقة لم تحمسني خاصة تشابه مع نفس ما حاولت اللعبة تقديمه بطرحها لشخصيات عادية وغموض حول خلفيتهم ثم لاحقاً تتكشف بالتدريج خلال تقدمك مع تقدمي بالقصة بدأت تتغير نظرتي للشخصيات وبكونها لا تبني على نفس الفكرة من الجزء الماضي حتى الشخصيات بلعبة «لعنة الحورية» تختلف بتركيبة عن شخصيات اللعبة الأولى وحتى أجواء الأحداث وبكونها ساحلية أعطت إحساس مختلف، تصميم الألغاز في اللعبة أعطتني شعور لنفس إحساس قضية «جزيرة الحورية» من مانجا «المحقق كونان» بماذا تشبها ؟ سجل عندك معظم الألغاز مبنية على خرافات الجزيرة التي هي أصلاً مبنية على خرافات من قصص فعلية في اليابان الـPlot Twist هنا وما تحاول القصة طرحه أن الحورية هنا لا تعني حورية فعلية بل تجسدها على صفة مشاعر يتميز فيها الإنسان وهنا معضلة كل شخصية تخبرك عنها. جوانب أخرى الجزء الثاني لا يضيف الكثير بعيد عن القصة سواء اختصارات في الـUI وتصميمها لتكون مناسبة لأجواء الجزيرة لا أستطيع الحديث عنهم لأنه فعلياً لم تأثر على تجربتي حتى الألبوم الموسيقي مع أنه احتوى على مقطوعات موسيقية جيدة لكن مثل اللعبة الأولى سأنساها بعد إنهائي للعبة وإغلاقها. الخلاصة تجنبت عدم الإفصاح بتفاصيل أكثر عن القصة والشخصيات عمداً لأن Paranormasight قصة تروي تفسها من شخصياتها وكل تفصيلة تذكرها هذه الشخصيات تبني لحدث لاحق قادم الحديث فيها قد يخرب تجربة القارئ لكن ما يهمك فعلاً لو كنت متردداً Paranormasight تحافظ على كل شيء من اللعبة الأولى مع قصة جديدة وشخصيات جديدة وتطرح ثيمات مختلفة عن اللعبة الأولى.

فبراير 22, 2026

مراجعة : Nioh 3

مضت قرابة الخمس سنوات من تجربتي مع «نيوه 2» التي كانت واحدة من مفاجأة تجاربي بسنة 2020 اللعبة أعطتني ساعات عديدة من المتعة المتواصلة بفضل تصميم أنظمة لعب ادمانية وتنوع كبير بخيارات وطرق اللعب بها ومع إعلان «نيوه 3» تراود على لساني سؤال واحد بل أسئلة كثيرة منها هل يفعلها إستوديو «تيم نينجا» بتقديم لعبة جريئة أخرى أم أنه سيحافظ على ما أنجزه في «نيوه 2» وتقديم نفس المحتوى بنفس المتعة بلعبة الجديدة ؟ الجواب المختصر لا يوجد أي لتعرف هذه الإجابة عليك أن تكمل قراءة هذه المراجعة إلى النهاية لتعرف هل وصلت «نيوه 3» لحجم التوقعات منها على الأقل مني شخصياً ؟ هذه المراجعة تمت كتابة بنسخة على «ستيم» قدمها الناشر في المنطقة «مانجا برودكشن» السعودية قبل الإصدار بفترة لذا أي تفاصيل تطرأ على اللعبة في الوقت الحالي قد تختلف عن تجربتي هنا. فيما يخص ألية سرد المراجعة لن تتضمن أي تفاصيل عن القصة أو اللعبة نفسها لكن ما سأخبرك به هو تجربتي ومشاعري واللحظات التي قضيتها مع اللعبة خلال فترة التقييم التي سبقت موعد الإصدار في 6 فبراير 2026. القصة عندما أتحدث عن «نيوه 1» أو حتى دلوعتي «نيوه 2» جانب واحد كنت سأكون ساخط عليه بالحديث عنه وهو القصة الأمر اختلف جذرياً مع «نيوه 3» أحداث القصة هنا ممتعة أكثر مما تصورت بل كانت المحرك الحقيقي لأهتمامي بالتقدم باللعبة، كيف ذلك ؟ إخراج المشاهد ممتع يعطي جرعة سينمائية لمشاهدة مراراً بل لا تتوقف عند إخراجها السينمائي بناء الأحداث والشخصيات البطيء والذي يكافئك لاحقاً بتويستات قوية بالقصة أعطتني شيء كنت افتقده بلعبة «نيوه 2» قصة تحفزني على مواصلة اللعب لرؤية كل الأحداث بعد كل تطور وتقديم القصة هنا لم يكن عادياً بل قصة تجذب اهتمامك بمشاهدة مشاهدها طوال لعبك لها. نقطة مهمة في السرد القصة لـ«نيوه 3» إتقانها لدمج أكثر من حقبة زمنية بتاريخ اليابان بلعبة واحدة فنبدأ القصة مع فترة السينجوكو ثم ندخل بحقبة الإيدو ونصل النصف الأخير من القصة بحقبة باكوماتسو هذا الدمج بين الحقب كان مميز بفكرة دمجه بلعبة واحدة وهي المرة الأولى التي أرى قصة تحاول تقديمهم بفترة زمنية واحدة داخل اللعبة لكن للإسف ليست مثالية فترة الباكوماتسو كان التركيز لها الأضعف بكونها اخر المناطق التي تصل لها بنهاية القصة. أسلوب اللعب مثلما كانت «نيوه 2» نظام القتال وجمع الغنائم في «نيوه 3» لم يختلف كثيراً لكن أكبر إضافة كانت بزيادة عدد الدروع والأسلحة التي تحصل عليها ويمكنك القتال بها الساعات التي اقضيها في اللعب ممتعة إلى حد تفصلك عن الواقع تقضي ساعات وأنت تجرب كل سلاح تحصل عليه بشكل لا تراها في أي لعبة موت أخرى (سولز-لايك) قتال الزعماء أخذ حقه أيضاً معظم قتالات الزعماء كانت ممتعة وبأستثناء الزعماء العاديين قليل ما يتكرر محتوى اللعبة خلال تجربتي معها. أيضاً الشيء المختلف عن «نيوه 2» أن «نيوه 3» تبدو أسهل بكثير بمستوى صعوبة هزمت أول زعيمين من دون خسارة واحدة وحتى عندما تقدم قليل ما أعد موتاتي باللعبة أيضاً باللعب بأسلوب Dual Blade في «نيوه 3» يكسر جزئياً صعوبة اللعبة غير أن كثرت الشروحات تسهل لعبك. لا اعتبر السهولة هنا سلبية طالما كنت مستمتع جداً بلعبي لها لكن لحظة أن عندما تقدمت لمنطقة بعيدة في القصة قلة موتي حتى أني بدأت أتعجب من كوني ألعب «نيوه» أتذكر تجربتي مع الأول أو الثاني حتى الموت كان نصف لعبي في «نيوه 1» والربع تقريباً في «نيوه 2» لكن مع «نيوه 3» بالكاد مت والمرات القليلة التي اخسر فيها تكون عندما افقد التركيز على اللعبة. الجانب الفني الجزئين الماضية من «نيوه» لم تعلق بذاكرتي أي مقطوعات موسيقية طوال تجربتي لكن في «نيوه 3» جميع ألحان الزعماء كانت مميزة لا زلت أعود لسماعها للان حتى موسيقى الخسارة من «نيوه 2» عادت بشكل مختلف رغم أنه لا تعطي نفس الوقع كما هو اللحن الأصلي لكن إعادة استخدام لحن أيقوني مثله ميزة أقدرها منهم. الخلاصة بعدما قضيت ساعات من اللعب في «نيوه 3» أعتقد أني توصلت لقناعة بتوجه «كوي تيكمو» ناحية تقديم ألعابهم بشكل سينمائي أكثر البداية كانت مع Atelier Yumia ثم Dynasty Warriors Origins والان «نيوه 3» كل منها تشترك بكونها تضيف السينمائية لقصتها مع تجربة اللعب فيها ولو أردت أن اختزل «نيوه» فستكون أن الجزء الأول كان Build أولي ثم تطور وتحسن مع «نيوه 2» وفي «نيوه 3» أحدث الفريق موازنة رهيبة تجمع بين ما أحبه الناس في «نيوه 2» وما كانوا يطمحون برؤية فيها.

فبراير 7, 2026

مراجعة : Once Upon a Katamari

بداية هذا العام كانت لي تجربة مع لعبة كلاسيكية خضت تجربتها لأول مرة على PSP ورغم أن حماسي لم يكن موجودًا أصلاً لها لكن هذه التجربة كانت كفيلة بجعلي استشعر متعة الهواية بعيدة عن غثى ألعاب «الروج-لايك» المتكررة، اللعبة التي أتحدث عنها هي Patapon بجزئيها الذين صدروا لمنصات PS4/Switch 1 والحاسب الشخصي، اليوم لن أتحدث عن هذه اللعبة لأن أريد كتابة مقالة خاصة بها ولكن أود التذكير بأن لعبة جديدة من مطورينها أعلن عنها وستصدر العام المقبل، هذه المعلومة لتذكيركم بالتطلع لها. بعد تسعة أشهر مضت من سنة 2025 صدرت لعبة أخرى ذكرتني بها، لعبة غابت عننا قرابة 14 عام منذ آخر لعبة جديدة وبعد إعادة إصدار السلسلة تعود بلعبة جديدة بالكامل بفكرة أكثر جرأة وتنفيذ ممتع لأفكار فكما يوضح العنوان هذه اللعبة هي ما سنتحدث عنه هنا. مشاعري خلال التجربة لن ادخل بالحديث عن تفاصيل اللعبة نفسها لأشرح فكرتها ولكن من المعلوم أنك تستطيع إجراء بعض البحث عنها سواء بأستخدام محرك بحث «قوقل» أو طرح سؤالك لمساعدك الذكي أي كان النموذج الذي تستخدمه أكان Human AI أو Deep Seek فكلاهما سيعطيك إجابة واضحة ولن اشرح نظام اللعب لأن هذه ساتركها لتجربتك ولكن لن تواجه أي صعوبة باللعب وستتعلم عليها بسرعة. عندما كنت ألعب أول ما بدأت أدركع دده غياب استيعابي بالوقت الذي اقضيه فقبل بداية تجربتي أعطتني اللعبة خيارين للعب واحد بالتحكم الكلاسيكي وهو أن تلعب اللعبة بعصى الانالوج L3 و R3 أو بالخيار الثاني والاسهل أن تلعب بعصى L3 كلا التجربتين تضيف متعة خالصة فيهم وحتى النظام المبسط لا يقلل التحدي عندما تلعب لكنه يقلل حدة التوتر من انزلاق الكرة التي تدفعها وهو شيء لن تشعر به بما أنك مدمن الاستمتاع بالتجربة ومع الموسيقى المتنوعة والتي تحصل عليها مع تقدمك ستدمن سماعة الاغاني بعقلك حتى عندما تتوقف عن اللعب أو تحاول النوم. شعوري بعد التجربة أفضل شعور شعرت به، الأمر يشبه عندما تلعب Resident Evil Revelation 2 مع العائلة أو صديق على نفس الشاشة وحتى رغم لم تنهي المهمة لكن شعور التجربة لوحده يكفي أن يجعل ذلك اليوم من أفضل ذكرياتك في ليالي الشتاء، لعبة «كان يما كان في القديم الزمان عن كيتاماري» هي من الألعاب القصيرة لكن بساطة، تنوع أفكارها وتصميم عوالمها الذي تبني نفسها على حقبات من تاريخ البشرية مابين عوالم تذهب بها إلى الغرب الأمريكي ثم تعود بنا نحو اليابان القديمة هذه فقط عالمين من التجربة كاملة وكلما تقدمت بالعوالم تستشكف عوالم أكثر تميزاً فيها، مراحل أكثر متعة وأغاني جديدة تسمع لها خلال دحرجت الكرة. الختام لعبة «كان يما كان في القديم الزمان عن كيتاماري» هي من الألعاب التي سأنصح بها لمن يبحث عن تجربة قصيرة بأفكار متنوعة، بعيدة عن غثى الأفكار المكررة التي أصابت مطورين الانديز، لعبة لا تشعر بالضجر خلال تجربتك معها وستحب كل لحظة تقضيها باللعبة حتى مع استفزازها لك بالتحكم لكنك ستعود لتقدر وقتك معها وستبدأ تتكون لديك فكرة أنه مصممة بمفهوم لعبة حقيقية، هي تجربة تنتهي بعد نهاية وقتك معها وتبقى لحظاتها ذكريات معك.

أكتوبر 31, 2025

مراجعة : Freedom Wars

من أكثر فترات العقد الماضي إثارة كانت في تلك الأيام التي كنا نشاهد «كلونز» سلسلة «مونستر هنتر» بغزارة فبينما طورت «كوي تيكمو» لعبة اسمها Toukiden طورت «بانداي نامكو» سلسلة God Eater ثم بعدها حاولت «سوني» تطوير لعبة «مونستر هنتر» الخاصة بها بلعبتين وليست واحدة الأولى هي Soul Sacrifice والثانية Freedom Wars كلا اللعبتين صدرت لجهاز PS Vita بين سنوات 2012 و 2014 لكن رغم تميز اللعبتين على الصعيد الفني لم تنجح أي منهم بكسر أرقام «مونستر هنتر» رغم أن «فريدوم وورز» باعت مليون نسخة على «الفيتا» وحافظة على عدد لاعبين نشط لسنوات حتى إغلاق خوادمها واللعبة الثانية Soul Sacrifice لم تبع مليون نسخة ولكنها صنعت مجتمع وفي لا زال يتكلم عنها حتى اليوم ويثني على تميزها ولا يشبها كـ«كلون» لسلسلة «مونستر هنتر» بل تجربة حقيقية خاصة فيها. رغم كل شيء النجاح التجاري هو ما يحدد استمرارية العنوان وحتى «فريدوم وورز» لم تحظى بفرصة ثانية حتى رغم مطالبة مخرجها بها لكن الأمر قد تغير مع صفقة شركتي «سوني» و «بانداي نامكو» لجلب بعض ألعابهم للمنصات الحديثة الأمر الذي فتح باب التكهنات لما يمكن إعادة إصداره من «سوني» وأعطى أمل جديد لألعاب «سوني» القديمة بأن تنتعش وتحظى بفرصة جديدة رغم أن «سوني» دفعت تكلفة فرص كثيرة قبلها لم تنجح أي منها بأستعادة هذه التكلفة التي أدت لاحقاً لإتخاذ قرار دمج مطورين إستديوهات «سوني» اليابانية المعروفاً سابقاً بإسم Japan Studios مع فريق Asobi Team القرار الذي كان جرأة غير مسبوقة لم يمتلكها أي من روساء «سوني» شكلت صدمة للمطورين نفسهم الذين لم يرغبوا بالعودة لتطوير المشاريع الكبيرة مثلما كانوا يفعلون خلال الجيل الخامس والسادس والأمر ترجم بالنهاية لخروجهم من «سوني» والبحث عن شركات أخرى للعمل معها أو تأسيس فرق مستقلة وحقيقة برأي الشخصي خروج مطورين «سوني» هي فرصة ذهبية وصفقة ناجحة للجميع بقاء المواهب لسنوات مع «سوني» ومواصلة تطويرهم لمشاريع صغيرة قلل فرص المخاطرة وربما جعل البعض منهم يعتاد على دور الفريق ليكون مساعد بعملية تطوير مشاريع أخرى، خروجهم من «سوني» فرصة لشركات أخرى لأستقطاب خبرات طويلة بعضهم كان يعمل مع «سوني» لحوالي 30 سنة وجودهم بمكان جديد سيساعد المطورين الجدد في أي شركة ينضمون لها أو إستوديو مستقل يتأسس تحتهم. وبعد ما انتهيت من إعطاء نبذة تاريخية لنعد للحديث عن «فريدوم وورز» فمن يعرفني أن هذه اللعبة من مفضلاتي ولا زلت استمتع بلعبها لكن بعد إعادة التجربة مع الريماستر أعتقدت أني سأحبها كما هي ولكن الانطباع بعد 100 ساعة قضيتها باللعب على «سويتش 1» ثم اكملت التجربة مع «سويتش 2» لا زالت تقدم نفس المتعة بأستثناء أنه تقنياً انتهت، تجربتي مع التحكم كانت من الأسوء والكاميرا المحدودة رغم تحسينها لكن لا تعالج كونها لعبة «فيتا» الريماستر لا يضيف شيء على التجربة الأصلية ولا يصلح مشاكلها وهو مؤسف لشخص خاض تجربتها لساعات كثيرة على PS Vita لكن بنسبة للاعبين الجدد عليها من الصعب توصية اللعبة دون معرفة مدى تقبلك للعبة قديمة بكاميرا محدودة وتحكم دبابة بمعايير اليوم بسنة 2012 التحكم والكاميرا كانت مثالية لكن وبعد تجربة لعبة SAO FB والتي هي من نفس المطور وتستخدم الميكانيكيات نفسها التجربة هنا كانت أفضل بفوارق ضوئية، الريماستر لم يراعي التجربة الأحدث وحافظ على تقديم نفس تجربة 2012 على منصات لم تصمم لها. قد تتفاجئ لما أعيد تكرار نفس النقطة والعودة لتذكيرك بكون التحكم والكاميرا بالريماستر ستقتل استمتاعك بها السبب لأن قصة اللعبة وتنوع الأسلحة وطرق القتال لا زالت ممتعة، القصة والعالم مميزة، لا زالت من أكثر القصص تميزاً ولا خط مقارنة بينها وبين God Eater لكن للعبة تم نقلها من PS Vita إلى أي جهاز «كونسول» لا تتوقع تجربة مثالية من دون ملاحظة جهد ضخم يتم بذله بصقل النسخة ورغم أن الفريق حاول تحسين ما يمكن تحسينه لكن تذكر أن تطوير هذه اللعبة من الأساس كانت عملية معقدة لا أحد يرغب بتكرار تجربة العمل بها وأعتقد تفهمت سبب ترخيص «سوني» لعملية نقل اللعبة إلى «بانداي نامكو» أو لماذا لم تفكر بنقل Soul Sacrifice حتى اليوم. الجواب بهذا الريماستر، ألعاب المحمول المتخصص سواء PS Vita أو PSP وحتى DS و 3DS لم تصمم لتكون ألعاب مناسبة لنقلها إلى الشاشة الكبيرة وعملية نقلها ستتطلب مجهود 1000 إنسان يعمل على لعبة رياضية سنوية لأجل تحقيق أكثر نتيجة مرضية وليست الأفضل لتجربتها حتى. مع أن الرغبة بالحديث المطول عن قصة اللعبة وشرح أنظمة لعبها منذ اللحظة التي تم الإعلان عن الريماستر لكن لم النسخة لمستوى تطلعاتي لما يمكن تحسينه باللعبة وحقيقة لا أرى أن من قرأ مراجعتي بـSAO FB سيجد اختلاف بتجربة اللعبتين، سيفهم ميكانيكيات اللعب بسرعة وسينغمس بالقصة أسرع. نقطة مهمة تحسب للريماستر إلغاء قيود المناطق بتجربة الشبكة «الاونلاين» والتي كانت عائق ومشكلة كبيرة بنسخة «فيتا» يكفي قراءة شكاوي اللاعبين على «ريديت» لأخذ فكرة بسيطة عن مدى سوء تنفيذها بلعبة تعتمد على «الاونلاين» وبعيداً عن التحكم والكاميرا اللعبة تملك أكبر عدد أسلحة، قتالات زعماء مسلية ومحتوى ممتاز يكفيك لساعات.

أكتوبر 9, 2025

مراجعة : Digimon Story Time Stranger

قبل عشر سنوات بالتمام والكمال كانت أول تجاربي مع لعبة «ديجيمون» عندمة لعبت Digimon Story Cyber Sleuth على جهاز PS Vita وبرغم أنه لم تتملكني أي رغبة قوية للحماس قبل تلك التجربة ألا أني أتذكر حبي وإعجابي بكل دقيقة خضتها فيها رغم أن الانطباع العام كان سلبياً لكن معظم تلك الإنتقادات أتت من الجانب الاخر للكرة الأرضية. من اللحظات الكثيرة التي أتذكرها من تلك التجربة عندما كنت في بدايتي بالمرحلة الثانوية ومدى أرتباط تلك الفترة بالكثير من التجارب لكن ليس من بينها أي لعبة «ديجيمون» لأن بصراحة ذكرياتي مع السلسلة لا ترتبط ألا مع النسخة العربية من الموسم الثالث بعدها أعدت مشاهدة بالنسخة اليابانية لأن تلك النسخة حجبت الكثير من الجوانب *السوداوية* بالقصة أعني طرح أفكار بأنمي موجه غالباً لفئة مراهقة وأصغر تتضمن أفكار عن المعاناة من الاغتصاب وتوابعها ليست الشكل المثالي التي ترغب أي محطة تلفزيون بعرضه لجمهورها وشخصياً سلسلة «ديجيمون» ماقبل الثالث لا تعني الكثير لي فأنا لا أحب الموسم الأول رغم شعبية الكبيرة لا أتذكر أصوات الشخصيات العربية رغم تقديري الكبير لمن خلفها ورغم أن تقريباً ممن هم من جيلي يحبون الموسم الأول، لم أحب الموسم الثاني ولكن أعتقد ذلك رأي شائع لأن لم أرى أحد يحبه أيضاً، أما الألعاب لم ألعب سواء لعبة واحدة على PS1 لا أتذكر اسمها بالتحديد ولكن لم تكن مسلية لعمري حينها وانقطعت عن السلسلة فترة طويلة حتى لعبت «ديجيمون ستوري» في 2015 وكانت ولا تزال تتملكني الرغبة بكتابة مراجعة لها مع إصدار نسخة «سويتش 1» قبل ثلاث سنوات(؟) لأنه كانت من رغباتي للألعاب التي أود إعادتها، وكي لا يطال الحديث عن الماضي سأترك التكملة لوقت أنهي كتابتي لمراجعة Cyber Sleuth لأن هنالك تفاصيل لم تذكر أود الحديث عنها وقصص أرويها لكن من الصعب الموازنة بين عملك في الميدان وعملك على المكتب بصورة متكافئة. بالعودة للحاضر «تايم سترينجر» من الألعاب التي أنتظرتها طويلاً، هي لعبة مرت بمراحل كثيرة ومن التغيرات التي حدثت أتوقع أن الكثير لم تكن مخططة مسبقاً أو حتى لم يكن للفريق حيلة ألا مواصلة العمل وتقديم مع يمكن تقديمه لكن النتيجة النهائية مبهرة فاللعبة تحافظ تقريباً على نفس أسلوب اللعب، تحاول أخذ مسار للقصة أكثر جرأة لكنها مجدداً تصطدم بمشاكل تطويرها، كيف ذلك لنعد للطاولة ونتحدث عن كل جانب لوحده كي يسهل فهم الفكرة والانطباع الشخصي لي مع هذه اللعبة التي مع كل ما مرت فيه وخروج منتجها بوسط عملية التطوير لم تكن اللعبة حينها بأفضل شكل لكن صدرت بشكل مرضي على الأقل. القصة مثل كل قصص «ديجيمون» تبدأ الأحداث عندما ينكسر ذلك الحاجز الذي يفصل بين عالمين الرقمي والواقعي وكنتيجة لذلك تتغير موازين العالمين وتختلط ببعضهما وهنا عليك بعد اختيارك لجنس شخصيتك الرئيسية القتال لأستعادة ذلك التوازن. أول نقطة أود الحديث عنها هنا هي ومع أن الفريق أراد إدخال الشخصية الرئيسية بالقصة إلا أن هذا لم يكن كافياً فلأسف دور الشخصية الصامتة لا زال هامشي جداً وأنت فقط هنا تشاهد الأحداث تمنيت لو أن القصة أخذت مسار مختلف عن تجربتها مع «سايبر سليث» وحاولت تقديم شخصية فعلية للقصة لأن بصراحة لم أعد أتقبل دور الشخصية الصامتة بالقصة حتى بالنسبة لقصة «ديجيمون». ثاني نقطة للحديث ربما هذه أكثر قصة «ديجيمون» استمتع فيها، تقديم الشخصيات الأخرى وطرح الثيمظ لها تملك جرأة غير مسبوقة وبناء الأحداث خلال النصف الأول يدخلك بحالة من الحماس للأسف هذا البناء المستعجل أستطيع وصفه بالـ(مستعجل) بعد معرفتك بالشخصية ومشاهدة قصتها تقرر اللعبة لاحقاً السحب عليها وعوضاً عن إنهاء العقدة تركز على شخصية واحدة لإنهاء القصة وتترك البقية متوقفين عند مفترق طرق. مشكلة ثانية اللعبة تتجاهلها تقديم شخصيات مضادة للبطل بشكل سيء أعني أحب نوع القصص الذي تقدمه لكن تجاهل دور شخصية مضادة وتهميشه لمجرد أن تأدي دور كانت ولا زالت من نقاط ضعف السلسلة منذ «سايبر سليث». ثالث نقطة في إخراج المشاهد لا زلت منبهر منها فبغض النظر عن كونها قصة «ديجيمون» أعتيادية المشاهد في «تايم سترينجر» ممتعة بصرياً، مشاهد المعارك مسلية وتصوير «شينجوكو» اليابانية مميزة باللعبة، تصميم البيئات ممتاز والدنجنز ستركها لفقرة لاحقة للحديث عنها لكن مجملاً مشاهد القصة لن تخذلك بالأستمتاع بتجربة القصة. أسلوب اللعب بينما اللعبة تنقسم لعالمين بميكانيكيات لعب مختلفة، نظام القتال بأستخدام «ديجيمون»  لا يبتعد عن «سايبر سليث» ولا يضيف أي ميزة أو يطور منها نظام القتال يمكن اختصاره بتعاقب أدوار عادي مثل كل ألعاب فاينل فانتسي ولكن هنا كل معركة يجب تفكر فيها أكثر كل واحد يملك نقاط ضعف معينة وعليك استغلاله بتوظيف «الديجيمون» المناسب لضربها ليست بالمشكلة عندي لأني لا زلت استمتع بها المشكلة تكمن بما بعد التجربة فلا زالت السلسلة تجبرك على grinding لساعات طويلة لتطوير وحوشك وكي تتقدم تحتاج لوصول لفلك عند حد معين لأجل هزيمة الوحش فحتى استغلال نقاط الضعف لا تساعدك بكسر السلسلة بل ستضطر دوماً للعودة للوراء وحرث الأرض لتطوير وحوشك ثم العودة لهزيمة الزعيم للتقدم. من تجربة اللعبة على «ستيم» هذه اللعبة لا تناسب اللعب الطويل على جلسة واحدة أكثر من 3 ساعات لعب ستشعر أن ظهرك تصلب على الكرسي لذلك كنت سأحب grinding للعبة لو كانت على جهاز مثل «الفيتا» أو «السويتش» تجربة مرنة لا تضر بصحتك وتجبرك على الجلوس لساعات طويلة مقابل الشاشة يمكنك تركها والعودة لها أسهل من الشاشة بعد نصف ساعة راحة (على الأقل هذه المطلوبة لكل شخص يلعب) ونقطة هذه قد لا يحب الكثيرين تجربة grinding في «ديجيمون» خاصة في البداية وكون الانطباع العام سيكون قادم من استعادة ذكريات الطفولة لكن وجب تحذيرك أن خلف هذه الذكريات ساعات مملة من القيام بنفس الشيء لأجل تطوير شخصيتك. المهام الجانبية وتصميم «الدنجنز» في «تايم سترينجر» هي نقطة سوداء وسط بحر أزرق كي لا يفهم رأي بشكل خاطئ لنتحدث عنها بشكل مفصل هذه المهام التي عادة ما تلعبها بينما تسمع بودكاست أو تشاهد فيديو بالشاشة الثانية حرفياً، مهام بدون سيناريو لمعرفة ولا ترتبط بعلاقة بالقصة مجرد أنك تلعبها لزيادة لفلك للشخصية وفقط ستنهي المهمة وأنت لا ترغب بتذكرها حتى. تصميم الدنجنز ليس كسول ولكن عادي تخيل دنجنز لعبة ممله مثل «دوت هاك» مع ساعات من grinding لتطوير وحوشك ؟ بالضبط هذا نفس تجربة لعب أي لعبة من ألعاب Neptunia تضيع ساعات من التجربة داخل دنجنز ممله ومكررة حتى «سايبر سليث» ورغم اشتراكها بنفس العيب ألا أن استكشاف الدنجنز ظاهرياً ممتع في «تايم سترينجر» ستشعرك بأنه تصميمها بوقت أقصر لإنهاء العمل. الجانب الفني تصميم الشخصيات مميز بل من سعادتي مع اللعبة رؤية عودة «ياسودا» للعمل على تصميم الشخصيات مجدداً لا تفهمني خطأ تصميم شخصيات Digimon Survive لا زال المفضل عندي ولكن

أكتوبر 3, 2025

مراجعة : Atelier Resleriana

معلومة لا يدركها الكثيرين من محبي السلسلة أن المرة الوحيدة التي كنت ساخطاً بقوة سلبية كانت بسنة 2018 حول حولها تقريباً عندما صدرت 3 ألعاب للسلسلة لأول مرة وبشكل غريب لم يوفق الفريق بإدارة موارد كل مشروع وللأسف هذه الحادثة رغم أنه كانت درس قاسي على الفريق تعلم منها وعدل من مساره ألا أنه تكررت فخلال العامين الماضين صدرت لعبتين رئيسية واحدة جاتشا والثانية بلعبة «كونسول» وهذه لعبة ثالثة وخلال شهر ستصدر ريماستر ثلاثية Secret ما يجعل إصدارات السلسلة تصل لأربع ألعاب في عام واحد من دون ذكر إطلاق الموسم الثاني لقصة Resleriana للهواتف الذكية لكن مجملاً كيف كان استقبال هذه اللعبة بنسبة ؟ السطور القادمة ستجيب هذا التساؤل. بداية شخصياً توقعت أن هذه اللعبة هي نسخة مدفوعة من قصة الموسم الأول للعبة «الجاتشا» لكن المفاجأة كانت أنه أقرب لكونها لعبة أبطال (بمعنى All-Stars) للسلسلة تجمع شخصيات الألعاب الماضية بقصة واحدة تجمعهم سوية ونوعاً انطباعي مشتت فهذه القصص جديدة على السلسلة والمرة الوحيدة التي تم تقديمها بلعبة Nelke والتي كانت شخصيتها رحالة أكثر من كونها خيميائية هذا العنصر بتقديم خلفية مختلفة للبطلة ساعد اللعبة كثيراً لكن هنا سنرى أن هنالك بطلين وكلاهما تقريباً من خلفية متشابهة مع شخصيات السلسلة السابقة وإعادة تدوير نفس الأنظمة التي قدمتها لعبة Atelier Yumia مع العودة لنظام الأوامر والتحكم بكل الشخصيات في القتال. بالحديث عن القصة لا أتوقع تقديم قصة فعلية أكثر من كون تجربة السلسلة اعتبرها استرخاء وفرصة للأستمتاع بالتفاعل بين الشخصيات لكن هذه اللعبة تأخذ الأمر لمستوى بعيد هي تصب كل تركيزها على الشخصيات القديمة وكيف تتفاعل معهم البطلة الجديدة أكثر من البطلة نفسها، للأسف «ريا» شخصية ممتعة بحوارات مميزة لكن القصة لا تظهر هذا الجانب دون إقحام أي شخصية أخرى معها وحتى دور Slade (انطقها بالعربي) هامشي جداً بنسبة للعبة أعني مرت سنوات من آخر لعبة يظهر بها شخصية ذكورية بالقصة لكن هنا لا تفهم دوره بالضبط أو طبيعية علاقة مع «ريا» لكن اللعبة تنسى كل الشخصيات الأصلية للعبة وتركز على مشاهد البطلة الجديدة «ريا» وتفاعلها مع كل بطلة سابقة خلال رحلة تعلمها للخيمياء. نظام القتال ونظام الخلط باللعبة لا يختلف كثيراً عن لعبة Atelier Yumia فنظام القتال يعود لطريقة نظام الأوامر المتعارف عليه بالسلسلة قبل ثلاثية Secret ونظام الخيمياء فيها حصل على تحسين من الجزء الماضي مع المحافظة على بساطة وحقيقة لم تعد السلسلة مميزة بهذا الجانب وأنا شخصياً تمللت وطفشت منه وبات تركيزي للأستمتاع مع الشخصيات وقصتها وألحانها وبصورة أكبر السلسلة هي مهربي من التجارب الثقيلة والدسمة. أعني قد يبدو الأمر مختصراً لكن اللعبة لا تقدم الكثير خارج الشخصيات بينما القصة هي أضعف نقاطها، أسلوب اللعب ممتع كما هو في الألعاب الماضية، موسيقى اللعبة أيقونية أكثر من Yumia وحتى ثلاثية Secret لكن تمنيت لو أن اللعبة قدمت أكثر مما حصلته عليه البطلة الجديدة مميزة، هنالك «بوتنشال» لشيء أفضل أتمنى فقط ألا تكون Resleriana نهاية لها أو أن تتوقف بقصة الموسم الثاني للجاتشا.

سبتمبر 28, 2025

مراجعة : Silent Hill f

قبل سنتين من اليوم لم أكن من أشد المهتمين بعودة السلسلة خاصة مع بزوخ بصيص أمل لعودتها وحتى وأن عادت فسيبقى السؤال (كيف ستعود؟) و (هل سأحبها؟) و (تستحق العودة) أم الأفضل أن تبقى «نوستاليجا» أحن لها بين حين وأخرى. اللحظة التي تلت إعلان جزء f كبدأ كما لو أنه اسم رمزي سبقه إعلان لريميك الجزء الثاني للسلسلة المفضل للكثيرين وعدد من مجموعة من المشاريع الأخرى التي لم أكترث بها ولا أعلم أي شيء عنها حقيقة لم تبدو مثيرة للأنتباه لكي أهتم واقرأ عنها حتى، لم أكن أريد تضيع وقتي بمعرفة أخبارها، لم تعني أي شيء ولا حتى الآن لا أعرف كم مشروع أعلن عنه ليس ريميك «التل الصامت 2» أو «التل الصامت f»، لكن لأصدق القول أعتقد أن قراءة اسم RyuKishi07 ضمن طاقم فريق العمل كان كفيل بإعطائي دفعة تقائل للقول أنه ربما هذه فرصة لتبرز السلسلة من جديد وبشكل أفضل من قبل وهنا بدأت أعد الأيام تمضي حتى حانت اللحظة. في يوم العاشر من شهر سبتمبر كان الوقت متأخر في الليل وكنت كالعادة مؤخراً تأخرت عن موعد نومي وبمحاولة مني لتضيع الثواني القليلة قبل أن أخلد للنوم فتحت الإيميل أقرأ رؤوس العناوين التي تصلني واحدة منها وصلتني من دقائق قبل فتح البريد أذ بالعنوان مكتوب «سايلنت هيل f» يسبقه كتابة رمز مراجعة وهنا هلمت بفتحه وقراءة التعليمات ثم قمت بتفعيل الكود والدخول على التجربة مباشرة وفي حين قمت بتحميل اللعبة شكرت شركة «كونامي» على ثقتهم بي وتقديم هذه الفرصة لكتابة مراجعة عربية فريدة ومميزة لواحدة من الألعاب التي أتطلع لها ليس فقط لدور كاتبها الياباني «ريوكيشي07» وحتى بعد معرفتي أنه كان فان قديم وحقيقي للسلسلة القديم ويملك نفس النظرة تجاها التي تملكتني أعتقدت أن هنالك فرصة بإعادة تموضع «سايلنت هيل» كسلسلة وأستحداث بوصلة تساهم بدل الفريق بعدها لمستقبل أفضل لها. عندما بدأت التجربة ولعبت خلال الثلاث ساعات الأولى توقفت أستدرك شعور التجربة الذي أحسست فيه، شعور غريب لم ينتابني من قبل، الضباب من حولك والقرية اليابانية المهجورة والشخصيات التي تصادفها وتشعرك بكونها على أرتباط مع «هيناكو» بطلة القصة المفترضة كلها مشاعر تعيد لي ذكريات تجربة «سايلنت هيل 1» المرة الأولى التي لعبتها كنت بوسط الضباب ضائعة لا أدل الطريق ولا أعرف أي شيء سواء أني أصادف شخصيات أسمعها تتحدث لكني أشعر بشعور أني منفصل عن مجريات أحداث الشخصيات البداية كانت مربكة، الطرق الضيقة والأزقة فيها موحشة الضياع وسطها حتمي والطريق التي تحتاج أن تسلكه ستعرفه بمحاولتك العبور من كل الطرق أمامك حتى تصل للمنطقة التالية. قصة اللعبة لا يبدو أنه تحكي عن أب يبحث عن ابنة، زوج يبحث عن زوجة أو ابنة تبحث عن والدها، القصة تطرح مجموعة من الثيمات ولا أي منها له علاقة بالبحث عن عزيز أو صديق بل حتى أن هواجيس «هيناكو» متمحورة حول نفسها، حياتها ومن يحدد الطريقة التي تعيشها للمستقبل رأيت بمشاهد للقصة أن «هيناكو» على خلاف مع والدها وهناك مشهد لوالدتها تحاول طمأنتها لكن أي من هذا يجيب على تساؤل «هيناكو» فهي ترفض الانصياع لوالدها بينما والدتها تحاول إقناعها هي تخرج من البيت لجلس مع رفاقها من المدرسة لكنها هنا معهم عوضاً عن شعورها بالأرتياح لا تشعر به، رفاقها أيضاً يعانون المثل سطوة ممن هم أكبر منهم على حياتهم، «شو» الذي يتردد يرى أن مستقبله تختاره أسرة بكونه رجل بينما «ريكو» يتملكها شعور بالعزلة وأن الفرصة تسلب منها. توظيف هذه الثيمات داخل قصة وطرحها كان قمة «سايلنت هيل f» اللعبة التي تحاول دمج الرعب النفسي من البيئة المحيطة مثل كل لعبة في السلسلة ومحاولة لقصة مركزة لا تنتهي بنهاية العقدة بل تجعلك تفكر بها وتبحث في عالمها تذكرك بتجربة «سايلنت هيل 4» بينما أضطراب «هيناكو» تعيدك تجربتك مع معاناة «سايلنت هيل 3» والبيئة الضيقة ومقدمتها تحي ذكرى «سايلنت هيل 1» وكي لا تطول القصة لنقل أن «سايلنت هيل f» تجمع أفضل ما تملكه السلسلة وتضيف عليها قصة يبرع كاتبها بتقديم الجانب النفسي المضطرب من خلالها تحاول المساس بالقضايا الاجتماعية التي تشكل حياتهم وتعصرهم إلى أقصى حدود تحملهم هذه المعاناة تشاهد من تجربة كل شخصية بالقصة تعاني أزمة الخاصة التي تتشاركها مع غيرها لكن كل منها يعجز عن سردها لقناعة بعدم جدوى البوح بها. نظام القتال في «سايلنت هيل f» لا يبتعد عن شكله المتعارف عليه بألعاب السلسلة سابقاً تم تحسين التصدي والتفادي لتكون سلس لكن جوهر تصميم الزعماء لم يختلف برأي، التجربة واحدة لا زلت أكره الدخول في أي قتال باللعبة لأن ببساطة الموارد شحيحة والقتال يستهلكها كلها لذا شعور الهروب منها جميل، ظهور الوحوش الغريبة فجأة لا زال يوترني بعض اللحظات تضيف توتر إضافي مثل جزئيات المطاردة من السواد، «سايلنت هيل f» أضافت أيضاً شجرة مهارات مصغرة تتيح لك تطوير حركتك بالقفز ومساحة تخزين أدواتك وحتى ألية الضرب إحساسه سلس أكثر من ريميك «سايلنت هيل 2»، تصميم الزعماء يستغل هذه الإضافات لكن لا تتوقع لعبة آكشن ممتعة فعدد الزعماء قليل لكن كل زعيم مصمم بصورة مختلفة تميزه عن غيره هذا يعوض قلة العدد كلعبة أولى على الأقل لأنه تفتح المجال للتحسين مستقبلاً لو نجحت. أتذكر خلال تجربتي مع لعبة «هيغوراشي» كانت واحدة من المشاعر السلبية هي إخراج المشاهد وأعني منفهم بسبب محدودية الموارد لها، هنا في «سايلنت هيل f» تشعر أن «ريوكيشي07» أضاف لمساته الإخراجية بتصوير المشاهد الحماسية والتي تصيبك بالذعر، تعابير وجه الشخصيات باتت معبرة بعضها قد تبدو مألوفة لو شاهدت الأنمي الأصلي المقتبس من اللعبة ستشعر بنفس الشعور من رؤية تعابير وجه مخيفة. واحدة من التفاصيل التي أحبها في «سايلنت هيل f» أيضاً أهتمام الفريق بتصميم البيئات ليس فقط كونه من اليابان القديمة بل حتى الألغاز مصممة بأفكار يابانية مثل بعض الألعاب تتطلب ترتيب حروف معينة أو كلمات بالكانجي والممتع بنسبة لي مثلما أعتادت السلسلة هنالك عدد أقل من التلميحات لكن ستجد بعضها في الملاحظات التي تجمعها أو محادثتك مع الشخصيات أو حتى أن «هيناكو» قد تلمح بها وهي تتحدث لنفسها. شيء آخر لحظة خلال تجربتي بعض المعابد التي تزورها في «سايلنت هيل f» تعطي إحساس قوي لمنطقة المستنقعات تلك من «دارك سولز 1» ليس بطريقة تصميمها ولكن بشعور الضياع فيها لأن أكثر من مرة ادخل المنطقة أضيع فيها حتى بالنظر للخريطة بالكاد تجد طريقك، أيضاً الألغاز مصممة كي تفشل بها مرة أو مرتين لذا لا ترهق نفسك بمحاولة حلها من المرة الأولى. مجملاً «سايلنت هيل f» تعتبر من أكثر الألعاب التي ترقبتها حتى ريميك «سايلنت هيل 2» لم أتحمس له لهذا الحد وحقيقة بعد تجربتي اللعبة لم تتوقف كسر حواجز توقعاتي منها في كل مرة تبهرني بشيء

سبتمبر 20, 2025
Scroll to Top