مراجعة : Elden Ring
ثلاثة سنوات هي مدة كافية للإنتظار، وهاهي مضت كما لو كانت في الأمس، فبعد سنوات سنحت لي فرصة لأضع يدي على تجربة واحدة من أبرز ألعاب العام، وواحدة من الألعاب المرتقبة لي شخصياً، فكيف كان انطباعي منها؟ هذا ما سأكتبه بالتفصيل من خلال هذه المراجعة التي قضيت فترة ليست بالقصيرة بكتابتها فهيا بنا نغوص في أعماقها ونتعرف عن قرب على ماهية Elden Ring ولما استحقت وقتي لأكتب عنها فضلاً عن عدد الساعات الكبير الذي وضعته فيها، فهيا بنا نبحر نحو العالم مابين الأراضي ونحارب لأجل حياتنا للوصول لغايتنا التي لا تخبرنا بها اللعبة وتركت وحيداً تبحث عن إجابتها ضائعاً وسط عالم تملؤه الوحوش التي لم تعرف الرحمة ومستعدة لسفك دمائك كلما عبرت من حولها، نحو الفردوس الذي ينتظرك في نهاية الطريق. قبل أن أتحدث في اللعبة وجب علي شرح لك ألية كتابة هذه المراجعة بينما أعتاد البعض على تنوع أساليبي في كتابة المراجعات حرصت أن تكون هذه المراجعة مختلفة، تيمناً في التغير الذي أحدثته اللعبة لفلسفة الفريق في التصميم أريد تقديم شعور مشابه بطريقتي في الكتابة واحدة منها هي كتابة هذه المراجعة بصورة مختلفة عما سبق أن كتبته في حياتي لهذا قررت خلق فقرات جديدة ستشاهدونها خلال قرائتكم من وإلى خلال هذه المراجعة. ماذا تعني لي السلسلة لي؟دارك بنسبة لي هي مخزون للكثير من الذكريات خاصة عندما نتحدث عن الأولى فرغم أنه كانت ثاني تجربة لي بعد ديمونز سولز التي لم أكملها حينها لكن دارك سولز علمتني للكثير عنها وكانت رحيمة بشكل أكبر منها بجانب تفضيلي لتصامبم مناطقها والصعوبات التي احتاجها لتخطي كل منها مع أن هذه الفقرة أردت تجنب ذكر أي لحظات وردية مثلما يفعل سائر من يتحدث عنها على الإنترنت لكن لا شيء لاقوله بعيد عن ذكرياتي معها وكيف كانت أيامي خلال 2011 عندما كنا نتجمع معاً ثم نلعب بينما بقية الأسرة تشاهدنا نلعبها ثم نصرخ عندما نخسر من عدو واحد أو عندما يتجاوز واحد منها زعيم فنطر لمساندته معنوياً لتخطي القادم في اللعبة، مع أنه تبدو كذكريات غير ملموسة للبعض بكون ميه الكثير من الورديات هنا، كانت كذلك بالطبع تجربتي المنفردة لها لحظاتها لكن رغبت بالحديث عن هذه الذكرى لكون إلدن رينج تمثل ذكرى العشر السنوات على تلك اللحظات حتى مع شعوري بالملل مع دارك سولز 3 للسلسلة وقع كبير على تفضيلاتي فلن أنسى أن مصدر إنجذابي بدارك سولز الأولى كانت عندما قرأت في فقرة لفاميتسو عن كيفية صناعة Drake Sword من خلال قطع ذيل التنين في اللعبة والذي سيساعدك خلال بداياتك أو عندما لا اذكر اسم المنطقة لكن كانت تعطي شعور فضولي في استكشافها لأول مرة أو بقتال كالامايت رغم عدم تقدير مجتمع اللعبة له لكن اللحظات الأولى والمشهد السينمائي الذي يسبقه بمثابة ذكرى جميلة لي مع قتاله لكن دارك سولز الثانية ثم الثالثة تركت انطباع أفضل لكن عندما أتذكر لحظتي مع كل لعبة لا أملك الكثير من الذكريات معها مقارنة مع آخر مشاريعهم مع سكيرو غير ذلك أحببت اللعب، أحببت تصميم القتالات فيها حتى مع امتعاضي عن القصة لكن الخلطة التجديدة فيها أعادت حبي للجنرا رغم كرهي لجزئيات التسلل أو تهميش الشخصية الرئيسية فيها ألا أني خرجت منها مستمتع وتقليص الحرية في تخصيص الشخصية كانت مشكلة لي معها لكن مجملاً سكيرو ودارة سولز الأولى (حينها) تعتبر مفضلاتي حيث استمتعت فيها لساعات، بالطبع لا هذا لا ينفي استمتاعي مع دارك سولز الثانية والثالثة أو بلودبورن لكن هذه حظيت بلحظات أقل لي معها لو أريد التطرق لمشاكلي معهم لا ربما احتجت لمقالة منفصلة أتحدث فيهم لكن هنا أنا هنا لأتحدث عن إلدن رينج اللعبة التي أصبت بالاحباط لأنه لا تبني على ما قدمته سكيرو وتعمل على تحسينه وعوضاً عن ذلك عادت لنفس الفلسفة التصميمية لألعاب دارك سولز وبلودبورن لكن الاختلاف أنه حاولت تبني أفكار مختلفة وإضافة الكثير لتقديم شيء مختلف تجربة البيتا المغلقة لمحدودية وقتها لم تترك وقت كافي لألعب واستكشف فيها بشكل أفضل لكنها تركتني مع رغبة في مواصلة اللعب ومع دخولنا فبراير 2022 حظيت بفرصة لتجربة اللعبة والكتابة عنها ولأكون عادلاً معها لنتحدث عن إلدن رينج بكل جانب لها واحدة بواحدة خلال الفقرات التالية لأعطاء صورة أفضل عنها ونقل مشاعري عنها. تصميم العالملو استمتعت لحلقة البودكاست الصفرية والتي تجدها هنا، لا ربما قد سمعت عن مدحي لها من جهة وذمي من جهة لكن الحقيقة هي أنه حينها قدرتي في إيصال المعلومة صوتياً لم تكن مثالية رغم رغبتي في التحدث عن الكثير في العالم خاصتها ولنكنك صادقين رغم تشبيه الإعلام بكون إلدن رينج هي التصور المثالي لمفهوم العالم المفتوح ألا أن هذا ناتج من فكرة فهمهم لفكرة واحدة عن العالم المفتوح والتي تتجلى بكونها عوالم ضخمة المساحة أو عوالم تحتضن الكثير من النشاطات للقيام بها أو أماكن كثيرة لأستكشافها فقط لغرض إضافة تنوع أكبر بعالمها ولو كنت قرأت انطباعي الأولي هنا قد تجدني ذكرت بأن عالم إلدن رينج ماهو إلا مناطق مفتوحة وسيعة متصلة ببعضها كما هي ألعاب الميترودفينيا وكما هو حال دارك سولز حيث عالم إلدن رينج ينقسم لنوعين المناطق المفتوحة الكاملة المتصلة ببعضها والتي تتمكن من إستكشاف كل شبر فيها بالطريقة التي تزيدها فاللعبة تعطيك الخيار بالذهاب للمكان الذي تريده وقتال من تريد وهنا اللعبة لا تخبرك عما موجود في الخريطة فأنت هنا يرسم الخريطة بنفسك وفق ما تستكشفه (هل يذكرك بشيء هنا؟) شخصياً الشعور الذي انتابني في إستكشاف العالم ورسم الخريطة نفسه شعور الإستكشاف من Etrian Odyssey حيث أنت ما يرسم وجهتك وتختار المناطق التي تستكشفهها وهو شعور ممتع البحث والعودة لنفس المناطق لإستكشافها مراراً وتكراراً حتى مع أنه بمرات كثيرة أنسى وضع النقاط على المناطق التي زرته والتي هي مشكلة معي بكوني أنسى وضعها بعد الخروج من المنطقة والعالم مع تشكل 90% من العالم بالرمادية ألا أن الفريق بذل مجهود ضخم في إضفاء تنوع تضاريسي هائل سواء ذلك من خلال البيئات أو القلاع التي تستكشفها أو العقبات التي تصادفك في الكهوف والمغارات والتي لوحدها لعبة منفصلة بكون كل منطقة تملك فيها مجموعة من المغارات التي تستكشفها كل منها لن تخرج منها دون قيمة تحصل عليها نتيجة إستكشافك لها فهذه الجزئية التي تبدو خطية تملك تشعب معقد في طبيعة تصميمها بعضها ممرات جانبية ربما لن تزورها أو لن تلاحظها حتى من المرة الأولى على الأقل وهي مقارنة مع الطريقة التي يتم تصميم دارك سولز فيها مختلفة بكون تلك تخلق لك ممر واحد صحيح والبقية طرق مسدودة هنا في إلدن رينج لديك الخيار في طريقة إستكشافك من وإلى وحتى خارج المغارات فالعالم مفتوح لك لأستكشاف كل منطقة بطريقتك لكن حتى مع ذلك مشكلة