
نفتتح السنة الجديدة بواحدة من التجارب التي لم تكن أي توقعات منها لنبدأ بها فلم بروجكت سيكاي والذي أعلن خريف العام الماضي صدر في السينما اليابانية وصدف تواجدي لأقول في نفسي طالما عندي وقت الفراغ لما لا أعطيه فرصة المشاهدة، الفلم عرض مابين 17 يناير وحتى 23 يناير في اليابان عرض اليوم الأول كان يتضمن هدايا للمعجبين مرسومة بشكل خاص من الفلم ما بعد ذلك بدأ الفلم وأود الكتابة عن تجربتي للمشاهدة بشكل أفضل بمقالة أعطي الفلم حقه وأجيب عن أي أسئلة تراود الكثير من المعجبين منهم أنا لأن ببداية إعلان الفلم كانت عندي الكثير من الأسئلة أكبر من حماسي تجاه الفلم.
في البداية لنعود بالتذكير أن ما يكتب هنا لن يتضمن أي إفساد لتجربة الفلم لكن أريد أن أحرص على كتابة شيء يجيب على التساؤل الكثير ممن لم يشاهد الفلم بعد ويبحث عن أجوبة لمعرفة القرار الأفضل بمشاهدة أم لا. أولاً يبدأ الفلم بشخصية «هاتسون ميكو» وهي تحي الحضور لمشاهدة الفلم ونلاحظ في البداية أن تصميم ميكو خلال التجربة الافتتاحية مأخوذ من تصميمها الأصلي وليس من الفلم بعد الافتتاحية يبدأ الفلم والتجربة بعد مشاهدة الربع الأول من الفلم جيدة بشكل كاف أعتقد العاملين مدركين لخطورة تقديم عدة شخصيات داخل قصة تمتد لساعة ونصف لكن الفلم بشكل ممتع يعرف متى يختصر النبذة التعريفية ويتوقع أن المشاهد لديه خلفية على الأقل عن شخصيات اللعبة بشكل عام الفلم يقدم الشخصيات بعد فترة من معرفتهم ببعض لذا أتوقع من يعرف «ميكو» ولم يلعب اللعبة قد لا يحب البداية لأنه لا تعطي أي مجهود تجاه تعريف الشخصيات وتتوقع أنك تعرفهم مسبقهم، الربع الثاني من الفلم مقبول أعني هو بداية الدراما وأداء مؤدي الأصوات ممتاز لكن تقديم الدراما فيها كان أقل إثارة ولم تأخذ الجزئية وقتها بتعريف المعضلة التي تواجه الشخصيات خلال الفلم وعلى عكس الغلاف تركيز الدراما هنا حول «كانيدا» بشكل مفاجئ أكثر من «إتشيكا» رغم تواجدها على الغلاف بقية الشخصيات ستحصل على نصيب من الظهور بشكل متقطع بين الأحداث لكن تركز عليهم أكثر من «إتشيكا» و «كانيدا» وبشكل أقل نسخة «ميكو» الخاصة بالفلم، الربع الثالث وهو جزئية حل المعضلة كانت مليئة بالمشاعر لكن لسبب ما الفلم لم يوفق بتوظيف الدراما مع كل شخصية بشكل عام تشعر أن محاولة تجربة الفلم لتقديم شيء أبسط يكون هدية للمعجبين من تجربة مركزة فأعتقد من الواضح أن الفلم يستهدف جمهور اللعبة بدرجة أولى وهو ليس بعيب تخصيص التجربة نحو الدخول لإطار اللعبة، الربع الرابع من الفلم كان الجزئية الأكثر إبهاراً أعني بعيد عن تحريك الأنميشن لكل شخصية الربع الرابع تضمن ختامية الفلم على شكل حفلات موسيقية لكل الشخصيات والمبهر عندي أن التصوير الموسيقي للحفلات داخل الفلم تشعر وأنه تم إلتقاطه بالتصوير الحركي للممثلين الحركة مع الرقصات لا تبدو كعمل أنميتور لوحده المثير أيضاً أن الفلم لم يتضمن أي أغاني معروفة من اللعبة بل كل أغاني الفلم خاصة بالفلم فمن توقع سماع أغاني مفضلة له قد يخيب ظنك مع عدد الأغاني الجديدة في الفلم.

على مستوى الرسم، التصاميم والتحريك إستوديو P.A Works ورغم عمله على 3 مشاريع متسلسلة العام الماضي لا زال يبرع بتوزيع جدولة أعماله بشكل مثير فلم بروسيكاي لا يقل عن التجربة البصرية التي يقدمها الإستديو مع أعماله السابقة تصاميم وفية للعمل الأصلي وإضافات تميز فريق العمل لكن المبهر والذي شعرت به أن العاملين هم معجبين للعبة هنالك حتى تفاصيل لم ترسمها اللعبة حتى الفلم قدمها بتفاصيل كبيرة مركزة أيضاً أهتمام الفريق بالتفاصيل الصغيرة على الشخصيات مثل الملابس وتدرج الألوان ومحاكاة بعض مشاهد اللعبة الأيقونية تم إعادة تقديمها خلال الفلم بشكل مختلف مناسب لتنسيق نصوص الفلم الشيء الذي اسأله نفسي به كيف يتمكن الإستديو من تقديم أعمال متعددة وينشغل في سنة واحدة بينما يقدم جودة كهذه الإدارة هنا تدرس حقيقة في وقت زاد (التطبيل) لطريقة عمل إستوديو كيوتو لا تجد أي مديح تجاه إستوديو P.A Works وتقديمه لعدد وجودة ثابتة في فترة قدم فيها 3 أنميات وفلمين من دون أي يتأثر بجدولة توزيع الأدوار.
خلاصة للتجربة فلم بروسيكا ممتع لمحبي اللعبة ومن يريدون المزيد من المحتوى عن شخصياتهم، قصة تأدي الغرض منها على شكل فلم وأغاني جديدة كلياً من نفس الشخصيات، مستوى أنميشن وتحريك ممتاز مع تجربة بصرية مأخذي الوحيد أننا قد لا نحصل على تجارب كهذه لكن أتمنى أن تحظى اللعبة بمسلسل أنمي مثل غيرها من الألعاب الإيقاعية في اليابان.
