مراجعة Fire Emblem Warriors: Three Hopes: الإحتمالات في عالم الحرب والسياسة

مراجعة Fire Emblem Warriors: Three Hopes: الإحتمالات في عالم الحرب والسياسة

فاير ايمبليم ثري هوبس هي لعبة الموسو -المحاربين- الثانية لسلسلة فاير ايمبليم تتبع قصة العمل السابق ثري هاوسز وتعامل العالم كإحتمالية كبيرة لتطور مختلف فهي قصة موازية مستقلة ولكن يصعب تتبعها أو التفاعل معها دون تجربة العمل الأسبق من مشروع الموسو، وعلى خلاف سابقتها فثري هوبس بتنقل لك تجربة تفاعلية أكثر وبدل من التخطيط بتحتاج أنت للمساهمة والمشاركة أكثر في إدراك النمط المناسب ليك وبينما بقول كده فاللعبة نفسها كموسو مش هتتخلى عن جانبها الإستراتيجي بل الأسلوب حتى أعمق هنا شوية في الإستخدام وأسلس فأولا هتجنب الحديث عن عيوب الموسو ومشاكلي معهم لإن الحديث عن مشاكل لطالما ذكرتها ورددتها تصبح ممارسة مرهقة ذهنيًا لي وللقراء فكتابتي ستركز على المحاسن والتجديدات بالعمل والإضافات التي أعجبتني أو كرهتها ولكي لا أطيل التقديم فلننتقل للحديث عن القصة وكيف المسار الجديد من التساؤلات للعمل والعالم الجديد نقلنا.

القصة

مادة إعلانية

القصة بتبدأ مع بطلنا شيز المرتزقة واللهيحارب الشيطان بيريت (بيليث) ونتيجتها هي الهزيمة النكراء وموت رفاقه اللبعدها في محاولتهم للنجاة هيكتسب شيز قدرة خارقة هائلة لظروف مختلفة -هترك تفاصيلها للتجربة- بعد نجاته من الموت المحتم وتجوله بيقابل طلاب أكادميتنا واللكانوا في مأزق من هجوم قطاع الطرق واللبيقتحم فيه لمساعدتهم ثم تترابط عقد خيوط أقدارهم ليبدأ عملنا في سرده لأساسه، بنبدأ بالجزء المدرسي من العمل واللبيعرفنا على تاريخ العالم وتفاصيل عن الشخصيات ولكنها بتعتمد حتى في الحديث عن فودرا على خبرتك المكتسبة من اللعبة السابقة فهي حاجة أرشحها كواجب وهو تجربة اللعبة السابقة لتجربة أفضل في الحالية خصوصا درجة التعلق بالشخصيات وتفاصيل العالم المكتسبة مسبقًا فبدونهم اللعبة هتكون مملة قليلًا وصعب التعامل معاها، وبالرغم من قدرة اللعبة على التفرد بقصتها بالأخص بطلها إلا إن المقابل المفقود من التجربة كبير ومضر لصلب مجموعة من الأحداث في منتصف العمل وفي فصلها الثاني.

النقاط الأساسية من القصة ليست بمفردها ما ميز العمل وأعني نظام السرد المعتمد على “ماذا لو؟” نفسه فبينما دعم القصة لمحبي ثري هاوسز إلا أن القدرة على مصادقة التلامذة من الفصول الدراسية الأخرى ليعاونوك كانت توسعة أكبر وأقوى حتى لنظام اللعب والعالم فأشبع رغبتي في التحدث مع العديد من الشخصيات والإستكشاف الأوسع الذي تميزت به عدة العاب JRPG ذات قدر ورقي أعلى من تجربة الموسو، وعلى أي حال فتجربة التحديث من منظور العالم ما بعد المقدمة ما هي إلا فكرة متكررة في عوالم الموسو والعاب الـSRPG كسلسلة كويهيمي الشهيرة في صناعة الروايات المرئية، فتجربة السرد التاريخي المغايرة والمتوازية تكررت كثيرا، ولكن ما ميز كتابة ثري هوبس لي هو العناية بتفاصيل الشخصيات فليس بالعالم فقط من تغيرت المأخذ والأحداث نتيجة أفعال الشخصيات وقراراتهم المختلفة وعلاقاتهم بل ترى من كل شخصية لونًا جديدًا لم يسبق لك لمسه في اللعبة الأولى فطباعهم وأسلوب حديثهم وكلماتهم وحتى درجة الإرتياح والمحبة التي تسهل عليهم إخراج وإظهار التفاعلات والتعابير المختلفة التي لم يسبق لك رؤيتها ومعاصرتها تظهر لك في لعبتنا هذه فالإحساس بالإمتنان مع مشاعر فخورة كثيرة جعلت تقلب قلوب شخصياتنا بخيوط مثيرة تصل أقدارهم وروابطهم تجاه أهدافهم المتباينة. الجانب السياسي مازال دسم جدًا ولكن طبعا معقد كأول لعبة وبدونه للأسف ده أحد أكثر الجوانب اللهيفقدها اللاعب دا بينطبق على باقي الحديث عن أعماق التفاصيل في العالم فبتترك نقاط مختلفة لعدم إتصالها المباشر بالحدث ولكن أهميتها للحدث بتظل موجودة وقلة المعلومات بتزيد من الإرتباك، ولكن الخط الأساسي للقصة يسهل متابعته وربما يستمتع به أحد بدون ثري هاوسز رغم إني مازلت أشدد على أهمية تجربتها.

أما المسارات فهي إحدى العوائق والمميزات لمجموعة من الجوانب فبينما تحدثت عن مصادقة مجموعة معينة من الغرباء في الفصول الأخرى إلا إن الشخصيات اللهتتضاف للمسارات حسب قرارتك هيستحيل مصادقتهم والإستعانة بهم خارج المسارات نفسها فكانت إحدى الجوانب المزعجة لتجربتي هو نوع الفصل ده نفسه والتفاصيل المفقودة والفراغات بدون تختيم العمل كليًا، ولكن النتيجة نفسها كتابيًا والأسلوب اللغوي أمتع من إني أهجر العمل قبل إنهائه، زي اللعبة الأولى فالحالية فيها نظام يزيد من محبة وعلاقات الشخصيات عن طريق المساهمة والمشاركة في النشاطات العملية اليومية والتدريبات وتبادل الهدايا بنمط وتصوير أمتع حتى عن سابقتها بحوارات ممتعة بترسم وتعبر بوضوح عن حالة الشخصيات النفسية في اللحظات دي وتغازلهم ومداعبتهم لبعض مما بيزيد الود وتعلقك بالشخصيات، طريقة التفاعل في الحالات دي بتزيد من إقتطابي تجاههم وكانت ناجحة جدًا معايا.

نظام اللعب

مادة إعلانية

نظام اللعب هو المعتاد في سلسلة الموسو -المحاربين- ولكن كما أسلفت فهنا النظام أكثر تفاعلية فبيتطلب شيء من الخبرة وفهم لنظام اللعب، كالمعتاد فاللعب نفسه سهل التغلب على الأعداء بأعدادهم المهولة ولكن اللعبة بتتيح مجموعة متنوعة جدًا من الأعداء والقدرات والكلاسيز المختلفة اللبتحدث فارق واضح ونوع من التباين في نوعية القتال وأي شخصياتك أنسب للقتال؛ بيتاح ليك إستخدام أربع شخصيات أساسية وأوقات 8 للتحكم بهم خلال القتال بتحاول بتركيبة من الهجمات المتنوعة المكثفة والتنظيم العسكري المناسب لقواتك بإنك تقتحهم العدو وتطارده لحد ما تسحقه أو تحقق مجموعة من نقاط الخبرة العسكرية الإستراتيجية لتسهيل القتالات بالرغم من وجود مستويات صعوبة مختلفة يمكن الإختيار مابينهم وقت بداية اللعب وهما الـ3 مستويات المعتادة من السهل للصعب، أثر كل ضربة ومدى إختلاف التأثير على الأعداء واضح في اللعبة كذلك الأمر مع إكتساب القدرات والتشبع بتغير الكلاسيز، بالطبع الجزء الإستراتيجي التفاعلي مبيتوقفش على التخطيط كأول لعبة بل فيه أنماط قتال العمل بيشجعك عليها ويحفزك إنك تدي الأوامر المختلفة لباقي القوات بل أوقات هيعمل ضد خططك لدرجة إجبارك على التغيير من أوامرك والتناوب على شخصياتك وتدريبهم ودا بيساعد في فهم الأدوات المسلحين بها ونقاط ضعفها وقوتها ومدى تأثيرها وضررها على أنواع مختلفة من الأعداء مع تطوير وتجربة مجموعة من القواعد والهجمات. كل نوع من الشخصيات له جزء من المناسبة في قتاله فبعض القتالات هتجبرك تفكر في أي شخصية أنسب للقتال وأي قدرات هتأثر وتسبب ضرر أكبر للعدو وعن كيفية إختراق صفوفه والصورة الأنسب لكسب نقاط إستراتيجية أعلى.

وبالرغم من المدح في مختلف الإضافات أو الأساليب والأنمطة المتبعة إلا إن كثافة وصعوبة المعارك نفسها أقل من بعض أعمال الموسو اللجربتها مسبقًأ وبالرغم من إني غير محب لأسلوب اللعب كله بل يمكن أحد الكارهين لنمط اللعب السهل المكرر والرتيب عادة إلا إن الإتاحة في التجربة والحرية في التخطيط بتعطي العمل نكهة خاصة مميزة. وبينما فيه مميزات زي ما ذكرت إلا أن اللعبة بتعاني من نمط الشرح المكثف للتقنيات والإستخدام ورغم كلمة مكثف إلا إن الشرح نفسه غير وافي ففي أوقات مختلفة هتحتاج للعودة للاعبين المختلفين والبحث عن كيفية فعل أو فهم جزئية من العمل كان شرحها سيء ولكن المكثف هو درجتهم وتكراريتهم المملة والمرهقة فبعد حوالي 8 ساعات من اللعب كان مازال بيتكرر أمامي أنواع من التعليمات والتوجيهات سيئة الشرح قبيحة الصنع مزعجة لإضاعتها لوقتي، سلبية أخرى وهي عدد ملفات الحفظ المحدود جدًا واللبيخلي من الأفضل نسخ بيانات الحفظ نفسها للعبة في كارد خارجي لكل مسار لو محب لإعادة أحداث أو لحظات محددة هيكون من الأفضل دايمًا الأخذ بالإعتبار المعوقات في نظام اللعبة وطرق التعامل معه.

الخلاصة

مش محتاجة تذكرة ولكن ايدلجارد مراتي!
مادة إعلانية

في الختام ثري هوبس هو عنوان موسو -للأسف- ولكن كما كان ثري هاوسز يتفرد بكتابة قوية جدًا مع شخصيات متنوعة وممتعة وعالم صاعق في هيكله مع تفاصيل سياسية غريزة معتمدًا في سرده على ماذا لو كنوع من العالم الموازي لسابقته، يترفع عنها في التفاعلات ويزيد من تجاربه القتالية بينما يفقد جزءًا من حدة حديثه السابق وأحداثه الناضجة ويعوضها برؤية مختلفة عن ثيماته فلا يمل من التذكير بها ولا يكثر منها فتفقد معناها ولا يلمسها صريحة فتندب جروحًا في القاريء بدل أن تغمره فيعيها، تجربة ممتازة على جانبها القصصي ومثيرة في محاولتها مع الموسو، أفسد منها نظام الموسو ما أفسد وأفسدت على نفسها بمحدودية في النظام كادت أن تقتل التجربة أوقاتا ولكن التعامل المثير مع أساس العمل أنجح من تفاديها فخاخ تركيبها.

الإيجابيات:

+تفاعلات جادة وحياة مدرسية وحربية مثيرة.

+عناية بالجزء السياسي من العالم وفرضيات مثيرة لمسارها.

+تحافظ اللعبة على جاذبيتها الأساسية بينما تستكشف عوامل وإمكانيات جديدة للعب.

+المزيد من التفاعلات الكوميدية والمشاهد الخفيفة المحسنة عن أول لعبة.

+إحساس بالتجديد على نمط الموسو.

السلبيات:

-لعبة موسو؛ فلا تضع الكثير من التحدي مع رتابة وتكرار.

-بعض الفرضيات تتطلب منك تجربة اللعب السابقة لإدراكها بالرغم من محاولة التفرد بالتجربة وقصتها.

-مشاكل في نظام اللعبة من الاوتبوست للداتا.

75/100

Pnbn

أفني وقتي بين الرسم والفيجوال نوفلز وأترجم عن اليابانية نثرًا وشعرًا.

اترك رد