مراجعة : Super Mario 3D World + Bowser’s Fury

مراجعة : Super Mario 3D World + Bowser’s Fury

سمعدو وعالم الغضب

أحد إصدارات هذا العام كانت لعبة Super Mario 3D World والتي هي نسخة مُحسنة من إصدار Wii U الذي صدر سابقاً وهاهي، تصل لجهاز Switch رفقة متضمنة عالم إضافي للعبة يُعرف بـFury World أو Bowser’s Fury وبينما هذه المرة الأولى التي أخوض فيها اللعبة بمفردي رغبة فعلاً بتجربة لعبة أعتيادية مع تركيز على تصميم مراحل أبسط مليئة بالمحتوى وبفكرة تستغل ميكانيكية محددة بنظام اللعبة ، فكانت اللعبة محط، أنظار لي كأهم لعبة ترتبط بأسم Super Mario وما ساهم في إنجذابي لها ببساطة هي بكونه أحدث ألعاب السلسلة فلا Super Mario Galaxy الأولى ولا Super Mario 64 كانت مغرية للأقتناء بنسبة لي لكونها ألعاب عتيقة لم تعد صالحة بعد فترة من صدورها أو هكذا أنظر لها.

هذه المراجعة كانت مقررة للنشر خلال أواخر مارس الماضي وكانت الخطة بنشرها قبل يوم 31 مارس لكن الخطة تغيرت بسبب حاجتي لمزيد من الوقت من صقل المراجعة وإضافة أكبر من قدر من التفاصيل للتعبير عن مشاعري إتجاه اللعبة فبينما كانت مقررة للنشر قبل نهاية الشهر حرصت على إنهاء محتوى اللعبة بالكامل وأستكشاف كافة مراحلها مع تجميع كافة النجوم فيها فكانت تجربتي للعبة مقسومة على عدد الأيام لكل يوم رغبت بلعبها لأجل إستكمال 100% وحرصت على تجربة كل ميكانيكيات اللعبة مع محاولة تجربة طرق مختلفة بأنهاء اللعبة وتجربة Co-op للعبة انتهى بي المطاف بتأخري عن موعد النشر ودخولنا آبريل ثم إعادة كتابتها من جديد لضمان إيصال أعلى قدر لمشاعري معها.


القصة
بينما لن اذكر تفاصيل معينة لكونها ليست موجودة تبدأ القصة عندما يقرر باوزر خطف الجنية ومن هنا ستبدأ بمغامرة لإنقاذها رفقة البقية وحقيقة كون هذه من الجوانب المحبطة باللعبة فحتى مع شهرة السلسلة بعدم تركيزها على جوانب القصة وهو أمر أعرفه اللعبة لا تكترث لأحداث تنوع مابين المشاهد واللعب وشخصياً مللت من فكرة أن ألعاب المنصات لا تمتلك قصة مسلية أو تحاول تقديمها بشكل أفضل مما هو عليه العشر سنوات الماضية فمنذ بداية اللعبة لم تكترث اللعبة بأظهار حوار واحد يقدم جانب مختلف للعبة وبعيد عن كون وجود القصة كسبب لوجود بعض الظواهر وميكانيكيات اللعب لتبرير دورها وهو جيد لكن بحالة أن اللعبة تستغل القصة فقط لإيجاد سبب للعبك فيها هو أمرغممل خاصة بعد سنوات لم تكترث حتى بتقديم قصة فعلية مسلية معها.

أسلوب اللعب
هذه الفقرة ستكون أطول لكونها تجمع أبرز جوانب اللعبة منها تصميم المراحل ، نظام اللعب وتطبيق أفكارها فمن بين تلك الأفكار كانت إضافة عالم الغضب التي قدمت فكرة المناطق الواسعة وتقديم عناصر إستكشاف شبيهة بألعاب العالم المفتوح بشكل مصغر وهو أمر جيد كون الجزئية ركزت على تقديم تفاصيل على حساب الحجم لكن المشكلة تكمن في غياب الوسيلة فحقيقة كونه تقدم عناصر إستكشاف هو مسلي لكن غياب المحتوى لأستكشافه بعيداً عن هدفك الرئيسي هو ممل لا مهام ولا شخصيات تتحدث معها وتطبيق الأفكار في العالم الجديد مشابه للعبة الأصلية مع تقديم مساحات واسعة ليست بالأمر المحبط مع كون الهدف الرئيسي يقدم مجموعة من التحديات المسلية لمختلف المستويات لكن لكوني مللت من الطريقة التقليدية التي يتم تصميم ألعاب المنصات هذه الأيام تجعل التجربة متكررة بشكل ممل فحتى الكم الهائل من ألعاب المطورين المستقل يتم تصميمها بطريقة تتناسب مع هذه الرؤية التي ارسختها Nintendo كعامود للسوق العالمي.

اللعبة الأصلية أفضل بكثير وحقيقة ساعات لعبي كانت أمتع منذ بدايتي فيها هنا تصميم المراحل أصغر كل عالم يمتلك فكرة معينه ويستغل ميكانيكية محددة المرحلة تحتوي على بداية ونهاية بحجم ضئيل لكن مع تركيز على تقديم نظام لعب بسيط وعقبال بسيطة وتقديم نوع من التحدي بشكل موزون فأول تجربة لي مع اللعبة على Wii U كانت قبل شرائها عندما سنحت لي فرصة تجربتها في المتجر كانت من جزئية تستخدم ميكانيكية القطة وأحد المراحل أحتجت لتجميع النجوم فيها لكن المثير أن واحدة منها لم تكن موجودة بعد شرائي لها أكتشفت أني أستطيع التثبت على السطح بينما تدور العجلة ومنها حصلت على النجمة الأخيرة ليست الوحيدة لكن هذا التركيز بتصميم المراحل مع أولوية تقديم وسائل تجعلك تعيد المرحلة بشكل متكرر وبكل مرة تستفيد من استغلال ميكانيكية محددة مسلي هناك تناغم كبير ما بين تصميم المراحل وتصميم ميكانيكيات اللعب فأحتمالية عودتك للمرحلة الأولى كبيرة مع عودتك لأستكشافه لمرة ثانية الأمر الذي يكشف لك أفكار أكثر للمرحلة وطرق أكثر للعب حتى مع بساطة تصميم المرحلة هذا لم يفسد تطبيق ميكانيكية واحدة بل بكل مرة تستفيد منها بطريقة ما كان يعيب أن حتى مع تنوع طرق اللعب في المراحل والتفاعل مابين ميكانيكيات اللعبة والمرحلة بشكل منسجم ألا أن معظم المراحل الرئيسية تم تصميمها بشكل خطي مع بداية ونهاية محددة عدى ذلك هنالك هنالك مراحل تلعبها لديك طرق مختلفة بطريقة لعبك فيها وطريقة أستخدامك لميكانيكية تختلف بلعبك لها وبعيد كل ما تم ذكره اللعبة تمتلك أفكار مختلفة بمراحلها بعضها مفاجئ لك لذا حرصت على عدم ذكرها مع إعطاء مثال بسيط بالأعلى حول طريقة تصميم المراحل وكيف تتناسب مع كل ميكانيكية تكتسبها باللعبة.


تصميم الميكانيكس
اللعبة لا تقدم معها أنظمة لعب معقدة وتحتاج لجهد وتمرس عالي في اللعب، نظام اللعب ببساطة مو بسيط ويمكن التمرس عليه وإحترافه مع استمرارك باللعب فبكل مرة تكسب ميكانيكية جديدة توفر لك اللعبة مرحلة تستغل هذه الميكانيكية بطريقتك والمسلي هنا كون الميكانيكيات لا تتطلب مهارة عالية فهي تطبق فكرة “أبسط للعب، تحتاج لوقت للأتقان” وبالوقت أعني بالتمرس،فليست من النوع التي تحتاج ساعات طويلة فالمرحلة الواحدة تمتلك فكرة معينه لأستغلال ميكانيكية محددة مع استمرارك باللعب حتى بعد فشلك لتخطي العقبة تبدأ تتمرس على ألية عمل الميكانيكية.

الجانب الصوتي
ليست أفضل لعبة منصات تمتلك ألبوم موسيقي لكون هذا اللقب يذهب للعبة Tropical Freeze لغوريلا نينتيندو Donkey Kong لكن ألحان سمعدو وعالم الغضب جيدة هي تعطي شعور بحسب كل مرحلة وتناسب معها بحسب الموقف والأمر مسلي لكون ببعض الجزيئات تحمسك لأنهاء بشكل حماسي والآخر جيد فقط ترغب بالأستماع له حتى جزئية عالم الغضب أمتلكت موسيقيات جيدة.

الخلاصة
مع غياب جانب الجانب القصصي والذي كان ممكن أنه يعطي جزئية مسلية مثل تقديم مشاهد أكثر وأحداث فعلية مثل تلك في ألعاب Paper Mario وحتى مع لعبة Origami King سمعدو لا تكترث للقيام بأي منه وعوضاً عنه تركز قوتها على تقديم نطام لعب بسيط-مسلي مع تصميم مراحل عبقري تستغل كل ميكانيكية وترفع معدل إعادتك للمرحلة لأستكشاف طرق جديدة للعب وموسيقى جيدة ليست الأفضل لصنف لكنها أفضل سلسلتها وبعيد عنها سمعدو تظل أفضل لعبة ثلاثية أبعاد لشخصية ماريو فهي تمتلك أستجابة أفضل ،نظام لعب أبسط ومسلي وتصميم مراحل يدعم فكرة إعادتك للعب بشكل غير ممل وبالمقارنة مع استثناء Super Mario Galaxy 2 هذه أفضل لعبة ماريو من حيث المظهر التقني والتحكم وبينما هنالك عدة أسباب لذلك عدى كونها نتائج خبرة طويلة بالعمل على سلسلة هي أحدثهم ومصممة لعتاد حديث يدعم عيشها مع الزمن دون أن تشيخ مثل من سبقها.

7.9/10

اترك رد