
كشخص غير مهتم كثيرا في الألعاب لا أعتقد أنّه يوجد سلسلة قد جذبتني مثلما فعلت سلسلة رانس و جعلتني حتّى أهتم بعناوين قريبة أو مشابهة نوعا ما. يمكنك أن تقول أنّها سبب انفتاحي على عالم الألعاب أساسا. السلسلة قديمة و يعود أوّل جزء منها لسنة 1989 نفس السّنة التي تشكّلت فيها شركة أليس سوفت المنتجة لها و التي آسف أن العديد من أعمالها خصوصا الحديثة لا تجدها مترجمة بالانجليزيّة مع أنّها مثيرة و ممتازة في نظري. بعيدا عن اللّعبة نفسها رانس تعد سلسلة جيّدة لترى تطوّر ألعاب تقمّص الأدوار خصوصا المتعلّقة بتصنيف الايروجي اذ أنّها أطول سلسلة مستمرّة من هذا التّصنيف فآخر أجزاءها رانس 10 و الّذي يعد ختامية للسّلسلة صدر في 2018 أي استمرّت ل29 سنة ب10 ألعاب رئيسية, اثنان أخريان مكمّلان للجزء الرّابع, واحدة أخرى بنهاية موازية و ثلاث ألعاب محسّنة للثّلاث ألعاب الأولى. و يوجد كم انمي و مانجا في نفس الموضوع .دون أن نتكلّم عن الدّوجنز

اليوم سأراجع لعبة الجزء الأوّل نسخة 2013 بدون حرق للأحداث و مستقبلا سأغوص أكثر في الأفكار و الأحداث و رأيي فيها مع مراجعتي للانمي المتعلّق بنفس الجزء لأنّها سلسلة تستحق أن تكتشفها دون حرق صراحة.
إذا القصّة باقتضاب هي حول رانس, مغامر ينتمي لنقابة كايث, الّذي يتلقّى طلبا للبحث و العثور على هيكاري مي بلانك و هي فتاة تنتمي لعائلة نبلاء في مملكة ليزاس بعد اختفاءها المريب من مدرسة باريس للفتيات. يتّجه بطلنا رفقة جاريته السّاحرة سيل الى العاصمة للقيام بالأمر و مع تقدّم الأحداث يكتشفان أنّ الموضوع أعمق ممّا يبدو عليه. القصّة تبدو بسيطة لكن صدّقني أنّها ممتازة لتقدّمك لعالم السّلسلة.
تحذير: اللّعبة تحتوي مشاهد اغتصاب و تعنيف
لا أدري صراحة ما المشكلة في الأمر بما أنّها ايروجي في كلّ الأحوال. لا أدري عن المجتمع العربي لكن في الغرب يتحسّسون من هذا. أيضا رانس أفضل مغامر

أريد التّركيزعلى نقطة استكشاف العالم, اللعبة لا تقدّم لك تعريف مجمل للعالم أو مكوّناته السّياسية و الفانتازيّة لكنّها تسمح لك بمعرفته عن طريق التّفاعل مع محيطك والقراءة ما بين سطور أقوال الشّخصيات بل أحيانا معلومات مهمّة قد تجدها في أماكن تظنّها بلا قيمة كقراءة جريدة أو الحديث مع مريض في الحديقة. مع أنّه يوجد تقديم واضح في الأجزاء الاّحقة لكن مع القليل من التّركيز ستعرف أغلبه بنفسك و هذا يزيد اثارة اللّعبة بالنّسبة الي
بالنّسبة للّعب هذا الجزء خطّي للحد الّذي توجد أخطاء لو قمت بها لن تستطيع تداركها و سيكون عليك الاعادة لذلك احفظ تقدّمك في كلّ يوم في خانة مختلفة. شخصيا أعدتها مرّتين بسبب نفس الخطأ اللّعين و كالعادة من غبائي لا أحفظ الاّ في خانة واحدة ;-;.الحريّة الوحيدة موجودة في “المهام الجانبية” و التي هي عبارة عن البحث عن أدوات و خلق الظّروق الملائمة للقطات مضاجعة كل فتاة, أعجبني كيف أنّهم لم يجعلوا الأمر سهل و كيف أنّ معرفة ما يتطلّبه الحصول على كلّ فتاة يتم شرحه مقابل عملات ذهبية بطريقة عشوائيّة في متجر في العاصمة لكن بماأنّ حتّى تلك اللقطات قد تضيع منك لو قمت بشيء خاطئ الأمر يصبح بلا قيمة. نصيحة شخصيّة, لو تريد الاستمتاع بكلّ محتوى اللّعبة اتّبع الدّليل الموجود في الفاندوم خاصتها لأن بجديّة ستمل لو تريد أن تعيدها و ترى البقية. هذا الجزء تجربة واحدة تكفيه.
القتال بسيط و يمكنك تعلّمه في لحظات. كلّما كان مستواك أعلى كل ما كانت نقاط حياتك أكثر. النّظام يعتمد على رقائق مثل خاصة البوكر, الأسلحة رقاقاتها محاطة بلون غامق و تستعمل بالقدر الذي تريده و الأدوات بلون فاتح و تستعمل مرّة واحدة في الغالب (الأدوات المهمّة للقصّة يمكن استعمالها في القتال و تضيع لذلك احذر). التّنقّل في الغابة و القتال جميل لكن لا يتيح أيّ تحدّي اللّهمّ إلاّ بعض الأسلحة التي تستعمل مرة واحدة و من ثمّ تحتاج للانتظار و بعض العقبات في الغابة لكن في كلّ الأحوال لو خسرت يمكنك أن تعود للحفظ التّلقائي الذي يرجعك لأوّل الغابة. في المجمل الّعبة لم تصمّم للّعب الطّويل .بالكثير تأخذ 12 ساعة و نصف من وقتك. البعض قد يرى هذا سلبيّة لكنّه ممتع مع بساطته و مناسب لأجواء التي تضعها اللّعبة فتصميم البوكر هذا موجود لأنّ…. حرق

المميّز حقا في اللعبة هو كميّة التّفاعل الذي تتيحه مع الشّخصيّات و الأماكن و الكوميديا التي تحصل جرّاء ذلك ففي كلّ مكان و مع كلّ شخص توجد خمس خيارات رئيسيّة تتفرّع لخيارات أخرى و هي : النّظر و اللّمس و التحدّث و الاعتداء ( جنسي في . الغالب و هو من أمتع الخيارات _هيهي بوي_ و أكثرها كوميديّة). اللّعبة تحتوي على العديد من الشّخصيات المتنوّعة و المختلفة سواء كان في وضعها الاجتماعي أو أهدافها أو ميولها( فقط انتظر حتى تقابل الأميرة, الأميرة يا رجل). لا أظن أنّي فوّت محادثة أبدا.

كما قلت مميّز و ممتع لكن هذا لا يعني أنّه خالي من العيوب. أوّل و أسوء شيء أنّ ملامح الشّخصيات محدودة ان وجدت و أحيانا لا تتماشى مع الحوار كأن تكون الشّخصيّة مبتسمة مع أنّها تبكي في الحوار.و يوجد شيء يراه البعض عيبا لكنّي لا أفعل و هو أنّ اللّعبة خالية من الأداء الصّوتي للشّخصيّات ربّما لأن كل لعبة جربتها بعدها نفس الشّيء لسبب ما. شخصيا أفسّر ذلك بأنّ الشركة أرادة أن تحافظ على تناسق السلسلة فجعلتها كلّها خالية من أصوات الشّخصيات .

الشّيء الذي يعوّض ذلك هو الموسيقى المريحة في الخلفيّة و التي لا تسبّب صداع مع تكرارها. هي تختلف من مكان لآخر و تعطيك الأجواء المناسبة. أيضا في لقطات الضّرب أو تلثقّي ضرر الصّوت مناسب و نوعا ما كوميدي. و بجديّة موسيقى هذا الجزء تعطيني بشعور من البهجة ما يدخلني في أجوائها حتّى لو كنت حزين.
بخصوص الجانب الايروغي في اللعبة
هنا يبدأ غياب أصوات الشّخصيات بتشكيل سلبية حقيقية خصوصا و أنّ العديد من المشاهد ترافقها موسيقى خلفيّة مملّة هادئة, أضف لذلك بعض المشاهد طويلة و محشوّة بالكلام. هذان العاملان جعلاني أسرّع العديد من اللّقطات.في نظري مشاهد الهنتاي في رانس ليست أفضل محتوى جنسي تقدّمه هذه اللّعبة أو حتّى في السّلسلة ككل, لا يعني هذا أنّه لا توجد مشاهد جودتها عالية قد تجدها لكن قليلة مقارنة بالأخرى. الاثارة الجوهريّة للسلسلة موجودة في الحوارات و الأفكار التي تحيط بهذه المشاهد
الحوصلة من كلامي, سلسلة رانس سلسلة أيقونية في عالم ألعاب الايروجي الأجزاء الأولى و من هم هذا جيّد جدا لو قارنته مع ألعاب قريبة لكن بسيط لو وضعته مع الأجزاء الموالية خصوصا في النّصف الثّاني من السّلسلة. هذه مراجعة بسيطة و أنوي التعمّق أكثر في هذا العالم و فيالألعاب الأخرى الّتي جرّبتها و حتّى ذلك الحين شكرا لقراءتك أوّل مقالة لي



