
عندما رأيت العرض الأول للعبة The Medium او الوسيطة تذكرت عشق الطفولة سايلنت هيل وكنت متأكد منذ أن رأيتها أنها سوف تبهرني بما أن الأستوديو القائم خلفها من اشد المعجبين بسايلنت هيل وتستطيع ان ترى التشابه بينهما من ناحية الكاميرا والأجواء والموسيقى وحتى اعتمادهم على الرعب النفسي واستطيع ان اقول انها نجحت في ابهاري صحيح انها كانت تحتوي على بعض السلبيات ولكن ارى انها لعبة رائعة وخصوصا ان في هذا الجيل الذي أصبح من النادر أن تجد لعبة رعب نفسي جميلة فيه والآن اترككم مع مراجعتي لها واريد ان اوضح قبل ان ابدأ المراجعة انها سوف تحتوي على حرق مثل: عدد الوحوش الذين سوف تواجههم والطريقة تجنبهم عدا ذلك لا يوجد حرق.
قصة اللعبة:
اللعبة تحكي قصة ماريان التي تعمل كوسيطة وهم الأشخاص الذين يستطيعون أن يتواصلوا مع عالم الأرواح والتي تملك قدرة تمكنها من رؤية عالم الأرواح وحتى الانتقال له ودائما يأتي لها حلم متكرر أن فتاة تهرب من رجل يحمل مسدس ويطلق عليها في نهاية الحلم، وذات يوم وبعد وفاة والدها بالتبني يتصل عليها شخص يدعى توماس ويخبرها انه يحتاج الى مساعدتها ولكن بعد رفض ماريان طلبه يخبرها انه يعرف كل شيء عنها وعن الحلم وأنه يملك الأجوبة على اسئلتها ويخبرها ان تلتقي به عند مجمع نيوا المغلق، ومن هنا تذهب للبحث عن توماس واكتشاف الحقيقة خلف حلمها المتكرر وعن قدرتها الغريبة في رؤية عالم الأرواح، والآن سوف اخبركم برأيي عنها في البداية اريد ان اوضح ان اللعبة غير مناسبة لمن هم تحت 18 لأنها حوت على مواضيع حساسة قد لا يتقبلها البعض، في بداية اللعبة كان سير الأحداث بطيء وهذا ما جلب لي النوم عدت مرات ولكن مع تقدمي تصبح القصة جميلة وسير الأحداث يصبح سريع وكمية الغموض والضياع اللي حسيت فيها في بداية اللعبة تبدأ بالزوال وللأمانة كنت متفاجئا من بعض المواضيع التي تم طرحها لحساسيتها وللأمانة تأثرت بها .
الموسيقى:
لا يوجد الكثير لأذكره هنا ولكن اللعبة حوت على الحان اقل ما يقال عنها مميزة بما ان الملحن هو المبدع أكيرا ياماوكا أحد أفضل الملحنين بالنسبة لي وهو نفسه ملحن سايلنت هيل .
الجانب الرسومي والأعداء :
صحيح ان اللعبة لم تقدم لنا رسومات جبارة مثل بعض الألعاب الصادرة في الوقت الحالي ولكن من وجهة نظري كانت مناسبة للعبة وتصميم بيئات اللعب كانت اكثر من رائعة فدعنا نتكلم عن مجمع نيوا المدمر والخالي من الحياة والدماء التي تلطخ الجدران والأرض والتي تجعلك تتسائل عن نوع الكارثة التي حلت بالمكان وعالم الأرواح المخيف واما بالنسبة للأعداء او الوحوش لم يكن هناك تنوع مجرد وحش واحد يطاردك طوال اللعبة ويوجد وحشين اخران مدة ظهورهم لا تتجاوز 10 دقائق وهذي بالنسبة لي من أكبر سلبيات اللعبة.
أسلوب اللعب:
اللعبة تمكنك من اللعب في عالمين مختلفين في الوقت ذاته عالم الأرواح وعالم البشر وارى انها فكرة جديدة وجميلة و تستطيع ماريان ان تفصل روحها عن جسدها لمدة زمنية محددة وهذا يسمح لك في أن تلعب في عالم الأرواح فقط وبما أن عدد الأعداء محدود فإن اللعبة لن توفر لك اسلحة لمواجتهم وإنما سوف تكتفي بإعطائك وسائل لتجنبهم عن طريق مثلا كتم النفس في عالم البشر وفي عالم الأرواح ستحتاج إلى أن تختبئ وايضا تستطيع ان تصنع درع يحميك من بعض الحشرات الكريهة وقد تجد بعض الأدوات في المنطقة التي تستطيع من خلالها ان تستمع الى محادثة مرتبطة بهذه الأداة .
الخلاصة:
لعبة The Medium أو الوسيطة لعبة رعب نفسي جميلة وذات قصة رائعة وفكرتها مبتكرة وذات ألحان مميزة ولا انكر اني استمتعت بها وكانت من افضل العاب الرعب النفسي التي لعبتها في ال5 سنين الماضية ولكن تحتوي على بعض العيوب مثل السرد القصصي البطيء في بداية اللعبة وقلة الأعداء .
التقيم:
8.5/10